الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تزوجها لأجل مالها ففقد الكثير!

المجيب
التاريخ الاثنين 19 شعبان 1430 الموافق 10 أغسطس 2009
السؤال

قرر والدي أن يخطب لأخي بدون الرجوع إلى أمي وإلينا، وبدون السؤال عن الفتاة وأهلها، وفي جلسة مع والد الفتاة(رغم أنه لا يعرفه) خطب ابنته، ووافق أخي لأن والدها يملك مالاً، وكان هذا ما يبحث عنه أخي. بدأت المشكلات في فترة الخطوبة، ولم تكن مشكلات بسيطة، حيث إن والدة الفتاة لها تأثير كبير عليها، بعد الزواج زادت المشاكل، وخلال هذه الفترة كانت زوجة أخي تسب أخي وتحاول أن تضربه وكان يضربها ولكن في كل مرة يعود لها. هي الآن حامل ولم تتغير بل هي تتطور للأسوأ دائما. كانت دائما تسب أمي وتسب أخواتي رغم أن أمي دائما تعاملها مثل ابنتها، ولكن باعتقادها أن أمي هي التي تحرض أخي. أرسلها أخي لأهلها وتوقعت أنه بعد ما حدث سيقرر الطلاق ولكنه لم يفعل، وكان عذره أنه يخاف إذا طلقها أن تؤلف هي وأهلها فينا القصص، و أن يشوهوا سمعتنا... أرشدونا مأجورين..

الجواب

الأخت الكريمة...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحل بالتأكيد في استقلال أخيك ببيت مستقل مع زوجته وطفلهما القادم مستقبلاً.

قرأت رسالتك عدة قراءت من كل جوانبها،  وعدة مرات كي أصل لنقطة تضيء لكم الحل، وجدت أن السبب الرئيس في تلك المشكلات ليس في حد جوهرة ناتج من سوء في الفتاة زوجة أخيك وأهلها، إنما السبب الرئيس في تداخلات العائلة الممتدة لكلا الطرفين في الأمور الأسرية والخاصة.

قرر أخوك قبول ترشيح والدك لزوجة له من أجل المال والمال فقط، إذن الهدف واضح لديه وهو المال، وليس فتاة تحفظه وتحفظ أسرته، ومادام أخوك اختار فدعوه يكمل اختياره كما يشاء، فهو أصبح رجلاً ومستقلاً عن نصائحك  أو نصائح والدته أو أي شخص آخر، وهنا أوضح لك الصورة أنتم وزوجة أخيكم تلعبون لعبة اسمها (ها قد أمسكت بك) وهي أن تتصيدوا لها الأخطاء، وأن تتصيد لكم الأخطاء، وستبقى معارك السب والشتائم دائرة مادمتم لم توقفوا هذه اللعبة، وتتصرفون كراشدين وبعقل وبحكمة.

أنصح أن تتيحوا الفرصة لأخيكم بالاستقلال بنفسه وأسرته، وهو المسؤول عن نفسه وعن سعادته ليس أنتم مسؤولون عن ذلك، ربما بعد أن يرزقا بمولودهما ينظران للأمر بشكل أفضل، وابتعادكم عن أخيكم فترة ما واستقلالكم عنه سيجعل الأمور أكثر حكمة وأكثر هدوءً، و ربما يصلح الحال وتهدأ الأجواء الأسرية وتعيشون بشكل أفضل.

أتمنى لك السعادة والتوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مسلم ناصح...الحل في العودة إلى الله | مساءً 11:37:00 2009/08/12
روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ تُنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك‏"‏‏.‏ لم تكن البداية في الزواج على هدي النبي صلى الله عليه وسلم و وصيته بالظفر بذات الدين. و لا يمكن أن تتركين أخاك دون تقديم النصح له ضمن الأطر التي شرعها الله تعالى للمسلمين فيما بينهم. فديننا النصيحة كما في الحديث الذي رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه و سلم ‏"‏الدين النصيحة‏"‏ قلنا لمن قال ‏"‏ لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ‏"‏‏.‏ و نحن أمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ". و نحن أمة التواصي بالحق و التواصي بالصبر فيما بيننا و إلا كنا من الخاسرين " وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ". و هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك واضح المعالم فقد روى الإمام مسلم في صحيحه ‏"‏ من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ‏"‏. من هنا أقول لك أختي الكريمة أنّ لأخيك عليك و على من حوله حق النصيحة له و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و التواصي بالحق و التوصي بالصبر إن كنتم على ذلك قادرين و لأدائها مستطيعين من غير مفسدة. و إن أردت و أهلك أن تعينوا أخاك على الخروج مما هو فيه عليك أولاً أن تنوي الخير له و لزوجته على الرغم مما صدر منها تجاهك و تجاه عائلتك. ثانيا، عليك أن تدققي في مواطن الخلل في محيطه و محيطكم من تقصيرٍ في طاعة الله و التزامكم بشرع الله وتسعي جاهدة لتغيير هذا الخلل و إصلاحه فيما يُرضي الله تعالى حتى يغير الله الحال التي أنتم عليها لـ " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ". ثم عليك أن تتقربي من أخيك و زوجته ما استطعت إلى ذلك سبيلاً من منطلق الطاعة لله تعالى و ليس من منطلق العصبية للأهل و العائلة التي يطغى عليها في كثيرٍ من الأحيان التسلط و التدخل في أمور شخصية لا ينبغي التعرض إليها. ذكّري أخاك و زوجته إن استطعت بأن العقد بينهما هو ميثاق غليظ في شرع الله و أن العلاقة التي تربطهما ببعضهما و بعائلتيهما محكومة لكتاب لله تعالى و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم. وعليه، فإن بر الوالدين واجب و حسن صحبتهما فرض من الله و عقوقهما قرين الشرك بالله و حسن الخلق في التعامل سمات المسلم و ان يسلم المسلمون من لسان بعضهم البعض و أيديهم كما في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه "‏ المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ‏" و الوالدين و الأزواج و الأهل أولى بهذا السلم من غيرهم. و اعلمي اختي الكريمة بأن هذا طريق طويل يحتاج للصبر و التحمل في سبيله و خاصة أن العلاقة التي جمعت بين أخيك و زوجته لم تكن لله بقدر ما كانت لمالٍ يُصيبه منها. فإن استطعت تحمل المسؤولية و أهلك كان به، و إلا فعليك أن تجدي من يثق به أخاك من أهل الدين و الصلاح ليعمل على نصحه و زوجته. فإن فعلت كل ما بوسعك و لم تُجدي مساعيك شيئا حينها عليك بما ذكرته المستشارة بأن تخلّوا بينكم و بين زوجته و تتركوه يحصد ما جنته يداه و لا تنسوه من الدعاء في ظهر الغيب. أسأل الله تعالى له ولزوجته الهداية و أن يؤتيكم الحكمة في إصلاح أنفسكم و إصلاحهم، آمين.