الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي وسرقة مشروعي

المجيب
التاريخ الثلاثاء 11 رمضان 1430 الموافق 01 سبتمبر 2009
السؤال

دخلت مسابقة للمشروعات، وعملت خطة عمل بعد دراسة استمرت ستة أشهر، ودخلت المسابقة بعد التشجيع من زوجي، واجتهاد -يعلم به الله- مني، وذلك بعد توفيق الله لكلينا، وحصلت على مرتبة مرموقة بفضل من الله، ومشروعي هو مركز تدريب للفتيات، ولكن بعد حصولي على القرض بدأ زوجي يتدخل في كل شيء، وأنا لا أمانع التدخل منه، ولكنه دائما ما يريد أن أتقبل منه كل الموضوعات التي يطرحها علي، حتى إنه حول المشروع من مشروع تدريب إلى مشروع مشغل كوافير وأزياء، وأنا ليس لي رغبة في هذه الأشغال، كل ما كنت أريده هو مشروع يهتم بالفتيات بتطوير مواهبهن؛ لأنني أعلم ما يدور في تلك المشاغل، وأنا أريد من المشروع أن يعمل لتستفيد الفتيات، وأحصل منه على دخل أعين به زوجي وأولادي، ولكن زوجي دائما ما يحدثني عن الدخل السريع من وراء المشاغل، والأموال التي تأتي بسرعة، وهو لا يعلم عن أمور تلك المشاغل شيئاً، ويريد إجباري على العمل به، وعندما أحاول أن أتكلم معه عن مساوئ المشاغل، وأن المشاغل كثيرة، وأنا لا أفهم فيها، وأشعر أنني لا أستطيع إدارتها ينهال علي بالشتائم، وعندها لا أستطيع أن أقول كلمة، وبدأت حياتنا تنقلب رأسا على عقب.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي الفاضلة.. لابد لكِ من الصبر والتروي، فغالب الأزواج لا يحب الزوجة تخالف له أمراً.. وسر من أسرار الزوج أنه يحب الزوجة أن تكون مرتبـطة به بشكل دائم و محتاجة له، ومتى ما أحس أو رأى أن زوجته سوف تبتعد عنه، ويصبح لها عمل مستقل تصل إلى تفكيره رسالة تقول إن زوجتك سوف تستغني عنك، هو يرى ذلك من وجهة نظره،  فيبدأ يحارب ما تريده الزوجة،  ويشعر بأنه غير مهم، وهذا يخالف الاحتياجات الأساسية للزوج، لذلك لابد لك من تغيير مسارك معه لتعيشي في راحة باتباع التالي:

• لا تتمسكي برأيك في نوع المجال الذي تريدينه، فأنتِ بذلك تصلين لطريق مسدود.

• أيدي فكرة زوجك، ولا تخالفي ما يريد، فمن الممكن أن يلغي مشروعك من الأساس.

• ما المشكلة  في أن تفتحي مشغلاً، ربما أكثر ما يورق فكرك ويتعبك هو كثرة مشاكل المشاغل، والعاملات الموجودات به..  إن ما فهمته من خلال رسالتك أنك حريصة على تدريب الفتيات لتعم الفائدة على بنات وطنك، و هذا ما تشكرين عليه وأتمنى لك التوفيق لأنك تحملين هم وطنك لهذا أقول لك استمري في فكرتك بتدريب الفتيات ولكن في المشغل، بحيث توظفين في المشغل فتيات من بنات وطنك فهناك الكثير من الفتيات اللاتي يتقن ولديهن من الفنون والعمل المتقن في التجميل أفضل من العاملات المستقدمات، ومن هنا تستطيعين تحقيق ما تريدين بنفع بنات وطنك، والتخلص من الكثير من مشاكل العاملات والمشاغل، وتخريج الفتيات في فنون التجميل، ومن الممكن أن تـطوري بعد ذلك المشغل وتحوليه إلى مركز تدريب.

• بهذه الطريقة ترضين زوجك وتحققين ما تريدين بلا مشاكل، وتحققين رغبة زوجك ورغبتك، وحتى يكون زوجك خير معين لك في عملك.

• لابد لك من معرفة أن الزوج يحب ويريد الزوجة التي تلبي احتياجاته النفسية ومنها الثقة أن تثقي في جميع ما يطرحه عليك، وتشجيعه في ذلك، ويحتاج أيضا الإعجاب المستمر به وقبوله بجميع ما فيه، فذلك يساعدك كثيراً على تخطي الكثير من المشاكل، وتحصلين على ما  تريدين بكل هدوء.

أتمنى لك التوفيق في مشروعك، وأسأل الله أن ييسر أمرك ويفرج همك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - بدوي | مساءً 09:26:00 2009/09/01
سبحان الله العظيم جبتها ياشيخ ماشاء الله عليك فعلا انت مربي وعالم وشيخ ومفتي ما اسعدنا بأمثالك ياشيخ سلمان
2 - محمد العباسي | ًصباحا 11:16:00 2009/09/03
نعم يا سيدتي لقد نصحك مسلم ناصح فأجاد وأخلص لك واسمحي لي أن أقول لك إن مشكلتك مع زوجك ليست في المشروع كان مركزا للتدريب أو مشغلا أو غيرهما المشكلة تكمن في توصيف العلاقة بينكما والمشكلة الحقيقية ان شئت أن أصدقك في نظرتك لذاتك هي أنت شخص مستقل له طموح ورأي وقدرات وميول أم أنت خلقت في هذه الدنيا لتكوني تابع وصدقيني إن هذه المشكلة ستكون لك نعمة كبيرة لأن الله حين يسوق أقداره إنما يريد بنا الخير فامنحي نفسك فرصة لتحسين علاقتك بالآخرين وعلى رأسهم زوجك من خلال احترامك لذاتك ( وأول الأمر أ ن لا تقبلي تشتمي) ومعذرة أن لا تقبلي ليس معناها أن تتعاركي ولكن معناها أ ن توصلي رسالة واضحة أنك ضد الشتم ، كيف؟ بنات حواء أدرى من كل رجال الأرض فاستعيني بمن تثقي بدينها وحنكتها!! وهذه الاضافة أساسها ومبناها على ما نصحك به المسلم الناصح مما لا مزيد عليه فأرجو ان تقرئيها ثانية وثالثة ورابعة أتمنى لك التوفيق من كل قلبي
3 - مسلم ناصح..."لا يفتننكم الشيطان"! | ًصباحا 11:38:00 2009/10/20
روى الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال "إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً. يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا. قَالَ، وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ أَوْ قَالَ فَيَلْتَزِمُهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ". إعلمي أختي الكريمة بأنّ أحب أعمال الشيطان إليه أن يفتن بين المرء و زوجه ليفرق بينهما، فحذاري أن تقعي و زوجك فرسية له! من الواضح من سؤالك بأن الشيطان قد دخل بينك و بين زوجك من أوسع الأبواب، من باب التنافس على الدنيا. و يُساعده في تسهيل مهمته ذلك "الذكر" التي تأبى عليه "ذكورته" إلا التسلط عندما يتخلى عن "رجولته" التي وصف الله أهلها بالصدق و التطهر و الطاعة لله و رسوله صلى الله عليه وسلم. إقرأي و تدبري قوله تعالى " اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ" يتضح لك ما يشوب علاقة زوجك بك الآن. إنه يريد الدخل السريع و أن ينافسك على ما فتح الله به عليك، إضافة إلى تطلعه لإثبات نفسه بأنه لا تزال له "القوامة" عليك، و كأن القوامة لا تكون إلا باستصدار الراعي حق رعيته كما هو حال مجتمعاتنا على جيمع الصعد و المستويات. إذا كان لا يجوز للزوج أن يأخذ مما أعطى زوجته من مهرٍ إلاّ عن طيب نفس كما قال تعالى " فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا"، فكيف بزوجك يريد إجبارك على أن تعطيه ما لا يملك أصلا؟ إن محاولاته المتكررة معك و التي ينهال بها عليك بالشتائم لتغيير مشروعك -الذي يبدو من سؤالك أنه كان بالاتفاق معه- يدل على أن هناك خللٌ كبير في العلاقة مع الله سبحانه و تعالى أو أنها زلة استدرجه الشيطان إليها و نفسه الأمارة بالسوء فوقع في حبائلهما. فكيف المخرج؟ المخرج دوماً بالعودة إلى الله. ثقي أختي الكريمة بأنه لا يُمكن بحالٍ من الأحوال أن يكون هناك إصلاح ذات بين بمجرد تنازل أحد الطرفين عن حقه دون مراقبة الله تعالى و تحكيمه بين المتخاصمين. نعم، ربما يؤدي التنازل عن الحقوق إلى الحد من الخلاف و لكنه لن يصل إلى تنقية القلوب من الغل الناتج عن الظلم الذي يلقي بظلاله بغيوم من الظلام على حياة المتصالحين ظاهراً و المتخاصمين قلباً و نفساً و عقلاً! لذلك أختي الكريمة عليك أن تلجأي أولا إلى الله سبحانه و تعالى ليُعينك على ما أنت فيه. إسأليه تعالى بقلب صادق و نفسٍ ذليلة في هذا الشهر المبارك أن يوفقك للوقوف على مواقع الخلل في علاقتك و زوجك مع الله. عليك أن تنسي للحظات أمر المشروع الذي كنت تحلمين بتنفيذه و تضعي كل اهتمامك في مشروعك مع الله. إبدأي من القرض و تأكدي أن مصدره حلال. و انتقلي إلى المشروع و تأكدي أنه لا يشوبه الحرام. (التعليق طويل)
4 - السر | ًصباحا 01:15:00 2009/10/21
خليه هو يتحمل مسؤلية النفقة .واتركي المشروع .اذا اصريتي على العمل من الصعب ان يكون رئيسان للمشروع ولا بد من ان تكوني مجرد عامل يسمع الاوامر .