الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الوساوس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

اكتئاب إحباطي ووساوس قهرية

المجيب
التاريخ السبت 06 ربيع الأول 1431 الموافق 20 فبراير 2010
السؤال

تعرضت وأنا في ثانية إعدادي إلى تحرشات جنسية مرات كثيرة، وكنت أعاني ألما نفسيا كبيرا من هذا، ولكن لا أحد يدافع عني.. وأنا ليس لدي أصدقاء أو زملاء كثيرون، وكثير منهم يقولون بأن شخصيتي معقدة جدا، وأني إنسان غريب.. وأنا كنت أشعر بذلك، والسبب في عدم وجود أصدقاء لدي هي الضغوط المفروضة علي في المنزل.. فلا تأخير ولا لعب وغيره..

 دخلت المرحلة الثانوية وبالرغم من كبر سني ودخولي في مرحلة عمرية جديدة، لكني لا أخرج من المنزل في الإجازة إلا لحاجة ملحة، ولا حتى في الدراسة إلا للدروس فقط، وإذا تأخرت قليلا تحدث مشكلة..

بد ذلك أصابني (وسواس الموت) بطريقة شنيعة جدا، فلم أنم إلا ثلاث ساعات فقط في اليوم، ولم أجد مساعدة أو اهتمامًا من أهلي (كالعادة )، وكان كلامهم بمثابة صاعقة لي؛ لأني كنت متعبا نفسيًّا، لدرجة أني كنت أبكي كثيرًا، وبعد شهر ونصف تحسن الوسواس قليلًا، ولكن كنت أحس بالاكتئاب والحزن الشديد، إلى جانب أعراض غريبة مثل: الدوخة والهبوط (وما زالا مستمرين معي حتى الآن) ثم دخلت المرحلة الجامعية ودخلت كلية لم أُرِدْها، بل ضغطوني عليها، واستمرت معاناتي في الجامعة السنة الأولى ولم أكن أذاكر، فرجع لي الوسواس مرة أخرى في آخر الفصل الأول من السنة الأولى، وزاد الاكتتاب الضعف والدوخة والهبوط وكثرة الغضب وعدم التركيز، وكنت أبكي كثيرا دون علم أهلي، وفكرت كثيرًا في الانتحار، وما زلت أفكر فيه حتى الآن، ولكن أتراجع حتى لا أقع في معصية الله. أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم..

الحمد لله رب العالمين أنك ما زلت بخير، برغم ما عندك من أعراض فكل ذلك يعد مرحلة من مراحل الاضطراب النفسي والتي يكون لها ما بعدها من مراحل...

فحياة الإنسان بالفطرة سوية؛ حيث يولد على الفطرة أبواه إما يُهودانه أو يُمَجِّسانه.. وفي نفس الوقت يمكن بوسائل التربية الخاطئة إما يحققان نجاحًا وتميزًا في تربيته وتعليمه، وإما يُحْدثان إحباطًا وفشلًا في إعداده؛ ليقوم بمهام الحياة وأعبائها.

ومن خلال الظروف التي ذكرتها يتضح أنك عشت طفولة قاسية، وترسب لديك العديد من الإحباطات والمخاوف، ولم تشعر بالحب والحنان الكافي لتنشئة سوية بدرجة ملائمة..

وبالتالي فكل سلوكياتك أو انفعالاتك التي ظهرت عليك ما هي إلا ردود أفعال لهذه المرحلة المبكرة التي مررت بها...

وبالرغم من ذلك ومن تشخيص الطبيب إلا أن الاضطراب لم يصل إلى مرحلة خطيرة أو ميئوس منها..

ولذلك فأكثر الحالات التي على نفس شاكلتك يمكن أن ينفع معها العلاج النفسي السلوكي، وهو في الغالب أفضل من العلاج الدوائي. ومن أهم الدلائل على ذلك وتثبت أنك ما زلت بخير ما يلي:

- أنك يوجد لديك شعور بالمشكلة وأهم الأسباب المحدثة لها، وهذا من أهم خطوات العلاج.

- أنك لديك رغبة في التغيير والعلاج، وهذا ما يميز المرض النفسي عن المرض العقلي..

- أنك لديك قدرة على العمل والإنجاز وهذا من أهم علامات الصحة النفسية الجيدة.

- أنك ما ينقصك هو الخلل في الشعور بالحب للآخرين، وهذا سببه كثرة الأزمات أو الإحباطات..

- أن قدراتك العقلية والذكاء جيدة، والدليل أنك بالرغم من هذه الصعوبات إلا أنك وصلت إلى المرحلة الجامعية.

- أنك تملك وازعًا دينيًّا وعقائديًّا، والدليل أنك تخاف من المعصية والانزلاق في الشهوات أو تنفيذ لرغباتك الجامحة..

وبالتالي فأنت تحتاج إلى بعض الخطوات العلاجية العملية ومنها:

- أن تعرف نفسك جيدا، وتعرف قدراتك وإمكاناتك.

- أن تتذكر نعم الله تعالى عليك بالرغم مما تشعر به من ضيق، فتذكر ما لديك من صحة وأعضاء وقدرة على الفهم والشعور.. ويوجد غيرك الكثير من الناس ينقصهم هذه الأشياء.

- حاول أن تنظر إلى الحياة وإلى نفسك من منظور الإيجابيات، وتأكد أن إيجابياتك أكثر من سلبياتك.

- حاول أن تتفوق وتتميز في الدراسة، واعلم أن ما تقوم به من جهد هو تحدٍّ جيد لما تعاني منه من ضغوط.

- اسعَ بكل ما تملك أن يكون لك دورٌ في الحياة، وتأكد أنه لا يوجد نجاح من غير جهد، ولا يوجد حصاد من غير زرع.

- اعلم أن مع العسر يسرًا؛ فاصبر على ما أنت فيه. ولا تحاول الهروب من العسر بالتفكير في الانتحار، أو محاولة الانحراف عن الطريق الصحيح.

- تأكد أن حياتك هي رصيدك؛ فلا تحاول الانتقام فيمن ظلموك في نفسك.

- بَدِّل الإحباط بدافع للأمام.. واعلم أن الله تعالى لا يُكَلِّفُ نفسا إلا وسعها، فأحْسِنِ التصرف مع الأمور ومع ما تختبر فيه.

- حاول أن تتحكم في غضبك وتوترك؛ حتى لا تفقد رصيدك في ضبط ذاتك.

- ابحث عن صديق صدوق وتكلم معه لبعض الوقت؛ حتى لا تكبت كل ما تعاني بداخلك.

- حاول أن تنمي قدراتك باستمرار بالقراءة والعلم حتى تَشْعُرَ بقيمة الحياة.

- عليك بوضع خطة لتتميز في تَخَصُّصِك مستقبلًا. واعلم أن هذا التميز يمكن أن يُعَوِّضَك عما عانيت منه طويلا.

- انظر إلى الغد نظرة تفاؤل،واعلم بأن الله عند حُسْنِ ظن العبد.

- احرص على أن تتقرب إلى الله تعالى بالعبادة والدعاء، واعلم أن الحياة الدنيا خير وأبقى، وفى نفس الوقت لا تنسَ نصيبك من الدنيا، فاحرص أن تتمتع بما رزقك الله تعالى به من النعم، ولا تنسَ أن تدعوه باستمرار؛ ليكشف عنك الغم والهم.

- فإن لم تستطع تنفيذ هذه الخطوات السابقة فيمكنك الاستعانة بمتخصص في العلاج السلوكي حتى يساعدك على أداء هذه الخطوات، وحتى لا تلجأ إلى العقاقير في هذه المرحلة المبكرة من الاضطراب.

ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، وأن يكشف عنك الهم والغم، وأن يرزقك السعادة في الدنيا والآخرة.

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عروبة من الجزائر | ًصباحا 12:26:00 2010/02/21
السلام عليكم اسمحو ا لي من فضلكم ان اطرح عليكم مشكلتي فلقد جربت ان ارسلها عبر البريد الالكتروني لكني لم افلح بسبب خلل في الجهار لدي ولانني استحي ان يطلع احد من اهلي على هده المشكلة ارتايت ان ارسلها عبر هده الزاوية ارجو منكم سعة الصدر والجواب الشافي مند مدة قرابة العام و نصف انتابتني حالة من الوسواس في العقيدة اشعر معها بان قلبي ينقبض واغتم لدلك واحزن حزنا شديدا رغم كل ما يحيط بي من النعم لا اهتم لها فلدي حضور و مميزات محل حسد من الاخرين داومت على مواقع الاعجازفي القران والسنة اشعر بعدها وكان نورا يشع من داخلي لكن هده الفرحة لا تستمر طويلاو سرعانما ان انتكس وترجع الحالة لسابق عهدها مع الاختلاف في الحدة ارشدوني اثابكم الله
2 - المتوكلة على الله | ًصباحا 05:37:00 2010/02/21
أختي السائلة و "عروبة من الجزائر" تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم و واظبوا على قرائة الأذكار الصباحية و المسائية, كذلك قراءة سورة البقرة يوميا و سماع الرقية الشرعية, و سترون النتيحة بعد مدة و جيزة فقط أنتم أعزموا على هذه الخطوات, عليكم أيضا بالدعاء الى الله أن يشفيكما فهو القريب المجيب, و بعد الوصول الى النتيحة المطلوبة لا تنسوني من دعواتكم بالخير لي في الدنيا و الاخرة و خاصة بالزوج الصالح...
3 - Mohamed Ali | ًصباحا 05:43:00 2010/02/21
Assalamu alaykum. Please correct this sentence: “واعلم أن الحياة الدنيا خير وأبقى، وفى نفس الوقت لا تنسَ نصيبك من الدنيا" I'm sure the esteem counselor meant the hereafter not this life. May Allah bless you all.
4 - عبدالله | ًصباحا 06:35:00 2010/02/21
الاستغفار يدفع الوسوسه ويزيد من اليقين والايمان لاكن بشرط ان لاتتوقف بل تلازمه وكذالك التسبيح والحمد ....كلها باذن تنفع
5 - ابومجاهد | ًصباحا 02:43:00 2010/02/22
وتأكد أخي الفاضل أن الظروف الصعبه والأزمات والمشكلات التي تمر بالإنسان خلال مشوارة في هذه الحياة إنما هي بمثابة العطية !! نعم هي كذلك والله .. ولا يعرف قيمة هذه الكلمه إلا من تجرع غصص هذه الدنيا وذاق علقمها واحتسى همها وغمها لأنها تدفعه إلى الإمام نحو العمل والإنجاز أكثر وأكثر فتخرج لك في النهاية رجلاً حقيقياً بكل ما تعنيه الكلمه لأنه قد ذاق حلو الحياة ومرها من خلال تجربته الصعبه التي مر بها فتجده يزن الأمور بموازينها وينظر بمنظار العقل لا العاظفه ويكون أكثر صموداً وأكثر صلابة في ما يجده من مشاكل وعقبات في المستقبل .. بخلاف حال ذلك الذي قد عاش في منزل فاخر قد ملئه والده بالخدم يمنة ويسره لا يرد له فيه طلب ولا يكلف بأدنى أمر .. بالله عليك ماذا صيصبح حال هذا في المستقبل وكيف سيكون ؟؟؟
6 - ابومجاهد | ًصباحا 02:48:00 2010/02/22
الأخت " عروبه من الجزائر " لو تفضلتي بطرح المسألة التي انتابك فيها الشك والوسواس بالتحديد .
7 - عروبة من الجزائر | مساءً 04:54:00 2010/02/22
اخي ابو محاهد اجد جرجا والله في دلك الوسوسة التي تاتيني في القران الكريم هل هو فعلا من الله تعالى والله العظيم اجد حرجا غفر الله لي ولا حول ولا قوة الا با لله العلي العظيم لااخفيكم انني اتعدب كثيرا عند التفكير في هدا الامر ارجو المساعدة اثابكم الله
8 - ابومجاهد | مساءً 09:19:00 2010/02/23
هذا الوسواس الذي تشتكين منه أختي الفاضلة قد أشتكى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما هو أشد منه وأعظم كوجود الله ورسالة نبيه ونحوه فقالوا ( إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال : وقد وجدتموه ؟ قالوا : نعم . قال : ذاك صريح الإيمان ) رواه مسلم من حديث أبي هريره وكذلك ورد في معناه حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام قوله ( يوشك أحدكم أن يقول هذا الله قد خلق الخلق فمن خلق الله ؟ فإذا وجدتم ذلك فقولوا آمنا بالله ) - أو كما قال عليه الصلاة والسلام - فوجود هذه الوساوس وترددها في نفس المؤمن ليست مما يقدح في إيمانه أو مما يناقضه لأن قد حدث لصفوة هذه الأمة وخيرها بعد نبيها وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم تأثر هذه الوساوس على اعتقادهم في الله وغير ذلك من أمور الغيب وكذلك هو مصرح على لسان الحبيب عليه الصلاة والسلام بقوله ( ذاك صريح الإيمان ) ولكن نفي المؤاخذة هنا مشروط بأن يقوم الإنسان بمجاهدة هذه الوساوس والنزغات الشيطانية بالأذكار والتعوذ من الشيطان والإكثار من ذكر الله بكل ما يستطيع وأن يكون كارهاً ومبغضاً لها في الأصل وإنما طرئت عليه بسبب شبهة سمعها أو أخذه عقله وهاج به فكره وسرح به يمنة ويسره حتى أوقعه فيها وبخصوص شبهة القرآن هل هو من عند الله أولا فأقول لك تمهيداً لهذه المسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ظهر بين قوم كفرة مشركين يعبدون الأصنام والأوثان بظنهم أنها تنفع أو تضر فكان عليه دعوتهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ هذه الخرافات والشركيات التي كانوا يعتقدونها في هذه الأصنام وكان من لوازم دعوتهم إلى ذلك ومن لوازم التصديق بهذه الدعوة أن يريهم من المعجزات الحقيقية التي هي خارجه عن طور المعتاد - أو كما يقال خارقة للعادة - ما يبرهن لهم صحة ما يقول وما يدعي وكذلك ما يبهرهم بها ويجعلهم يحتارون في أمرها بحيث يدفعهم ذلك إلى التفكير في صدق هذا النبي وان هذه المعجزات لا يمكن أن تقع هكذا سبهللاً بدون مسبب لها أو أن تحصل بفعل البشر وإنما هناك إله قادر على كل شيء قد أوقعها لتكون برهاناً على صدق هذا الرسول وكذلك تدفعهم إلى التفكير فيما يقومون به وأن هناك من هو أحق بهذه العبادات التي يفعلونها وكان من جملة هذه المعجزات أن رأوا معجزة انشقاق القمر في ليلة البدر حتى افترق فرقتين ورأوا شهادة الذئب له بالنبوة ورأوا تسليم الحجر والشجر عليه بالنطق ورأوا ما أخبر به من أمور مستقبلية فحدثت كما قال تماماً وغير ذلك من المعجزات ... فآمن من آمن وكفر من كفر ولكن كان هناك معجزة عظمى بقيت خالدة إلى يومنا هذا أدهشت العرب وجعلتهم يتعجبون بل تحداهم المولى تبارك وتعالى بأن يأتوا بمثلها ولو شيئاً يسيراً إلا أنهم عجزوا عن ذلك وبائت جميع المحاولات بالفشل ألا وهي هذا القرآن الكريم الذي نزل على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان فيه من الأسرار والمعجزات التي كانت سبباً في إسلام كثير من مشركي الجاهلية بمجرد سماع شيئاً من آياته فالعرب كانوا أهل بلاغة وفصاحة ويعرفون الآساليب البلاغية التي كان ينظمون بها الشعر ويتنافسون في ذلك ومن كانت فيه هذه الصفة فإنه يكون محل تقدير واحترام شديد منهم إلا أن هذا القرآن أدهشهم حيث لم يسمعوا بمثله إطلاقاً وقد اعترفوا بذلك ونفوا أن يكون له مثيل أو شبيه على وجه الأرض هذا من جهة بلاغته وفصاحته المعجزه وأما من جهة الإحساس الإيماني الذي يشعر به الإنسان عند قراءة هذا القرآن فشيء عجاب فإن القارئ له يشعر بأنه يقرأ كلاما ليس من نظم البشر ولا من كلامهم بشهادة المشركين فهذا جبير بن مطعم رضي الله عنه حين كان جاهلياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب فداء الأسرى، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ في المغرب بسورة الطور ولما بلغ هذه الآية : ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخـالقون ( قال جبير : " كاد قلبي يطير " وحُق له ذلك لأن هذه حجة ملزمة لا يمكن أن يتخلص منها أحد ثم قال " ووفر الإيمان في قلبي " أي دخل وتمكن الإيمان في قلبي " ونظائر هذه القصة مع الصحابة كثير .. ويذكر أحد الدعاة قصة أنه سافر إلى أوربا وبعد وصوله إلى هناك ذهب يتجول في المدينه فإذا به يسمع صوت أمرأة نصرانية واقفة على رأس مرتفع تقرأ الإنجيل وتدعوا الناس إلى النصرانية فاستوقفته قليلاً ثم دعاها فنزلت وقالت ماذا تريد قال أنت نصرانية قالت : نعم قال : وما هي النصرانية قالت : أن تعتقد أن لله ولد وأمرأة وأن تؤمن بروح القدس الذي هو عيسى ...إلخ ذلك الحوار ... إلى أن قال لها : سوف أقرأ عليك جملتين بالعربية وأخبريني مالفرق بينهما قالت : حسناً فقرأعليها جملة ملحنتاً بصوته فقال : ذهب أحمد واشترى لأهله طعاماً ثم عاد إلى البيت ثم رأى أمه وقال لها أشتريت طعاماً فقالت له : أحسنت ..إلخ ثم قرأ قول الله تعالى : ( ألم , ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين , الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون , والذين يؤمنون بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون , أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) فسألها مالفرق بينهما فقالت : الكلام الأول الذي قرأته كان كلاماً عاديا ولم أشعر بشيءً وأما الكلام الثاني حين كنت تقرأه فقد كان قلبي يرجف بشدة وكنت خائفة بالفعل ولا أدري مالسبب فقال لها : هذا هو القرآن الذي آتى به محمد صلى الله عليه وسلم فبكت بعد ذلك وأسلمت وآمنت ولله الحمد وحسن إسلامها وكذلك القصص في هذا كثير ثم لو تأملتي – أختي الفاضلة - هذه الحقائق العلميه التي تخرج يوماً بعد يوم وتأخذ من الوقت الشيء الكثير في بحثها ودراستها يصل ربما إلى سنين طويلة بينما هي موجود في كتاب الله ومبينة منذ اكثر من أربعة عشر قرناً ولا زالوا على هذه الحال حتى اليوم بل إن هناك كثيراً من الأسرار في كتاب الله لم تكتشف بعد – وهو ما يسمى اليوم بالإعجاز العلمي - مما يؤكد أن هذا القرآن لا يمكن أن يصدر من بشر أو حتى من ملك أو من أي مخلوق بل هو من من خلق هذه المخلوقات وكان أعرف بأحوالها .. ثم إن من آمن وصدق بالمعجزات التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وعلم أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وجزم في نفسه بأن هذا النبي لا يتكلم إلا بما أمره الله به وبما أوحاه إليه لزمه من ذلك أن يصدق ويؤمن بجميع ما يأتى به هذا النبي ومن أعظم ما أتى به هو هذا القرآن الكريم العظيم الخالد المعجز .. وفي نهاية الكلام أوصيك بعدة وصايا :- 1- أن تتحصني بالأذكار الشرعية وأن تحافظي عليها في وقتها . 2- أن تدعي الله وتسأليه وتتضرعي إليه أن يزيل من قلبك هذه الوساوس . 3- أن تكثري من قراءة القرآن فإنه يبعث على اليقين وعلى الراحة والطمأنينه . 4- أن تقرئي في الإعجاز العلمي حتى يزيد إيمانك . 5- أن تقرئي كتباً تتحدث عن عظمة كتاب الله تعالى وكذلك أن تقرئي في القصص التي تدور حول كتاب الله تعالى وكذلك قصص الكفار الذين أسلموا بسبب القرآن . 6- أن تقطعي هذه الوساوس ولا تسترسلي فيها بالتعوذ من الشيطان وذكرالله .. وأن تشغلي نفسك بأي شيء تفعلينه حال تذكرك لهذه الوساوس . 7- أن تبتعدي عن كل ما يشكك ويزعزع اعتقادك في كتاب الله تعالى . وأخيراً .. وأرجوا أن أكون قد افدتك في هذه المسألة أختي الفاضلة – عروبه من الجزائر – وأسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يزيل عنك هذه الوساوس وهذه النزغات الشيطانية إنه ولي ذلك والقادر عليه . والسلام ....
9 - عروبة | مساءً 01:04:00 2010/02/24
بارك الله فيك واجزل لك الاجر ارجو من الله القدير ان يثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا والاخرة.
10 - أحمد | مساءً 06:13:00 2010/02/25
جزى الله الجميع خيرا
11 - أبو أويس . . | مساءً 03:41:00 2010/05/11
الله أكبر . . أقسم برب الكعبة أن ما ذكره د / سعد - دررٌة لا يستغني عنها أي إنسان سواء من أصابه وسواس أو مرض نفسي أو غير ذلك من الأمراض وحتى الأصحاء ، أسأل الله أن يُنعم علينا بحياةٍ مليئة بالأمل والتفأل والشموخ ,
12 - ابومجاهد | ًصباحا 03:29:00 2010/05/25
جزى الله الجميع خيراً ..
13 - سعيد من المغرب | مساءً 03:35:00 2010/08/24
الوسواس من الشيطان يجب عليك ان لاتلتفت اليه ابدااااا و يجب عليك الاستغفار و كترة قراءة القران و المحافضة على الصلاة الخمس في المسجد
14 - حنان | مساءً 03:02:00 2010/10/20
انا ايضا