الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الغيرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي مغرم بغيري!

المجيب
التاريخ الخميس 20 رمضان 1430 الموافق 10 سبتمبر 2009
السؤال

أنا متزوجة منذ سبع سنوات، زوجي يحب أخرى ويعرفها منذ أربع سنوات.. يكلمها بالهاتف، ويخرج معها باستمرار، ويتبادلان الهدايا، وهذا الموضوع يؤذيني كثيراً مع أن زوجي إلى الآن وبعد كل ما رأيت وسمعت وعرفت ينكر معرفته بأي فتاة، مع أن صديقاتي شاهدنه معها عدة مرات.. زوجي إنسان حنون، ويهتم ببيته وأطفاله وهو يداوم على الصلاة بالجامع، ويهتم بتحفيظ أبنائه القرآن الكريم، ويحبني ويقول بأنني أجمل شيء في حياته.. لكني أشعر بوجود تناقض كبير في تصرفاته و أقواله خصوصا وأنه يكذب كثيراً، وأنا لم أعد أواجهه أو أناقشه في تصرفاته أو كذبه، مع أنه يكون جلياً واضحاً، لأنني سئمت ذلك.. وأنا الآن تعبت من هذا الوضع، ولا أعلم ماذا أفعل.. أرجوكم أرشدوني.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

ابنتي الحبيبة.. في بداية حديثي معكِ أحييكِ وأرحب بك في موقعك الإسلام اليوم، كما أشكرك علي توضيح نقطة لم تكن واضحة في رسالتك، وهي مستوي تدين زوجك، وقد ركزت بالخصوص على الدرجة الأدنى وهي الصلاة، فذكرتِ في هذه الرسالة أنه ( يداوم على الصلاة بالجامع، و يهتم بتحفيظ أبنائه القرآن الكريم ). أي أن الرجل ولله الحمد له مرجعيته الإسلامية التي يستمد منها منهاج حياته، و يعلم أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عتيد، ويعلم أن الله -سبحانه وتعالى- يعلم خائنة الأعين وما تخفي  الصدور، فمحافظة زوجك على الصلاة إن شاء الله رادع له عن كل سوء (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)،  ولكن النفس أحيانا تضعف،والشيطان له وسائله ومكائده التي ربما تنجح لبعض الوقت، حين يضعف الإيمان، وتفتر الهمم، فيتسلل هذا اللعين للإيقاع بها، لكن النفس المؤمنة سرعان ما تنهض من كبوتها، وتستفيق من زلتها، وتعود لهدي ربها. كما أقدر موقفك المتزن في رد فعلك وحرصك على المحافظة على حياتك الزوجية من التفكك، أسأل الله العلي القدير أن يهدينا ويهدي لك زوجك وكل المسلمين والمسلمات، وأن يجنبنا جميعا الفتن ما ظهر منها وما بطن.. اللهم آمين.

ابنتي الكريمة.. ماذا تقولين فيمن يمرض ويذهب للطبيب، فيصف الطبيب له العلاج، ويطلب منه اتباع التعليمات بدقة، ويخبره الطبيب أن الدواء طعمه مر، و يحتاج لصبر وعزيمة حتى يتم الشفاء بإذن الله تعالى، ثم لا يتناول المريض العلاج ولا يتبع الإرشادات، ولكنه يعاود الذهاب للطبيب مرددا نفس الشكوى؟؟..ماذا تتوقعين أن يقول له الطبيب؟، فالمستشار مثل الطبيب، وربما مهمته تكون أصعب لأنه يتعامل مع النفس البشرية، وعليه أن يدخل في أغوارها، وحينما يصف العلاج، لا يعتمد علاجه على المركبات الكيماوية التي تقضي على الفيروسات والجراثيم، ولكن يحتاج بالدرجة الأولى من مريضه اتباع الإرشادات والنصائح حتى يتم اجتياز المشكلة.. فأداة علاج الطبيب هي عزيمة المريض في اتباع النصائح والإرشادات،ولهذا كنت أتمنى منك بعد أن وصفت لك خطة العلاج في المرة السابقة، أن تخبريني عن مدي النجاح الذي تم تحقيقه، وبأي نسبة، حتى تكون المرحلة التالية في العلاج مبنية عما تم تحقيقه، ويكون التركيز على نقاط الفشل والإخفاق، كما نبنى على نقاط النجاح وننميها.

ابنتي الفاضلة.. سأعيد وأكرر أن تخطي هذه المحنة يحتاج منك لصبر وعزيمة وإصرار على النجاح، لأن الصبر والاحتساب من الأمور التي تجعل المصيبة تهون وتجعل بإذن الله تعالى عاقبتها إلى خير، وفي الوقت نفسه يحتاج منك إلى يقين أن هذا ابتلاء، وأن الابتلاء تمحيص للذنوب ورفع للدرجات، فاستشعار هذه المعاني في كل وقت سيكسبك الرضى بقضاء الله وقدره، المهم أن تسلكِ السبل الحكيمة لاجتياز هذا الابتلاء بسلام. وأنا أعلم جيدا أن أشد المواقف إيلاماً هو ما كان من شريك الحياة وحبيب العمر ورفيق الدرب، فكان الله معك.. فرج همك.. وأزال كربك.. وهدى زوجك، وأنار بصره وبصيرته.. اللهم آمين. والذي يبشر بالخير في أن الله سيرفع عنك هذا البلاء، هو أن زوجك يستشعر قبحها بدليل نكرانه لفعلها، لأنه عندما يزول القبح من القلب يقع العاصي في المجاهرة بها، ويدخل في حديث: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ" ….. وزوجك لم يفعل ذلك، لأن وخز ضميره يعذبه، ويجعله يشعر بالخجل أمامك وأنتِ الزوجة المخلصة المتفانية في حبه، ولكن كما ذكرت سابقا أن زوجك كالغريق ينتظر من يأخذ بيده، وكالتائه يبحث عن طريقه، ويلتمس بصيصاً من أمل وشعاعا من نور..

ابنتي العاقلة... اسألي نفسك هذه الأسئلة:  لماذا زوجي خانني..؟؟ لماذا بحث عن غيري..؟؟ أليست المرأة التي خانني زوجي معها مثلي في الخلقة..؟؟ ألست أنا شريكة عمره، وأم أولاده..؟؟.اعلمي يا ابنتي  أن الزوج حينما وقع في الخيانة كان يبحث عن شيء فقده في حبيبته ونبض فؤاده – التي هي أنت، ولو وجده لما تخطاكِ إلى غيرك، أنا لا أبرر له هذه الخيانة مطلقا، ولكن تأملي كيف أن المرأة الأخرى استطاعت أن تلقي بحبائل فتنتها،والمرأة فتنة كما ورد في الحديث،  وأنت كذلك امرأة،  ولكنك لم تلقي بحبائل فتنتك بل طويتها تحت مسميات كثيرة: متاعب العمل، تربية الأبناء، أعباء البيت ومتطلباته، الجهل باحتياجات الزوج، الهموم المادية، وغيرها من الأمور التي ذابت المرأة وأنستها نفسها قبل أن تنسي زوجها.. أنت امرأة وأنت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنك فتنة... فلماذا لا تكونين أيضاً فتنة على زوجك..؟؟

ابنتي المؤمنة.. كما قلت لك سابقا، حتى يكون العلاج شافيا ناجعا بإذن الله، لابد أن تتسلحي بقوة الإيمان حتى تستطيعي التأثير على زوجك، و الإيمان شعور يعطي للإنسان طاقة وهمة للإقدام على أيّ خطوة..و قوة الإيمان تدفعك للصمود أمام أكبر المشاكل والصبر على حلها. وستكون خطة العمل على محورين رئيسيين، المحور الأول هو:

كيف تتسلحين بقوة الإيمان؟ وستكون الخطوات كالتالي:

1- ركزي الآن بتقوية إيمانك وتثبيته،لأنه كما اتفقنا إيمانك هو سلاحك، وذلك عن طريق حضور بعض دروس العلم، وسماع بعض الأشرطة الدينية المنتقاة بعناية لشيوخ ثقات، والقراءة في كتب تزكية النفس،ومشاهدة بعض البرامج الدينية في القنوات الفضائية، ومدارسة أحوال الصالحين، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

2- حاولي بث الطمأنينة في نفسك بقراءة القرآن وذكر الرحمن، فحافظي على وردك القرآني اليومي، والذي يجمع بين القراءة والاستماع مع التدبر والتفكر في معاني الآيات.

3- حاولي أن تبحثي عن الصحبة الصالحة القريبة من فكرك، لتكون عونا لك على مغالبة الشيطان، ودافعة لك لمرضاة الله، وتبذل لك النصيحة الخالصة في أمور دينك ودنياك.

4- حافظي على الفرائض في أوقاتها، وتدريجيا التزمي بالسنن، ومن ثم انتقلي إلى القيام بما تقدرين عليه من النوافل. فقد جاء في الحديث القدسي: "ما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، و ما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذ بي لأعيذنه" رواه البخاري.

5- إن الإنسان قد تعتريه الغفلة فيضعف إيمانه، وعلاج ذلك الإكثار من الاستغفار والمداومة على ذكر الله، فإن في ذلك جلاء للقلب من غفلته، وإيقاظه من رقدته، فالله الله بالإكثار من الاستغفار.

6- اعلمي أن دعاء الله عز وجل من أقوى الأسباب التي ينبغي على الإنسان أن يبذلها، فتضرعي لله - عز وجل- وابكي بين يديه أن يهدي زوجك ويصلح حاله ويملأ قلبه بالإيمان وبطاعة الله ويؤلف بينكما، خاصة أثناء السجود، والثلث الأخير من الليل، وفي أوقات إجابة الدعاء.

ابنتي المؤمنة، تلك كانت نصائح سريعة أتمنى أن تتبعيها وتبدئي بها لتكون عوناً لك بإذن الله في علاج زوجك، وتكون السلاح الذي تتحصنين به، فالعلاج طويل ويحتاج إلى الصبر والنتيجة بإذن الله تعالى طيبة، وإياك والاستسلام... بل تمسكي بزوجك وحافظي على بيتك، وحاربي من أجل أن يظل الزوج والبيت الذي أسسته.

المحور الثاني، وهو كيف التعامل مع الزوج؟ وستكون الخطوات كالتالي:

1- اسألي نفسك أولا: ما الذي دفع زوجك في هذا الطريق؟ قد تكونين أنتِ -دون قصد-، فمعظم الخيانات الزوجية تحدث عندما تصبح العشرة باهتة وباردة ومملة،وليس بها أي تجديد،وربما لأنك قد انشغلتِ بالأطفال وأهملتِ  زوجك، وربما لا تشبعين رغباته العاطفية والجنسية، أو ربما انعدم الحوار بينكما فلا يوجد تواصل، أو ربما بسبب تدخل أطراف خارجية في المشاكل مما جعل زوجك يشعر بأنه لا ينتمي لك بالشكل الذي يريده أو غيرها من الأمور.

والزوجة الذكية هي التي تسد كافة الثغرات في وجه زوجها خاصة إذا كانت تعرف جيداً مدى ضعفه واستعداده للخيانة، وهي التي تعرف كيف تصون عين زوجها، فلا تقع عينه عليها إلا وهي في أحسن هيئة، دائمة التقرب إليه، لا تسمح له أبداً أن ينشغل عنها فيدور في فلك امرأة أخرى، مع تسليمنا بأنه ليس من حقه أن ينحرف بالطبع..

2- الحُب، نعم، الحُب قبل كل شيء، عاملي زوجك بحب وود.. أفيضي عليه من حنانك وعطفك، وامنحيه كثيراً من اهتمامك لأن زوجك إنما يبحث عن العاطفة. خصصي جزءاً كبيراً من وقتك للاهتمام به والاستماع له وتجاذب أطراف الحديث معه، لتكوني بذلك السكن الذي يركن إليه بعد التعب. و لا تبخلي بعواطفك حتى لا يضطر للبحث عن الاهتمام والحب في مكان آخر.

3- انسي أمر الخيانة تماماً ولا تتحدثي عنه من قريب أو بعيد،وتعاملي كأنه عارض زال وانتهى، بل تحدثي مع زوجك دوماً كأنه هدية السماء لك، التي تشكرين الله عليها ليل نهار،كما هو يحدثك دوما،و أشعريه أنك فخورة به،  كوني أمام زوجك مرحة منطلقة خفيفة الروح بشوشة... تحدثي مع زوجك أمام أطفالك بكل احترام،واحذري أن يعرف الأطفال بشيء من هذه الأمور، حافظ علي صورة الأب كقدوة ومثل أعلى.

4- من صفات المرأة التي تدخل من أي أبواب الجنة شاءت: إذا نظر إليها زوجها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله، كما بين ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم.

 5- كوني قدوة في كل شيء، مع زوجك وأطفالك،وهذا يأتي بدايةً عندما تتبعي النصائح التي ذكرتها لكِ سابقا، وأن تحاولي تطبيق كل ما تتعلمينه وتتلقينه من معلومات.

6- تحدثي مع زوجك عن مراقبة الله، وأن الله يعرف سره وعلانيته، فهو الخالق المسيطر على الكون القادر على أخذ عباده وعذابهم، ولكن الله يترك لهم مجالاً للتوبة والإنابة لكي يرجعوا ويتوبوا. و الله يرانا في كل أحوالنا، فلا ينبغي أبدا أن نجعل الله أهون الناظرين لنا،وذكريه بعظمة الله ولقاء الله بالموت، واستعيذي أمامه كثيرا من سوء الخاتمة.

7- داومي على ترك أشرطة القرآن الكريم بمسمع لمن في البيت جميعا، فترديد القرآن بالبيت يجلب البركة، ويطرد الشياطين.كما أنصحك بإسماع زوجك الأشرطة الدينية التي ترقق القلب، وتذكر بالموت وحسن الخاتمة والجنة والنار.

8- اعلمي أن تغير زوجك وهدايته ليس بالأمر الهين أبدا، وهو يحتاج للكثير من الصبر، لذلك اجعلي الصبر زادك والإيمان سلاحك.

9- حاولي أن تجمعي زوجك وأطفالك في جلسة ود وحب تتدارسون سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، أو سيرة أحد الصحابة أو الصالحين.

10- شجعيه على الصيام النفل، فقد شرع الله الصيام ليسيطر على الغرائز، ويكبح جماح الشهوات، ويقوي على مقاومة وساوس الشيطان.

11- نبذ كافة الوسائل التي تدعو أو تزين الرذيلة كالقنوات الفضائية والأغاني والإنترنت والأفلام الخليعة، وحثيه على غض البصر، فالنظر بريد الزنا، ولهذا أمر الشرع بغض البصر.

12- شجعيه على أن يكون له رفقة طيبة، ولتكن رفقة جماعة المسجد أو غيرهم من الصالحين، فالرفقة الصالحة خير معين بعد الله عز وجل، وحذريه من جلساء السوء.

13- اذكري الله كثيرا، وأكثري من هذا الدعاء أمامه: " اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين".

14- اجتهدي وابتكري في وسائل إصلاحه وجذبه إليك واتركي النتائج على الله عز وجل،و اعلمي أنه بعون الله، وبالتدريج والصبر واللين، ستحققين تغيرا فيه، ولكن لا تتعجلي النتائج مهما طال الزمن، وفي النهاية الهداية بيد رب العالمين، " لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ".

ابنتي الكريمة...بعد تطبيق ما أسلفنا ذكره مع الصبر الجميل، ماذا تفعلين إذا استمر زوجك في خيانته؟.. أنصحك بمواجهته بالحسنى، وعرفيه أن الخيانة قبل أن تكون خيانة لك فهي خيانة لله والدين،لأن الزنا من الكبائر، ويعاقب عليها الإنسان أشد العقاب. وأن الخيانة عار يهدم البيوت، ويطأطئ الرؤوس العالية، ويسوِّد الوجوه البيض،وهو لطخة سوداء إذا لحقت أسرة غمرت صحائفها البيض،وتركت العيون لا ترى منها إلا سوادا كالحا، وإذا استطاع المرء أن يهرب بفعلته من العيون، فأين يهرب من عين الله التي تراقبه، وقولي له: لا تجعل الله أهون الناظرين إليك، ولتعلم أن الله يمهل ولا يهمل، وحذريه أن من شؤم الخيانة أن العبد يحصل له في أهله ما فعل في الآخرين، قال الشافعي:

عفوا تعف نساءكم في المحرم*** وتجنبوا مالا يليق بمسلم.

ذكريه أنه سوف يرحل من الدنيا بصحائف كتبت طوال أيام حياته، فإن كانت مليئة بالطاعة والعبادة فليبشر، وإن كانت غير ذلك فليبادر بالتوبة قبل الموت..فإن يوم القيامة هو يوم الحسرة.." وأنذرهم يوم الحسرة " وهو يوم الفضائح وتطاير الصحف، يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت... لعله في هذا الوقت يستفيق. والتذكير إنما يكون بالرفق والحنان والأدب الجم.

إذا فعلتِ كل ذلك – ابنتي العزيزة - فإنك لن تضمني فقط لنفسك السعادة، بل ستضمني لزوجك التوبة من إثم وذنب كبير،فلا تملي، فإن الشجرة حينما تبدأ أوراقها في الجفاف، فإذا سقيت بالماء، فسيسري إليها الماء رويدًا رويدًا، ليعيد الحياة إليها من جديد بإذن الله تعالى، فاستمري في العطاء، ولا تملي من طول الطريق.و كوني دوما بجانبه تساعديه على التوبة من الإثم والذنب، وتأخذي بيده إلى الطريق المستقيم.

ابنتي الحبيبة.. اعلمي أن صلاح زوجك يحتاج منك إلى صبر، وإصرار على تطبيق ما أوصيت به، فلا تملي من طول الطريق، ولا يوجد حل ناجع أفضل من التوجه إلى الله والتضرع إليه والإلحاح في الدعاء، فتوجهي للباب الذي لا يغلق،والنهر الذي لا ينضب، والأمل الذي لا يقهر... وفي انتظار جديد أخبارك لنكمل معا مسيرة العلاج.

وفي الختام... أدعو الله سبحانه وتعالى أن يستر عوراتنا، ويؤمن روعاتنا، ويحفظ أزواجنا وبناتنا وأبنائنا والمسلمين أجمعين من الفواحش، ويوفقنا لما يحبه ويرضاه... اللهم آمين..وتابعينا دائما بأخبارك، ونحن معك نعينك بما نستطيع، والله عز وجل معنا جميعا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مسلم ناصح..."فتبينوا" | مساءً 05:04:00 2009/09/10
لقد جاء في كلام المستشيرة ما يغني عن الإضافة سوى في أمر واحد. هل خطر ببالك أختي الكريمة أن تكون علاقة زوجك شرعية و ليست محرمة؟ مشاهدة صديقاتك معه لا يعني الخيانة مطلقا و لكنه يعني بأن له علاقة بها من غير معرفة نوعها. أعذريني أختي الكريمة لما يسببه كلامي ما زيادة نار الغيرة لديك. و لكن لا بد لي من ذكر هذا الاحتمال لما فيه من خيرٍ يُبعدك عن سوء الظن و دعوتك للتأكد من طبيعة علاقة زوجك بهذه الفتاة من باب قوله تعالى "فتبينوا". فإن تأكد ظنك بأنها علاقة غير شرعية فعليك بما جاء في جواب المستشيرة حفظها الله ففيها ما يكفي لعلاج هذه الحالة، إن شاء الله. أما إن كانت زوجته الثانية فعليك إيجاد طريقة لقبول الأمر الواقع و التعايش مع الوضع الجديد بصرف النظر عن الأسباب التي أدت إلى ذلك. و لا أظن أحداً ينصحك بالانفصال و لا أن تقترحي عليه أن يطلق الثانية إن صدق ظني و كانت زوجته.
2 - ابو بكرو | ًصباحا 07:37:00 2009/09/11
وانا اشد على يديك فما قلته والله شافي لربما كانا متزوجين وليست خليلته البته ولا اظن ان هناك من يقول ان الزواج هو معصية لله مع ما فيها من اعتبار الغيره التي لم تسلم منها اشرف النساء واتقاهن على الاطلاق الا وانهن نساء خير البريه امهات المؤمنين واريد ان ازيد على ما اشارت عليه المستشاره جزاها الله خير وقد وفت وكفت والله الا انه ليس بالضروره ان الزوج اذا تتطلع الى اخرى ان يكون الدافع هو نقصان في الزوجه وهو امر وارد لا محاله الا انه مع ذلك غريزة في الرجال يستحال استاصالها ولولا ذلك ما كان الله ليشرع الزواج وعلى الزوجة ان تجتهد في لفت انتباه زوجها وشده اليه والمحافظه على ايثارته والحصول على اهتمامه بغض النظر عن اذا كانت تشك انه يتطلع الي غيرها ام لا عليها ان تفعل ذلك على الدوام بدون اي سبب يدفعها الى ذلك لانه ربما يصبح متاخر لا بد ان يكون هذا ديدن الزوجات الا وهو الاهتمام الكامل بالزوج وما يثيره ويشد انتباهه وتحافظ على رشاقتها على الدوام وتحسن وتجمل من نفسها وتلبس له الموضى المشروعه وتتزين له بل وتنافس على كسب عاطفته لان الفتن والله قد اشتد اوارها واستفحلت عواصفها وعلى موجها فلا يفل الحديد الا الحديد ولا تواجه الا بمنافسة الزوجه لتلك النساء التي لا يحتاج الرجل اذا ما اراد ان ينظر اليهن ان يبذل جهدا على الاطلاق انما تتربص به اين ما حل واين ما نزل سواء بالاعلان الصور الشارع في كل مكان وكلهن رسل الشيطان مع ما فيهن من خير وهن لا يعلمن وجل اهتمامهن هو ان يكن محط النظر والاعجاب باعين الرجال وانا اظن ان هذه رغبة الرجال اتي دفعتهن الى هذا التصرف لان النساء تحب ان تبدو كما يحب الرجل ان يراها فوالله لو اثبت الرجال انهم لا يحبون ان يرو النساء الا محجبات بل مخمرات ما رايتهن الا كذلك اسال الله العفو والعافيه فعليكي اختي ان تاخذي بالنصيحه وعلى كل من قرات هذا ات تاخذ ما قلته بعين الاعتبار ولا عليكن من ان تتحرجن من التزين للزوج داخل البيت وااكد داخل البيت بابهى الزينه واحدثالموضه ولا عليكن ممن يقول انه تشبه بالغرب فيمنع ويضيق واسعا بحجة التشبه طالما تفعلينه في داخل بيتك وفقط لزوجك فابدعي اختي في الله واظهري له من الجمال مما يجعله مندهش كل يوم من جديد وازيد رغم الاطاله لكنه والله لامر مهم اعلمي والله ان الرجل يحب ان يكون مهتما به يحب ان يتحرش فيه بالكلمه بالمشيه باي شي اذا دخل البيت ووجد ان زوجته كل يوم تتجدد سوف يعلم انها فعلت ذلك من اجله واعدك واعد كل متزوجه انها لن تندم ابدا ان شاء الله لدي الكثير ما اقوله لكني قد اطلت واسف على الاطاله وشكرا اخوكي بالله ابو بكر
3 - sma | مساءً 02:29:00 2009/11/19
ردا على الاخ ابو بكر حتى مع كل هذه النصائح يوجد رجال اعينهم زائغه او يحب التغيير بأمرأه اخرى او حب يظهر له من الماضى لقد فعلت كل هذه النصائح من بدايه زواجى ولكن لم اسلم من انى مقصره فى حقه ولكن يعلم الله انه هو المقصر والحمد لله انى انهيت هذا العذاب بيدى بأن اكون مع رجل لا يقدرنى ودائم الشكوى والعصبيه والمعامله السيئه وبه عقده نقص يفرغها فى لماذا لم افعل لك الا كل خير اهتم بك وباولادك واساعد فى مصروف البيت والله الهادى وقولى دائما اختى السائله اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها
4 - ام سلمى | مساءً 03:25:00 2010/01/21
سيدتى انا قصتى تتشابه معكى ولكن الاختلاف انه زنا معها منذ خمس سنوات وهى تقول انجبت منه طفله وقام بالزواج منها فى السنه الماضيه لكى يثبت انها ابنته ولكن لم يستطيع ذلك وذلك لتمسك الاسره التى تعيش معهم الطفله وخلال هذه السنه كان يعيش معها وانا لااعلم شئ ولكن عند معرفتى بالامر تمسك بى وقام بتطليق الاخرى وقال لى انه يتمسك بى وباولاده وسامحته ولااكذب عليكى بداخلى خوف وعدم امان منه لاننى اعرف انه يعز هذه الانسانه وانا اساعده على عمل التحاليل التى تثب هل هذه الطفله ابنته ام لا وادعوا من الله ان لاتكون ابته عشان اولادى واننى سعيده بزواجه منها لكى يقع ذنب الزنا من عليه ولكننى كررت ان اصبر ولكن اتخذ حذرى معه وهو يعلم ان هناك فارق اجتماعى وثقافى وعلمى بينى وبينها
5 - dina | ًصباحا 02:57:00 2010/04/26
أريد أن أنهي عذابي مثل صاحبة التعليق ٣ ، لماذا أعيش مع شخص لا يحبني و استغلني وأهانني وخانني لمدة عشرون سنة، أكرهه بكل ما فيه أكره جماله وشبابه وغروره ، أصبحت عاجزة عن تقديم أي شيء لعائلتي ،لا أفكر إلا بخياناته و جرأته على نكران العشرة (لن أقول الحب لأني ما شعرت بحبه لحظة )حياتي معه مثل السجين الذي حكم عليه بالاعدام غدا و لكن عندما حان موعد اعدامه أجل لليوم الآخر لعطل ما . هذا الرعب والتعب النفسي المستمر ولكن ....... اذا انتهى عذابي سيتحطم أولادي  
6 - هدى | ًصباحا 11:45:00 2010/05/16
والله قلبي حزين على حال رجال الامة الذين ليس لهم هذه الايام غير سيرة الجميلات الاتي في كل مكان حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل
7 - to Dina | ًصباحا 07:06:00 2010/05/19
اختي دينا والله كلامك قطع قلبي الله يبدلك زوج خير منه في الاخرة والله مع الصابرين سيكتب كل هذا العذاب الذي تعذبتيه معه في ميزان حسناتك اذا اضفتي له الصبر والله يوفقك
8 - ميار | ًصباحا 12:52:00 2010/10/14
همك مثل همي ومن طلع الانتر نت وحنا بهموم الواحد يجلس علية اكثر من جلوسة مع عائلتة