الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الوظيفة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

البيت أم الوظيفة ؟

المجيب
دكتور
التاريخ السبت 12 محرم 1424 الموافق 15 مارس 2003
السؤال

أنا زوجة وأم لثلاثة أولاد أكبرهم عمره 4 سنوات وأصغرهم عمره 4 شهور . مشكلتي أنني لا اعرف ما أريد. فبعد أن أنهيت دراستي الجامعية جلست في البيت بانتظار التوظيف. غير أنني لا أجد في نفسي الرغبة بترك أولادي الصغار وحدهم مع الخادمة طوال فترة الدوام صباحاً ، والآن بعد أن تم قبولي في وظيفة وجدت دوامها طويلاً ، وزوجي يتهمني بالكسل وقلة الطموح وحب النوم ، صحيح أنني لم أكن الزوجة المثالية له ، وأنني لم أكن قادرة على تحمل أعباء المنزل والأولاد دون وجود خادمة تساعدني في أعمال المنزل ، إ لا أن وجود الخادمة في المنزل يغيضني، فأنا أغار على أولادي منها ولا حتى أن تلاطفهم أو تلعب معهم.
ماذا أفعل إن أصرّ زوجي على خروجي للعمل بعد أن يكمل صغيري عامه الأول ؟ أفيدوني . ولكم جزيل الشكر .

الجواب

الأخت الكريمة ...
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم"

إن ما تحتاجين إليه هنا هو فقط إعادة ترتيب الأوراق لديك فيبدو لي أنك تعانين من العشوائية في الحياة وإيقاعها عليك.
الوظيفة إذا لم تكوني مقتنعة منها وحالتك المادية جيدة من دونها فلماذا الغلبة ولماذا الشقاء؟ ألا تدركين أن وظيفة الأم لا تقتصر فقط على العام الأول للأطفال ؟ بل هي عملية مستمرة حتى نضوجهم وبلوغهم سناً متقدمة، لماذا تظنين أن وظيفتك هي فقط ترضيع الطفل وتلبيسه أو التغيير له أو تلعيبه في السنة الأولى من العمر ؟

الابن والبنت يصبح أكثر نضجاً وأسعد حياة أو أوفر خطاً بالنجاح الدراسي والعملي إذا كانت أمه ملازمة له ومشاركة له جميع همومه: هي تداعبه وتدارسه وتلاعبه وتحادثه، يجد عندها الحنان والقلب المفتوح، مشغولة من كل شيء إلا من رعايته والوقوف إلى جانبه، أنا لا أتحدث عن الطفل في السنة الأولى بل الابن والبنت في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية وحتى بعد ذلك . إنها فعلاً أعمال مكثفة على الأم فهل تظنين أن جلوسك لرعايتهم هو فراغ ؟ وهل يظن زوجك أن مكانتك لا يمكن أن تتحقق إلا في مكتب وعلى كرسي الوظيفة ؟ إنه بلا شك اعتقاد خاطئ.

على كل حال أنت لا زالت الفرصة أمامك مفتوحة لفعل الكثير وإقناع الزوج بما ترغبين فيه ليس بالقول فقط وإنما كذلك بالفعل... فأنت أمامك على الأقل ثمانية أشهر وهي فرصة كافية جداً لأن تغيري من أسلوب حياتكِ مع زوجكِ وأيضاً مع أطفالكِ وأهل بيتكِ، زوجكِ يريد لكِ العمل لأنه يرى منك كسلاً واضحاً يتجلى في كثرة نومك وإهمالك بعض ا لشيء لأمور بيتك ولذلك هو يظن أن الوظيفة ستكون علاجاً ناجحاً لتغيير مسار حياتك وإنعاشها وبث روح النشاط والحيوية التي قتلتِها أنتِ بكسلكِ المتواصل.

إذن ما عليك فعله الآن هو أن تعيدي النظر في حالك وإعادة ترتيب أولوياتك.
أما من ناحية الخادمة فلا شك أن غيرتك منها أمر زائد عن حدّه وإن كان مظهراً صحّياً أن لا تدعي أولادك في رعاية امرأة غريبة عنهم ترعى شئونهم، إلا أنها تبقى إنسانة قد ألجأتها الحاجة إلى العمل في بيتك واذكري أن الذي ألجأها قادر على أن يسلب نعمته منك فاحذري غضب الله فيها وحاولي أن تكوني معتدلة في هذا الأمر وابذلي جهدك في القيام بوظيفتك على أتم وجه.

وفقك الله،،،

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - شبيلة | مساءً 05:39:00 2009/03/25
بالفعل , فالدور الطبيعي للمرأة هو العمل على بناء أسرة مسلمة مثالية و تربية أولادها , خاصة إذا ما كان الزوج مقتدرا ماديا, و لكن المشكلة تكمن في كون ما إذا كان هذا الزوج قد تزوجها بهدف مساعدته ماديا و هذا بالعمل خارج المنزل , فهنا المؤكد أنه لن يقبل ببقائها في المنزل , و إلا أصبح يعتبرها عالة عليه لا معينة له , فما بني على شيء زال لزواله و حفظ الله الجميع. السلام عليكم و رحمة الله
2 - ام زياد | مساءً 12:50:00 2010/04/28
وجهة نظري في هذا الموضوع هو الكسل الذي في معظم سيدات البيوت فمن الممكن ان تكون الام في المنزل سيدة اعمال ناجحة بان تهتم بتربية اولادة تربية اسلامية ناجحة وان تبتكر يومين كل جديد يلفت نظر زوجها ويشعر ان وجودة في المنزل افضل وعلي فكرة انا نفسي اكون كدة