الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صفحة سوداء في حياتي كيف أقلبها؟

المجيب
التاريخ الاحد 29 ربيع الأول 1434 الموافق 10 فبراير 2013
السؤال

أنا فتاة ملتزمة ولله الحمد والمنة أحافظ على صلواتي، لا أسمع الغناء الفاحش، أحب الأناشيد، ألتزم بالزي الشرعي للعباءة من حيث ستر اليدين والرجلين، أقرأ القرآن وأختمه ولله الحمد والفضل وحده سبحانه، أصاحب صاحبات خيرات أحسبهن كذلك والله حسيبهن ولا أزكي على الله أحداً.. فأنا معروفة لديهن بالتزامي ولله الحمد. ولكن حصلت لي انتكاسة لم أتخيل في يوم أن تصدر مني، حيث تعرفت على ذاك الشات السنة الماضية، وتعرفت على شباب وتحدثنا في أمور جنسية، وسنة كاملة وأنا أتخبط في الصور الإباحية، وأستغفر الله وأندم وأرجع وهكذا.. كل هذا والجميع يحسبني خيرة، ولكن ولله الحمد والمنة لازلت أتمسك بصلاتي في وقتها.. الآن أنا أجد وضعي في أيام أنقطع عن هذه الإباحية وبعد يومين أرجع وبشراهة!! أريد عفو الله وستره ومغفرته ورضاه.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد شعرت في رسالتك وأنا أقرؤها بإحساس جميل وسكون رهيب، حتى إنني نسيت أنك صاحبة مشكلة، بل شعرت بأنك  أكبر من المشكلة وأقوى منها.

لقد أعجبني كلامك وشخصيتك التي تعتبر نادرة في هذا الزمن الصعب، فرغم مشكلتك التي تعانين منها، إلا أنك لا زلت تحافظين على الصلاة وتلاوة القرآن والصحبة الجيدة، وهذا يدل على أنك، بإذن الله ستتغلبين على معصيتك في أقرب وقت، ودليلي على ذلك الحادثة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءه فتى من الأنصار كان يصلي معه "الصلوات، ولا يدع شيئا من الفواحش إلا ركبه، فوصف له فقال إن صلاته ستنهاه فلم يلبث أن تاب".

لذلك فلا تحزني عما فات، وانزعي عن نفسك غبار الألم والحسرة والحزن، واشكري الله سبحانه وتعالى على نعمة الستر الذي منحك إياها، وافتحي صفحة جديدة من حياتك، تقوم على عزم قوي وإرادة صلبة للخلاص من هذه المعصية  نهائيا. وأنا أنصحك من أجل نجاح مساعيك باتباع الخطوات التالية:

1- التوبة إلى الله عز وجل توبة خالصة صادقة نابعة من القلب، تتعهدين فيها أمامه سبحانه وتعالى بعدم العودة إلى هذا الفعل، وتطلبين إليه بذُل وخشوع أن يعينك على ذلك. على أن تعلمي أن هذه التوبة تستوجب الإرادة والعزم وليس فقط النية، وهي  تستوجب التجديد والتذكير بها مرة بعد أخرى، لأن نتائجها قد لا تكون ملموسة منذ المرة الأولى، وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله: "إني لأتوب في اليوم مئة مرة"، فإذا كان هذا هو حال الرسول المعصوم، فكيف هو حالنا نحن البشر الذين ننغمس بالمعاصي كل يوم ونحن نعتقد بأننا نحسن صنعا..

2- ابعدي عن متناول يديك كل الوسائل التي تعينك على المعصية، مثل الإنترنت أو الحاسوب أو التلفاز. ابتعدي عنها لفترة، وإذا شعرت أنك تستطيعين الاستغناء عنها من دون أن يشكل هذا فارقا في حياتك وخاصة من الناحية العلمية والعملية، فافعلي ذلك.  أما إن كنت تستفيدين من هذه الوسائل في مجالات دعوية وثقافية، فحاولي عندئذ أن يكون هذا الابتعاد لفترة قد تقصر أو تطول وفق النتائج المحققة. بعد ذلك اعملي على إلغاء كل الصفحات والعناوين التي كنت تحتفظين بها في المفضلة.

3- غيري عاداتك السابقة: لا تدخلي إلى سريرك إلا وأنت متعبة ومنهكة، استبدلي مكان الحاسوب والتلفاز، أكثري من لقائك بصديقاتك الصالحات، شاركي في الأعمال الخيرية، داومي على السنن في الصلوات.. متعي نفسك بالمباح من الأعمال.. افعلي أي شيء يمكن أن يلهيك عن التفكير بالمعصية.. وإذا عادت الفكرة إليك من جديد فلازمي الذكر والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، حتى تزول هذه الفكرة من ذهنك ولا تتحول إلى فعل.

2- الزمي نفسك بعمل صعب وشاق في حال عدت إلى هذه المعصية، وقد يكون هذا العمل يتعلق بالقيام بعبادة بدنية مثل الصوم أو الصلاة، أوقد تكون بعبادة مالية مثل إنفاق مبلغ من المال على الفقراء، أو قد تكون بالقيام بأي عمل دنيوي تكرهينه أو تستصعبين القيام به... 

أخيرا، لا تقنطي يا عزيزتي من رحمة الله عز وجل، فهو الذي يغفر الذنوب جميعا، وهو القادر على أن يستر عليك في المستقبل كما ستر عليك في الماضي، كل ما هو مطلوب منك الإخلاص في التوبة والالتجاء إليه بالدعاء والعمل الجاد المقرون بالعزيمة والجهد. وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوالف | مساءً 02:43:00 2010/01/13
في مره سمعت شيخ دين يقول ان الشيطان يجيء للمؤمن كثيرآ{ أنتهى كلام الشيخ اللي جاي كلامي وانا مش دارسه دين } .... لأن لو كان إيمانك ضعيف مكنش جائك ده انتي بكده من أتباعه { ده كلامي أنا } يمكن إحساسك بالله قوي .... جاهديه ....[[ ومن منا ملاك؟؟؟]] كل إبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابين
2 - سوالف {للمعلقين} | مساءً 03:05:00 2010/01/13
من كان منكم بدون خطيئه فليرجمها بحجر .... ومحد يقول إنه ملاك ...حتى أنا فيبي ذنوب مالها عدد أولها لساني ...... واللي بيقول على نفسه إنه شريف مكه ونزل من السماء ماإنولد مثلنا من أم وأب بحط صبعي في عينه بأفرغ ميتها هذه العين الوقحه كلنا أولاد آدم وحواء والذنوب كتبت علينا وشرع لنا الدين والاستغفار والصدقه وكده إلخ .... اللي بيطلع يشتمها يروح يوقف قدام المرايه ويعدد ذنوبه الأول
3 - د.علاء البهائى | مساءً 10:01:00 2010/01/13
أنصحك بكتاب الجواب الكافى لمن سأل عن الدواء الشافى للإمام إبن قيم الجوزية طيب الله ثراه
4 - أبو بيان الأندلسي | ًصباحا 10:07:00 2010/01/14
المسالة صعبة وليست سهلة على من وقع فيها وتحتاج إلى كثرة دعاء الله أن يعين على التخلص منها؛ بالإضافة إلى ما ذكرت الدكتور في إجابتها. ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح؛ فإن كنت سأخذ من النت معلومات معينة؛ وأعلم أنني ربما أزيغ يمينا وشمالا؛ فترك النت مع السلامة لديني أولى وأحلى، وكم من داعية هلك بسبب النت من باب الحرص على طلب العلم والمزيد من الثقافة، ولا أنس صرخة تلك الفتاة التي سطرتها من خلال قصتها مع النت وعنونة لها ( دخلتُ داعية وخرجتُ داعرة) نسأل الله السلامة من كل سوء وأن يتوب علينا وعلى أختنا الفاضلة وأذكر كلمات لأحد مشايخنا كان يقول: ( أليس من الخذلان أن نخسر الجنة لأجل نظرة عابرة؟!) وحبذا لو تصدر العلماء لدراسة هذا الموضوع والتحذير من المبالغة في الثقة بالنفس أمام هذا الجهاز
5 - ابو البنات | ًصباحا 10:24:00 2010/01/15
الاخت السائله اقسم الله سبحانه وتعالى بالنفس اللوامة فاقرئي عن النفس اللوامه وصفاتهاا .... كذلك عاقبي نفسك عند كل خطيئة او معصيه واستخدمي سلاح اشد من سلاح الشيطان الرجيم وهو عند العودة لتلك الممارسات قومي بعدها وتوضئي وصلي ركعتين لله واقرائي ولو صفحه من القران الكريم وكرري هذا العمل عند كلل ممارسه وسوف تجدين نفسك تخلصتي من هذه العاده السيئه لانه سوف يقاومك عدوك على عدم الصلاة وقراءة القران وبهذا تكوني حصلتي على الاجر وهو اجر التوبه وكذلك الطهاره والصلاة وقراءة القران .. ( احب الصالحين ولست منهم لعلي انال لي منهم شفاعة @ واكره من تجارتهم معااصي ولو كنا سويا بالبضاعه ).
6 - بات | ًصباحا 10:12:00 2010/01/16
أولاً بارك الله فيك وغفر لنا ولك ........ العلاج الناجح هو عدم العوده لها وأن تعتبرين دخولك لهذه الصور مثل دخولك للنار يعني تكرهين هذه الصور مثل ماتكرهين النار ...... لتبرهنين صدق توبتك عندالله هو عدم رؤيتك لمثل هذه الأشاء مرة أخرى حتى لو إستطعتي رؤيتها وتشوقت نفسك لها فلاترينها فهذا حو المحك الذي يبرهن صدقك وهذا هو العلاج .......التوبة على عدم العوده ..... والندم وإن شاء الله ستسعدين بذلك .... كوني ناسكه وليكون إسوتك في هذا مريم بنت عمران عليها السلام وآسيا إمرأة فرعون عليها السلام ونساء النبي عليه السلام ونساء السلف الصالح رضي الله عنهم وأرضاهم فهذا ياأختي هو الدواء الناجح .. .. .. كيف تعرفين فوائد الدواء ؟ تعرفينها عندما تستطيعين مشاهدة هذه الصور ولكن تكرهين رؤيتها ليس لعدم شوق لها ولكن لخوفك من الله عز وجل فحينها نزف لكي البشرى ونقول لكي أبشري برضى الله عز وجل وصدق توبتك بإذن الله ..........
7 - Hamid | مساءً 11:58:00 2013/02/10
We all the good and bad stuff. The best among us is the one who continue trying to stop bad things, until one day comes and you will STOP. Try again and never be tired.