الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بين الصبر.. والفراق

المجيب
مكتب الإشراف التربوي بأبها
التاريخ السبت 24 شعبان 1430 الموافق 15 أغسطس 2009
السؤال

زوجي إنسان عصبي، حصل بيني وبينه خلاف فأخذ يشتمني أمام أطفالي، وكاد يضربني، وتكرر هذا الفعل من بعد انقطاع، حاولت أبين لأطفالي حين يخاصمني ويشتمني أمامهم أنه مهموم من العمل والأشغال، وأني لست غاضبة عليه والأمر طبيعي، لكنهم ينتبهون لدموعي.. و الآن هو ينام في غرفة الضيوف، و يذهب إلى العمل ويعود إلى بيت أمه ينادي الأطفال ويجلس معهم، إذا أراد شيئا أرسل الأطفال وألبيه، وإذا أردت شيئا أرسلت الأطفال فيلبيه، والحمد لله الأطفال مرتاحون لا يسمعون شتمًا ولا صراخًا. أنا لا أحتاج له كثيراً ولا يهمني؛ لأنه لا يخرجنا للتنزه، ولا يمتعنا في البيت، كما أنه يحب البقاء خارج البيت لقضاء أعماله، مر على هذه الحالة قرابة الشهر.  وقد فاجأني طفلي بقوله: لماذا لا يأتي أبي ليأكل معنا ويجلس في البيت؟ أنا في حيرة ولا أدري ما الصواب، إن صالحته ماذا أقول؟ كما أنه لا يرضى بسهولة، وإن اعتذرت ظن فعله صوابًا. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

أختي الفاضلة. مشكلتك صعبة لأن فيها أطفالاً. ولأن طباع زوجك سيئة للغاية وتعامله معك سيئ، وكما قالت تلك الأعرابية.

إذا كان الطباع طباع سوء           فلا أدب يفيد ولا أديب

ولكن ننصحك بالتالي.

- أمامك أمران. إما الصبر وإما الفراق، ونحن لا نأمرك بالثاني إلا في أحلك الأمور وأشدها إذ (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها).

- إن كنت تجدين للصبر على نفسك سبيلاً فاصبري، فهو خير، والنصر مع الصبر كما قالها الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن أجل أطفالك والمحافظة على استقرارهم وسعادتهم إن كنت تجدين أنهم سعداء بوجود أبيهم معهم.

- تذكرين أنك لا تحتاجينه؛ لأنه لا يجسد وجوده في المنزل بالشكل الصحيح لا عندك ولا عند أطفالك. وقد يكون عدم تواجده في المنزل لأسباب. منها:

- الكراهية الشديدة لبقائه معكم في المنزل، وهذا شيء لا تملكينه، فالقلوب بين يدي الله عز وجل يصرفها كما يشاء.

- قد يكون محبا للبقاء في الخارج ولا يألف البقاء في المنزل.

- أو يكون لديه أعمال كثيرة ومشكلات في العمل تسبب له التوتر والقلق وإن كان لا ذنب لأهل بيته فيها.

- إذا لم تكن هذه حالته من قبل فقد يكون بينك وبينه شيء يوتر العلاقة بينكما خارج عن يدك ويده. وهذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

- كل هذا حتى تلمسي له عذرا في تصرفاته وأفعاله من باب حسن الظن بالآخرين. ولكن على ما ذكرنا سابقا نرى في أمرك ما يلي:

- عليك بالاستخارة في أمر بقائك معه أو عدمه، وادعي في الاستخارة بما تريدين أن تكون حياتك معه. إن كان الصبر عليه أفضل أم لا.

- إذا آذاك بضرب أو شتم أو غيرها مما يؤذيك فعليك بالإكثار من قول (حسبي الله ونعم الوكيل) فإن لها سرًا عجيبًا في أن ينصرك الله على من ظلمك، ويكفيك الله بها ما أهمك.

- عليك بقراءة سورة البقرة يومياً أو القيام بها يومياً إن استطعت، وتكون قراءتك لها بقصد أن يصلح الله بينكم، ويزيل عنكم ما تجدونه في حياتكم من المشاكل؛ لأن أخذها بركة وتركها حسرة. وتكون قراءتك لها مع قراءة القرآن عامة. وحتى إذا كان بينك وبين زوجك شيء لا تملكينه ولا يملكه فقد تكون علاجاً لك وله، ولعله أن يفرج عليك بها وبركة القرآن وفضله.

- إذا رأيت أن البقاء معه لا يطاق بعدما فعلت الأمور السابقة كلها وأخذت بالأسباب، فعليك باتخاذ القرار في حياتك إذا رأيت أنك تستطيعين العيش من دونه، وأنه يترك لك أطفالك أو يبقون معه دون أن يؤذيهم، وسيعوضك الله خيراً منه، وإذا رأيت أن أطفالك يستغنون عنه، وأن وجوده أذى لهم، ولا مصلحة في بقائهم معه بعد هذا كله وبعد أن تدرسي أمرك جيداً وتتأني في أمرك كله.

- قبل هذا كله عليك أن لا تناقشيه أبدا أمام أطفالك أو أمام أهله في أمر تشعرين أنه يغضبه أو يثيره أو لا يغضبه أصلا. فهو أسلم لك وله، وكما قال صلى الله عليه وسلم (شر الناس من اتقاه الناس لشره).

- عليك بنصحه في أن يغير من طريقته وأسلوبه لمصلحة أطفالكم في الوقت الذي تجدين منه التقبل والرضى لما تقولين بدون وجود أطفالك أو أهله كما ذكرت لك سابقا. وإذا لم تجدي منه تقبلاً لما تقولين فلا تناقشيه في شيء أبداً.

- عليك أيضاً بأمر مهم جداً وهو الدعاء والتضرع إلى الله دائما أن يكشف عنك ويفرج كربك ويصلح ذات بينكم. وأكثري من الاستغفار، فمن أكثر الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا.

وأسأل الله عز وجل لنا ولك الفرج القريب؛ والخيرة الصالحة؛ والحياة الطيبة؛ إنه على كل شيء قدير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - إبراهيم | مساءً 08:58:00 2009/08/15
بإمكانك أن تتناقشي معه حول سبب غضبه برسائل الجوال ، وتقولي له : (إن كنت أخطأت فأنا أعتذر وأقبل رأسك ، وأريدك أن تبيّن لي وجه خطئي) فلعله يتنبه إلى خطئه ، أو لعلك مخطئة وأنت لا تدرين ، المهم أن يقول ما في نفسه ثم تقررين أنت الخطوة التلية ، وعموما ستكون الرسائل فاتحة نقاش بينكما لعلكما تصلان إلى حل
2 - سوالف | مساءً 10:57:00 2009/08/15
ان تجمعي مابين الأم والعشيقه.....تخلينه مثل الخاتم بإصبعك بهاتين الصفتين .... كوني أم لزوجك وعشيقته... [يارب إجعلها كفاره لما أذنبت انت تعلم وهم لايعلمون ]....والله لوسويتيها بيكون خات في إصبعك
3 - الصالح | ًصباحا 12:27:00 2009/08/16
أكثري من الاستغفار فوالله إن لها أثراً عجيب في الاصلاح الأسري ، وأنصحك بسماع لشريط الشيخ الدكتور ناصر العمر في هذا الموضوع ، أظن عنوانه القرآن علاج للمشاكل الأسرية ، وأسضاً ألبوم بيوت مطمئنة للشيخ العمر ، أصح الله مابينكم وألف بين قلوبكم ، واطرقي باب الكريم الذي لايرد من سأله ويفرح بدعاء عبده ، فقد يكون ابتلاك ليسمع صوت مناجاتك له .
4 - مسلم ناصح | مساءً 05:52:00 2009/08/17
" وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ. إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا". أن نقول "التي هي أحسن" هو هدي رب العباد سبحانه و تعالى لنقارع نزغ الشيطان فيما بيننا. و إن أهم ما يعمل الشيطان على تحقيقه هو أن يُفرّق بين المؤمنين، و أحب عملٍ لديه هو التفريق بين المرء و زوجه و إن أقرب جنوده منزلة منه هو الذي ينجح في تحقيق هذا الهدف. روى الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال "إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً. يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا. قَالَ، وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ أَوْ قَالَ فَيَلْتَزِمُهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ". أختي الكريمة، ليس منّا من يرضى الإهانة حتى لو كان مخطئا، و هي أشد على النفس و جُرحها أعمق في القلب إن كان المرء مظلوما. و ما من امرأة إلاّ و تتمنى أن يكون زوجها من خيار الناس في أخلاقه و حسن معامتله. و المرأة المسلمة الصالحة القانتة الحافظة للغيب بما حفظ الله تتوقع أن يهتدي زوجها بهدي الكتاب و السنة و يقتدي بالنبي صلى الله عليه في حسن معاملته لنسائه، و يتصف بما جاء عنه صلى الله عليه و سلم في مسند الإمام أحمد " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُهُمْ خِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ‏.‏" أقل ما تتوقعه المؤمنة الصالحة هو أن يُحسن زوجها معاملتها و يمدها بالعطف و الحنان، يغفر إساءتها و يعفو عن تقصيرها، يشكر حفظها له في بيته و ماله . كيف لا تتوقع منه ذلك و هي التي تحمل له أولاده "كرها" و "وهنا على وهن" و تضعهم "كرها" و هي صابرة محتسبة، تطيعه فيما أمر الله، تُحسن عشرته، وتقوم براعيته، و تعمل ليل نهار على إدارة شؤون بيته. و في مقابل ما تتوقعه المرأة المؤمنة، ينتظر الرجل المؤمن من زوجته أن تتصف بكل ما سبق ذكره من صفات الصالحات، تذكر الفضل بينه و بينها، لا تُنكر ما سلف من حسن عشرته عند هفوته، تعفو عنه إن أخطأ بحقها، تكون له عوناً فيما يقاسي من متاعب الحياة، تتغاضى عن زلاته، تُقدر ما يُعاني للحصول على لقمة العيش، تعيش همومه، تشاركه آلامه، تكون له عوناً و سندا، إذا لجأ إلى بيته و جدها الملاذ الآمن، إذا نظر إليها سرّ قلبه، و إذا اقترب منها لاقته بابتسامة الحبيبة لحبيبها، تسحره بنظراتها الصادقة فينسى عند لقائها هموم الدنيا، يعشق القرب منها و يكره فراقها. ولِم لا يتوقع الزوجين المؤمنين كل ذلك من أحدهما الآخر؟ لِم لا؟ و قد آثرا اللقاء بالحلال بما فيه من مسؤوليات جمّة على العلاقات المحرمة السهلة المنال. لِم لا؟ وقد اختار الزوجين بعضهما من بين النساء و الرجال ليكون الواحد منهما عوناً للآخر في هذه الحياة على طاعة الله، لتسكن نفوسهما عند اللقاء، و تغشى علاقتهما المودة و الرحمة. تذكري أختي الكريمة بأن اللقاء بينك و بين زوجك هو بميثاق غليظ محكوم لشرع الله تعالى و هدي الكتاب و السنة. و نصيحة كل من يكتب لك محكومة لهذا الشرع الحنيف، و ليس لأحد منهم أن يتخذ موقفاً مع أو ضد أحدكما أو كلاكما و إلاّ وقع فيما فتن الله به نبيه داوود عليه السلام في قصة الخصمان التي جاءت في قوله تعالى "خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ" إلى قوله تعالى "وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ". نصحيتي إليك اختي الكريمة أن تعملي بما أمر الله تعالى النساء في حال نشوز أزواجهم أو إعراضهم و ذلك في قوله تعالى " وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا، وَالصُّلْحُ خَيْرٌ. وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُس الشُّحَّ. وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا". راقبي الشح في نفسك وقاوميها كي تتمكني من الشهادة بالقسط و العدل فيما لك و ما عليك إذ أن مشاعر الكره و النفور الذي في قلبك تجاه زوجك سوف يكون له تأثيراً كبيراً على مسار الصلح و اقرأي قوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ، وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ. وَاتَّقُوا اللَّهَ .إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ." إن إقامة صلحٍ مباشر بين متخاصمين ليس بالأمر السهل و يتطلب صبراً و جرأة لا يملكها إلا من وصفهم الله بقوله " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ. ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ." فإن كنت لا ترين نفسك قادرة على ذلك فعليك بقوله تعالى " وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا." و لكن قبل كل هذا و ذاك، عليك أن تبحثي عن مواطن الخلل و التقصير في طاعتكما لله تعالى و مدى التزامكما بصفات الأزواج المؤمنين التي سبق ذكر بعضها. كوني صادقة مع نفسك و الجأي إلى الله تعالى أن يعينك على إصلاح ما يهديك إليه من خلل عندك و عند زوجك و اعلمي "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ." أخلصي النية لله تعالى في سبيل ذلك و لتك غايتك نيل الأجر من الله تعالى في أن يهدي الله زوجك على يديك إلى ما يحبه و يرضاه و تطمئن إليه نفسك. لا تنتطريه ليبدأ الصلح، بل نافسيه على الأجر و الطاعة و اسبقيه ان استطعت " وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ" و اذكري قوله تعالى " أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ." إنتبهي لما تحدثين به نفسك من أنك لا تحتاجينه و انه لا يهمك، فكلاكما يحتاج الآخر. أنت لا تحتاجين أذاه و لا تقصيره تجاهكم و هو لا يحتاج نفورك و لا إعراضك عنه، و لكنكما تحتاجان بعضكما البعض للتعاون على طاعة الله و حسن تربية أبنائكما ليكونوا قرة عين لكما في الدنيا و الآخرة. لا تجعلي للشيطان عليك سبيلا و تستسلمي لنزغه و نفثه و وسوسته بأنك إن اعتذرت له ظن نفسه على صواب. و هل يظن إنسان عاقل نفسه على صواب أنه يشتم و يضرب و يؤذي و يُهين؟ كلا أختي الكريمة، لا يمكن لعاقل أن يظن بنفسه ذلك فما بالك بمن في قلبه ذرة من إيمان؟ نعم، ربما يظن بأنك كنت المخطئة عند الخلاف و أنك تسببت بما حصل فأخطأ معك بإهانتك أمام الأطفال. و أي ضيرٍ أن تكوني في عينيه المخطئة عند الخلاف و أن يعترف بخطئه في علاجه؟ فليكن الصلح على هذا النحو و استعمليه لإعادة صياغة حياتكما على طاعة الله و السعي سوياً للاتصاف بأخلاق المؤمنين من الرجال الصادقين و النساء الصالحات القانتات. و اعلمي اختي الكريمة بأن طريق الإصلاح يحتاج الكثير من الصبر و الدعاء و صحبة الخير الذين يعينونك عليه. فالجأي إليه سبحانه و تعالى و استخيري الله تعالى في ذلك و ابحثي عمن يعينك في تحقيقه. أسأل الله تعالى لك و لزوجك و أولادكما السلامة في الدين و الدنيا.
5 - نرجس | مساءً 04:22:00 2009/08/18
عفوا عندي سؤال:هل إذا شعرت المرأة أن زوجها يؤذيها بتصرف معين فقالت حسبي الله و نعم الوكيل,هل هذا دعاء منها على زوجها أم هو طلب من الله أن ينصرها و يعالج لها هذا الجانب في زوجها؟.....بصراحة أنا في بعض الأحيان ألجأ إلى هذا الدعاء بنية تفويض ما يضايقني لربي و أنا أرضا بحكمه و صدقوني في كثير من الأحيان أجد أثر هذا الدعاء بنفس اليوم ..لكن في بعض الأحيان أخاف