الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية عقبات في طريق التربية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أكره إخوتي لتفضيل والديَّ لهم

المجيب
مكتب الإشراف التربوي بأبها
التاريخ الاربعاء 27 محرم 1431 الموافق 13 يناير 2010
السؤال

أنا أكره إخواني، لأن والدي ووالدتي يفضلانهم علينا نحن البنات. لكن عندما أفكر أحيانا أحاول أن أحبهم، ولكن لا أقدر.. أرشدوني ماذا أفعل؟؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تشعرين بالكره ضد إخوانك بسبب تفضيل أبويك لهم.

• يبدو أن هذه غيرة، والغيرة موجودة في المرأة، ولا تملك تغييرها أو إزالتها إلا بالدعاء كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع أم سلمة. وقد تضرها أحيانا وتسبب لها المشاكل إذا لم تتحكم فيها بعقل وحكمة.

• ما ذنب إخوتك أن تكرهيهم من أجل هذا السبب دون أن يظلموك أو يؤذوك. فقد تكون معاملة أبويك لهم بحسب سنهم فقد يكونون أكبر منك سنا، ويحتاجون إلى معاملة تتناسب مع سنهم لمداراتهم والمحافظة عليهم حتى لا ينحرفوا أو ينجرفوا مع أصدقاء السوء. وقد يكونون أصغر منك، والصغير يأخذ وزنًا في الأسرة أكثر من غيره حتى يكبر. 

• أنت لست وحدك فمعك أخوات والحمد لله، فلا تشعري بالظلم لوحدك. هل أخواتك يحملن نفس المشاعر ضد إخوتك مثلك أم لا؟.

• اعلمي عزيزتي الغالية أن اختلاف الجنس من ذكر أو أنثى يتطلب أن يتعامل الأبوان مع كل جنس بما يتناسب معه ومع خلقته التي خلقه الله عليها، فالتمسي لأبويك العذر. 

• ومع هذا كله قد يكون ما تلمسينه من تفضيل أبويك لإخوتك حقيقة، فقد لا يملكان أنفسهما في محبة جنس دون الآخر، والقلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء، فإذا كان ذلك واضحا وفيه شيء من الظلم لك ولأخواتك فعليك بالآتي:

• النصح لأبويك بطرق مباشرة أو غير مباشرة، عبر رسالة جوال لأبيك أو لأمك تذكريهما فيها بالاهتمام بكن كما يهتمان بالبنين.وأجرهما عند الله في ذلك، مثل أن ترسلي حديث. (من عال جاريتين فأدبهن وأحسن إليهن كن له ستراً من النار)، أيضا (الراحمون يرحمهم الرحمن)، و أيضا (أجرمن عدل فيمن تحت يده عند الله) وهكذا حتى تنبهيهما لهذا ويراجعا أنفسهما.

• عليك أن تبني علاقتك مع إخوتك بصورة سليمة وصحيحة خالية من الضغينة والحقد، أو البغضاء والكراهية، وستجدين آثارها الطيبة إن شاء الله مع الأيام. فتجدين أخاك هذا عضدك ومساعدك، وتحتاجين إليه ويحتاج إليك.

• أتمنى أن يكون قلبك سليما على إخوتك وأن تبيني علاقتك مع الآخرين على الحب والمودة وحسن الخلق وحسن الظن تجنين بها سعادة الدنيا قبل الآخرة بإذن الله.

• لا تشغلي نفسك بهذا الأمر كثيرًا؛ حتى لا يشغلك عن أمور أهم كالبر والاهتمام بدراستك وعلمك ومستقبلك، ورضا ربك قبل ذلك كله.

• عليك بالدعاء أن يزيل الله ما في قلبك نحو إخوتك، وأن يرزق أبويك الرفق بكن ومحبتكن والاهتمام بكن، وأن يرزق أسرتك المحبة والألفة والصلاح للجميع.

أتمنى لك حياة طيبة وسعيدة مليئة بالمحبة والرفق.  

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مسلم ناصح | ًصباحا 01:43:00 2009/07/29
اللهم أصلح بيوتنا. إن المصيبة كل المصيبة أن تؤتى مجتمعاتنا من بيوتها و إن الخير كل الخير أن نعمل على إصلاحها بهدي النبوة على كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. إن شعور المرء بكره الظلم و أهله حتى لو كانوا أقرب المقربين إليه هو نتيجة طبيعية عند المظلوم. و يشترك في ذلك الإناث و الذكور على حد سواء، بصرف النظر عن الاختلاف في شدته عند أي من الطرفين. أختي الكريمة، بما أنه ليس ممن يقرأ حالتك يمكنه أن يتكهن تماما ما إذا كان الذي ترينه هو التفضيل الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه و سلم أم لا، فإنه ينبغي عليك أن تسعي جاهدة لفهم ما يقصده والدك من تعامله معهم. فإن تبين لك يقيناً بأنه يظلم، حينها عليك أن تنظري في دين و أخلاق والدك و إخوانك. فإن كانوا من الذين يخافون الله تعالى و يخشون على أنفسهم المعصية و ما لها من آثار عليهم في الدنيا و الآخرة فما عليك إلا أن تباشري في دعوتهم الى الامتثال لأمر الله تعالى، و لكن بالحكمة و تَحيّن الوقت و الظرف المناسبين وبعد الاستخارة و الدعاء. كما أنصحك أن تبدأي بإخوانك أولاً لما للعلاقة بين الأولاد و الآباء من رهبة و احترام تمنعهم من الحديث معهم في أمور كهذه مباشرة. قومي بتذكير إخوانك بالله تعالى و نصحهم أن لا يقبلوا بالظلم المترتب عليك و أخواتك البنات حتى لو أصر والدهم على عطاياه. و قد جمعت لك من الأحاديث ما يكفي في هذا المجال إن شاء الله. فإن كان إخوانك يتفهمون ما تعانينه أنت و أخواتك و لا يمكنهم المساعدة لمكانة أبيكم أو عدم تفهمه للظلم الذي يقوم به، فلا ذنب لإخوانك فيما يفعله والدكم. أما إن كان والدك و إخوانك من الذين غلبت عليهم العصبية و العادات الاجتماعية في التمييز بين الرجال و النساء على غير هدى من الله و لا يمتثلون لسنة النبي صلى الله عليه و سلم بسهولة، فحينها ليس لك أنت و أخواتك إلا الصبر و الدعاء لهم بالهداية. و في كلا الحالتين، عليك باللجوء الى الله تعالى أن يُصلح حال والديك و إخوانك و أخواتك و أن لا يجعل في قلب أحدٍ منكم غلاً للآخر و أن تبريهم ما استطعت الى ذلك سبيلا، و أجرك على الله. و إليك ما ورد في العدل بين الأولاد عسى أن ينفعك في تقديم النصح لوالدك و إخوانك لإصلاح ما يمكن أن يكون ظلماً منهم تجاهكن. روى البيهقي عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال :"سووا بين أولادكم في العطية لو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء" . و روى الإمام مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " اعدلوا بين أولادكم في النِحَل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البِر" . و روى البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي أعطيةً فقالت عمرة بنت رواحة – أم النعمان – لا أرضى حتى تُشهد رسول صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقـال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله . قـال صلى الله عليه وسلم: أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ قال: لا ، فقال صلى الله عليه وسلم: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم . قال فرجع فردَّ عطيته". وفي روايةٍ أخرى عند أبي داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير والد النعمان " لا تشهدني على جورٍ أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء ؟ قال : نعم . قال: أشهد على هذا غيري " . و عند الإمام أحمد أنه صلى الله عليه و سلم قال: " اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم"