الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أنا أنانية!

المجيب
التاريخ الاربعاء 10 ربيع الأول 1431 الموافق 24 فبراير 2010
السؤال

مشكلتي في نفسي وأني لا أستطيع إصلاحها، وأرغب في أن أتغير، فأنا أعرف بعض عيوبي لكني لا أتخذ خطوة فعلية في الإصلاح. هناك الكثير أود إصلاحه، ولكن سأبدأ بموضوع الأنانية، فأنا إنسانة قاسية لا أهتم إلا بنفسي، وأضايق غيري ولا أشعر بهم أو بما سببته من ألم لهم، ولكن لا أقبل أن يضايقني أحد. أريد أن أتسامح مع غيري إذا ضايقني، أي ألتمس له العذر دون عتاب، ودون أن يبقى شيء في نفسي. وأريد أن أشعر بالآخرين إذا ضايقتهم وأن أصلح ما أفسدت. وقبل كل شيء أرغب في أن أفهم نفسي، بعض عيوبي واضحة لديّ، وبعض العيوب لا أستطيع فهم جوانبها، أرجو مساعدتي لفهم نفسي وإصلاحها.

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك الإسلام اليوم، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، ونسأله جل وعلا أن يصلح حالك، وأن يصرف عنك هذا الداء، ونشكرك على ثقتك بالموقع، ونسأله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يقيك شر نفسك وشر شياطين الإنس والجن، إنه جوادُ كريم..

أختي الكريمة: بخصوص ما ورد برسالتك،  فإن الأنانية ليست مرضاً نفسياً بقدر ما هي سلوك تربوي خاطئ نشأت عليه منذ نعومة أظفارك، إذ يتعود الطفل  أن يحقق المنفعة لنفسه فقط، وأحيانا يمنع النفع من الوصول لأخيه أو لصديقه أو لأي إنسان.

وهذه الصفة السيئة يكتسبها  الطفل من القدوة التي كانت متاحة أمامه ممثلة في الوالدين غالباً، أو في غيرهما ممن يتولى تربيته وتوجيهه، حيث إنه لم يعود في صغره على أن يحب للآخرين ما يحب لنفسه، وأن النفع الذي يعود عليه إنما يرتبط أشد الارتباط بنفع الآخرين، وأن الحياة التي نعيشها إنما تعتمد على محورين أساسين هما (الأخذ والعطاء)، وعادة ما ترتبط الأنانية بالكراهية والعداء تجاه الآخرين! ونظراً لتأصل هذه العادة السيئة في نفسك، وكونها أصبحت أحد معالم شخصيتك البارزة، فإن العلاج ليس بالسهل، ولا بالمستحيل كذلك! إلا أنه يحتاج إلى طول نفس وصبر .

أختي الكريمة: أنت تحتاجين  إلى الآتي:

1- وقفة مع نفسك  لدراسة أسباب وظواهر ودواعي هذه الأنانية، فإذا عرف السبب بطل العجب، وأعتقد أنه بمقدورك معرفة أسباب هذه الحالة عندك، ومحاولة التخلص من هذه الأسباب والقضاء عليها.

2- استعمال الدعاء والإلحاح بشدة على الله أن يعافيك من ذلك.

3- أن تكون لديك القناعة من أنك قادرة دون مساعدة أحد  بمعرفة الأسباب وتحليلها، وأن تتخلصي من ذلك بنفسك، خاصةً وأن لديك ثقة كبيرة بنفسك، وهذا هو أهم عامل من عوامل النجاح أن تكوني على قناعة من قدرتك على مواجهة نفسك بنفسك، وعدم الاستسلام لمثل هذه الأمور والتي أصلاً يصعب التخلص منها .

4- يمكنك زيارة أي أخصائي نفسي لمساعدتك في التخلص من ذلك، وهذا أمرٌ سهل جداً يكفي فيه جلسات الاستماع فقط، ولا يحتاج إلى أي علاج دوائي أو جراحي، ولا تستحي من ذلك، فأنت تنقذين نفسك من نفسك، وتحاولين مساعدتها لتكون طبيعية ومستقرة.

أختي الفاضلة: وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه والإكثار من طاعته وذكره، نسأل الله لك الهداية والثبات.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - Great | ًصباحا 06:32:00 2010/02/25
What a great advice
2 - maroi | مساءً 12:44:00 2010/02/26
Thank's Allah
3 - muslim_israel | مساءً 09:03:00 2010/03/01
what u dween heer! this pravlom familys gues!!