الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بين قلبي وعقلي

المجيب
التاريخ الاحد 07 ربيع الثاني 1434 الموافق 17 فبراير 2013
السؤال

لدي صديقة حميمة، وعلاقتي بها علاقة صداقة وأخوة، أفضفض لها عما في قلبي، فهي الوحيدة التي تعرف عني كل شيء.. ونادرًا ما أحكي لغيرها، وحتى لو تحدثت عما بداخلي عند غيرها أروي أهم القصة وكأنها حدثت لغيري حتى لا يعرفون أن المقصود أنا.. تعودت عليها كثيرًا، وأصبحت جزءًا مني.. وهي الآن تحضر لزفافها، وأنا أقف لجنبها بكل ما تحتاجه من مساعدة وآراء، وأعتبر نفسي خير مرشد لها، ولكن في داخلي حسرة على فراقها، فأخاف من أنها تنشغل عني، ولا أجد من أبوح له عما بداخلي.. أحس بقلبي قد حزن على فراقها ولا أظهره لها حتى لا تتضايق، بل أثبت لها أني مسرورة لفرحها.. أحس بقهر وحسرة على فراقها، وأظهر لها عكس ذلك.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

عزيزتي، تصرفاتك صحيحة وسليمة، ولكن أفكارك ومشاعرك مرهقة وفي غير محلها...

الحمد لله بأن هنالك صديقة صدوقة، يمكن لك مخاطبتها والتواصل معها، والحمد لله بأنك تساندينها في أجمل موقف تواجهه وتحتاج لمن يدعمها بصدق ومحبة... وأنت ولله الحمد تقومين بهذا الدور خير قيام، وإن شاء الله تجدين من يبادلك المعروف حين تحتاجينه..

أختي الفاضلة لن أناورك وأقول لك بأن صديقتك لن تنشغل عنك، وأنها في بعض الأحيان لن تستطيع التواجد أو حتى الاستماع إليك... لن أفعل ذلك، لأن عليها أن تضع زوجها وبيتها أولوية، لتكوّن منزلاً مستقراً وعلاقة متينة، وأنا على يقين بأن هذا ما تتمنينه لها....، لكن من المؤكد بأنك تستطيعين الحفاظ على صداقتها والتواصل معها... صحيح أن الأسلوب سيتغير، لكن من الممكن ومن المؤكد أنكما ستظلان صديقتين مقربتين... وإن شاء الله يأتي وقت تكوّنين عائلة وتتشاركين مع صديقتك بكل مسرات وهموم المنزل والزوج والأبناء..

أختي الكريمة، ألم يحن الوقت لتوسيع دائرة معارفك، وتنويع نشاطاتك؛ حتى لا تتعرضين لمثل هذا الموقف في المستقبل، فلا شيء يبقى على حاله ولا ديمومة إلا لله سبحانه وتعالى، فنحن معرضون لأن نبتعد عن بعضنا البعض بدواع كثيرة، العمل الارتباط السفر الدراسة وحتى المرض.  مشاغل الحياة كثيرة، وهذه بحد ذاتها تبعدنا عن بعضنا البعض، لذا عليك تنويع نشاطاتك واهتماماتك وصداقاتك، فإن غابت إحداها تمسكت بالأخرى وهكذا... لا شيء يدوم، وأعتقد بأن هذه هي العبرة الأهم التي عليك استخلاصها من هذا الموقف...

بارك الله فيك، وسدَّد خطاك، وإن شاء الله تتواصلين مع صديقتك ومع غيرها لتحافظي على التوازن المطلوب في مواجهة كل التحديات المستقبلية.. وفقك الله. 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.