الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

علاقات الزوج: تقصير الزوجة أم انحراف الزوج؟!

المجيب
التاريخ الاثنين 06 ذو الحجة 1430 الموافق 23 نوفمبر 2009
السؤال

زوجي لديه علاقات بنساء كثر، وقد حصلت لي مشاكل معه كثيرة لدرجة أني ذهبت إلى أهلي، ولكن صار الصلح بيني وبينه، بعد سنوات اكتشفت أن زوجي لديه علاقات نسائية أخرى، حيث يرسل لهن هدايا، وقد وجدت إيصالات في جيبه تؤكد ذلك، وفيها العنوان لصاحبات الهدايا، واكتشفت بالصدفة بجواله صورًا -والعياذ بالله- لامرأة على مواضع مختلفة.. طلبت منه أن يحلف على القرآن بأنه سيترك هذه المعاصي لكنه رفض أن يحلف على القرآن..

علمًا أن أغلب وقته يقضيه في النت في غرف الشات.. وقد تضايقن منه كثيرًا، ولا أدري ماذا أفعل؟ أرشدوني مأجورين..

الجواب

الأخت السائلة بارك الله بك وفرَّج كربك وأصلح لك زوجك..

بداية أشكر لك ثقتك بالموقع، وتأكّدي أننا نهتم لأمرك وندعوا الله لكِ بكل خير..

قرأت رسالتك وأتفهم تماماً تعبكِ من الوضع الذي أنتِ عليه مع زوجكِ الذي من المفروض أن يكون لكِ سكناً وحصنا.. ولكنه دار في فلكٍ غير فلككِ، وانحرف ببعض سلوكياته عن الجادة أسأل الله تعالى أن يهديه صراطه المستقيم، ويحبّب إليه الإيمان ويرزقه العفاف والتقى والغنى..

أختي.. دعينا نناقش مسألتكِ بهدوء ورويّة.. لنحاول الوصول إلى حلٍّ ناجعٍ لها..

زوجكِ يقيم علاقات مع النساء، يقدِّم لهنّ الهدايا ولديه صور لهنّ في أوضاع مريبة.. وهو يقضي وقته في غرف الشات ويرفض القسم بالله أن يترك هذه الموبقات..

وفي المقابل أنتِ امرأة ملتزمة تحرصين على استقرار عائلتك وهدي زوجك، وتحبين عائلتك وتريدين السعادة والحفاظ على بناتك الخمس أسعدهنّ الله تعالى، وسترهنّ في الدنيا والآخرة.. فلنبدأ من هنا!

قلتِ إنه حصل العديد من المشاكل في الماضي ما جعلك تعودين إلى بيت أهلك، ثم تصالحتما، وها هو الوضع لا يزال على ما هو عليه..

لِم برأيك؟ بكل بساطة لأنه لم يتم معالجة الموضوع بطريقة صحيحة.. والمشاكل العالقة لا زالت والتوتر بينكما والبُعد الروحي أيضاً ما زالا يحاصرانكما.. ولذلك أدعوكِ أختي للبدء بالتفكير الصحيح في معالجة مشاكلك مع زوجك، والمحافظة على بيتك بفطنة وإصرار..

ولأُصدِقكِ القول بعيداً عن ممارسات زوجك التي لا يمكن امرأة أن تقبلها، ولكني أخشى أن تكوني أنتِ مَن دفعتيه إلى ذلك بعدم اهتمامك به كما يجب، وعدم التزيّن له وتزكية مشاعره، وإظهار الاهتمام به، وأنه رجل حياتك الذي تعشقين.. لستُ بصدد شنّ هجوم عليكِ، وتحميلك المسؤولية كاملة، فلا شك أنّ الرجل يشترك في المسؤولية تجاه كل ما هو حاصل، خاصة إن كان يسيء إليكِ وإلى دينه ونفسه ابتداءً بما يفعل.. ولكني أخاطبكِ أنتِ الآن لأني حريصة –كأنتِ- على بيتك واستقرارك وعائلتك وسعادتك.. وأريدكِ أنتِ أن تبادري إلى التغيير واستعادة زوجك من براثن الموبقات.. وأنتِ جديرة بذلك إن استعنتِ بالله جل وعلا، وتوكلتِ عليه حق التوكل، وقمتِ بخطوات حقيقية صادقة لتصلي إلى مرادكِ.. ولا أريد سماع كلمة "تعبت" فإن كان الشيطان لا ييأس من محاولاته هدم البيوت والأُسر والتفريق بين المرء وزوجه ليكون هو القريب من إبليس نعوذ بالله منه فلِم تيأسين أنتِ من محاولاتك الحفاظ على بيتك وعائلتك والمحاربة من أجل ذلك وأنت معك الله جل وعلا؟!

أخيتي.. قومي بجردة صغيرة في حساباتك.. متى آخر مرة تزيّنتِ لزوجك وتدللتِ إليه وتقرّبتِ منه؟ هل حاولتِ التودد إليه؟ كيف هي معاملتكِ لزوجكِ ولأهله؟ كيف تتصرفين في البيت بوجوده وكيف تخاطبينه؟ كيف واجهتِه حين وجدتِ تلك الإيصالات في جيوبه أبالصراخ والتهديد والاحتقار؟ -بغض النظر إن كان مخطئاً أم لا-! هل تحاولين إشغال وقته وقلبه وعقله بك وبعائلته بذكائك الأنثوي؟ هل حاولتِ التخلص من صفاتكِ التي قد تشكّل عائقاً للوصول إلى قلبه؟ هل أنتِ مقصِّرة في حقوقه الشرعية؟ ما هي الخطوات الفعّالة التي قمتِ بها لتُبعديه عن الإنترنت والبالتوك وعن التفكير بالنساء؟

أسئلةٌ كثيرة تحتاجين إلى إجابات وافية لها لتضعي رجلك على أولى خطوات النجاح في ترميم العلاقة بينك وبينه بل وتجويدها..

ثم تقولين إنك طالبتيه بالحلف كما لو أنه طفل صغير وهو الرجل القوّام على البيت والمسؤول عنه فما كنتِ تنتظرين منه أخيّة؟ ما فعلتيه -بلا شك- يخدش رجولته بنظره، ولن يستجيب لكِ فيما تطلبين بل يبعده أكثر عنك! ولكني أتلمّس بعض خوف من الله تعالى إذ هو لم يقسم لأنه يعلم أنه لن يستطيع أن يفي بقسمه، فحاولي استغلال هذه النقطة في زوجك وأقصد بها الإيمان لتقوّيه وتنطلقي منها للاطمئنان المبدئي أن فيه خيراً..

كما أني ألومك أختي على تجسسك على زوجك خاصة من جهة التفتيش في موبايله ولا يوجد صدفة في الإسلام بل كل شيءٍ مقدَّر، ووصولك إلى هذه الصور كان بإرادتك أخية..

دعينا الآن نضع جملة وصايا لتأخذي بها لعلها تساهم في تحسين الوضع بينكما إن شاء الله تعالى..

- حاولي إعادة المياه إلى مجاريها بينك وبينه، والتودد إليه والتقرب منه، والتزين له لتشغليه عمّا سواكِ..

- حاولي تغيير جو البيت الكئيب والنكِد، وأضفي عليه لمساتك الجميلة، وأشعِريه بهذا التغيير، وحرِّكي حواسه كلها تجاهك..

-  حاولي تغيير طريقة معاملتك له، فلا صراخ ولا عتاب ولا تجسس، وأبدعي في لفت نظره واستمالته إليك..

- اطلبي من بناتك حسن التصرف مع والدهم، والإكثار من مظاهر الطاعة في البيت ليشعر بانجذاب نحو العائلة..

- حددي مع البنات جلسات عائلية أسبوعية، واطلبي منه بلطف أن يلتزم معكنّ فيها لتتحاورن وتفتحن قنوات اتصال بينكنّ وبينه على أن تحتوي في فترة مستقبلية على فقرات إيمانية وثقافية وروحانية ودينية..

- واضح أختي أن زوجك يفتقر إلى الإيمان العميق بالله جل وعلا والتقوى الذي يمنعه من ممارسة ما يقوم به خشية الله تعالى، فساعديه على التقرب من الله تعالى بطرق عديدة، واستعيني بالصالحين من حولكم، واطلبي منه أن يصلّي بك إماماً، فالمشاركة في الطاعات كالصلاة والصيام والذكر لها أثر كبير.. كما أنّ في طلبك إمامته وحي له أنك تحترمينه وأنك تثقين بإيمانه فلعل هذا يدفعه –حياءً- إلى ترك ما يفعل!

- عزِّزي في نفسه ثقتك به، وأشعريه أنك تحترمينه وتحبينه، وأنك حريصة عليه وعلى رضاه..

- صارحيه بودّ وحب وحنان أنك ترغبين في التغيير، واسأليه ما الذي يضايقه من تصرفاتك واسعي جاهدة إلى تغييرها، وبمَ يشعر أنك مقصِّرة وحاولي أن تسدِّدي وتقاربي.. كما أنكِ مطالبة بإخباره عن بعض الأمور التي تضايقك فيه، ولكن لغة الخطاب مهمة جداً للوصول إلى نتيجة فعالة، فعليك بالرفق واللين وخفض الجناح..

- عليك بالدعاء والإلحاح على الله جل وعلا أن يحسِّن الأحوال ويهدي قلبه، ويعينك على الصبر والتغيير، واعلمي أن لكِ أجراً كبيراً في هذا الصبر والتغيير..

بارك الله بك أخية وأسأله تعالى أن يجعلك مفتاحاً للخير وأن يوفقك في الحفاظ على هذه الأسرة والله تعالى لا يضيع أجر عامل منكم وهو معك ولن يتِركِ أعمالك بإذنه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ابن برهووم | مساءً 04:50:00 2009/11/23
اللهم أصلح حال أختي السائله ,,, الأخت سحر المصري بارك الله بك أخية وأسأله تعالى أن يجعلك مفتاحاً للخير على استشارتك الرائعه ,,,
2 - امة الله | ًصباحا 01:44:00 2009/11/25
السلام عليكم جزاك الله خيرا على النصيحة لكن لماذا نلوم الزوجة دائما و نتهمها بالتقصير,زوجها يخونها وحنا نقولها روحي تزيني و تدللي,حتى وان كانت مقصرة هذا لا يعطيه الحق ان يخون زوجته,لو الزوجة هي لي غلطت او حتى شك فيها كان اقام الدنيا ولم يقعدها حتى لو كان هو المقصر. الى متى يا مجتمع يا ذكوري وتقبلو مروري
3 - بنت ناس | ًصباحا 04:28:00 2009/11/25
اعانك الله وفرج كربتك اختي والله لا يشعر بنارك احد اسأل الله يثبتك ويعينك ويسااعدك ويشرح صدرك ويحفظ بنااتك ويعوضك خيراا في الدنيا والآخرهـ
4 - ابو انس | ًصباحا 08:04:00 2009/11/26
لاشك ان الرجل مخطأ ولكن اخينا المستشار ارد ان يضع الكره في ملعب الزوجه وهي من بادرت بالسؤال والحرص وهو اراد ان يضع الحلول المناسبه من طرف الزوجه ولو سأله الزوج لكان هناك إجابة وحلول مناسبه للزوج وإنني اتعجب من بعض الأخوة والاخوات وكأنهم يريدون ان يوسعو المشاكل بدا ان يضيقوها كل شخص مسؤول امام الله عما يكتب من كلمات اما ان يقول خيرا او الصمت هو الأولى والأفضل ورب كلمه تقول لصاحبها ادعني. اختكم السائله تريد حلول مناسبه لاتريد تأجيج المشكله وهي لو ارادت اسهل الحلول لطلبة الطلاق وانتهى الامر لكن سيكون الضحية اولاده وبناتها فبقاءها وصبرها هو من اجل تلك الرياحين الذين هم من سيكتوون الم الفراق بين والديهم. اختي الفاضلة امة الله على رسلك ماهكذا تورد الأبل وليس بهذه الطريقة تحل المشاكل . وفق الله اختنا وأصلح الله لها زوجها ولا تنسوها من دعائكم لها ولزوجها ان يصلح الله احوالهم وأن يعيذ زوجها من شر نفسه ويبعده الله عن هذا الطريق. ونصيحتي للاخت ان تركز على الجوانب الطيبه في زوجها لتدخل الى قلبه عن طريقها انا زوج افرح يوم ان تثني علي زوجتي وأفرح اذا دخلت ورايتها قد تجملت وتزينت وافرح يوم اسمع منها الكلمات الطيبه وكم يصيبنب الحزن يوم ادخل ولا اجد منها اهتمام او تجمل .الرجل يعمل ويكد ويتعب ويصارع الحياه فهو اذا جاء الى بيته يريد الهدوء والراحه والكلمات الطيبه لا الشكوى والتذمر .وفق الله الجميع
5 - أم عبد الله | مساءً 09:27:00 2010/04/04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فى البدايه اقول لكى اختى الله يعينك ويعطيكى الصبر انا اشعر بكل الاحاسيس اللى انتى فيها انا نفسى اقولك كلام كتير جوايا انا حاسه بيه بس للاسف مش هايفيدك بحلجه كل الى انا اقدر اقولهولك ان تصبرى وتحتسبى وتحاولى تستعينى باشرطة كاسيت تدور فى محورها حول هذا الموضوع او تحاولى تنزلى من النت دروس وخطب تذكره بالمهلكات والنجاة منها ولو انتى مقصره معاه فى اى شىء حاولى ما تقصريش وفقكى الله
6 - ام رسل | ًصباحا 07:18:00 2010/07/02
اختي لا بعلم الا الله سبحانه وتعالى بمقدار الالم والحرمان الذي تعيشينه مع زوجك اختي اتبعي نصائح المستشار لن تخسري شيئا ان شاء الله ولكن اسألي نفسك هل ما زلت تحبينه ؟؟؟ ام تريدين ان تثأري لكرامتك اخيتي كم من الزمن هو على هذا الحال؟؟؟ انا في راي الشخصي ان تتبعي نصائحه لعل الله يعوض صبرك فيه خيرا