الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الحب من طريق غير مشروع عذابٌ

المجيب
التاريخ الثلاثاء 06 شعبان 1430 الموافق 28 يوليو 2009
السؤال

أرجو أن تبينوا لي ضوابط وشروط التعامل مع الجنس الآخر، حيث إنني في بداية الطريق، فقد أحببت فتاة إلى درجة مذهلة، وظل تعلقي بها متزايداً يومًا بعد يوم... ولا أدري إلى أين تنتهي هذه العلاقة؟ وهل ستصلح هذه الفتاة أن تكون زوجة لي، وهل ستبادلني نفس الحب الذي أحبه لها.. كلها أسئلة تدور في ذهني ولم أجد لها جواباً.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لقد سررت جداً بتساؤلكم؛ وقد اعتبرتها ظاهرة صحية؛ لأنها أول خطوة على طريق الخروج من أي مشكلة أو ضائقة؛ وهي اللجوء إلى الناصح الأمين الذي يوجهك ولا يخون أمانة المتسائل، ويتق الله عز وجل في نصحه!؟.

ونسأل الله عز وجل أن يعيننا لنكون هذا الناصح الأمين المنشود والمفتقد بتوفيقه تعالى.

أما عن سؤالكم أيها الحبيب؛ وكما أوضحتم في رسالتكم الطيبة؛ فهي تدور حول قضية تربوية ونفسية واجتماعية، بل ونعتبرها شرعية أيضاً؛ ألا وهي قضية العلاقة مع الجنس الآخر؛ من حيث الكيفية والضوابط والموانع والعلاج.

وقد خبرنا هذا النوع من المشاكل من خلال سيل الاستشارات والندوات والدورات التي تردنا من الشباب و الآباء والأمهات؛ وهي من أبرز الهموم البشرية التي نعتبرها من الهموم اللذيذة؛ والتي ستحفر في ذاكرتكم!؟.

والتي يمكن ـ كما في مثل حالتكم ـ أن تتحول و تتطور وتتضخم بفعل عوامل كثيرة داخلية وخارجية لتصبح نوعًا من القتل النفسي اللذيذ والناعم!؟.

فاسمح لي أن أحل أفتح معك ملف همومك؛ وقد تكون هموم أي شاب أو رجل!!!.

نقول أولاً: ماذا عن معايير الاقتراب من الجنس الآخر؟!

أود أن أذكرك؛ أن هؤلاء اللاتي يمثلن الجنس الآخر؛ يمثلن أيضاً أمك أو ابنتك أو أختك أو عمتك أو خالتك، أو زوجتك في المستقبل إن شاء الله تعالى.

فإذا كانت العلاقة أو الاقتراب لشيء تقتضيه الظروف والحاجات؛ فعلينا الالتزام بهذه المقاييس:

1- فإذا كانت إحداهن صغيرة السن؛ اقترب منها الآن وقل لها ما تقبل أن يقال لابنتك أو لأختك.

2- وإذا كانت كبيرة السن؛ اقترب منها الآن، وقل لها ما تقبل أن يقال لأمك أو لزوجتك أو لعمتك أو لخالتك.

ثانياً: هل يجوز أن تكون لك علاقة مع إحداهن؟!.

بداية أرجو أن أختزل معنى علاقة؛ إلى المعنى الذي يفيد موضوعنا، حتى لا يذهب الذهن بعيداً.

فالعلاقة تعد صفة للتعامل بين البشر.

فإذا كانت هنالك مصلحة معينة أو حاجة لا تقضى إلا من خلال التعامل مع الجنس الآخر، وهو ما تسمح به ظروف العمل أو الزمالة الدراسية أو السفر؛ فالضرورة تقتضي هذه العلاقة الإنسانية.

والعلاقة قد تمتد من مجرد إلقاء السلام إلى أبعد على حسب مقدار الالتزام بضوابط العلاقات الإنسانية.

ثالثاً: ما هي ضوابط أو شروط العلاقة مع الجنس الآخر؟!

طبيعة أي علاقة إنسانية بين اثنين؛ يجب أن تحدها عدة شروط أو ضوابط:

1- الضابط الشرعي:

وهذا الجانب أفضل أن يجيبنا عليه شيوخنا الأفاضل؛ فليس هذا من مجالنا الذي يمكننا أن نعطي فيه، ولكننا هنا نذكر أنفسنا بهذه الحديث الشريف: "لَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا". [2]

2- ضابط الحاجة الاجتماعية:

كأن يكونا زميلين تجمعهما ظروف الدراسة أو العمل أو السفر أو الجهاد.

فلا يجب أن نفتعل اللقاء، دون حاجة ماسة أو ملحة.

3- الالتزام بآداب السلوك والتعامل الاجتماعي:

وأهمها:

1- أن نتجنب الخلوة:

"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا؟!. قَالَ: ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ". [3]

2- أن نتجنب الاختلاط المشين:

"إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟!. قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ". [4]

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرَمَ دِينُهُ فَلَا يَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ، وَلَا يَخْلُوَنَّ بِالنِّسْوَانِ، وَلَا يُخَاصِمَنَّ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ". [5]

3- حسن التعامل:

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ". [6]

4- أن نحسن الباعث أو النية الداخلية من العلاقة:

ونتذكر هذا الشرط المهم والموجع في مفردات الحوار النبوي مع الشاب: (أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟).

5- أن نتجنب إفساد النفوس:

وأهم وسيلة شيطانية في إفساد النفوس؛ هي الخضوع بالقول، والتكلف في ترقيق نبرات الصوت والكلام:"فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفاً". [الأحزاب 32]

6- أن نتجنب إفساد ذات البين:

وقد يبدأ بسؤال أحدهما الآخر عن همومه، فيبدأ الكلام ثم الشكوى، فتتطيب الخاطر، فإفساد النفوس والبين والبيوت: "إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ". [7]

7- أن نتجنب مواضع الشبهات:

ولعلكم تذكرون قولته صلى الله عليه وسلم للصحابة الكرام رضي الله عنهم، عندما رأوه يقف ليلاً على باب المسجد، مع إحدى زوجاته، فنادى عليهم مخبراً إياهم، وقاطعاً للظن وراغماً لوسوسة الشيطان: (إنها صفية).

8- أن نتذكر أخيراً؛ ما قالته زوجة أحد  التجار لزوجها؛ عندما حاول لمس يد إحدى المتعاملات في متجره، بأن السقاء حاول لمس يدها في نفس اللحظة؛ فجاءت إلينا النصيحة الرهيبة والمزلزلة: (دقة بدقة، ولو زدت لزاد السقا).

رابعاً: كيف نحمي أنفسنا من الوقوع في علاقة غير مشروعة؟.

المخرج لحماية الجميع من أي علاقات غير شرعية؛ هو الالتزام بعوامل النجاة الآتية:

1- أن نلتزم بضوابط العلاقة مع الآخر والتي أوردناها.

2- الالتزام وتوثيق الصلة بالله عز وجل:

فهو سبحانه يدافع عن أحبابه: "إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور". [الحج 38]

3- عدم اليأس من رحمته سبحانه:

فالطبيعة الإنسانية من سمتها الخطأ: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ". [9]

ولكنه سبحانه يستر ويرحم ويغفر؛ إلا لمن أراد المجاهرة: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا. وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ". [10]

4- أن نهتم بالصحبة:

لأن الصاحب يُعرف بصاحبه: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ". [11]

خامساًً: كيف السبيل لاختبار نيتك في هذه العلاقة سوف تسفر عن ارتباطِ مشروع أي زواج ناجح واعد؟.

وأنا هنا أتعامل معك بواقعية من يعيش في عصر العولمة، وأن العالم أصبح ليس فقط قرية صغيرة بل صفحة على شاشة!.

فمن السهولة بمكان أن تنشأ علاقات بين الجنسين.

ودعني أخبرك بمقياس أو معيار تقيس به مدى جدية أو شرعية هذه العلاقة، ومدى ثمارها المستقبلية؛ فقط قف وقفة مراجعة مع نفسك، واسألها هذه الخماسية الذهبية:

1- الضابط الأول: هل علاقتي بهذه الفتاة تخدمني في تحقيق هدفي الغالي الذي وضعته لمستقبلي؟!.

مثلاُ إذا وضعت لنفسي هدفاً أن أكون طبيباً ناجحاً، أو شخصية عامة مشهورة وناجحة: فهل هذه الفتاة ستعينني وستشرفني كزوجة لطبيب ناجح، أو قرينة لشخصية عامة مشهورة وناجحة؟.

2- الضابط الثاني: هل ما أفكر فيه الآن معها، وما أعاملها به سيزرع الثقة في كزوج حولها مستقبلاً، ولن يجعلني أعاني من آلام الشكوك والوساوس حولها عندما أرتبط بها؟.

3- الضابط الثالث: هل ما أعاملها به الآن لا يشين سمعتها مستقبلاً كزوجة لرجل ناجح وشخصية عامة أخطط لأكونها مستقبلاً؟.

4- الضابط الرابع: هل أخاف على سمعتها الآن كخوفي على سمعة زوجتي؟!.

5- الضابط الخامس: هل هذه الفتاة تتوافر فيها الشروط اللازمة التي تعفني وتملأ عينيّ وتشرفني كزوجة لشخصية ذات مركز أهف إليه مستقبلاً؟.

فإذا كانت كل إجاباتك بـ(نعم): فبشراك بنعم الزوجة لنعم الزوج الصالح الناجح.

وإذا كانت أي إحدى الإجابات بـ(لا): فقف الآن وراجع نفسك: هل أنت جاد أم مجرد شاب يلهو بمحارم غيره؟!.

سادساًًً: ما هو السبيل للخروج من العلاقة الخطرة مع الجنس الآخر؟.

وهذا الهم شغل الكثيرين منذ قدم البشرية، حتى ورثنا عن السلف الصالح مؤلفاً قيماً وهو (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) والبعض يسميه (الداء والدواء) للعلامة الإمام شمس الدين ابن القيم؛ رحمه الله؛ والذي أوصيك بقراءته والالتصاق به ومعايشته؛ وقد يمن عليَّ الحق سبحانه بتلخيصه لك في رسالة أخرى، فهو يدور حول هذا الهم اللذيذ والخطير والحساس؛ حيث يتناول قضية البحث عن دواء للعشق والخوف من الوقوع في المعصية، ويستهله المؤلف بهذا التساؤل الذي سأله أحدهم: (ما تقول السادة العلماء، أئمة الدين، رضي الله عنهم أجمعين، في رجل ابتلي ببلية، وعلم أنها إن استمرت به أفسدت عليه دنياه وآخرته؟. وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق، فما يزداد إلا توقداً وشدة، فما الحيلة في دفعها؟. وما الطريق إلى كشفها؟. فرحم الله من أعان مبتلى. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. أفتونا مأجورين رحمكم الله تعالى).

وتكلم فيه الأمام ابن القيم رحمه الله عن الدواء الناجح لهذا الداء العضال، فذكر قضايا عدة أهمها:

1- أهمية سلاح الدعاء. وكيف يعتلج أي يتصارع مع البلاء إلى يوم القيامة، فيمنعه على حسب قوته.

2- آثار الذنوب على الفرد والمجتمع والأمم: وهي الآثار العامة الكثيرة للذنوب؛ أي العقوبات التي نغفل عنها ولا ندري ما سببها، والتي منها، (حرمان العلم والفقه في الدين، ووحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله سبحانه، والوحشة بينه وبين الناس، واستشعار الظلمة بالقلب، وضعف البصيرة، وحرمان الطاعة، ووهن القلب والبدن، وقصر العمر ومحق البركة، والوقوع في سلسلة الذنوب، وزيادة إرادة المعصية، وهوان العبد على الله عز وجل، واستصغار الذنوب، وذهاب الحياء، والحرمان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والملائكة واستغفارهم للمؤمنين والمؤمنات، وعدم توقير القلب لله سبحانه، ونسيان الله سبحانه لعبده، وزوال النعم وحلول النقم).

3- أنواع المحبة:

1- محبة الله.

2- محبة ما يحب الله.

3- الحب لله وفيه.

4- المحبة مع الله، وهي الشرك.

5- المحبة الطبيعية، كحب الماء والطعام والنوم والزوجة والولد.

4- أنواع العشق:

1- عشق القربة والطاعة والنفع: وهو عشق الرجل امرأته. فيحمد فاعله عند الله وعند الناس.

2- عشق المقت والبعد عن رحمة الله: وهو أضر شيء على العبد في دينه ودنياه، وهو معصية قوم لوط.

3- العشق المباح وهو الواقع من غير قصد، كعشق من وصفت له امرأة جميلة، أو رآها فجأة من غير قصد، فتعلق بها قلبه، ولم يحدث له ذلك العشق معصية، فهذا لا يملك ولا يعاقب عليه، والأنفع له مدافعته والاشتغال بما هو أنفع له منه، ويجب الكتم والعفة والصبر فيه على البلوى، فيثيبه الله على ذلك، ويعوضه على صبره لله وعفته، وتركه طاعة هواه، وإيثار مرضاة الله وما عنده.

ويخلص الإمام رحمه الله؛ إلى أن أفضل سبيل للخروج هو، إما البعد والفراق، أو الزواج.

سابعاً: دعني ألقي إليك بهذه النصيحة الخيرة والصريحة التي قد تروقك إذا تفهمت لكلامي السابق، أو لن تروقك إذا ضربت بكل ما قلناه عرض الحائط.

أفق أيها الحبيب على هذه الحقائق المرة التي استششفتها من رسالتك:

1- لقد بدأت الطريق بمجرد صداقة بلا ضوابط، ثم إعجاب يغذيه رغبتك في تكوين علاقة على أي وضع بلا هدف أو معرفة لمستقبل هذه العلاقة، فكنت كمن ينحدر من علٍ إلى أسفل منحدر!؟.

2- هذه الفتاة ألم تفكر في سلوكياتها هل هي جادة ومحترمة لوضعها كفتاة تخاف على شرفها وسمعتها وسمعة عائلتها!.

3- ثم هل يرضيك أن تكون هذه الفتاة المتعددة العلاقات زوجة لك تقر عينك بها وتحفظك في مالك وبيتك وسمعتك وفي نفسها؟.

4- ثم هل يرضيك أن تتلقى خطاباً ذات يوم يخبرك أن زوجتك أيها الرجل لم تزل تحن لي وتقابلني، وإن كنت رجلاً أتركها لي؟!.

5- هل يرضيك أو تتصور أن تكون هذه أمك أو أختك أو ابنتك أو...؟!.

6- يا رجل احمد ربك أن نجاك الله منها ومن سلوكياتها من أول الطريق، واشغل نفسك بما يهمك!؟.

أخيراً...

صديقي الحبيب، لقد حركت في داخلي آلاماً حبيبة إلى النفس، وذكريات عشتها عندما كنت في مثل عمرك الجميل، فكانت إليك تجربتي، ونصيحتي لنفسي قبلك، ولمن هم في مثل عمري قبلك، فنحن معكم نجاهد كل يوم مغريات يلقيها بل يقذفها علينا شياطين الإنس والجن، ولن ننام ولن تهدأ كتابتنا إليكم، ولن تنقطع لكم أسئلة ما دام هؤلاء الشياطين ـ كما قال الحسن البصري رحمه الله ـ لا ينامون ولا يتركونا ننام وننعم بحياة آمنة، حتى نصل لبغيتنا ومستقرنا الحبيب في جنات وعيون، على سرر متقابلين.

ولا تنس سلاح الدعاء الخالص؛ مثل: "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء". [إبراهيم 40]

وإلى لقاء قريب سأنتظر ردك ومزيد من همومك اللذيذة، وتقبل تحيات المحب لك والغيور على عفتك، واستقامتك، والساعي إلى مستقبل مشرق لك ولأقرانك ولأمتك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سعيد عوضة | مساءً 09:19:00 2009/08/12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال جيد حيث أنه يحاكي وضع شريحة كبيرة من الشباب وكانت إجابتك في منتها الشفافية والواقعية وشخصت الحالة ثم وصفت العلاج ولاريب في ذلك فأنت طبيب وفقك الله وسدد خطاك
2 - شوق | ًصباحا 01:07:00 2009/11/29
ابي خمسة اثااااااااااااااار للذنوب على الفرد والمجتمع بلييييييييييييز ضروري
3 - وليد | مساءً 02:27:00 2016/05/31
آثار الذنوب على الفرد والمجتمع: أولاً: حرمان العلم الشرعي. ثانيا : إن المعاصي تزرع أمثالها. ثالثا: إنها سبب لهوان العبد على ربه. رابعا: إن من آثار الذنوب ما يحل بالأرض من الخسف والزلازل. خامسا: الخوف والجزع.