الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

رضيت أن تكون ثانية ولكن تخشى الغيرة

المجيب
التاريخ الاحد 11 شعبان 1430 الموافق 02 أغسطس 2009
السؤال

أنا أرملة تقدم لي رجل متزوج لكنني رفضت، مع أنه رجل لا يُردّ أبداً؛ فهو ذو خلق ودين، ولكني أخاف من الغيرة.. أنا أُريده، و فيه كل ما أحلم به، ولكن أخاف أني لا أتحمل إذا ذهب لزوجته الأولى وأغار من ذلك.. مع العلم أن سبب الزواج لديه أن زوجته عصبية وبينهما مشكلات، ويرغب في الحياة المستقرة..أرشدوني ماذا أعمل؟

الجواب

أختنا الفاضلة حفظكِ الرحمن جلّ وعلا..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بداية نشكر لك ثقتك بالموقع، ونسأل الله جل وعلا أن يهديك لما فيه خيرك في الدنيا والآخرة..

لا شك أختي الحبيبة أنّ الزواج سُنّة كونيّة، والمرأة -مهما تكابرت- فهي بحاجة لرجل يسندها ويحميها ويعينها في هذه الحياة.. ومَن يكرمه الله جل وعلا بزوجٍ على دين وخلق فهذا منتهى الإكرام منه سبحانه.. وقد جاءك مَن ترضين دينه وخلقه، وكما تقولين هو لا يُرد إلا أنك تخشين من الغيرة، وهذا أمر طبيعي عند النساء ما لم يتجاوز الحدّ ليصبح مرضاً..

أختي الكريمة.. إن كان هذا الرجل فيه من المقوّمات ما يجعلك تقبلين به فافعلي وحاولي التحكّم في هذه الغيرة، وإنما الحِلم بالتحلّم، وباستطاعتك السيطرة عليها -بإذن الله جل وعلا- إن تعمّدتِ ذلك مستعينة بالله جل وعلا وإيمانك ورغبتك في بناء بيت زوجي تعوّضين فيه سنوات الحرمان من الحبيب بعد ترمّلك..

لستِ المرأة الوحيدة التي تغار، ومن باب أولى أن تغار زوجته الأولى منكْ فلا تتسرّعي وليكن لكِ في نساء الحبيب عليه الصلاة والسلام قدوة حسنة.. فهذه أمّنا عائشة رضي الله تعالى عنها كانت شديدة الغيرة على الحبيب عليه الصلاة والسلام، وفي السيرة الكثير من الحوادث التي تصف غيرة أمنا رضي الله عنها وأرضاها، ومع ذلك كانت حسنة التبعل لزوجها، وسعيدة في زواجها ولم يكن مانعاً لها من الزواج، ولا مانعا للحبيب عليه الصلاة والسلام من الزواج بغيرها وهي على عصمته..

فإن كان السبب الأساس في رفضك هي الغيرة فأرى أن تُعيدي النظر في تفكيرك، وتحاولي ضبط غيرتك، وتلحّي على الله تعالى في الطلب أن يخفف من غيرتك ويجنّبك إياها..

كما ألفت نظرك إلى ضرورة التفكير أيضاً وبعمق: هل هذا الرجل مناسب لك أم لا؟! وليس فقط الاعتماد على ما ترينه منه.. فلقد لمست من كلامك عنه رغبة فيه وقبولاً مبدئياً له؛ فهو ملتزم وخلوق وفيه من المواصفات ما يجعلك تريدينه بشدّة وهذا أمر مهم، ولكن لا يغني عن السؤال عنه أكثر، فلربما كان هو من يظلم زوجته في البيت ولا يعاملها معاملة حسنة، ويدّعي أن فيها من الصفات الذميمة ما يجعله يتزوج غيرها!

كما أن هناك سؤالاً يطرح نفسه.. هل أخبر زوجته الأولى عن نيته بالزواج منك؟ فللأسف في مجتمعاتنا أصبحت الزوجة الثانية هي الحلقة الأضعف، فإن اشتدّ الخناق على الرجل من زوجته الأولى عمد إلى تطليق الثانية لأن البيت الأول هو الأساس، فلذلك يجب دراسة الموضوع من كل نواحيه قبل اتخاذ القرار..

أختي الحبيبة.. الزواج والاستقرار يورِثا النفس راحة وطمأنينة، وهو مطلب أساسي لأي امرأة، فإن كان هذا الرجل يمكنه توفير هذا السكن لكِ، وهو قادر على القيام بمستلزمات الزواج الثاني والعدل بينكما، فأرى أن تفكري جدياً في قبوله زوجاً لك.. وارضي برزق الله جل وعلا لك، واعلمي أن هناك من النساء من تتمنى الزواج حتى من معدّد ولا تجده!

أنصحك بالإلحاح في الدعاء، وسيلهمك الله جل وعلا رشدك.. واستخيري واستشيري فإذا عزمتِ فتوكلي على الله جل وعلا.. طمئنينا عنك حبيبتي..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - د. صالح | مساءً 12:59:00 2009/08/02
أجمل ما في الإجابه أن صاحبتها أمرأة...!!
2 - !!! | مساءً 01:44:00 2009/08/02
قيل للعريان: ماذا ينقُصُكَ أيُّها العَرْيان؟؟ قال: الخواتيم !!
3 - أبو مسلم | مساءً 01:58:00 2009/08/30
يا أختي الله يهديش ليه ترديه الغيرة امرها سهل أقرئي هذا الحديث فالخير كل الخير في السنة النبوية شبعنا فلسفة تقول أم سلمة: لما توفي أبو سلمة ، أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: كيف أقول؟ قال: قولي: اللهم اغفر لنا وله، وأعقبني منه عُقبى صالحة فقلته، فأعقبني الله محمدا -صلى الله عليه وسلم-. ـ فلما خطبني النبي -صلى الله عليه وسلم- قلت له: فيَّ خلال ثلاث، أما أنا فكبيرة السن، وأنا امرأة معيل، وأنا امرأة شديدة الغيرة. فقال: أنا أكبر منك، وأما العيال فإلى الله، وأما الغيرة فأدعو الله فيذهبها عنك. فتزوجها أين الدعاء في حياتنا أين تسليم الأمور كلها لله الغيرة علاجها الدعاء الدعاء الدعاء يامسلمين يكفي غفلة عن الدعاء فهو العلاج الذي غفلنا عنه
4 - أم فهد | مساءً 02:00:00 2010/07/08
المستشارة والأخ أبو مسلم أسأل الله تعالى أن ينفع بكما إخواني