الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

رفض غير مبرر لخطبة مشروعة

المجيب
التاريخ الاثنين 19 شعبان 1430 الموافق 10 أغسطس 2009
السؤال

أنا شاب أريد الزواج، وجدت الفتاة التي أبحث عنها؛ فهي ذات خُلُق و دين، كما أنها مقبولة الشكل. عندها استخرت الله عز وجل عدة مرات فوجدت قبولًا نفسياً بها. الحاصل أنها عندما كلمت والديها وافقا موافقة أولية، ألا أني عندما أردت أن أباشر الخطبة، و طلبت تحديد موعد للقاء الشرعي معها اصطدمنا برفض أبيها لفكرة الزواج أصلا؛ و ذلك بدافع إكمال الدراسة. فما الحل لهذه المشكلة، خاصة أني أردتها بل أحببتها كما أرادتني؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب

الأخ الكريم حفظكم الرحمن جل وعلا..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

بارك الله بك أخي الفاضل وشكر الله لك ثقتك بالموقع، ونسأله جل وعلا أن ييسِّر أمورك، ويرزقك سعادة الدارين..

نُكبِر فيك أخي حرصك على ذات الدين والخلق، وسعيك للارتباط بالطرق التي تُرضي الله جل وعلا واستخارتك له، فما خاب من استشار ولا ندم من استخار.

وفي حالتك أستغرب موقف الأب بعد أن كان قد أبدى القبول المبدئي للخطوبة كما ذكرت في رسالتك.. وهنا يحضرني أمران: إما أن تكون الفتاة لم تكلّم الوالد واكتفت بالوالدة، وأستبعد هذا الأمر، وإما أن يكون الوالد قد وافق موافقة مبدئية على الفكرة، ثم عدل عن موافقته لسبب ما قد يكون خاصاً بك أو بها.. ويبدو أن إكمال الدراسة هو مجرد عذر للخروج من المأزق بالنسبة له..

ما يهمنا الآن هو أنت وضيقك مما حصل، خاصة أنك كما تقول قد تعلّقت بالفتاة وهي أيضاً..

أمامك ابني الفاضل خياران، أحدهما أن تُعيد الطلب، وتحاول إقناع الوالد بالعدول عن الرفض، وأنك مستعد أن تساعدها لإكمال دراستها ولن تمنعها من ذلك إن كانت هذه رغبتها (طبعاً تقوم بذلك إن كنتَ مقتنعاً فعلاً أنه عليها أن تكمل الدراسة ولا مانع لك من ذلك). فإن اقتنع فبها نعمّت، وإلا فعليك قبول الوضع والتفتيش عن غيرها، والله جل وعلا سيهديك إلى أُخرى تناسبك أكثر بإذنه جل وعلا..

والخيار الآخر ابني الكريم أن ترضى بما قدّره الله جل وعلا وهو لا شك لخيركما معاً.. والحمد لله أن العلاقة لم تتطور بينكما، وحتى إن كنتَ قد أُعجِبتَ بالفتاة إلا أنّ الابتعاد عنها سيكون أسهل إن شاء الله طالما أن العلاقة كانت محدودة ضمن الإطار الذي ذكرت..

ابني الكريم.. قد قمت بصلاة الاستخارة التي أرشدنا الشرع إليها، ولجأت إلى الله جل وعلا العالِم بالغيب ليهديك إلى ما فيه خيرك ويرضيك به.. وتنويه بسيط فقط أن الارتياح والقبول النفسي ليس وحده المؤشِّر أن الخطوبة ناجحة، بل عليك بالاستشارة والسؤال والتقصِّي لمعرفة هل مقوِّمات الزواج الناجح بين الفتاة والشاب متواجدة أم لا.. ولربما لو استفضتَ بالسؤال عن الفتاة وأهلها منذ البدء لوجدت أمراً آخر..

وعودة إلى بدء.. قد يكون عدم التيسير هذا هو جواب الاستخارة فالمرء يصليها ثم يمضي بالأمر، فإن لم يكن فيه خير لم ييسّره الله جل وعلا بالكيفيّة التي يريدها جل وعلا.. فارضَ وتقبّل الأمر وكن على يقين أن ما أخطأك لم يكن ليُصيبك فاحمد الله جل وعلا على كل أحوالك..

عليك بالدعاء والإلحاح على الله جل وعلا خاصة في أوقات الاستجابة أن ييسّر لك فتاة تناسبك وتسعدا معاً، وأن يرزقك الرضا والعفاف والغنى.. طمئنا عنك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوالف | مساءً 02:31:00 2009/08/10
بصراحه لاتزعل مافيش نصيب لو في نصيب بينكم كانت الامور تيسرت وتسهلت خصوصآ وانك طرقت الباب ولم تتسلل من النافذه....عمومآ تحصل عادي انت تقدر تشوف غيرها بس المسكينه هذي الله يحسن حظها ويحنن قلب ابوها عليها