الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خصامي مع أهله لا يكاد ينتهي

المجيب
بكالريوس شريعة(جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التاريخ السبت 19 جمادى الآخرة 1435 الموافق 19 إبريل 2014
السؤال

تزوجت منذ ثلاث سنوات بزوج لم أكن أعرف عنه أي شيء، سألت عنه، وكنت خائفة جداً لأن أهلي لن يزوجوني إلا برجل هم من يرضون عنه لا أنا، ولم يستشيرني أهلي في أحد تقدم لي إلا هو المهم قدر الله وما شاء فعل، و أنجبت أطفالا، ولكن بلا حقوق، أنا موظفة، وسكنت مع أهله في نفس البيت ولم أشعر في يوم براحتي، وطبعاً أي احتكاك أو مشكلة معهم أكون أنا المخطئة لأني زوجة ابنهم، ولا أريدهم معي في نفس المنزل، حتى ذهابي لأهلي يكون بموافقة منهم، والأدهى والأمر لم يصرف علي ولم ينفق لأنه مسؤول عن أهله، وكنت أصرف على نفسي وعلى أبنائي، وأتيت بخادمة للعائلة، و لم أتأخر عن مساعدته ماديا، وكنت دائما أعطيه من راتبي إذا لم يكن كله فنصفه، ودائما يقول لي أنت لم تعطيني شيئا، بصراحة أنا كأني أرمي في البحر خاصة لو حصل وتطلقت منه لن يعطيني أي شيء من الذي أعطيته، والقانون لا يحمي المغفلين، تعبت نفسيا و أفكر بالطلاق دائما لكنه يقول سوف يأخذ أبنائي. حاولت إدخال أهلي لكن تعقدت الأمور.. الآن دائما يقول إنه سيتزوج، وبصراحة أقول لعل زواجه يكون راحة لي من أهله، ولا أعلم ما يخفيه القدر لي. أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

 وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إن من أصعب الأمور بعد أمور الدين وقوع المشكلات في عش الزوجية لأنه هو مكان السكن والطمأنينة والراحة، فإذا ابتعدت تلك الأمور أصبح المسكن كثير المشكلات والخلافات، ولكن عليك أختي الفاضلة بالصبر فان مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا، والصبر مفتاح الفرج، فاعلمي أنه لابد لتلك المشكلات من نهاية وهي ليست أبدية، فحاولي معاشرتهم بالحسنى، والتغاضي عن بعض الأمور وسفاسفها، وخاصة مع وجود الخادمة، وكونك موظفة فتكوني خارج البيت، فلا يبقى إلا الوقت اليسير.

تقربي إلى زوجك وأظهري محبتك له ولا تكثري التشكي من أهله، فهذا يقلل من قدر المرأة عند زوجها ومن محبته لها،أعينيه على أمور دينه، فهو إذا كان قريبًا من ربه خاف الله فيك، فكوني خير معين له على طاعة ربه وقربه منه،  فإن الذنوب سبب لكثير من الخلافات و المشكلات الأسرية.

وعليك أيضا بالصبر من أجل أبنائك، فلا تكوني أنانية وتفكري في نفسك فقط، فكري في مستقبل أبنائك في حالة لو طلبت الطلاق من زوجك.

عليك بالجلوس مع زوجك في أوقات تجدينه مستمعًا جيدًا والجو مناسب فناقشيه بهدوء وأن لك حقوقًا مسئول عنها أمام الله، وأهمها النفقة، وأنه تجب عليه نفقة أبنائه، كما أيضا عليه أن يوفر بيتًا مستقلاً له ولأبنائه حتى لا يكونوا عالة على الآخرين.

أما بالنسبة لمالك فكان عليك أن تكتبي ما أعطيتيه حتى لا ينسى ولا يجحد، ولكن احتسبي الأجر فستجدين عاقبة تلك الأمور عاجلا بإذن الله تعالى.

وعليك بالدعاء بأن يسخره لك ويسخرك له ويجمع بينكما بخير، حاولي أن لا تظهري الندم على ما وهبته، أو أنك لا تحبينه لأنه لا ينفق عليك، اجتهدي في كسب قلبه إليك وميله إلى محبتك بعد الدعاء ستجدين النتيجة إن شاء الله، وأما إدخال أهلك في تلك الأمور فهي تعقد المشكلة ولا تحلها، بل قد تزيد من المشكلات والضغينة بينه وبين أهلك،حاولي أن تدخلي رجلاً يحبه زوجك ويسمع منه ويكون حكيماً؛ لعله يناصحه بطريق غير مباشر لعله يسمع منه ويأخذ بقوله.

وفقك الله وألف بينكما بخير، وخلف عليك ما أنفقت بالبركة بصلاح الأبناء وبركة المال..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - السر | ًصباحا 06:41:00 2009/09/09
الرجال امرهم الله بالنفقة لانه غالبا فيهم الكرم وعدم التمنن وخاصة على الزوجة والاولاد .واختي السائلة منانة وطبع الانسان لا يتحمل من يمن عليه لا تتبعوا صدقاتكم بالمن والادى كيف وهو بو عيالك .والقانون لا يحمي المقفلين .اكبر مقفل الزي يخسر بيته وعياله على لعاعه .الصحيح كل مرة تبي زوجها لها ملكها حقها تبعها ولا لاحد فيه شيئ خافي الله واعلمي ان معه ام واب واخوة صغار وكل هولاء هو ملزم فيهم ويجب ان تعينيه على طاعة الله فيهم
2 - مسلم ناصح...أخلصي النية لله تفلحي... | ًصباحا 12:45:00 2009/09/10
" قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ". أصبتِ أختي الكريمة فيما ذكرتهِ بشأن عدم علمك ما يخفيه القدر. و أيّنا يعلم ما تخفيه الأقدار؟ مهمتنا فيما يتعلق بتصرفاتنا في هذه الحياة هو السعي و الاجتهاد و الحرص على ما ينفعنا بما لدينا من معطيات و من ثم التسليم بما تؤول إليه حالنا بعد اتخاذ قراراتنا و لا نقول إلاّ ما ذكره الله عن الصابرين "إنا لله و إنا إليه راجعون" و نتلمس طريق صفات المؤمن القوي التي جاء ذكرها في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وإن أصابك شىء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ‏.‏ ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان.‏"‏ إذا اتضح لك ما سبق ذكره و أيقنت بضرورة تسليمك "بالقدر خيره و شره" و الذي يُعتبر من أهم أركان الإيمان هانت أمامك الدنيا و ما فيها و انقلبت حالك أمام نفسك و من حولك عجبا! كيف لا يكون هذا و قد جاءنا في الحديث الصحيح عند مسلم قوله صلى الله عليه و سلم" عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.‏"‏ بداية الحل للخروج مما أنت فيه تبدأ من هنا. من الإيمان بالقدر خيره و شره و عدم الالتفات إلى ما فات أو الرهبة مما هو قادم. هذا عن البداية. أما النهاية فبلوغها يحتاج لكثير من الصبر و التريث. إن المخرج مما أنت فيه يتطلب منك إعادة النظر في علاقتك و زوجك بالله تعالى و مدى التزامك و إياه بتقوى الله الذي وعد الله أهله بالفرج " وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ. إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا". أخلصي النية لله، ابدأي بنفسك أولاً و باشري في تقويمها. ثانياً، راجعي طبيعة العلاقة بينك و بين زوجك و مدى احتكامها لهدي الكتاب و السنة و لا تتأخري في إصلاحها. ثالثا، و هو الأمر الأشد، حددي مواطن الخلل عند زوجك في بعده عن الله تعالى و اسعي معه في إصلاحها و ليكن هدفك نيل الأجر من الله في إصلاحه و هدايته علي يديك. أما فيما يتعلق بمعاناتك مع أهل زوجك و أنك لا تريدينهم معك فهذا يتطلب منك مراجعة شروط الزواج. فإن كنت قبلت ابتداءً بالعيش معهم و هو المعيل الوحيد عليهم فلا ينبغي عليك التراجع الآن لسببين اثنين. الأول، لقول النبي صلى الله عليه و سلم فيما رواه الإمام الترمذي "المسلمون على شروطهم". و الثاني، أنك تطلبين منه ما لا يُمكن تحقيقه حيث أنه ليس باستطاعته أن ينفق عليك و أولاده و أنتم و والديه في بيت واحد فكيف تتوقعين منه أن يحقق مطلبك بتأمين بيت لهم منفصل عنكم؟ أما مساعدتك له في الإنفاق، فسواءً كان من شروط الزواج بحكم بقائك موظفة و أن لا تتفرغي لبيتك كزوجة و ربة منزل أم كانت تطوعاً منك، فإني أنصحك أن تخلصي النية لله و تجعلي ما تنفقينه في ميزان حسانتك و لا أظنك يخفى عليك حث الكتاب و السنة على الإنفاق في سبيل الله و أن خير ما ينفق المرء على الأقربين و ليس هناك من هو أحق من زوجك و أولادك في ذلك، أوليس "الأقربون أولى بالمعروف"؟ و أدعوك لأن تتمثلي قوله تعالى " إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا" كي لا يشوب حديثك عن مساعدته المن و الأذى الذي يُحبط الأجر فتكوني بحق كمن يرمي ماله في البحر لا كمن يزرع في الجنة! و فما يتعلق بعلاقتك مع أهله، فالحل يكمن في أسلوبك في التعامل معهما. أولا، إسمحي لي أن أتصور أسوأ الحالات في حقهم و أنه لا ينفع معهم حوار و لا نقاش. في هذه الحال عليك بقوله تعالى " وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا" و قوله تعالى " وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ. إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا". أخلصي النية لله في حسن معاملتهم و التمسي الأجر في ذلك، لا تجادليهم و لا تبرري لهم تصرفاتك و لا ترفعي صوتك فوق أصواتهم و لا تحملي نفسك ما لا تطيقين. فبر الوالدين و حسن صحبتهما لا يعني الاستعباد، كما أن قيام الأولاد و أزواجهم بما يخالفهم لا يعني الإساءة إليهم لا بالقول و لا بالعمل. لذلك، لا بأس عليك من الاحتكاك بهم على قاعدة "أني سأكون في نظرهم المخطئة دوماً" طالما أنك لا تؤذيهم بكلامك و حركاتك و أن زوجك يرى حسن لباقتك في معالجة ما ينشأ بينكم من خلاف. إنتبهي إلى غمزك و لمزك و طريقة مشيك و تحركاتك أمامهم و التي ربما تستخدمينها للتعبير عن رفضك لتدخلهم في شؤونك. تذكري بأن توجيههم الإتهام إليك بأنك المخطئة دوماً هو أمر طبيعي لمن كان في مثل حالهم! أقول طبيعي و لأ أقول صحيحا. و لا يخفى عليك الفرق بينهما. فمن الطبيعي أن يدافع المرء عن نفسه و قلما تجدين من يجرؤ على نقد نفسه و الشهادة عليها بالحق، الشهادة التي لا تكون إلا لمن وفقه الله للعمل بقوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ، وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا، اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ. وَاتَّقُوا اللَّهَ .إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ." أخلصي النية لله و افعلي ما بوسعك لاستمالة زوجك إليك بالكلمة الطيبة و حسن المعاشرة و مراعاة مشاعره في عدم قدرته على الإنفاق عليك كقوامٍ على البيت. فإن أمكنك استمالته بهذه الطريقة سوف تكسبين ثقته و تتمكنين بعون الله تعالى من العمل على إصلاحه و توجيهه إلى تقوى الله الذي يجعل لكم من خلاله "مخرجا" و يرزقكم من حيث لا تحتسبون. ما أنصحك به سوف يشق عليك تطبيقه و لكنه ليس بمستحيل. إنك تحملين على عاتقك مسؤوليات جمة: فأنت الزوجة و أنت الأم و أنت الموظفة و أنت من يساهم بالإنفاق على زوجها و يشاركك أهله بيتك! لن أقول لك تخلي عن عملك، و إن كنت أفضل أن يعيش المرء بقوتِ يومه على أن تخرج زوجته من البيت لما لدورها من أهمية كبرى في تهيئة الأجواء الضرورية لتنشئة الأجيال و إضفاء السعادة و الهدوء على البيت. و لكني أدعوك أن تخلصي النية لله و إلى التصبر "ومن يتصبر يصبره الله" كما روى البخاري عن النبي صلى الله عليه و سلم. لا تفكري بموضوع الطلاق و لا أن يتزوج زوجك ثانية ما لم تأخذي بأسباب التغيير السابق ذكرها فـ" إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ". إقرأي ما جاء في الاستشارة و ما في هذا التعليق و غيره بتمعن و روية. خذي وقتك جيداً و لا تستسلمي لضعفك، إلجأي إلى الله تعالى في هذا الشهر الكريم أن يهديك و زوجك و أهله لأحسن الأقوال و الأفعال و أن يهيئ لك من أمرك مخرجاً يكون الخير كل الخير فيه لكم جميعا. استخيري و استشيري و اتكلي على الله في أخذ قراراتك و لا تخافي من المجهول و لا تترددي في أن تحذفي كلمة "لو" من "قاموسك" و تستبدليها بقولك "قدر الله و ما شاء فعل". و اختم معك بما بدأت تعليقي به " قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ". أسأل الله تعالى أن يعمر بيتك بالإيمان و يخرج نزغ الشيطان من بين أهله و يظللكم برحمة من عنده و ينزل عليكم سكينته، آمين.