الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مقترحات لترغيب الولد في المدرسة

المجيب
التاريخ الاربعاء 25 جمادى الآخرة 1433 الموافق 16 مايو 2012
السؤال

ابني في التاسعة من عمره، ولا يحب الدراسة، وحاولت معه كل الطرق: مثل الحرمان والعزل والضرب.

فهو لا يريد المذاكرة بالمنزل، فما الطريقة الصحيحة في التعامل معه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإنني أدعو الله عز وجل أن يبارك في ذريتكم، وأن يجزيكم خير الجزاء على اجتهادكم في تنشئتهم ورعايتهم ومتابعتهم.

أما عن حالة ابنكم الحبيب؛ وكما أوضحتم في رسالتكم الطيبة؛ فهي تدور حول قضايا تربوية مهمة:

1- عدم معرفة سمات وخصائص مرحلته العمرية؛ وبالتالي عدم معرفة فن التعامل مع هذه السمات.

2- ما هي أبرز احتياجاته النفسية.

3- عدم إدراك الظروف النفسية والبيئية التي يمر بها هذا الغض الجميل.

4- كيف نحفز الأبناء لتحقيق أهدافهم، ولتحقيق أحلامنا فيهم.

لذا فسنركز على هذه القضايا التربوية في تحليلنا لحالته.

رابعاً: ما هي سمات وخصائص المرحلة العمرية لمن هم في مثل سن ولدكم، وكيف نتعامل معه؟!:

أ- السمات العاطفية والنفسية:

1- أكثر اعتماداً على النفس.

2- حساس للنقد.

3- زيادة في الاستقلالية.

4- ظهور الهوية في اختيار الصديق أو الزملاء.

5-يستمتع بالألعاب الجماعية.

6-الفتى يحرص على إظهار القوة والمهارة العالية.

7- التفنن في الرفض لقوانين ومعايير الكبار.

8- كثير القلق.

ب- السمات الفكرية:

1- قادر على التفكير المنطقي.

2- قادر على حل المشكلات.

3- قدر فائق في مدة الانتباه تصل إلى ثلاث دقائق تقريباً.

4- زيادة في الفضول الفكري والمعرفي.

5- تحسن في مهارات الاتصال.

6- كثرة الأسئلة.

خامساً: ما هي أبرز الاحتياجات النفسية لهذه المرحلة السنية؟!.

أو ما هو واجبكم نحو ولدكم الجميل في هذا السن الجميل ليحيا حياة سوية؟:

(الحب - تقدير واحترام الذات - اللعب والترويح - الأمان والاستقرار - الدعم الإيجابي - المعرفة وإجابة كل أسئلته - الانتماء الأسري والاجتماعي - الحرية - التوجيه وبيان الخطأ من الصح).

سادساً: ما هي الظروف النفسية والبيئية التي يمر بها هذا الغض الجميل، والتي يجب أن تؤخذ في الاعتبار؟.

وعلينا كذلك احترام هذه القاعدة الذهبية: (إن سلوكيات الأبناء؛ ما هي إلا ترمومتر لأحوال الأسرة ووضع البيئة المحيطة به).

1- عدم فهم مرحلته السنية وسماتها؛ ولعل أهمها وأبرزها بل أخطرها هنا: حب لفت الانتباه والحساسية المفرطة، والأنانية، والعصبية، وإرادة التعبير عن الرأي الشخصي، وحب الاستقلالية.

2- عدم إشباع احتياجاته النفسية؛ فيبدأ في بعث رسائل اللامبالاة والتمرد والعناد لعل الوالدين العزيزين يهتمان به وبما يحتاجه.

3- استخدام أساليب القسر والضغط و(الدكتاتورية)، مثل فرض الآراء المتعسفة الظالمة!؟.

4- عدم ستر عيوبه، ولومه وتخطيئه؛ بل إذاعتها وفضحه على الملأ!.

5- نتيجة لما سبق؛ فإنه يستشعر محاولات الوالدين لتضخيم مشاكله، وكأنها دائمة وليست مؤقتة؛ بل وكأنها زلزالاً سيطيح بمستقبلهم!؟.

سابعاًً: ما هو رد فعل الحبيب الصغير أمام هذه الأساليب الوالدية القسرية والقهرية والدكتاتورية!!!؟.

إنها مجموعة من رسائل التمرد والعناد!؟.

ولنحاول قراءة رسائله الصامتة والغاضبة!!!؟:

1- لا؛ لن أطيعكم بل سأقاتل وسأعاندكم ولو أزعجكم سلوكي؛ بل حتى ولو لم يروق لي!؟.

2- أيها الوالدان العزيزان؛ لقد اهتديت أخيراً إلى السلاح الذي أرد به، وأجعل من حولي في حيرة وفي انزعاج دائم؛ إنه التمرد والعناد واللامبالاة!؟.

وسأعلمكم من سينتصر على الآخر!؟.

3- لقد مللت كل شيء حولي؛ مللت عدم فهمي، مللت عدم إشباع احتياجاتي النفسية، مللت تدخلكم، مللت قهركم، مللت!؟.

4- مع العلم؛ أن هذا الملل وهذا العناد؛ يعتبر من سمات مرحلتي العمرية؟!.

5- إذا كان أمر دراستي يقلقكم ويزعجكم ويجعلكم أعظم مني توتراً فمرحباً فلقد وجدت ما ينبهكم إلى احتياجاتي ومحاولة فهمي، ولن أزعن لمحاولات توجيهي قسراً ولوماً.

وذلك حتى تعلموا أن أعظم ما يقنعني ويجعلني أطيعكم هو الحوار والتشجيع والتحفيز وعدم هدم تقديري الذاتي.

ثامناًً: كيف نتعامل مع هذه المرحلة السنية، وكيف نمتلك مهارة إشباع هذه الاحتياجات:

1- لا تنتقده.

2- عاونه في اختيار الشلة الآمنة.

3- لا تدفعه للتمرد.

4- تنمية الحوار.

5- تنمية مهارات الاتصال.

6- احترام خصائص وسمات مرحلته.

7- محاولة علاج سلوكياتنا وأخطائنا التربوية المتكررة تجاه أولادنا!؟.

8- أتقن فن الدعم الإيجابي:

وهو أن تجيد فن التحفيز والتشجيع والتعزيز الإيجابي دون استخدام أساليب القسر والتهديد والوعيد؛ وذلك حتى نبني فيه قيمة التقدير الذاتي.

ولقد وجد أن من أبرز أساليب التحفيز وأعلاها؛ هو المرتبة الثالثة كما يقرر (ماسلو) عالم النفس الشهير؛ وهي أن نربي فيه روح الانتماء والتعايش مع المجموع؛ أي أن له من يحبونه ويخافون عليه ويحنون عليه ويسمعونه ويهمهم أن يكون له هدفاً سامياً يرنو إليه؛ وهذا ما ينمي فيه الشعور بالتقدير الذاتي وأنه شيئاً مذكوراً؛ وذلك عن طريق هذه النقاط مع اعتبار إشباع احتياجاته النفسية:

1- ترك مساحة من الحرية ليقرر هدفه وما يصبو إليه.

2- إتقان فن الإنصات والحوار معه.

3- احترام رأيه.

4- إتقان فن التقدير والتشجيع.

5- عدم تساقط زلاته، وعدم تضخيم عيوبه.

6- إبراز الجوانب الإيجابية في سلوكياته وتشجيعه على الملأ خاصة أقرانه.

7- التواصل مع المدرسة ومحاولة الاقتراب منه دون تضييق الرقابة.

8- استخدام أسلوب الثواب وتقديمه على أسلوب العقاب ولو كان توبيخاً.

9- الدعاء الخالص؛ فعلينا أن نداوم على مثل هذه الأدعية: "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء". [إبراهيم:40].

وأخيراً: تقبلوا السلام  والدعاء الخالص، لكم ولكل المتسائلين على موقعنا المميز (الإسلام اليوم).

وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ؟؟؟؟؟؟؟ | ًصباحا 12:15:00 2010/03/20
رررررررررررائع بارك الله فيك يا دكتور
2 - عبدالله | مساءً 09:29:00 2010/03/24
والله نحتاج لمثل هذه المقالات .........بوركت جهودكم
3 - ام لفتى مشابه | مساءً 01:06:00 2010/09/20
شكرا على الافادة لكن احيانا احاول ان اكون الصديقه واتكلم معه لساعات ومع ذلك اشعر ان ولدي لايقنعه الا الذي في راسه
4 - أبو عمر | ًصباحا 12:28:00 2012/05/18
أعتقد أنه هناك فرق بين " مقترحات لترغيب الولد في المدرسة" وبين ترغيب الولد في الدراسة ! وقد أجاب الأخ المستشار وأفاض بشكل جيد على ترغيب الولد في الدراسة، علماً أنه لاتتوفر دائماً الثقافة الكافية للوالدين للقيام بجميع الأعباء المطرحة أعلاه ! بينما لم يشر الأخ المستشار إلى "المدرسة" اللهم إلا من خلال تواصل الأهل مع المدرسة، علماً بأن مدارسنا هي أحد الأسباب المباشرة لكره الطفل لها وتنفيره منها !
5 - Hamid | ًصباحا 05:41:00 2012/05/18
This is because of the system. The education in our countries is boring and at school, the kids are not respected. In other countries, I know some people that talk about their Childs and among what they are saying: the kids do not like to come home, because of the quality of education and the respects that they have at school. Also, the education is step by step process. So the kids need to be followed day by day. If not, they will be in trouble and after that they dislike the school and studying.
6 - Hamid | ًصباحا 05:43:00 2012/05/18
Also, at home, you need to study with your kid, not just ask him to study. You need to follow him and remove any distraction from his way.