الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الوساوس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

شخصيتي مضطربة!

المجيب
التاريخ الاربعاء 01 ذو الحجة 1430 الموافق 18 نوفمبر 2009
السؤال

مشكلتي أني مصاب بالوسواس، ومشتت الذهن، ولا أستطيع التركيز، تراودني حالة من حين لآخر لا أدري فيها أين أنا.. لا أولي انتباها لأبسط الأشياء، كأني منعزل عن الواقع، أو في عالم آخر، وأرى ما يحدث في عالمنا هذا من خلال نافذة! شخصيتي متقلبة، أحيانا أكون طبيعياً، حاضر الذهن، واقعيًا، وأحيانا أكون قليل الثقة في النفس.. أحيانا أكون جديًّا وأحيانا مستهترًا، أحيانا أكون راشدًا وأحيانا مراهقًا، وأحيانا أكون طموحًا وأحيانا غير مهتم! لا أستطيع قراءة القرآن ولا الصلاة بخشوع.. لا أستطيع التركيز في الفصل أيضا. في الحقيقة أشعر كأنما هناك وعي آخر أو تفكير آخر أو عقل آخر يتحكم في تفكيري وسلوكي وشخصيتي!! ساعدوني جزاكم الله خيرًا..

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي السائل الكريم: -

تحية طيبة من عند الله مباركة، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على خير الخلق سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه وسلم.. ثم أما بعد:  

بداية أحب أن أشكر لك تواصلك عبر موقعنا "الإسلام اليوم" وأرحب بك دائما، وأتمنى أن يوفقنا الله جميعا والقائمين على هذا الموقع إلى ما يحب ويرضى..

أخي الكريم:

هناك جزء كبير مما تعانيه من شخصية متقلبة، وهذه الأعراض جميعا هي اضطرابات فترة المراهقة، وهي أمور عادية ووقتية، فهذه هي طبيعة فترة المراهقة التي تمر بها الآن.

ويرجع هذا إلى عدم تكوين شخصية مستقلة ذات معالم واضحة حتى الآن، فأنت مثل المركب التي لم تستمر على بر حتى الآن، فهذا التقلب والتذبذب راجع إلى أنك لم تحقق شخصية ثابتة، فهذه هي فترة تكوين للمفاهيم والصفات الشخصية الخاصـة بك والمستقلة عن جميع من حولك.

ولكني أنصحك أن تحدد لنفسك هدفا تسعى من أجلـه، هدفا تضعه أمام عينيك وتفعل كل شيء من أجل تحقيق هدف أسمى، ينقسم إلى أجزاء:  

أولهـا:

أن ترضي الله في كل أفعالك، فهذا سيجعلك تتجنب ما يغضب الله، وتسعى إلى رضائه بالخشوع في صلاتك والتقرب إليه بالقرآن، وهذا الهدف تستميت من أجل تحقيقه وتجعله دائما محورًا في حياتك.

ثانيهـا:

أن تسعى لإرضاء أهلك وتحقيق أملهم فيك، وتسعى لأن تكون علاقتك بهم مبنية على المودة والرحمة والصداقة، وأن تلجأ إليهم دائما وتأخذ بنصيحتهم ومشورتهم فإنهم نعم العون لك في هذه المرحلة.

ثالثها:  

أن تسعى لإرضاء نفسك وتحقيق ذاتك باختيار مستقبلك والتركيز عليه، وبذل أقصى ما في وسعك حتى تكون شخصية سوية ومتزنة بعيدة كل البعد عن أي انحرافات، وأن تصبح نموذجًا يقتدى به في الأخـلاق والاجتهاد، وإني لأشعر من خلال سعيك وسؤالك عمّا يحدث لك أنك تستطيع أن تفعل ذلك، وأنك تمتلك الإرادة والتصميم والإصرار على أن تصبح أفضل مما أنت عليه الآن.

رابعها:  

أوصيك بالصحبة الصالحة، والتي أتمنى أن يكون أحد أفراد عائلتك هو من يقوم بهذا الدور، فالإرشاد والتوجيه باللطف واللين مهم جدا في هذه المرحلة، وسيكون له أثر بالغ في اجتياز هذه المرحلة بسلام.

وفي الختام:

فليكن دائما أمام عينيك أنك تضع الآن حجر الأساس لشخصيتك وحياتك، فاسعَ لأن يكون أساسا متينًا قائمًا على تقوى الله سبحانه وتعالى، ولتضع سيدنا على بن أبي طالب "كرم الله وجهه" وسيدنا يوسف "عليه السلام" كمثل أعلى لك حتى تستطيع أن تحقق نفسك بنفسك، وفقنا الله تعالى وإياك إلى ما يحب ويرضى.

والله تعالى أعلى وأعلم..

وفي الختام أيها الأخ الكريم كن معنا على تواصل دائما على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم، والله سبحانه وتعالى أسأل أن يحفظك من أي مكروه وسوء.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.   

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المسلم | ًصباحا 02:33:00 2009/11/19
بسم الله, على الاخ قرأت كتب تنمية القدرات الذاتية وصقل الشخصية وسوف يصلح حاله باذن الله , لان هكذا مشاكل مردها قصور فى اسلوب التربية الذى يفتقد الى اساليب المعرفة الحياتية والتى يتساقها من كبار الاسرة والله الموفق
2 - احمد عبدالوهاب | مساءً 12:04:00 2009/11/19
الرجاء عرض السؤال على مجيب ثانى لان أ. إيناس محمد أحمد الشيخ لم يفى بالاجابة, فانا اعانى من نفس الاعراض.
3 - خيرالدين | مساءً 08:41:00 2009/11/27
انا اعاني من نفس الاعراض كذلك لاكن صدقوني اشعر بكل شخص منكما لاكن الاجابة اضافة الى هذه السلوكيات : لا ننسى النواقص وقبل كل شئ 1 - التقرب من الله يعني انك ضمنت لنفسك الحصانة 2 - الوحدة والناجمة من قلة المتانة بينك وبين الاصدقاء ليس شرط ان تكون متخاصما وقد لا يشعر الانسان بذلك لاكن سيكتشف ذلك اذا وجد من يؤانسه و يسانده ويصحح له الاخطاء من الصواب ... 3 - في النهاية لاننسى اي هواية قد تفيدنا هي فائدة لنا مهما كانت صغيرة ام كبيرة المهم فوق كل هذا اننا نكون نحبها وانها تاخذ من وقتنا 4- اما الاضطراب وانعدام الثقة و الخوف وساويس شيطانية يجب علينا التغلب عليها لاكن قبل هذا يجب ان نتحدى انفسنا هل نحن بهذه المسؤولية ام لا اي ان تقرر احتمال من هاذان الاحتملان : __ ان تعود من المعركة خائب دون سلاح مستسلما وتعطي عقلك للشيطان معلنا استسلامك و بقاءك في عالم الضياع و الغموض __ او ان تعلن الحرب ضد الوسوسة الابدية معلنا استيقاضك بعد ان تستعين بالله و تمحو صورة الانسان المشوش والمزاجي للابد ( اذا اخترت هذا الاحتمال فساعدك انك ستكون باحسن مايرام خلال 4 ايام لا اكثر وان ضننت انني اقول هذا لتشجيعكم فجربو ) ....
4 - كارهة الرجال | ًصباحا 10:56:00 2010/07/24
ما تعانية انا ايضا اعانية بل واكثر من ذالك مع وجود ميول انتحارية واكتئاب الجأ الى اللة تعالى وثق تماما انة لن يخذلك ابدا _فشرنا الية صاعد وخيرة الينا نازل .