الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صغيرة على المشكلات

المجيب
التاريخ الاحد 04 شعبان 1430 الموافق 26 يوليو 2009
السؤال

تزوج أبي بامرأة أخرى، وقد كنت أنا وأمي نشك في الأمر، إلا أنني تأكدت من ذلك ولكن رفضت إخبار أمي مراعاة لحالها، وخوفاً عليها من ردة الفعل إذا علمت بزواج أبي عليها. ولكن بعد مدة علمت أمي بالخبر، وغضبت كثيرًا من أبي، وحدثت المشكلات بينهما حتى وصلت إلى ضرب أبي لأمي، وخروجه من البيت لعدة أيام.. وأنا متضايقة كثيرًا من هذه المشكلات بينهما.. فهل أتدخل بينهما؟ أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد..

بنيتي الغالية... مازلت صغيرة على أن يزج بك في هذه المشكلة التي ليس لك فيها يد، بل هي نتاج طبيعي للزواج بامرأة ثانية؛ لأن مجتمعنا مازال يعلق زواج الرجل بأخرى بسبب عيب في الزوجة الأولى، لذلك تشعر الزوجة الأولى بالغبن، وتحاول الدفاع عن نفسها بكل سلاح ترى أنه يصون ذاتها، ومنه التنكيد على الزوج بإثارة المشاكل، ثم بتذكير أبنائها بأنها ضحت من أجلهم، وصبرها على أبيهم برغم قسوته وظلمه، ثم تعليق المشكلة بأحدهم، وكل ذلك دفاع عن الذات وإسقاط  الأمر على شخص آخر، وأمك ليست ملومة فيما تفعل؛ لأنه مازال الرجال في مجتمعنا يرون الزواج بأخرى من حقهم بدون نقاش، وبدون مراعاة لنفسية الزوجة الأولى والأبناء، وبدون تفكير في المشاكل التي سوف تنتج عن هذا الزواج ولو هدم البيت الأول على رأس الزوجة وأولادها فكل ما عليهم هو أن يتزوجوا ويتركوا أمر النتائج للظروف القادمة وكيفية إيجاد الحلول. وغالباً في الأجواء المشحونة بالمشاكل تأتي الحلول على عكس ما يتمنى الطرف الأول، فأكثر ما يقدمه الطرف الثاني الهروب للبيت الجديد، والغياب عدة أيام حتى تهدأ الأمور بدون بذل أي سبب لإصلاح النفسيات وتطييب لخاطر شريكة العمر، والتي غالبا تكون هي من تحمل صعاب الطريق الأولى حتى يكوّن الرجل نفسه، وينهي دراسته، ويستوي عوده، حتى إذا فرغ من تجهيز نفسه بالشكل الصحيح بحث عن البديل، والحمد لله أن هذا النموذج غير منتشر.

وكل ما أود قوله لك يا –غالية- من الصعب أن أقول لا تتأثري بما يجري حولك حتى لا تكوني صورة سيئة عن الزواج تؤثر عليك في مستقبل حياتك، ولكن حاولي تلطيف الجو بين والديك بعقل وحكمة الابنة البارة التي ترى المشكلة من بعد وتفكر في الحل بدل الغوص في المشكلة.

لا شك أن أمك بحاجة لدعمك بالكلمة الحلوة اللطيفة، والقبلة الحانية، والشكر والتقدير لما فعلت من أجلكم، مع تذكيرها برفق بأن المؤمن مبتلى، وعليه أن يصبر ويسلم أمره إلى الله وبقوله تعالى: ( فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء: من الآية19)، وأن تخبري أمك بأن الزواج من ثانية ليس نهاية الدنيا، بل أحياناً يكون بداية لتطوير النفس وبناء العلاقات الاجتماعية والثقافة، وذلك بسبب الوقت المتاح اجعليها تستثمره فيما يعود عليها بالنفع، اذهبي معها لتحفيظ القرآن، وشجعيها على ذلك، أو شاركيها فكرة فتح مشروع استثماري يدر عليها دخلا تسعد به وتحقق الكثير من طموحاتها.

أما أنت فأقول لك حظ أمك بابنة بارة واعية مثلك، طوري نفسك واهتمي بدراستك، وكوني حمامة سلام بين والديك، واطلبي من أبيك أن يراعي أمك، ويذكر لها الخير الذي كان منها، ويصبر عليها حتى تمر الأزمة ويعود الاستقرار للبيت.

وفقك الله وأنار لك الطريق ويسر أمرك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سالي | مساءً 09:06:00 2009/07/26
انتي فين وغيرك فين؟!والله تحمدي الله 1000000000مره وتبوسي يدك وجه وقفا00غيرابوكي مسكن الثانيه معانا00مع بلاويها ومشاكلها ومصايبها وموسع عليهاومضيق علينا00مع انها من غير عيال ونحنا كثير ماشا الله والحمد لله 00والله حسيبو
2 - لا حول ولا قوة إلا بالله | ًصباحا 01:44:00 2009/07/27
حينما لا يلتزم الإنسان بشرع الله عز وجل يفعل كل شيء والعياذ بالله فبعض الآباء الله المستعان وبس ، التعدد حق شرعه الله عز وجل ولكن على الزوج أن يعدِلْ ويُعْطي كل ذي حقٍّ حقَّه ويُحسِنْ إلى أبنائه .. وأنصح السائلة أن تتدخل إن استطاعت أن تُصلِحْ بين أبويها فلا عيب في ذلك