الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ما زلت بانتظار خطبته!

المجيب
التاريخ السبت 12 ذو القعدة 1430 الموافق 31 أكتوبر 2009
السؤال

أنا معجبة بشاب، وهو نفس الشعور، وجاءني سابقا وتكلم معي لكن رفضت، وفي الحقيقة كنت أود التكلم معه، وتقدم العديد لخطبتي لكن رفضهم جميعًا أملاً في أن يأتي ذلك الشاب لخطبتي، وفي الوقت نفسه أخاف أن لا يأتي، وهو في سن الزواج، ومقتدر ماديًا ومعنويًا، ولكن لم يحاول قط التكلم مع أخي، وأنا في كل يوم أراه خارجا أو عبر النافدة وأكره نفسي لأني أنظر إليه؛ وأحس أني أفعل محذوراً شرعيًا.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الفاضلة السائلة.. بارك الله بك، وفرَّج كربك، ورزقك السعادة في الدَارَيْن.

نشكر لك ثقتك بالموقع، ونسأل الله جل وعلا أن يريح بالك، ويهديك سواء السبيل.

أختي السائلة.. أُثني عليك هذا الخوف من أن تكوني قد خالفتِ الشرع، وهذا الحرص على مرضاة الله جل وعلا.. وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدل على صدق محبتك لربك وسعيك لرضاه..

أخيّتي.. الميل تجاه الجنس الآخر أمر فطري وطبيعي؛ لأن الله جل وعلا زرع في الإنسان هذه الغريزة ليتكامل الجنسان ويستمر النسل البشري.. ولكن على المرء أن لا يستعجل الأمور، وأن ينتظر هذا الرزق من الله جل وعلا وأقصد به الزواج.. وطالما أن هذا الإعجاب الذي تكنّينه لهذا الشاب لم يتخطَّ المشاعر للبوح والتواصل المحرَّم فلا حرج فيه إن شاء الله تعالى على أن تحاولي التخلص منه باستبعاد الأفكار التي تتصارع في داخلك حوله، وبتعمّد انشغالك بالذكر والطاعات أو بما يفيد حين يهجم على ذهنك..

تقولين أختي الفاضلة إن هذا الشاب مؤهّل معنوياً ومادياً للارتباط، فما الذي يمنعه من التقدّم لخطبتك طالما أنك ترجّحين أنّ هناك مشاعر تجاهك؟ ألا ترين معي أنه لو صدق في إعجابه لك لكان تكلم مع شقيقك، أو لكان دخل من الباب ليصل إلى الارتباط الشرعي دون محاولة اللجوء إلى طرق أُخرى كالتي صددتيها بارك الله بك؟!

وتأكّدي أن ما أخطأكِ لم يكن ليصيبكِ.. ولو كان هذا الشاب من نصيبك فستتزوجينه بإذن الله تعالى، وإلا فإنّ في البعد عنه كل الخير! يقول الله تعالى "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ"..

ثم تقولين إنك ترفضين الخطّاب لأنك تنتظرينه، وتخشين أن لا يأتي، وأنا أقول لك أختي لو أراد لفعل.. ولكني أخشى أنه لن يأتي، فحريٌّ بك أن تنزعيه من وجدانك وتبدئي بدراسة عروض الزواج بجدية لعل الله جل وعلا يرزقك بمن يسعدك أكثر منه إن شاء الله تعالى، ولعل السعادة ليست معه والله تعالى أعلم بك منك.. وإياك أن تتكبّري على رزق الله جل وعلا، وتشترطي عليه إما هذا وإلا فسأرفض الزواج من غيره!!

ثم إنّكِ قد تركتِ التكلم معه خوفاً من غضب الله جل وعلا، فاعلمي أخيّة أنه من ترك شيئاً لله جل وعلا عوّضه الله تعالى خيراً منه، وما أريد قوله أن الله جل وعلا قد يكون رزقك من ضمن مَن تقدّم لكِ مَن يستحق قلبك ويُحسِن إليك، فارفقي بهؤلاء وبقلبك ولا تنتظري سراباً!

وحاولي أخيّة أن تغضّي نظرك عنه، وهذا أمرٌ من الله جل وعلا "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهنّ" فذلك أطهر لقلبك وأتقى لدينك.. وقد ذكر الإمام ابن القيِّم بعض فضائل غض البصر وقال "أنّه يورث القلبَ سروراً وانشراحاً أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، وذلك لقهره عدوَّه بمخالفته ومخالفة نفسه وهواه، وأنه يخلِّص القلب من ألم الحسرة ومن أسر الشهوة، كما أنّه يورث القلب نوراً وإشراقاً يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح"..

يبقى أمر بسيط أختي، وهو إن كنِتِ على علاقة صريحة وقوية بأخيك، وبما أنه قريب من هذا الشخص فيمكن لأخيك أن يسأله إن كان يرغب بالارتباط ويستفهم منه عن مزايا شريكة عمره.. فإن رأى توافقاً بينكما يمكنه عرضك عليه.. أما إن لم يكن أخوك بهذا التفهّم فأرى أن تصرفي النظر عن موضوع هذا الشاب..

واعلمي ابنتي أنّ الإعجاب بهذا الشاب ليس له أساس ثابت، وأقصد أنك لا تعرفينه إلا من خلال أخيك ربما.. فمن أخبركِ أنه مناسب لك، وأن طباعكما متقاربة، وأنه هو الذي سيسعدك؟ إن الحب يا ابنتي هو وليد العِشرة والاحترام والتقارب الروحي والعاطفي بعد الزواج، وليس ما يريدون تصويره في الفضائيات والأفلام فتنبّهي.. ولربما لو عرفتِ هذا الشخص عن قرب وخبرتيه في الحياة لاختلفت نظرتك ومشاعرك له..

ولذلك أنصحكِ ابنتي أن تحفظي قلبكِ لمن يستحقه، وأن تحافظي على مشاعرك غضّة طرية لمن سترتبطين به وتسعدين معه بإذن الله تعالى بالحب الحلال.. وأن تتوكلي على الله وتفوِّضي أمرك إليه.. وتلحّي عليه بالدعاء ليرزقك الزوج الصالح الذي يرضاه لكِ.. وأن تنسي هذا الرجل وتستقبلي الخطّاب، ولا تتردّدي في قبول من تجدين فيه صلاحاً والتزاماً وخلقاً رفيعاً..

أسأل الله جل وعلا أن يسعد قلبك بذكره، ويرزقك زوجاً صالحاً تنعمين معه بالمودة والرحمة..

طمئنينا عنكِ..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوالف | مساءً 05:32:00 2009/10/31
عن جد في دعاء لتيسير الزواج قرأته في أحد المنتديات وماإهتميت فيه لانني ...في هذا الموضوع صراحه مش بهذيك اللهفه بس أريد دعاء للرزق [الفلوس]....... لو لاقيته بحطه لك هنا وانتي حطيلي دعاء للرزق في الفلوس
2 - السر | ًصباحا 12:08:00 2009/11/01
الفرص تاتي وتذهب واغتنامها من الحكمة فاذا جاء الشاب المناسب دينا وخلقا فالله الله اغتنام الفرصة ((((والحب الحقيقي يتعمق بين الزوجين بعد الزواج وهو المودة والرحمة التي يجعلها الله بينهما )))))))انتظار من ربما لا يأتي ربما يكون خطأ (((((ول يستحق قلبك من يتقدم لك لانه قد فكر فيك واعجب فيك وطرقتي قلبه فلذلك تقدم فاعطيه قلبك كما اعطاك قلبه .وغالبا كل اكثرت الفتاة رد الخطاب ربما يكون نصبها اقل مما كانت ترجو وكذلك الشباب كلما تحذق كثيرا وانتقد كثيرا واكثر من المواصفات ربما يكون نصيبة اقل مما كان يريد وهكذا اشياء استقراتها بنفس على كثير من الحالات حولي اضافة انه كلما كان الزوج او الزوجة من الاطار او المكان المحاط بالاسرة ومعرفة الاسر بعضها لبعض اكثر كل ما كان افضل .))))))
3 - بنت الأتراك | ًصباحا 04:18:00 2010/02/15
أختي ممكن لو تعرفين ناس يوصلوا له بأن الخطاب يطرقون بابك كثير وإذا لم يأت بعد ذلك فاسمحي لي فإنه لعّاب ومو قادر يشيل مسؤلية وبعدين حاولي تنسيه بالدعاء وبالذكر وحاولي لاتخلي عندك وقت فاضي عشان تفكري فيه دايما كلمي صحباتك روحي عند قريباتك ولا تجلسي فاضي وكل ما حاولتي تفكري فيه استغفري ربك والله يوفقك