الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مع كل هذه الإهانات ما زلت أنتظره يرجعني

المجيب
التاريخ السبت 22 صفر 1431 الموافق 06 فبراير 2010
السؤال

أنا متزوجة وأسكن في بيت واحد مع أهل زوجي، وأم زوجي وأخته دائما يتسببون في إشعال الخلافات بيني وبين زوجي، ووصلت الأمور إلى أن زوجي كان يضربني بشكل بشع، وطردني من المنزل، ويشهد الله تعالى حاولت إرضاءهم بكل الطرق، وكنت أحترم كلامهم، وأتحمل كل إهاناتهم لأجله، والتي وصلت إلى حد اتهام أهلي بالسرقة، واتهامي بالإهمال في ابني، والطمع في مال زوجي، ويعلم الله أن ابني بصحة جيدة بشهادة طبيب الأطفال الذي قال هذا الكلام أمام زوجي.. علمًا بأن زوجي كان متزوجًا من قبل، وفشل وطلق زوجته الأولى بسبب مشاكل والدته وأخته أيضا، وقد علمت هذا منه شخصيا، وللأسف إن زوجي ضعيف الشخصية معهم، لدرجة أنني حين أسأله عن أمر من أمور حياتنا يطلب مني الانتظار حتى يسأل والدته وأخته.. وبعد أن طردني من المنزل بذلت كل مساعي الصلح ولكن لم تفلح، وأنا الآن حامل، ولديَّ طفل صغير، وطلبت منه الاستقلال بسكن آخر، وأن يظل على بره بأهله كما يريد، لكنه لم يوافق بسبب رفض أهله أيضا، ويعلم الله أنني أحببته وأخلصت له في كل شيء، في حين كان يمنعني من زيارة أهلي ويمنع أهلي من زيارتي نهائيا، وأنا الآن أعيش في منزل والدي، وهو لا يريد الصرف علي وعلى ابنه.. أنا لا أريد أن يهدم بيتي بسبب أهل زوجي.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم، ثم أما بعد:  

أيتها الأخت السائلة الكريمة:

أشكركِ على تواصلك معنا، وأسأله سبحانه وتعالى أن يهديك ويهدي لكِ زوجك، ويحفظكِ ويرعاكِ ويرزقكِ الصبر والثبات.

وأريد أن اذكر زوجكِ بقول الله تبارك وتعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [البقرة:228].

وقوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" [النساء:19].

وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- حينما سأله رجل من الصحابة: يا رسول الله: ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: "أن تطعمها إذا طعمت، وأن تكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت". رواه الإمام أحمد.

وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "المقسطون يوم القيامة على منـابر مـن نور على يمين الرحمن (وكلتا يديه يميـن) الذين يعدلون في حكمهـم وأهليهـم وما ولوا" رواه الإمام مسلم، وقول عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-: "إني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي".

يفهم من الآيات والأحاديث السابق: وجوب احترام شخصية المرأة وعدم إهانتها بتوجيه كلمات قبيحة لها، وقد كان الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- مثال الزوج الصالح في احترام زوجاته وسماع آرائهن واحتمال هفواتهن.

وإليكِ أختي الكريمة: أذكركِ بحق زوجك عليكِ، وأبدأ بحديث المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" رواه الترمذي.

وهو بالطبع سجود عرفان وتقدير وليس سجود عبادة، وأذكركِ بالمرأة التي جاءت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك هذا الجهاد كتبه الله على الرجال فإن يصيبوا أجروا، وإن يقتلوا كانوا أحياء عند ربهم، ونحن معاشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أبلغي من لقيتِ من النساء إن طاعة المرأة لزوجها واعترافها بحقه يعدل ذلك وقليل منكن من يفعله".

وقول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-: "اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما، عبد أبق من مواليه حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع " رواه الطبراني.

واعلمي أختاه أن الزوج أمير راع وعامل باذل، ومن الإنصاف أن يطاع الأمير في حدود الإمكان وبما لا معصية لله فيه.

أما من ناحية أمه وأخته فإن من حق الزوج على زوجته إكرام أبويه وأخواته وحسن معاملتهم وزيادة العناية بهم، كما عليها احتمال إساءتهم وخاصة الأم فإن النار لا تطفأ بالنار بل بالماء، والرفق لا يكون في شيء إلا زانه.

وعلى المرأة أن تضبط عواطفها وتتغلب على أنانيتها، وبذلك تنال رضا الله تعالى وحسن ثوابه، وتعظم في عين زوجها، وتحوز على احترامه ومحبته.

ولتتذكري دائما أن أبويه قد ربياه صغيرا وعلماه كبيرا، فمن واجبه أن يؤدي إليهما دينهما، وتساعده هي على أداء هذا الواجب المقدس.

والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا كما قال في كتابه الكريم: "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" [الكهف:30].

هذه نصائح ذهبية وكم كان إهمالها سببا في انهيار الأسرة وعقد الزواج، وتكون الزوجة هي السبب الأول في ذلك، وإليكِ وصية إحدى الأمهات لابنتها ليلة الزفاف:  

" أي بنتي... إنكِ فارقتِ بيتكِ الذي منه خرجتِ، وعشك الذي فيه درجتِ إلى قرين لم تعرفيه وبيت لم تألفيه... فكوني له أمه يكن لكِ عبدا، واحفظي له عشر خصال يكن لكِ ذخرا...

أما الأولى والثانية... 

فالصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.

أما الثالثة والرابعة...

فالتعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيـح، ولا يشمن منك إلا أطيب ريح، والكحل أحسن الحسن الموصوف، والماء والصابون أطيب الطيب المعروف.

وأما الخامسة والسادسة...

فالتفقـد لوقت طعامه، والهدوء عند منامـه، فإن حرارة الجوع ملهبـة، وتنغيص النوم مكربة.

وأما السابعة والثامنة...

فالعناية ببيته وماله، والرعاية لنفسه وعياله.

أما التاسعة والعاشرة...

فلا تعصين له أمرا، ولا تفشين له سرا، فإنك إن عصيت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره.

ثم بعد ذلك...

إياكِ والفرح حين اكتئابه، والاكتئاب حين فرحه.

فإن الأولى من التقصير، والثانية من التكدير، وأشد مـا تكونين له إعظاما، أشد ما يكون لك إكراما، ولن تصلي إلى ذلك، حتى تؤثري رضاه على رضاكِ، وهواه على هواكِ فيما أحببتِ أو كرهتِ...

وأخيرا: أعـود إلى الزوج مرة ثانية، وأنقل إليه رسالة رقيقة من زوج إلى أم زوجته:  

أمي.. يا أعز الأمهات.. وكيف لا أدعوكِ أمي وأنتِ التي أهديتِ أعز إنسانة إلى قلبي.. وكيف لا أدعوكِ أمي وأنتِ التي أنجبتِ هذه المخلوقة الرقيقة التي ملأت حياتي..

إنني أسعد إنسان في الدنيا، ويكفيني سعادة أنني سأقضي كل أيام حياتي مع هذه الإنسانة التي أمضيت سنوات طويلة من عمري أبحث عنها مع ابنتك التي أصبحت زوجة لي، وأما لأولادي..

لقد أعطيتيني ابنتك، أما أنا فقد أعطيتها نفسي وروحي، وأعطيتكِ أنتِ ابنا يا أمي.

وأختم بقول الحق تبارك وتعالى: "وَإِنْ خِفْتُـمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَـا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا" [النساء:35].

وفي الختام أيتها الأخت الكريمة:  

أتمنى أن تكوني معنا على تواصل دائما على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم، حيث إن في التواصل معنا عبر هذا الموقع كثير نفع للخاصة والعامة.

والله سبحانه وتعالى أسأل أن ينفع كل المتواصلين معنا بما يبث وينشر على هذا الموقع المبارك، وأن يحفظكِ من أي مكروه وسوء، وأن يغفر لنا جميعاً تقصيرنا، وأن يمحو عنا آثار ذنوبنا إنه سبحانه سميع قريب.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - انسانة | مساءً 01:59:00 2010/02/06
تم حذف الرد لمخالفته شروط النشر الادارة
2 - الحق يقال | مساءً 04:17:00 2010/02/06
يا له من زمان ،أنا رجل بمعنى الكلمة بشهادة زوجتي والناس ولكن عندما أقرأ عن مثل هذا النوع من الرجال والله أستحيي في مكانهم أطلب الله أن يفرج كربك يا بنت الحلال، الحل الوحيد هو تقوية إيمانك بالله وأصبري....أطلبي له الهداية واتركيه يأتي هو عندكم ولا تنذلي أمام من لا يخافون الله والله المستعان
3 - إبراهيم | مساءً 06:38:00 2010/02/06
مثل هذا الرجل تخجل منه الرجولة .. أعانك الله ، وأخلف لك خيرا ... اتركي أبناءه عنده ، وصبّري قلبك ، فلعله هو وأهله تتعبهم رعايتهم فيضطرون إليك ، وحينها لا ترجعي إليه إلا بشروطك ، وأن تسكني في بيت مستقل ، أو لعله يطلقك فتنالين خيرا منه ، واصبري وصابري ، ... انا أظن أنك لو لم تذلي في طلب رضاه هو وأهله لما زاد في إذلالك ... تذكري أن حاجته إليك أشد من حاجتك إليه ، وبخاصة أن هذا زواجه الثاني .. استنيري برأي والدك وإخوتك فمثل هذا الرجل يضعف أمام الرجال
4 - أبو فيصل | مساءً 09:33:00 2010/02/06
تم حذف الرد لمخالفته شروط النشر الادارة
5 - ا | مساءً 09:49:00 2010/02/06
انا ايضا حدث معي مثل هدا لكن تغلبت عليه بالدعاءثم الدعا ء ثم الدعاءحتى فرج الله كربي اللهم فرج كربها ورد لها زوجها ردا جميلا
6 - أبو عزام | مساءً 10:00:00 2010/02/06
تم حذف الرد لمخالفته شروط النشر الادارة
7 - ابوعبدالرحمن | ًصباحا 09:01:00 2010/02/07
أعانك الله إختي وأنا نيصحتي لك أن تعوضي هذه المشاكل مع زوجك بزيادة القرب من الله تعالى بالمحافظة على الفرائض والاكثار من السنن والنوافل وبهذا تصلين الى محبة الله تعالى كما قال الله سبحانه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ولايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فاذا أحبيته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الي أن قال ولأن سألني لأعطينه ولأأستعاذي لأعيذنه فحل المشاكل والله كلها من الله تعالى ونسأل الله لك التوفيق0
8 - ... | مساءً 04:01:00 2010/02/07
أعتقد أن هذه الشخصيات المعاقة نفسيا والخاضعة تماما للأم والأخوات ما للزوجة التي تريد العيش بكرامة لها ولأولادها وأهلها إلا أن تصبر في بداية حياتها عسى ولعل أن يلتمس الزوج محاسن هذه الزوجة ويتدرب في التوفيق بين حقوق أهله وكرامة زوجته. فإن لم يحصل ذلك ولسنوات وهي تحاول فعليها أن تفكر في تأديبهم وإن كانذلك يعني الطلاق. أن أعيش مطلقة بكرامة أفضل عندي بكثيرمن أعيش مع رجل لا أحترمه ولا أرى فيه أي رجولة وأبغضه لسوء خلقه وآذاه. إن الله الذي شرع لنا حكم الطلاق عليم أن بعض الحالات ليس لها إلا الكي. أما نصيحتي للأخوات والأمهات أن يتقين الله فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وإن كنتن قادرات على استخدام ابنكم لإذلال الزوجة وأهلها فلها باب للشكوى لا يغلق والله أقدر عليكن يا حزب الشيطان. علينا جميعا أن نتقي الله ونتذكريوما نقف بين يديه وإن كنت فعلا أحب أخي فعلي أن أسعده ولا أجعل حياته نكدا وجحيما من أجل غيرة مرضية. حسبنا ونعم الوكيل. اللهم انصر أختنا واهدها إلى الحق والعدل واكسر شوكة الظالمين.
9 - ابتسامة دمعة | مساءً 08:31:00 2010/02/07
ماقاله إبراهيم هو المختصر المفيد
10 - المتوكلة على الله | ًصباحا 04:29:00 2010/02/08
اصبري اختي الكريمة و لا تنسي دعاء الله بان يفرج كربك و يصلح لك زوجك, فالدعاء نعمة من عند الله (خصوصا في الثلث الاخير من الليل) و هو لا يضيع عباده فلعل زوجك يثوب الى رشده, كذلك ادعي له بالهداية هو و اهله كي يخففوا عنك التدخل في حياتك مع معه و وفقك الله و سددك خطاك و فرجك همك و اصلح لك حال زوجك... لكن ينقصنا شيء في صفحة التعليقات و هو تعليق الاخت سوالف, على فكرة انا معجبة بها جدا لصراحتها و وضوحها لانني قرات تعليقاتها في العديد من الاستشارات الاخرى..
11 - مريت وكتبت | مساءً 01:35:00 2010/02/08
اوافق رأيي الأخ ابراهيم
12 - أبو فيصل | مساءً 03:02:00 2010/02/08
ما هذه الشفافية يا إدارة الموقع؟؟؟ لمجرد انتقاد الرد الذي قام المجيب تحذفون ردود المشاركين؟؟؟ أين الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية؟؟ أنا متأكد من عدالة القراء و مستوى ثقافتهم فليحكموا بأنفسهم على المشاركات التي حذفت و يقولوا رأيهم بكل حرية و نحن تتسع صدورنا لأي نقد... إذا كانت هذه طريقتكم في التعامل مع الآراء...فإنني أنصحكم بسماع شريط قديم للمشرف على الموقع الشيخ سلمان العودة (( لماذا نخاف من النقد)) و لتحيا الحرية!!!
13 - المظلومة | ًصباحا 01:40:00 2010/03/30
انا ايضا نفس موضوعك ولكن وللة الحمد ليس لدي اولاد وانا عند اهلي اطلب الطلاااق واللة يعوض لكل مطلقة خييييرا واكثري من صلاة الليل والدعاء والاستغفاااااااار...
14 - dina | مساءً 11:44:00 2010/07/02
شكرا لمعدومي الرجولة زيادة نسبة المطلقات ،أدعوا الله أن يبليهم في أنفسهم ليعلموا أن الله حق،