الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأخوة والأخوات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي مغرم بغيري!

المجيب
التاريخ الثلاثاء 16 شعبان 1434 الموافق 25 يونيو 2013
السؤال

أنا متزوجة منذ سبع سنوات، زوجي يحب أخرى ويعرفها منذ أربع سنوات.. يكلمها بالهاتف، ويخرج معها باستمرار، ويتبادلان الهدايا، وهذا الموضوع يؤذيني كثيراً مع أن زوجي إلى الآن وبعد كل ما رأيت وسمعت وعرفت ينكر معرفته بأي فتاة، مع أن صديقاتي شاهدنه معها عدة مرات.. زوجي إنسان حنون، ويهتم ببيته وأطفاله وهو يداوم على الصلاة بالجامع، ويهتم بتحفيظ أبنائه القرآن الكريم، ويحبني ويقول بأنني أجمل شيء في حياته.. لكني أشعر بوجود تناقض كبير في تصرفاته و أقواله خصوصا وأنه يكذب كثيراً، وأنا لم أعد أواجهه أو أناقشه في تصرفاته أو كذبه، مع أنه يكون جلياً واضحاً، لأنني سئمت ذلك.. وأنا الآن تعبت من هذا الوضع، ولا أعلم ماذا أفعل.. أرجوكم أرشدوني.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

ابنتي الحبيبة.. في بداية حديثي معكِ أحييكِ وأرحب بك في موقعك الإسلام اليوم، كما أشكرك علي توضيح نقطة لم تكن واضحة في رسالتك، وهي مستوي تدين زوجك، وقد ركزت بالخصوص على الدرجة الأدنى وهي الصلاة، فذكرتِ في هذه الرسالة أنه ( يداوم على الصلاة بالجامع، و يهتم بتحفيظ أبنائه القرآن الكريم ). أي أن الرجل ولله الحمد له مرجعيته الإسلامية التي يستمد منها منهاج حياته، و يعلم أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عتيد، ويعلم أن الله -سبحانه وتعالى- يعلم خائنة الأعين وما تخفي  الصدور، فمحافظة زوجك على الصلاة إن شاء الله رادع له عن كل سوء (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)،  ولكن النفس أحيانا تضعف،والشيطان له وسائله ومكائده التي ربما تنجح لبعض الوقت، حين يضعف الإيمان، وتفتر الهمم، فيتسلل هذا اللعين للإيقاع بها، لكن النفس المؤمنة سرعان ما تنهض من كبوتها، وتستفيق من زلتها، وتعود لهدي ربها. كما أقدر موقفك المتزن في رد فعلك وحرصك على المحافظة على حياتك الزوجية من التفكك، أسأل الله العلي القدير أن يهدينا ويهدي لك زوجك وكل المسلمين والمسلمات، وأن يجنبنا جميعا الفتن ما ظهر منها وما بطن.. اللهم آمين.

ابنتي الكريمة.. ماذا تقولين فيمن يمرض ويذهب للطبيب، فيصف الطبيب له العلاج، ويطلب منه اتباع التعليمات بدقة، ويخبره الطبيب أن الدواء طعمه مر، و يحتاج لصبر وعزيمة حتى يتم الشفاء بإذن الله تعالى، ثم لا يتناول المريض العلاج ولا يتبع الإرشادات، ولكنه يعاود الذهاب للطبيب مرددا نفس الشكوى؟؟..ماذا تتوقعين أن يقول له الطبيب؟، فالمستشار مثل الطبيب، وربما مهمته تكون أصعب لأنه يتعامل مع النفس البشرية، وعليه أن يدخل في أغوارها، وحينما يصف العلاج، لا يعتمد علاجه على المركبات الكيماوية التي تقضي على الفيروسات والجراثيم، ولكن يحتاج بالدرجة الأولى من مريضه اتباع الإرشادات والنصائح حتى يتم اجتياز المشكلة.. فأداة علاج الطبيب هي عزيمة المريض في اتباع النصائح والإرشادات،ولهذا كنت أتمنى منك بعد أن وصفت لك خطة العلاج في المرة السابقة، أن تخبريني عن مدي النجاح الذي تم تحقيقه، وبأي نسبة، حتى تكون المرحلة التالية في العلاج مبنية عما تم تحقيقه، ويكون التركيز على نقاط الفشل والإخفاق، كما نبنى على نقاط النجاح وننميها.

ابنتي الفاضلة.. سأعيد وأكرر أن تخطي هذه المحنة يحتاج منك لصبر وعزيمة وإصرار على النجاح، لأن الصبر والاحتساب من الأمور التي تجعل المصيبة تهون وتجعل بإذن الله تعالى عاقبتها إلى خير، وفي الوقت نفسه يحتاج منك إلى يقين أن هذا ابتلاء، وأن الابتلاء تمحيص للذنوب ورفع للدرجات، فاستشعار هذه المعاني في كل وقت سيكسبك الرضى بقضاء الله وقدره، المهم أن تسلكِ السبل الحكيمة لاجتياز هذا الابتلاء بسلام. وأنا أعلم جيدا أن أشد المواقف إيلاماً هو ما كان من شريك الحياة وحبيب العمر ورفيق الدرب، فكان الله معك.. فرج همك.. وأزال كربك.. وهدى زوجك، وأنار بصره وبصيرته.. اللهم آمين. والذي يبشر بالخير في أن الله سيرفع عنك هذا البلاء، هو أن زوجك يستشعر قبحها بدليل نكرانه لفعلها، لأنه عندما يزول القبح من القلب يقع العاصي في المجاهرة بها، ويدخل في حديث: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ" ….. وزوجك لم يفعل ذلك، لأن وخز ضميره يعذبه، ويجعله يشعر بالخجل أمامك وأنتِ الزوجة المخلصة المتفانية في حبه، ولكن كما ذكرت سابقا أن زوجك كالغريق ينتظر من يأخذ بيده، وكالتائه يبحث عن طريقه، ويلتمس بصيصاً من أمل وشعاعا من نور..

ابنتي العاقلة... اسألي نفسك هذه الأسئلة:  لماذا زوجي خانني..؟؟ لماذا بحث عن غيري..؟؟ أليست المرأة التي خانني زوجي معها مثلي في الخلقة..؟؟ ألست أنا شريكة عمره، وأم أولاده..؟؟.اعلمي يا ابنتي  أن الزوج حينما وقع في الخيانة كان يبحث عن شيء فقده في حبيبته ونبض فؤاده – التي هي أنت، ولو وجده لما تخطاكِ إلى غيرك، أنا لا أبرر له هذه الخيانة مطلقا، ولكن تأملي كيف أن المرأة الأخرى استطاعت أن تلقي بحبائل فتنتها،والمرأة فتنة كما ورد في الحديث،  وأنت كذلك امرأة،  ولكنك لم تلقي بحبائل فتنتك بل طويتها تحت مسميات كثيرة: متاعب العمل، تربية الأبناء، أعباء البيت ومتطلباته، الجهل باحتياجات الزوج، الهموم المادية، وغيرها من الأمور التي ذابت المرأة وأنستها نفسها قبل أن تنسي زوجها.. أنت امرأة وأنت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنك فتنة... فلماذا لا تكونين أيضاً فتنة على زوجك..؟؟

ابنتي المؤمنة.. كما قلت لك سابقا، حتى يكون العلاج شافيا ناجعا بإذن الله، لابد أن تتسلحي بقوة الإيمان حتى تستطيعي التأثير على زوجك، و الإيمان شعور يعطي للإنسان طاقة وهمة للإقدام على أيّ خطوة..و قوة الإيمان تدفعك للصمود أمام أكبر المشاكل والصبر على حلها. وستكون خطة العمل على محورين رئيسيين، المحور الأول هو:

كيف تتسلحين بقوة الإيمان؟ وستكون الخطوات كالتالي:

1- ركزي الآن بتقوية إيمانك وتثبيته،لأنه كما اتفقنا إيمانك هو سلاحك، وذلك عن طريق حضور بعض دروس العلم، وسماع بعض الأشرطة الدينية المنتقاة بعناية لشيوخ ثقات، والقراءة في كتب تزكية النفس،ومشاهدة بعض البرامج الدينية في القنوات الفضائية، ومدارسة أحوال الصالحين، وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

2- حاولي بث الطمأنينة في نفسك بقراءة القرآن وذكر الرحمن، فحافظي على وردك القرآني اليومي، والذي يجمع بين القراءة والاستماع مع التدبر والتفكر في معاني الآيات.

3- حاولي أن تبحثي عن الصحبة الصالحة القريبة من فكرك، لتكون عونا لك على مغالبة الشيطان، ودافعة لك لمرضاة الله، وتبذل لك النصيحة الخالصة في أمور دينك ودنياك.

4- حافظي على الفرائض في أوقاتها، وتدريجيا التزمي بالسنن، ومن ثم انتقلي إلى القيام بما تقدرين عليه من النوافل. فقد جاء في الحديث القدسي: "ما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، و ما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذ بي لأعيذنه" رواه البخاري.

5- إن الإنسان قد تعتريه الغفلة فيضعف إيمانه، وعلاج ذلك الإكثار من الاستغفار والمداومة على ذكر الله، فإن في ذلك جلاء للقلب من غفلته، وإيقاظه من رقدته، فالله الله بالإكثار من الاستغفار.

6- اعلمي أن دعاء الله عز وجل من أقوى الأسباب التي ينبغي على الإنسان أن يبذلها، فتضرعي لله - عز وجل- وابكي بين يديه أن يهدي زوجك ويصلح حاله ويملأ قلبه بالإيمان وبطاعة الله ويؤلف بينكما، خاصة أثناء السجود، والثلث الأخير من الليل، وفي أوقات إجابة الدعاء.

ابنتي المؤمنة، تلك كانت نصائح سريعة أتمنى أن تتبعيها وتبدئي بها لتكون عوناً لك بإذن الله في علاج زوجك، وتكون السلاح الذي تتحصنين به، فالعلاج طويل ويحتاج إلى الصبر والنتيجة بإذن الله تعالى طيبة، وإياك والاستسلام... بل تمسكي بزوجك وحافظي على بيتك، وحاربي من أجل أن يظل الزوج والبيت الذي أسسته.

المحور الثاني، وهو كيف التعامل مع الزوج؟ وستكون الخطوات كالتالي:

1- اسألي نفسك أولا: ما الذي دفع زوجك في هذا الطريق؟ قد تكونين أنتِ -دون قصد-، فمعظم الخيانات الزوجية تحدث عندما تصبح العشرة باهتة وباردة ومملة،وليس بها أي تجديد،وربما لأنك قد انشغلتِ بالأطفال وأهملتِ  زوجك، وربما لا تشبعين رغباته العاطفية والجنسية، أو ربما انعدم الحوار بينكما فلا يوجد تواصل، أو ربما بسبب تدخل أطراف خارجية في المشاكل مما جعل زوجك يشعر بأنه لا ينتمي لك بالشكل الذي يريده أو غيرها من الأمور.

والزوجة الذكية هي التي تسد كافة الثغرات في وجه زوجها خاصة إذا كانت تعرف جيداً مدى ضعفه واستعداده للخيانة، وهي التي تعرف كيف تصون عين زوجها، فلا تقع عينه عليها إلا وهي في أحسن هيئة، دائمة التقرب إليه، لا تسمح له أبداً أن ينشغل عنها فيدور في فلك امرأة أخرى، مع تسليمنا بأنه ليس من حقه أن ينحرف بالطبع..

2- الحُب، نعم، الحُب قبل كل شيء، عاملي زوجك بحب وود.. أفيضي عليه من حنانك وعطفك، وامنحيه كثيراً من اهتمامك لأن زوجك إنما يبحث عن العاطفة. خصصي جزءاً كبيراً من وقتك للاهتمام به والاستماع له وتجاذب أطراف الحديث معه، لتكوني بذلك السكن الذي يركن إليه بعد التعب. و لا تبخلي بعواطفك حتى لا يضطر للبحث عن الاهتمام والحب في مكان آخر.

3- انسي أمر الخيانة تماماً ولا تتحدثي عنه من قريب أو بعيد،وتعاملي كأنه عارض زال وانتهى، بل تحدثي مع زوجك دوماً كأنه هدية السماء لك، التي تشكرين الله عليها ليل نهار،كما هو يحدثك دوما،و أشعريه أنك فخورة به،  كوني أمام زوجك مرحة منطلقة خفيفة الروح بشوشة... تحدثي مع زوجك أمام أطفالك بكل احترام،واحذري أن يعرف الأطفال بشيء من هذه الأمور، حافظ علي صورة الأب كقدوة ومثل أعلى.

4- من صفات المرأة التي تدخل من أي أبواب الجنة شاءت: إذا نظر إليها زوجها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله، كما بين ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم.

 5- كوني قدوة في كل شيء، مع زوجك وأطفالك،وهذا يأتي بدايةً عندما تتبعي النصائح التي ذكرتها لكِ سابقا، وأن تحاولي تطبيق كل ما تتعلمينه وتتلقينه من معلومات.

6- تحدثي مع زوجك عن مراقبة الله، وأن الله يعرف سره وعلانيته، فهو الخالق المسيطر على الكون القادر على أخذ عباده وعذابهم، ولكن الله يترك لهم مجالاً للتوبة والإنابة لكي يرجعوا ويتوبوا. و الله يرانا في كل أحوالنا، فلا ينبغي أبدا أن نجعل الله أهون الناظرين لنا،وذكريه بعظمة الله ولقاء الله بالموت، واستعيذي أمامه كثيرا من سوء الخاتمة.

7- داومي على ترك أشرطة القرآن الكريم بمسمع لمن في البيت جميعا، فترديد القرآن بالبيت يجلب البركة، ويطرد الشياطين.كما أنصحك بإسماع زوجك الأشرطة الدينية التي ترقق القلب، وتذكر بالموت وحسن الخاتمة والجنة والنار.

8- اعلمي أن تغير زوجك وهدايته ليس بالأمر الهين أبدا، وهو يحتاج للكثير من الصبر، لذلك اجعلي الصبر زادك والإيمان سلاحك.

9- حاولي أن تجمعي زوجك وأطفالك في جلسة ود وحب تتدارسون سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، أو سيرة أحد الصحابة أو الصالحين.

10- شجعيه على الصيام النفل، فقد شرع الله الصيام ليسيطر على الغرائز، ويكبح جماح الشهوات، ويقوي على مقاومة وساوس الشيطان.

11- نبذ كافة الوسائل التي تدعو أو تزين الرذيلة كالقنوات الفضائية والأغاني والإنترنت والأفلام الخليعة، وحثيه على غض البصر، فالنظر بريد الزنا، ولهذا أمر الشرع بغض البصر.

12- شجعيه على أن يكون له رفقة طيبة، ولتكن رفقة جماعة المسجد أو غيرهم من الصالحين، فالرفقة الصالحة خير معين بعد الله عز وجل، وحذريه من جلساء السوء.

13- اذكري الله كثيرا، وأكثري من هذا الدعاء أمامه: " اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين".

14- اجتهدي وابتكري في وسائل إصلاحه وجذبه إليك واتركي النتائج على الله عز وجل،و اعلمي أنه بعون الله، وبالتدريج والصبر واللين، ستحققين تغيرا فيه، ولكن لا تتعجلي النتائج مهما طال الزمن، وفي النهاية الهداية بيد رب العالمين، " لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ".

ابنتي الكريمة...بعد تطبيق ما أسلفنا ذكره مع الصبر الجميل، ماذا تفعلين إذا استمر زوجك في خيانته؟.. أنصحك بمواجهته بالحسنى، وعرفيه أن الخيانة قبل أن تكون خيانة لك فهي خيانة لله والدين،لأن الزنا من الكبائر، ويعاقب عليها الإنسان أشد العقاب. وأن الخيانة عار يهدم البيوت، ويطأطئ الرؤوس العالية، ويسوِّد الوجوه البيض،وهو لطخة سوداء إذا لحقت أسرة غمرت صحائفها البيض،وتركت العيون لا ترى منها إلا سوادا كالحا، وإذا استطاع المرء أن يهرب بفعلته من العيون، فأين يهرب من عين الله التي تراقبه، وقولي له: لا تجعل الله أهون الناظرين إليك، ولتعلم أن الله يمهل ولا يهمل، وحذريه أن من شؤم الخيانة أن العبد يحصل له في أهله ما فعل في الآخرين، قال الشافعي:

عفوا تعف نساءكم في المحرم*** وتجنبوا مالا يليق بمسلم.

ذكريه أنه سوف يرحل من الدنيا بصحائف كتبت طوال أيام حياته، فإن كانت مليئة بالطاعة والعبادة فليبشر، وإن كانت غير ذلك فليبادر بالتوبة قبل الموت..فإن يوم القيامة هو يوم الحسرة.." وأنذرهم يوم الحسرة " وهو يوم الفضائح وتطاير الصحف، يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت... لعله في هذا الوقت يستفيق. والتذكير إنما يكون بالرفق والحنان والأدب الجم.

إذا فعلتِ كل ذلك – ابنتي العزيزة - فإنك لن تضمني فقط لنفسك السعادة، بل ستضمني لزوجك التوبة من إثم وذنب كبير،فلا تملي، فإن الشجرة حينما تبدأ أوراقها في الجفاف، فإذا سقيت بالماء، فسيسري إليها الماء رويدًا رويدًا، ليعيد الحياة إليها من جديد بإذن الله تعالى، فاستمري في العطاء، ولا تملي من طول الطريق.و كوني دوما بجانبه تساعديه على التوبة من الإثم والذنب، وتأخذي بيده إلى الطريق المستقيم.

ابنتي الحبيبة.. اعلمي أن صلاح زوجك يحتاج منك إلى صبر، وإصرار على تطبيق ما أوصيت به، فلا تملي من طول الطريق، ولا يوجد حل ناجع أفضل من التوجه إلى الله والتضرع إليه والإلحاح في الدعاء، فتوجهي للباب الذي لا يغلق،والنهر الذي لا ينضب، والأمل الذي لا يقهر... وفي انتظار جديد أخبارك لنكمل معا مسيرة العلاج.

وفي الختام... أدعو الله سبحانه وتعالى أن يستر عوراتنا، ويؤمن روعاتنا، ويحفظ أزواجنا وبناتنا وأبنائنا والمسلمين أجمعين من الفواحش، ويوفقنا لما يحبه ويرضاه... اللهم آمين..وتابعينا دائما بأخبارك، ونحن معك نعينك بما نستطيع، والله عز وجل معنا جميعا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - إبراهيم | مساءً 03:28:00 2009/08/24
فراغ عاطفي ، للأسف .. الكثير من الأسر لا تحسس بناتها بالحب والعطف والحنان ، وهي حاجات روحية
2 - إنسان ؟ | مساءً 10:59:00 2009/08/24
الفراااااااااااااااغ العاطفي ... هو أحد الأسباب التي قد تجعل الفتاة تبحث عن علاقات آثمة ... لكن في الحقيقة بدأت أشعر ان المدعو / الفراغ العاطفي شمّـــاعة يعلـّق عليها الكثير من الناس أخطائهم ... خصوصا في مثل هذه المواضيع والمواطن ... وفي نظري ان اكبر سبب هو : نقص الوازع الديني ؟ فهل كل شاب او فتاة يسلك هذة الدروب الملتوية ... هو ذاك المهمـّل من قبل والدة ووالدتة واخوانة ؟ انتهى
3 - سمراء الجنوب | ًصباحا 01:44:00 2009/08/25
اختى السائله الحل في هذه المشكله يجب ان يكون قوى وجزرى فكرى ماهى اهتمماتك اختك الاخرى وعززيها حاولى ان تصرفي فكرها عن ما هى فيه باهتمامات اخرى حولى مشاركتها في ما هو جدى اشغلها باشياء تاخذ من وقتها وتفكيرها مالايترك لها المجال للتحدث في الهاتف ارجو ان اكون قد نجحت في توصيل ما اريد قوله لكى هدانا الله واياكم لما يحبه ويرضه
4 - متابع | ًصباحا 03:18:00 2009/08/25
اسقوا حوض الشجرة بالماء الزلال حتى لا ترون جذورها تخرج بحثا عن الماء خارجه!
5 - مسلم ناصح... الحياء و الإيمان متلازمان | مساءً 01:05:00 2009/08/25
جاء في البخاري عن النبي صلى الله عليه و سلم "‏ إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ‏"‏‏.‏ و روى مسلم في صحيحه ""‏ الاِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ اَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَاَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ اِلَهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاَدْنَاهَا اِمَاطَةُ الاَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الاِيمَانِ.‏"‏ و عليه فإن الحياء يزيد و ينقص مع الإيمان و لن ينفع مع من أصيب بنقص في إيمانه تعليمه "الحياء" ليتجنب الأعمال التي تخدش الحياء و تسيء إلى الأعراض و تقدح بالمروءة. و بهذا جاء الحديث الذي رواه الإمام مسلم و مالك في الموطأ (و اللفظ لمالك) اَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ اَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ دَعْهُ فَاِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الاِيمَانِ ." فأصل الأمر إذاً هو أن تنظري كيف تسعين لمساعدة أختك في العمل على زيادة إيمانها لتراقب الله في أعمالها فتترك ما تقوم به لنيل رضى الرحمن. و لك في مطلع سورة المؤمنون و آيات غض البصر ما يمكنك الاعتماد عليه في تذكيرها لما ينبغي عليها فعله و تجنبه لتحظى بلذة الإيمان الذي يزيد من حيائها فتمتنع عما تقوم به، إن شاء الله. و في الإستشارة و التعليقات ما يكفي من أساليب يمكن اتباعها لمساعدتها في ذلك. لا تنسي أختك من دعوة صالحة لها في ظهر الغيب أن يعمر الله قلبها بالإيمان و يحببه إليها و أن يكرّه إليها "الكفر و الفسوق و العصيان" و يجعلها من الراشدين.
6 - أبو عزام | ًصباحا 09:10:00 2009/08/26
يارب تهدي أخت السائلة وجميع بنات المسلمين .....أختي السائلة لا أعتقد أبدا أن اختك ينقصها الحب والعاطفة ، لأنك تعيشي نفس حالتها تقريبا لذلك يبدوا أن أختك لم تغادر سن المراهقة وتصاحب فتيات مراهقات مغازلات وربما تشاهد مثرات الشهوات سواء بالقنوات الفضائية أو الإنترنت ... والأخطر من المغازلة أن الإنسان دائما يبدأ مشوارة المهلك بخطوات صغيرة وربما تكتشفي بعد مدة صورة ذلك الشاب الذي يهاتفا بجوالها ثم تكتشفي أنها ارسلت له صورها ثم تبدأ تتقوى وتعاديكم وتكرهكم لأنكم تقفون في طريقها... وستتوالى عليها الأحدث حتى تصل إلى تقاطع خطير إما أن تتراجع أو أن تقبل الهلاك ووقتها تردد المثل ( ضيعت الصيف اللبن )..!!! اختي العزيزة ... اختك بحاجة أولا إلى دعوة صادقة بأن تقومي الليل وترفعي كفيك وتسألي الله أن يهديها وجميع بنات المسلمين ... ثانيا: أن تسألي الله أن يوفقك ويعينك على هداية أختك ... ثالثا: إن كانت اختك ضعيفة في صلاتها وأنت تعلمين ذلك وتعلمين أنها تغازل ثم بدأتي بحل مشكلة المغازلة قبل حل مشكلة الصلاة فقد أجرمتي بحق أختك .. أداءها للصلاة أهم من تركها للمغازلة.. يجب أن تصارحيها وتقولي لها يا أختي أنت ربما وقعتي بالمغازلة ولكن المغازلة ليست ذنبها مثل ترك الصلاة فيجب أن تجعليها تحرص على الصلاة قبل أن تترك المغازلة..... حولي أن تحببي إليها الصلاة بأي وسيلة كانت ولا تتكلمي عن المغازلة إلى بعد أن تريها حافظت على صلاتها نعم يجب أن تصبري على مغازلتها حتى تصلي تماما.... رابعا إذا لزم الأمر تقمصي شخصية شاب وغازلي اختك بخفية وأعرفي اهدافها ولماذا تفعل هذا ولكن بطريقة ذكية دون أن تعرفك .... وحاولي أن تناصحيها ولو بشكل أنك شاب تاب ونصحها .... خامسا: إذ لم ترتدع فعليك أن تخبري أحد أخوتك ليعالج الموضوع معها أو أبوك ولكن يجب تخبري شخص تثقي بانه سيحدثا حديث الحنان والشفقة والرقة والخوف وليس التهجم والقتل والعنف .... أسأل الله لك التوفيق والسداد وأن يهدي أختك وجميع بنات المسلمين.
7 - محمد الاسمري | ًصباحا 12:00:00 2009/08/27
الله المستعان نسأل الله لها الهدايه
8 - حصة الماجد | ًصباحا 03:54:00 2009/09/01
اخي الكريم ابو عزام في قولك انها لا ينقصها العطف والحنان لانك ايتها السائلة لست مثلها هذا ليس شرط لان كثير من الاسر تختلف معاملتها بين الابناء فهناك الدلل وهناك من يقسى عليه.ويختلف ايضا التعبير عن نقص الحب والحنان من شخص الى اخر .
9 - أبو صالح | ًصباحا 08:56:00 2009/09/26
كل ماقال السابقون مناسب جداَ ولكني اضيف الي ذلك اهديها انتي او من يعز عليها الأشرطة التالية فهي ذات اثر عظيم احوال الغارقات خالد الراشد اختاةه هل تريدين السعادة علي القرني تحية وبشرى لبنة الاسلام منوع
10 - أبو محمد | ًصباحا 10:12:00 2009/12/21
أولا ً .. أسأل الله صلاح الحال و المآل لي و لكل مسلم و مسلمة على وجه هذا البسيطة . ثانيا ً .. أدعو لأختنا المبتلاة بداء المعاكسات بأن يهديها رب العباد و يصلح من حالها. ثالثا ً .. يجب على الأب و الأم أن يكونا على علم بما حدث و خاصة الأم لأنها مهما قست فهي القلب الحنون الرؤم الطيب , ثم إذا استلزم الأمر فليعلم الأب لما له من سطوة في المنزل وكلمة مسموعة ومهما كانت شدته فلن يحب أحد ابنته مثله . مثل هذه المعرفة ستردع البنت ولو قليلا ً عن هذا الهراء التي تقوم به . رابعا ً .. يجب شغل هذه الفتاة بالصلاة و القرآن حتى تعتاد عليهما :لأنه إذا اعتادت عليهما بفضل الله بدأ القلب في لفظ الباطل و إخراج مابه من درن و وسخ . خامسا ً .. محاولة معرفة اهتمامات الفتاة .. هل هي تميل للقراءة فتعطى الكتب المناسبة ..أم هي للإستماع أميل .. فتعطى ما يناسب هذا الموقف من الشرائط النافعة أو الفيديوهات المسجلة . سادسا ً .. التفاف الأب حول أبنائه و تفقد حوائجهم .. فوالله إن لذلك أثرا ً بعد فضل الله لا يعلمه إلا من عاشه و تذوق حلاوته .. هناك حلول أخرى بفضل الله و عونه ولكن خشية الإطالة أتوقف .. والله المستعان و عليه التكلان وبيده هدايتنا و أختنا وهداية كل ناطق من بني الإنس و الجان ..
11 - كنكجي | ًصباحا 01:05:00 2010/02/12
الله يهديها حاول أن تكون أقرب الناس لأختك بالسوالف بالفكاهه بالأسرار حتى شاركها همومها أكسب قلبها أنصحها بأن تنضم إلى تحفيظ القران ومنها تستفيد تكون صداقة طيبة مع زميلاتها وأيضا تغطى وقت فراغها بشي مفيد وأدعيلها بأن يرزقها بالزوج الصالح .
12 - الحق يقال | مساءً 06:50:00 2010/03/08
لا عاطفة ولا خرابيط .....المشكلة هي الاساس عندما كانت صغيرة نشأت في جو غير لائق بالمسلمة ...(التربية السليمة) ...البيت لم يكن نظيف من التبرج والاختلاط والافلام والمسلسلات والكلام التافه .....(معصية الله)