الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الخوف والرهاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

التعامل مع الناس

المجيب
استشاري صحة نفسية
التاريخ السبت 19 محرم 1424 الموافق 22 مارس 2003
السؤال

أنا إنسان أعاني من الخوف من التعامل مع الناس، والخوف من قولِ ما أعتقده صحيحاً، والعصبية الزائدة، مع أنني أصلي وأصوم وأزكي ولكن أهلي في البيت يتضايقون من تصرفاتي.
أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"

الأخ صاحب المشكلة كنا نود أن نعرف لماذا تخاف من التعامل مع الناس ؟
هل خوفك هذا نابع من أساس ( أي بناءاً عن مواقف حدثت لك ) من خلال تعاملاتك بشتى أنواعها سواء كانت تعاملات مادية أو تعاملات في العلاقات الاجتماعية أوغيرها.
الأخ العزيز أسألك على أي شيء حكمت على نفسك بالخوف من التعامل مع الناس ؟ إن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي وبدون الآخرين لا نستطيع أن نعيش بمعزل عن الناس. فالشخص لا وجود له إلا في حضرة الآخر فإذا كنت ستتجنب الناس فلن يكون لك وجود لأنك كما قلنا ستكون في معزل عنهم ومن ثم الانطواء ثم الوقوع في الأمراض النفسية الأخرى.

الأخ العزيز إذا كان قد حدث لك بالفعل موقف أوقع بك في هذا الخوف فإنني أقول لك أن الناس ليسوا جميعاً صنفاً واحداً – فالحياة مليئة بالحلو والجيد والسيئ فإذا كنت تعاملت مع أحد الناس من النوع الثاني -أقصد السيئين- فإنك لا تحكم على الجميع بأنهم على نفس الشاكلة ولكني أقول لك تعلم وخذ من خبراتك السابقة في تعاملاتك مع الناس درساً، فإذا كنت تتعامل بمعاملات مادية فكن حريصاً على أن تأخذ ما يضمن لك حقوقك من خلال شيك مثلاً أو كتابة ورقة بتلك المعاملات المادية مصداقاً لقوله تعالى (إذا تداينتم بدَيْنٍ فاكتبوه )صدق الله العظيم.
لأنه لا أحد يعلم حياته فعلمها عند الله، وكتابة الدين لن تخسرك شياً. فليس لموقف واحد أن يجعلك تحكم على الناس بهذا الحكم ويجعلك تخاف من التعامل معهم أياً كان نوع هذا التعامل بأنك بذلك تجعل اليأس يسيطر عليك ، ولا سبيل أمامك للخروج من هذا المأزق.

الأخ العزيز قلت إنك تخاف من قول الصحيح وأنك تعاني من العصبية الزائدة، وأن ذلك يضايق الأهل. الحقيقة يبدو أنك تحكم من وجهة نظرك فقط بأن حكمك صحيح. فلقد لاحظت شيئاً في قولك أن الأهل يتضايقون من ذلك، فقد يكون من وجهة نظرك الشخصية أنك صحيح، لكن في الواقع أنت خطأ وهذا ما يجعل الأهل يتضايقون فلو أن حكمك على الأمور بالفعل صحيحاً ما تضايق الأهل، لذا أقول لك بأنك تتعصب نتيجة اعتقادك الشخصي أنك على حق وعلى صواب مما يزيد من عصبيتك.
الأخ العزيز بصراحة أنت تعاني بما يعرف باسم " العصاب الوجودي " ومن علامته الفراغ الوجودي وانخفاض الروح المعنوية واليأس وعدم القدرة على الحب ، واعتبار الحياة شيئاً سخيفاً .

لذا يجب أن تكون على وعي بذاتك ، ولا بد أن يكون لديك القدرة على التفكير الصحيح ، وأقول لك ابحث عن المعنى في الحياة نفسها وليس خارجها .
أنت في الواقع محتاج لأسلوب علاجي يعرف باسم العلاج الإنساني ويميل هذا النوع من العلاج إلى التفاؤل ، وقل لنفسك : أن الحياةَ ، الناسُ فيها أنواع ، وفيها الخير هو الذي ينتصر في النهاية , ولا بد من أن تحقق ذاتك من خلال إنجازاتك لأن تحقيق الذات قيمة يجب إشباعها . كما أنها حاجة ولادية فالفرد في حاجة ماسة لتحقيق الذات لأنها حينما تفقد فإن ذلك يعني فقدان معنى الحياة.

والعلاج الإنساني يجعلك قادراً على اكتشاف الطريق المؤدي إلى حياةٍ لها قيمة ومعنى .
والله الموفق ،،،

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - salma bourasse | مساءً 09:21:00 2010/02/28
قد ارحتم العديد من الناس عن جد شكرا جازاكم اللع خيرا