الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل لكسر الثقة من جَبْر؟

المجيب
التاريخ الاثنين 21 ذو القعدة 1430 الموافق 09 نوفمبر 2009
السؤال

أنا طالبة ثانوية ولله الحمد تحكمني عادات ومبادئ، وأهلي واثقون بي ودائمًا ما يشيدون بي وبأخلاقي رغم صغر سني، ولكن تعرفت على صديقات أحببتهن كثيرًا واعتبرهن مثل أخواتي، ولكنهن عكسي تماما؛ فلا يمانعن من التعرف على الشباب، ودائما يتعرفن على شباب عن طريق النت والجوال، في البداية لم أتأثر بهن لكن أصبحت أتقبل هذا الشيء، ولكني لم أسر على نهجهن، وبعد فترة طويلة أصبح لدي فضول بأن أجرب من كثرة حديثهن بمثل هذه الأمور، فبعدها تقبلت أن أدردش بالنت مع شاب أوهمني بأنه ملتزم، وبعد فترة أفصح بأنه أحبني، رغم أني لا أشعر ناحيته بأي مشاعر لكن الفضول جبرني بأن أجرب ما تفعله الفتيات، فطلب رقم هاتفي فأعطيته رقمي بعد تردد، ولكن كنت أقول هؤلاء صديقاتي لم يحصل لهن شيء، حينها تمددت علاقتي معه، ووصلت إلى الجوال، وبعد فترة قصيرة لم تطول من علاقتي اكتشف زوج أختي تلك العلاقة بالصدفة، وأنا اليوم نادمة ندمًا فظيعًا يخنقني كل ليلة بأني عصيت الله، وأحمد الله بأنه ستر علي ولم يفضحني.. يقال إن الثقة لا تعود بعد ما تفقد، ولكني أخالف ذلك القول وآمل أن أستطيع أن أعيد هذه الثقة المفقودة.. أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد..

ابنتي الغالية.. رائع جدا أن نجد في بناتنا من تملك هذه القيم الجميلة، والتصور الصحيح للدين والعادات الرائعة وثقافة المجتمع المحافظ، ولكن الشيء المؤسف حقاً هو أن تأتي لحظة ضعف فيتخلى الإنسان عن كل هذه القيم، وينساق خلف مجموعة قد لا تمتلك هذه القيم، وهنا يأتي دور اختيار الصحبة فهم صمام الأمان بعد الله سبحانه وتعالى إن كانوا صالحين، وهم شر وطريق فساد إن كانوا غير ذلك.. ومما يؤسف له حقاً هو وقوع  الفتيات في هذه الشر والبلاء برغم العبر التي تحصل منه، وبرغم المصائب التي تحصل في كثير من الأسر والبيوت ودخولها في دوامة من المشاكل التي ليس لها نهاية،ومع هذا نجد أن هناك بنات لا يوجد لديهن وعي، بل ويمارسن نفس الشيء ومثل ما قلتِ (لم يحصل لهن شيء) ولكن تذكري أن الجرة لا تسلم في كل مرة، إضافة إلى أنه ذنب ومعصية لله تعالى لقوله تعالى: "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً" [الأحزاب:32].

ولعل اكتشاف زوج أختك لك رحمة من ربك لتقلعي عن هذا الذنب وتتوبي..

أما مسألة الثقة بالنفس فإنها تأتي مع صدق التوبة، والمضي في الطريق الصحيح، والعزم على عدم الرجوع؛ لأن ثقة الإنسان تنبع من داخل نفسه وتمسكه بالقيم الصحيحة، فكلما أرضى العبد ربه رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، لقوله صلى الله عليه وسلم "من التمس رضا الله بسخط الناس؛ رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه، وأسخط عليه الناس" حديث صحيح، كذلك تأتي الثقة بعد تصحيح المسار بتقدير الذات، وتقدير الذات لا يأتي إلا بعمل الأفعال الصحيحة، فتظهر عليه في سلوكه وأفعاله، فتعود الثقة له بالتدريج، وبعدها تعود ثقة الناس المحيطين به، وليكن همك هو رضا الله وليس فقط ما يقوله عنك الآخرون.

بنيتي الغالية، اتخذي قرارك الصحيح بشأن هذه الصحبة السيئة، فإن بقيتِ معهم فقد يحصل مالا تحمد عقباه، والصديقات كُثر فابحثي عمن تعينك على طاعة الله، وترشدك لمعالي الأمور لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير. فحامل المسك، إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة. ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة" حديث صحيح، ولا يكن لك مبرر الاستمرار بأنهن يسألن عنك، وكوني على ثقة أن من يخطئ يريد كل من حوله يقع في نفس الخطأ حتى يجد مبررًا، فالمرأة الساقطة  تريد كل النساء مثلها، ومدمن المخدرات يريد كل الناس مثله.

أخيراً أجدك رائعة بأن اتخذت قرارك بالتوبة وعدم الرجوع للمعصية، واحمدي الله على الستر والعافية، ثم ابحثي عن رفقة صالحة، واشغلي نفسك بتطويرها بالقراءة وحضور الدورات والمشاركة في أعمال الخير.

هدى الله جميع بنات المسلمين لما فيه الخير والصواب.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صلوا على رسول الله | مساءً 04:30:00 2009/11/09
اختى الغالية ان الله رحمن رحيم يقبل التوبه توبى من هذا الفعل واعزمى على عدم فعله مرة اخرى وانصحك بالابتعاد عن تلك الفتيات لان لى صديقة كانت تصادق بنت تتعرف على الشباب وصديقتى ملتزمة وكانت تنصح هذة الفتاة بترك التعرف على الشباب وكان هناك شاب يريد ان يتزوج صديقتى وتقدم لخطبتها ولكنه علم ان صديقتها تلك الفتاة التى تكلم صاحبه فخاف ان تكون مثلها وتركها وقال لها ان المرا على دين خليلة انصحك بالابتعاد فورا لكى تحافظى على سمعتك
2 - العنزي | ًصباحا 08:51:00 2009/11/10
بسم الله وبه استعين وبعد اختي الفاضله كان يجب عليك ان لاتنجري خلف هذه النوعيه من الصداقه لانك وحسب وصفك النفسك بنت عاقله واهلك يثقون بك التعقل والتاني مطلوب وبشكل جيد من التثبت في بناء الصداقات وانتي في حقل يجمع خليط من الاجناس المتنوعه في الاخلاق والرسول صلى الله عليه وسلم يقول المؤمن كيس فطن وانتي نحسبك كذلك اعرفي وتحققي من تصرف كل من تحاولي الارتباط بها كا صديقه يجب عليك اختيار من هو اغرب الي طبعك وميولك ولا تنجرفي خلف صداقة الفوضى لان عواقبها سيئه فياختي التثبت مطلوب في كل جوانب الحياه : هداك الله ووفقك لكل ماهو خير لدينك ودنياك
3 - sma | مساءً 10:32:00 2009/11/15
الصداقة بين الشباب والبنات لا تجدى نفعا وانما تجرنا الى اشياء لا تحمد عقباها فانصحك عن الابتعاد عن الشباب والصحبه السيئه حتى لا تخسرى نفسك ودنياك وأخرتك عافانا الله من هذا ونحن ايضا فلكل شىء اوان ورزقك موجود ولن ياخذه غيرك وسوف يجىء اليوم الذى تحبى فيه بالطريقه الصحيحه بأن يأتى ابن الحلال الذى تعيشى معه كل المشاعر الجميله ان شاء الله يرزقنا الله وكل بنات حواء