الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الإرادة المحطَّمة بعد الفصل من الجامعة

المجيب
التاريخ الثلاثاء 22 ذو القعدة 1430 الموافق 10 نوفمبر 2009
السؤال

أنا طالب في الجامعة، وفُصلت وأنا في آخر سنة دراسية، والآن منهار نفسياً، ولا أدري كيف أواجه بيتي؟ ويعلم الله أني أجتهد، ولكن وقع ما لم يكن في الحسبان، وأنا الآن في حالة يرثى لها.. أرشدوني ماذا أفعل؟

 

الجواب

أخي السائل الكريم

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه..

 من المهم الإشارة إلى جملة من الأمور:

إن فشلنا في جانب من جوانب الحياة لا يعني نهاية العالم، ولا يعني توقف الحياة.. فجوانب الحياة أكثر من أن تحصى.

قد يكون من قدر الله النافع لنا أن يغلق أمامنا باب من أجل أن يفتح لنا في باب آخر.. وفي كثير من الأحيان نبكي من قدر أجراه الله علينا ألماً وجزعاً، ثم يتبين لنا مع مرور الزمن ما يجعلنا نبكي فرحاً وابتهاجاً به.. ولعل الله قد هيأك لتخصص آخر، أو لتكون تاجراً كبيراً أو غير ذلك.. فالله هو العالم بخبايا الأمور ومآلاتها. "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً"..

عمرك أخي السائل ما زال صغيراً.. وإذا كانت حياتك الجامعية قد انتهت الآن كما ترى أنت، فمن المهم أن تتذكر أن بعض الناس قد بدأت حياتهم الجامعية في هذا العمر نفسه، واستطاعوا أن يحصلوا على أعلى الشهادات المتقدمة.. تجاوز الماضي وانطلق للمستقبل فما زال في العمر فسحة. وما زلت في بداية المشوار..

لا تضخم كثيراً نظرة الناس لك سلباً أو إيجاباً.. فحياتك ينبغي أن لا تتحكم فيها نظرات من حولك .. اصنع ما ترى أنه يناسبك وأنه يحقق أهدافك المشروعة، ولا تكن أسيراً للآخرين أشادوا أم ذموا؛ فالناس لا يجتمعون على رأي واحد، وهم لا يرضيهم شيء. كما أنهم سرعان ما ينقلبون من التأييد إلى التشنيع، ومن التشنيع إلى التأييد..

يصنع الناجح من تجارب الفشل لديه سلماً يرتقي من خلاله غلى عتبات النجاح.

ويصنع الفاشل من تجارب الفشل لديه أسواراً من حديد يحبس نفسه داخلها، ولا يرى العالم إلا من خلالها.. كن الأول وحاذر أن تكون الآخر..

وأخيراً... الاقتراب من الله والتواصل معه ومناجاته سبحانه وتعالى خير عون للإنسان في مواجهة ما يعرض له من صعوبات الحياة ومشاقها.. فنحن أضعف مما نتخيل.. ولا بد للضعيف من قوة يستند إليها.. ولا قوي مطلق إلا الله، وكل ما بنا من خير فمنه سبحانه  "وما بكم من نعمة فمن الله".

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أبو ناجح | ًصباحا 11:29:00 2009/11/11
عجبالك. طمإن قلبك بذكر الله. ألا بذكرالله تطمإن القلوب.
2 - ناصح | مساءً 02:53:00 2009/11/11
الكثير يرى أن التخرج من الجامعة هو مفتاح الحياة السعيدة فإذا فقده أحس بأن الحياة لا قيمة لها وبأنه سيكون عاطلاً ما تبقى من حياته ولن يكون قادرا على تحمل مسؤولية... وهذا الكلام فيه من ضيق الأفق الشيء الكثير ... أنا لا أنكر أن الجامعة هي وسيلة لنهل العلم والمعرفة الذان ييسران لك طلب الرزق ولكن السؤال هل العلم والعمل محصور بين جنبات الجامعة.... ؟! سأحكي لك قصة أحد زملائي فلقد تخرجنا من الثانوية معا ويسر الله لي أن التحقت بأقوى الجامعات في المنطقة ولكن صديقي لم يستطع أن يجد القبول في أي جامعة .. فلم ييأس - وكان موهوبا بخطه - فبدأ بالعمل في محل خطاط ثم بالدعاية والإعلان ثم بعد سنتين أنشأ فريقا متخصصا في التصميم ونال هذا الفريق شهرة عريضة وتم استضافته في قناة المجد والآن هو يعمل في كبرى شركات الاليكترونيات في المملكة كمدير إبداعي وأنا لا زلت في الجامعة .. أخي الكريم استعن بالله واسع في الرزق وابذل الأسباب التي تساعدك ولا تجزع فالنجاح ليس حكرا على الجامعة واختم لك بنصيحة أعجبتني قالها لي أحد المدرسين فوال متقن يستفيد منه الناس أكثر من الطبيب الذي لا يفقه
3 - فاطمة | ًصباحا 12:51:00 2010/05/25
اقول لك قصة قريبتي..التر فصبت من الجامعة وانهارت نفسيتها ووبخها الاهل وقولوا لها غبية وكسلانة..تعبت 3 سنوات.زثم قبلت في جامعة انتساب واجتهدت واثبتت قدراتها لاهلها واصبحوا فرحين بها...............فلا تياسي..ارجوك ادعول ي بالزواج