الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأخوة والأخوات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

شاب عاطل ومدمن للقات!

المجيب
التاريخ الاثنين 08 شعبان 1434 الموافق 17 يونيو 2013
السؤال

أنا امرأة متزوجة أعيش بالخارج مع زوجي وأولادي، ولدي طفلان، المشكلة ليست بعائلتي، المشكلة تتعلق بأخي الصغير عمره عشرون عاما، أكمل الثانوية منذ سنة ولم يلتحق بجامعة ولا معهد، وهو لا يعمل، وإذا وجد عملاً يعمل يومين ويتوقف، وهو يعيش في بلدنا ومشكلته مثل مشاكل أغلب الشباب في بلدنا يتعاطى القات إلى وقت متأخر من الليل، والحمد الله البيت كله ملتزم، وعندما كان أخي صغيراً كان والدي يشد معه كثيراً بالدراسة حتى إنه أكمل الدراسة بالغصب.  و هو مستهتر ولا يسمع كلام أحد، ومصادق شبابًا ضائعين، ويدخن، وأنا منذ سنة وعدته أن آتي به إلى أوروبا لكي يدرس ويعمل هناك. ولكن توجست خيفة من هذا الأمر، وخصوصا أنه لا يسمع كلام أي شخص، والآن أنا لا أعرف ماذا أعمل، وأنا قلقة عليه.. أرشدوني.

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 

أختي العزيزة إن مشكلة أخيك هي مشكلة الكثير من الشباب هذه الأيام، ولكن تختلف الأسباب من واحد لآخر فقد تكون الأسباب:

1. أسباب طبية: تؤدي به للسلوك العنيف والعدواني تجاه الآخرين، مثل (نقص بعض الفيتامينات كالحديد أي فقر الدم- زيادة نشاط الغدة الدرقية – التهاب اللوز- الصرع)، وفي هذه الحالة يجب اللجوء إلى طبيب متخصص.

2. أسباب أسرية: اكتساب أسلوب المعاملة العنيفة والعناد من الوالدين، أو بالأخص الوالد الذي بطبيعة الحال يقتدي به الشاب (بمعنى أن هذا الشاب تشرب العناد والعنف من الوالد منذ الصغر الذي كان يتمثل في معاملة الأب له).

3. فقدان الاحتواء والدفء العاطفي من الأسرة (حيث إنه يكون شديد العناد والعنف مع أبوية أو الآخرين، وبخاصة عندما ينصحوه بشيء فهو يراه بمنظور الأوامر لأنهم غير قريبين منه فهناك حاجز بينهم، فهو يحتاج دائما لشخص موثوق فيه يتحدث معه عن أموره حتى ولو كانت تافهة أو صغيرة بالنسبة لهم، ولكنه يحتاج إلى من يستمع إليه).

4. وجود خلافات بين الوالدين، و عدم الأمان، وافتقاد الحب، وعدم استقرار الجو الأسري، وما قد يصاحب ذلك من شجار أمام الأولاد داخل الأسرة.

5. طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها: وهي المراهقة، حيث تتميز (بالحساسية الزائدة – عدم الثقة بالنفس أو نقصها؛ لأنه يحتاج  للشعور بالاستقلالية ولكنه لا يجدها كاملة- الانفعال الشديد والعصبية، فقد تكمن المشكلة بأن لديه خللاً في بعض الهرمونات منذ الصغر، ولم تنتبهوا لها، وفي هذه الحالة يجب التأكد من أنه لا يعاني من أي من هذه الاضطرابات الطبية.

أما إذا كان لا يعاني من أي خلل طبي فالشاب -وخاصة في مثل هذه المرحلة العمرية- لا يلجأ للهروب من واقعة بمثل هذه  الأساليب (تخزين القات، والتدخين، وأصحاب السوء، وكثرة العنف والعناد) فسبب ذلك أنه مدلل لم يتعود على تحمل المسئولية، وفي الوقت نفسه لم تتح له فرصة للشعور بالاستقلالية، والدلال الزائد يجعل الفرد أنانياً وعنيفاً في ذات الوقت، بالإضافة إلى فقدانه للشعور بالاحتضان الأسري، أي وجود التواصل بينه وبين الأسرة وبخاصة الأب الذي ينبغي أن يكون القدوة له، وعدم إجباره على تنفيذ النصيحة التي تقال له؛ لأنه يراها بصيغة الأمر، فيزيد عناده وتكثر المشاكل وتتضخم أكثر.

فإن لغة الحوار الهادئ المتعقل هي الطريقة المجدية ذات النفع مع الأبناء، لذلك فهو يجد في القات والتدخين والسهر وأصحاب السوء مهرباً وملجأ  من اكتئابه الذي يجده في البيت، ومع سوء معاملة الأب فهذا يزيد عناده.

فيمكن تشجيعه على محاولة استكمال الدراسة بأي معهد أو جامعة، والحث على الصلاة واللجوء إلى الله، ولكن ليس بالشدة لأنه سيزيد عناده، ولكن باللين سيجدي إن شاء الله.

فيجب أن يحاول والدك أن يجد طريقة هادئة للتعامل مع الابن، وعدم التعنيف والشدة في التعامل، وهذا بالوقت يجني ثماره، فهذه مرحلة عمرية خطيرة يجب أن تطيل الأسرة بالهم عليه، وعدم تزويده بالمال كلما طلب ذلك؛ حتى لا يكون من اليسير عليه  أن يتعاطى القات، فإذا وجد من يحتضنه  مع عدم التدليل لن يلجا لهذه الأشياء أو لهذا الطريق وسيفكر بعقلانية.

ومن الأفضل عدم سفرة لأوروبا لأنه سيكون هروباً من حل مشكلة الشاب الأساسية، فقد يسافر للخارج ويزيد الأمر سوءًا سواء بشرب المخدرات أو الخمر، أو يسلك طريق العمل بالمحرمات لجني المال بوفرة ليقوم بما يحلو له. وإذا أطر الأمر إلى سفره للعمل أو استكمال الدراسة فيجب أن يكون بعد وجود طريقة لتواصل الشاب مع أبيه،  بالإضافة إلى مكان ليس بالقريب منك، حتى لا يكون من السهل عليه اللجوء إليك في كل صغيرة، ويعتمد على نفسه ويستطيع حل مشاكله ومواجهتها، ولكن أؤكد مرة أخرى على ضرورة احتواء الشاب من شخص يشعر أنه قريب منه يستمع له.

ولكن من الأفضل بدلا من السفر محاولة إيجاد دراسة وعمل ببلدتكم له وتحسين معاملة الأب له والتقرب إليه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - نبيل القدسي | ًصباحا 12:18:00 2009/09/13
وأنارأيي أيضابدل أن تخسري وتجلبيه لأوروبااشتري له فيزا وسفريه إلى السعوديةفهذاأفضل له حيث في السعوديةسيبتعدعن القات ولن يكون لديه وقت لأصدقاء السوء
2 - مغترب في السعوديه | ًصباحا 01:16:00 2009/09/13
انا مغترب في السعوديه ودرست فيها واكبر شئ ندمت عليه في حياتي هو سفري للسعوديه للعمل ولكن هناك شئ يغطي شئ وهو تيسير العمر والحج فلله الحمد تمت بحمده ومنته واتمنى ان احصل على اي عمل في بلد اخرررر واحضر للسعوديه للحج والعمره فقط يارب وفقنا لذلك ادعولي يا اخوان
3 - مجرب | مساءً 10:55:00 2009/11/02
خطر القات اكثر ما يكون بجليس القات ذاته ان كان فيه خير او غيرة ومشكلة الادمان عليه ليسة عويصة جدا بل كل ما كان فراغ الشخص كثيرا زاد ادمانه علية لتمضية الوقت وهو لا يسكر او يخرج الشخص عن العقل لكن مصاريفه كثير وضررة بسبب الشهر وعدم القدرة عن القيام بالصباح ولو كان الانسان مشقولا لرتب وقت للقات بحيث ما يضر عمله وكم اعرف من الشباب اذا روح اجازة يخزن القات وينساه بمجرد دخول المملكة الخلاة نعم القات من الافات لكن لا تعاندوه فيذهب بعيدا وليس خطره كبير المشكلة كيف تعلجوا الفراق عنده فلو صار مشغول لخفف منه او قطعه بعض ايام الاسبوع .