الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

يستفزني ببرود أعصابه!

المجيب
التاريخ الثلاثاء 22 ذو القعدة 1430 الموافق 10 نوفمبر 2009
السؤال

الحمد لله لقد منَّ الله عليَّ بالزواج من زوج صالح، ورزقني الله منه ابنًا، وأحبهما كثيرًا، لكن مشكلتي تكمن في أنني لدي ضغوطات كثيرة بسبب الغربة والدراسة ومسؤولية زوجي وابني، وهذا يسبب دائما مشاكل بيني وبين زوجي، حيث إنني أصبحت كثيرة النسيان، وعصبية المزاج بعكس زوجي فهو بارد وهادئ جدا، وأحيانا يقوم بعمل أشياء تزيد من عصبيتي، واضطر لرفع صوتي، وهو يكره ذلك مني، وأنا أحاول أن أمسك أعصابي، وأن أتحدث معه بطريقة أفضل، لكنه أحيانا يدفعني للصراخ.. أرشدوني ماذا أعمل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الحمد لله ب العالمين ... اللهم لك الحمد حمدا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت بعد ذلك.. اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلـم تسليما كثيرا.. ثم أما بعد:

حبيبتي أختي السائلة:

أرحب بكِ صديقة وأختًا كريمة لنا في موقعنا "الإسلام اليوم" وأتمنى أن يجمعنا الله دائما على الخير والمحبة ويوفقنا والقائمين على الموقع "الإسلام اليوم" الذي جعله الله نافذة لنتواصل من خلالها معا من أجل الخير والمحبة لنا جميعا وبعد:

أحمد الله وأتمنى أن يديم عليكِ نعمة الزوج الصالح والذرية الصالحة، ولكنني أعتب عليكِ حبيبتي أنكِ لم تؤدي شكر الله على نعمته التي اختصكِ بها الله سبحانه وتعالى.

حبيبتي:

إن الزوج الصالح والذرية الصالحة هي دعوة من دعوات الأنبياء والصالحين، فهي أمنية يتمنى كل عباد الله تبارك وتعالى أن تتحقق لهم، فقد قال الله تعالى على لسان عباده الصالحين:

"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا" [النور:74].

ولكن اسمحي لي أن أوضح لكِ كيف يكون شكرك لله عمليا، حبيبتي أنا أشعر بما تشعرين به من الإحساس بالغربة والمسئولية، ولكن لا بد أن تعلمي جيدا أن كل ما تعانيه يعانيه زوجك أضعافا، فالغربة والمسئولية والعمل الشاق "فالعمل في الخارج ليس ترفيها ولا تسلية" بل هو عمل يتطلب مجهودًا عضليًا وعقليًا أيضا.

وكل هذا يتحمله زوجك من أجلك ومن أجل ابنك، ومن أجل توفير عيشة كريمة، وهذا بالطبع دوره في الحياة، وأتمنى من الله أن يعينه على هذا الدور، وأن يكتب له السعة في الرزق من أجلك ومن أجل ابنك.

ولكن حبيبتي نأتي إلى دورك أنتِ في حياة زوجك لقد قال الله تبارك وتعالى: "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الروم:21].  

فأنتِ في حياة زوجك السكن والهدوء والمودة والمعين له بعد الله عز وجل على تحمل كل أعباء الحياة، ومن المعروف أن المرأة أكثر قدرة على التحمل، وأكثر تكيفا وتعايشا مع ضغوط الحياة.

فلتجعلي من ضغوط الحياة مسئولية تشغلين بالك بها ووقتك حتى لا تشعرين بالملل والفراغ ، وحاولي أن تكوني صداقة مع زوجات أصحاب زوجك حتى تستطيعي الخروج معهن والحوار، وتكوني اهتمامات أخرى غير التفكير في الغربة والمسئولية.

حاولي تنظيم وقتك والاسترخاء وتحمل المسئولية بالصبر والإصرار على أن تكوني لزوجك زوجة صالحة كما هو زوجا صالحا لكِ، ولتكن نيتكِ دائما أن تجعلي أسرتك سعيدة، ولتبذلي في سبيل ذلك كل ما في وسعك.

حبيبتي: أنصحك في النهاية بالآتي:  

1- أن تجعلي لك اهتمامات أخرى حتى لا تعاني من الفراغ والوحدة.

2- أن تنظمي وقتك جيدا حتى تكوني في وجود زوجك أكثر هدوءا واسترخاء.

3- حاولي أن تكون نيتك هي إسعاد أسرتك " أنتِ وزوجك وطفلك".

4- فليكن بينك وبين زوجك حوار، حاولي أن تشرحي له ما تعانيه من وحدة وساعديه في ترتيب وقته حتى تتمكني من إيجاد وقت مناسب للخروج في نزهة بينك وبين زوجك وابنك. وليكن الحوار بينكم هادئا دون انفعال "احتوِ زوجك" وتعاملي معه بهدوء.

وفي الختام:

أتمنى لكِ أن يريح الله قلبك وبالك، ويهون عليكِ غربتك، ويمتعكم بحياتكم ويهبكم الصحة والسعادة.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين. 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مؤمنة صلوا على رسول الله | مساءً 02:35:00 2009/11/10
اختى انتى تقولى انا ضغوطى كثيرة المفروض ان تقولى انا نعم الله عليا كثيرة ما اجمل نعمه الزوج الصالح ونعمة الولد ونعمة الدراسة اما الغربة فى اكيد شىء مؤقت احمدى الله كثير كثيرا ويارب كل النساء يمن الله عليهم بالنعم التى اعطاها لكى الكريم ابذلى كل جهدك فى اسعاد اسرتك الصغيرة لا داعى الى الشكوى والصراخ الدائم لزوجك واحمدى الله انه عنده برود اعصاب دى نعمة انتى مش حسة بيها
2 - سوالف | مساءً 03:10:00 2009/11/10
ياربي...... ده إنتي تحمدي ربك وتصلي ركعتين شكر لله يوميآ
3 - مســــلمة فــــي UK | مساءً 10:17:00 2009/11/10
دلــــــــــــع نســـــــــــــــــــــوان
4 - أ ..ليبيا | ًصباحا 07:41:00 2009/11/11
الحمد لله على ما انت فيه وأكثرى من قول ياحى ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله وحالى ولا تكلنى الى نفسى طرفة عين ,,وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأبنته فاطمه ان تقولها والموضوع له ابعاد ممكن ان تكون أسمحوا لى قد تكون نوع من الغباء عند الطرف الاخر فى التعامل اليومى و قد يكون تقصير جنسى او عدم تفهم لبعض المشاكل البسيطة وكيفية التصرف فيها //وانا بالتأكيد لست مع الزوجه فى رفع الصوت على الزوج ولا ننسى الحديث الدنيا متاع وخير متاعها المرأه الصالحة من.. هى.. التى أذا نظرت اليها سرتك وأذا امرتها أطاعتك وأذا غبت عنها حفظتك ..ومن حفظك لزوجك هو احترامك له وهو حاضر فى مشاعره وأتخاذ الحوار بدل الصراخ الذى هو نتاج شى يمكن تقصير فى العبادة أو لعارض بسيط يزول بالدعاء والتوجه الى الله
5 - From Belgium | مساءً 05:24:00 2009/11/11
المرأة التي ترفع صوتها،تذكروا الاية والحديث عن رفع أصوات النساء عن أزواجهم،وهذه الزوجة غير صالحة مهما كانت الاسباب ....
6 - خادم الاسلام | ًصباحا 08:33:00 2009/11/12
اختي احمد الله مادام زوجك هادى فهدوئه فرصة للحوار معه كما ذكر لك إ:-ايناس في البند الرابع من النصائح ولا تنطرين الى بعض المشاركات التي قد تكون على نفسيتك مردود سلبي إنما تعبر عن وجة نظرهم واسال الله ان يجعل حياتكم سعادة وان يعيدكم الى بلادكم بألف خير
7 - عبدالرحمن | ًصباحا 09:07:00 2009/11/12
زوج صالح +هادي : ماذا أقول ؟ اولا : معصية لله أن ترفعي صوتك على زوجك ثانيا : اين هي الغربة إذا كنتي مع زوجك .. إذا كنتي تقصدين الأهل فلقد شبعتي منهم وشبعوا منك في طفولتك ومراهقتك وشبابك إلى أن أتى هذا الزوج الصالح وأخذك فحين توفين حقوقه وتقضين معه نصف عمرك الذي قضيتيه مع أهلك عندها لك ما أردت . ثالثا: التفكير في استدامة الحياة الزوجية هو الحل الأمثل لأننا وللأسف نعيش في عصر تسيطر علينا افكار الطلاق والفراق والخلع وما إلى ذلك فنعيش في وسواس قهري لتلك الأفكار الهدامة زوج صالح وبيت هانئ هادئ ماذا تريدين بعد ... رابعا : والله ثم والله ثم والله لن تستشعري عظمة هذه النعمة إلا بعد أن تفقديه لاقدر الله بتصرفاتك التي لاضرورة ولاحاجة لها .. فالزمي بيتك وهدوئك وليهنأ بك زوجك ولتهنئي بزوجك مع تمنياتي لكم بحياة سعيدة وشكرا .