الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجة تنتظر رحمة الطلاق

المجيب
التاريخ الاربعاء 18 ربيع الأول 1434 الموافق 30 يناير 2013
السؤال

أنا في مرحلة الضياع، وحاسة أن نهايتي قربت، فأنا لا أحب زوجي؛ لأني تزوجته تحت ضغوط، فأحس أنه ليس الإنسان المناسب لي، فهناك ضغوط نفسية رهيبة عشتها معه مدة ثماني سنوات، فأحس أني بحاجة لإنسان غيره لتلبية احتياجاتي النفسية والجنسية والمادية، لقد بدأت سمعتي تسوء، والناس تبعد عني، وأنا كارهة نفسي، ولدي بنات، فأنا لا أقدر على نتائج الطلاق؛ لأني لا أملك مورد إنفاق، ولست قادرة أكمل مع زوجي بإخلاص، وحاسة بالاكتئاب والضياع والفشل، أحياناً أفكر في الانتحار، وأحياناً أنام أيامًا.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم أما بعد:  

أختي الفاضلة:

أرحب بكِ دائما على موقعنا "الإسلام اليوم" وأتمنى أن يجمعنا الله تبارك وتعالى دائما على كل خير لأمة الإسلام ولمن يحتاج إلينا، ونرجو الله أن يوفقنا دائما إلى ما يحب ويرضى.

اسمحي لي أيتها الأخت الكريمة أن أناقش معكِ كل ما تمرين به؛ حتى يتضح لنا في النهاية حقيقة ما يجب عليكِ فعله، فأنا لا أقتنع بأي مبرر للخيانة والحياد عن الطريق القويم أيا كانت الظروف أو الأسباب التي أدت إلى ذلك .

ولكن حبيبتي أنتِ تعانين من ضعف في ثقتك بنفسك وقوة شخصيتك، فلقد قبلت الزواج تحت ضغوط لم تساعدك قوة شخصيتك أن تصفي أو توضحي هذه الضغوط.

بالإضافة إلى أنكِ منذ ثماني سنوات اتخذتِ قرارا بالتحمل والقبول بهذا الوضع، ولم تفكري في عقباته التي تعانين منها الآن.

حبيبتي الغالية:

إن كل إنسان منا به مميزات وعيوب، وقد تجعلنا الظروف لا نرى سوى عيوب الشخص الآخر، وذلك لأنها أكثر ما يركز عليه عقلك، فأنتِ قبلتِ الزواج وأنتِ مقتنعة أنه غير مناسب فمهما كان به من مميزات فلن تستطيعي اكتشافها.

ولنفترض معا أن احتياجكِ للشخص المناسب هو الذي دفعكِ إلى الدائرة التي تتحدثين عنها فإن هذا ليس بمبرر كافِ كي يمنحك الحق في الخيانة وتلويث سمعتك وسمعة بناتك، فأنتِ لا تحبين نفسك ولا تجدين في نفسك ما يعفيكِ من هـذه  الدائرة، وكيف تستطيعن أن تحددي ما يجب أن تفعليه.

أختي وحبيبتي:

أنصحكِ في النهاية بعدة نقاط افتحي قلبكِ وعقلكِ لها:

أولاً: حاولي في البداية أن تقومي شخصيتك، وتتعرفي على مميزاتك وعيوبك حتى تثقي بنفسك، ويكون لديكِ الدافع والقدرة على اتخاذ أي قرار وتحمل جميع نتائجه.

ثانيـاً: اسمحي لي أن أضع أمام عينيك دافعا كبيرا يجب أن تضعيه في اعتبارك وهو بناتك، حاولي أن تضعي مصلحتهن في بداية أولوياتك، فلن تكون البيئة المناسبة لتربية أولادك أن يعشن مع أم وأب ليس بينهما توافق، أو مع أم لا تستطيع أن تتحكم في نفسها وتختار لهن ولها طريقا يسلكونـه.

ثالثـاً: لا يوجد في أي شرع أو دين ما يبرر لكِ خيانتكِ لزوجك حتى وإن لم يكن هو الشخص المناسب لكِ، ومعنى أنكِ تحملتِ منه ثماني سنوات وبينكم أطفال فإن ذلك يعني إمكان العيش وتحمل الحياة معه وعدم استحالتها.

رابعـاً: أختي وحبيبتي راجعي نفسكِ، وكفي عن الانصياع لنزواتك ومبرراتك الواهية، وانظري إلى مميزات زوجك والتي أهمها أنه أبو أولادك، وسامحي نفسكِ فكلنا خطاؤول وخير الخطائين التوابون، توبي إلى الله سبحانه وتعالى، وابدئي صفحة جديدة في حياتك عنوانها الإخلاص من أجلك ومن أجل زوجك وبناتك، واعلمي أن الله يقبل التوبة عن عباده فاسألي الله توبة نصوحا.

وأسأل الله تبارك وتعالى لكِ راحة البـال، وأن يفتح قلبكِ وعقلكِ لزوجك، واعلمي أن ما يختاره الله لنا هو خير لنا دائما فقد ورد: "لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع" وفي الختام أيتها الأخت الكريمة:

أدعو الله أن يكتب لكِ هدوء النفس والثقة بالله ثم في نفسك، وأتمنى أن تتواصلي معنا بكل حب، وأن تكتبي لنا عن كل جديد لكِ في حياتك، واجعلي موقعنا "الإسلام اليوم" عونا لكِ بعد الله في تكملة مشوار حياتك بالسعادة والنجاح، كما أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظكِ وبنات المسلمين من أي مكروه وسوء بإذن الله .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - إمرأه فقط | مساءً 11:13:00 2009/12/22
يااارب
2 - السر | ًصباحا 04:37:00 2009/12/24
اظن السبب الرئيس في كلام السائلة (احتجاتي النفسية والجنسية والمادية )نرتب من الاخير لان الاول نتيجة وليس سبب (المادية )بيد الخالق لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وما على العبد الا الجهد والدعاء .(الجنسية )واظنها بيت القصيد لعلمي بتحمل النساء اي نقص الا هذة وكونك انجبتي يعني زوجك من الناحية الصحية ما فيه مشكلة واظن المشكلة بالوصول الى الاشباع واعتقد هناك طرق كثيره لتعرفي زوجك عن ما نريدين منه حتى تصلي الى ما تريدين من نشوة والصبر على تعليمة بطرق لا تحرجك هو الصح ام الطلاق فهو من الشيطان الذي اوحى لك بالطلاق سيوحي لك بعدها باشياء اخرى بدعوا انك مسكينة بدون زوج يلبي حاجتك واظن الابتعاد عن الاكثر من مستواك ماديا وعدم مشاهدة ما يثير الشهوات اصلح لك والفرق بين ما يريدة والشخص وبين الواقع كثير لذلك كان هناك شيء اسمه الرضى
3 - عماد | مساءً 07:26:00 2009/12/25
شتان بين هموم هذه السائلة الواهية التي تحس بأحاسيس داخلية فارغة أنها بحاجة لإنسان غيره لتلبية احتياجاتي النفسية والجنسية والمادية وبين هموم السائلة في استشارة (هل تستحيل العشرة معه؟). نصيحتي للسائلة احمدي الله على العافية واعرفي نعمة الله عليك وانظري للعوانس وانظري للمطلقات وانظري للأرامل حتى تحسي بنعم الله عليك. والمعذرة على شدة العبارة
4 - السر | مساءً 10:03:00 2009/12/25
الملاحظ ان اكثر المستشيرات هن من الزوجات وهذا لايعني ان الازواج لا يعانون من مشاكل مع زوجاتهم لكن بشكل عام (طبيعة المرأة اضعف من الرجل وتتغير حالتها النفسية كثيرا عند كثير من الامور منها الحمل وخاصة بدايته ومنها النفاس ومنها قبل الدورة واثنائها ومنها عندما تتكرر مواقعتها بالفراش من زوجها دون وصولها الى الذروة وخاصة عندما يكون لها صواحب يحدثنها بشكل مبالغ فيه عن هذه اللذة مع عدم توضيح بانها تختلف من شخص الى اخر ومن وقت الى اخر ويوحي لها كلامهن انها محرومة .وايضا عندما يقل الكلام والحوار والملاطفة من الزوج لها وخاصة كثير من الازواج يجهلون او لا يعلمون مدى حاجة المرأة لذلك مع ان مرور الزوج بضقوط خارجية يمنعه من الكلام والحوار مع الزوجة .ولكن الملاحظ ايضا ان المراة عند اتخاذها او تفكيرها بامر الفراق سرعان ما تندم وتغير رأيها وهذا سر جعل العصمة بيد الزوج ((وافضل طريق لتحصل الزوجة على ما تريد من زوجها ان تجعل البيت افضل مكان يرتاح به زوجها وذلك من خلال غض الطرف عن عيوبه والالتفات الى محاسنه وصلاح دينها واستغفارها ونضافة بيتها ونفسها واولادها وجودت طعامها والاهتمام باشياء الزوج من كي ملابسة وتوضيب مكان نومه وحتى الاهتمام بملابسة الداخلية وجواربه والاعتناء به جيدا وخاصة اضهار تالمها عن خسارتة ومرضة والدعاء له وتعليم الاولاد تعظيمة وسماع كلامه .وغيرها .تسعى لصلاح بيتها افضل من هدمة والبحث عن بيت اخر قد لا تجده ولو وجدته ستبذل كل ما ذكرت واكثر لاصلاحه .
5 - صلوا على نبيكم محمد | ًصباحا 02:58:00 2009/12/26
يا ام البنات فكرى ببناتك اولا ورغباتهم قبل تفكيرك فى نفسك وهل انتى ضامنة وواثقة انك ستجدى الشخص الذى يتزوجك بعد طلاقك ويوفر لك احتياجاتك تتكلمين وكان العريس واقف على بابك احمدى ربك على نعمه الزوج ونعمة الاولاد وانظرى الى من هم اقل منك لتشعرى بنعم الله عليك وحاولى ان تتكيفى مع زوجك اشعر انك تعيشين مرحلة مراهقة متاخرة حتى لو كنتى صغيرة فانتى ام مراهقة كفايه النظرة فى وجه بناتك حبى زوجك لكى يحبك كيف تطلبى منه انه يحبك وانتى لا تحبيه اكيد هو شعر بمشاعرك السلبيه تجاهه لكل فعل رد فعل يا اختى افيقى قبل ان تندمى
6 - القطاوي | ًصباحا 09:26:00 2009/12/26
بسم الله الرحن الرحيم اولا احب اذكرك بالله اختي واقول أتقي الله وعلمي أنك تمشين في طريق الضلال فتوبي قبل الممات وعلمي ان الله غفار الذنوب وان كانت كبيره ولكن يجب عليك الأخلاص في التوبه وبعدين وشذنب بناتك وشذنب الرجال اللي ختارك من النساء وخلاك أم أولاده أنا متأكد لو قلتيله من أول شي مالي رغبه فيك صرف النظر عنك وختار وحده غيرك بنفس اليوم وشذنب بناتك تلحقهن سمعتك السيئه راجعي نفسك وظعي مخافت الله بقلبك وتوبي قبل فوات الأوان ومعذره على الكلام القاسي ولكن الموقف يتطلب