الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ليس للزوج الطاعة المطلقة

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الخميس 04 ربيع الأول 1431 الموافق 18 فبراير 2010
السؤال

أنا امرأة متزوجة، ولديَّ أولاد، مشكلتي الحالية مع زوجي الذي تزوج بأخرى، أنا امرأة مسالمة وأتحاشى المصادمات، ومطيعة لزوجي في جميع ما يطلب حتى وإن لم أكن راضية، بعد زواجه ساءت حالتي النفسية، وأصبحت أعارضه في بعض ما يطلب إذا لم يعجبني الأمر، وأطالبه بحقوقي، وأصبح يتهرب مني ولا يميل إلي، حتى إنه طالبني بمسامحته بحقوقي، وعلل ذلك أنه لصالحي، رفضت ذلك بشدة، فهددني بالطلاق ولم أعبأ به خصوصا أنني في سن زوجته الأخرى، ولا ينقصني أي شيء ولله الحمد، مع العلم أنه يريد حقوقه كاملة مني ولا ينقصها شيء، وأرى أنه إنسان أناني بمعنى الكلمة.. منذ ثلاثة أشهر مرضت وأردت أن أذهب إلى الطبيبة فرفض وعلل أنه لا يوجد لديه مال، وقال اكشفي على حسابك الخاص، سلمت أمري لله، ولكنه ذهب في نفس اليوم اشترى لنفسه بعض الحاجات غير الضرورية وهي غالية الثمن، مما زاد همي، وأحسست أنه لا يريد مني سوى تربية أولادي، وأن أكون مجرد مملوكة عنده، ابتعدت عنه كثيرا خلال مدة ثلاثة أشهر وأنا لا أكلمه إلا للحاجة، لم يعبأ بي ويتصرف وكأن الأمر لا يعنيه، بعدها بفترة خرجت من المنزل لم أرد بعدها على اتصالاته، وبعد عدة أيام أرسل لي هديه أعطاها والدي ورفض دخول المنزل.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

صلاح الزوجة لا يناقضه أبداً مناقشة الزوج فيما يريد ويطلب إن كانت الزوجة غير راضية أو لها وجهة نظر قد تكون أنفع وأصلح، مما يغري الزوج باكتساب حق ليس من حقوقه، ألا وهو الطاعة العمياء، وهذا أمر ترسخ وللأسف في ذهن الكثير من الرجال في مجتمعاتنا العربية، والنساء كما أسلفت قد ساهمنَّ بدور كبير، فلا يعذر ولا يتأول في القادم من الأيام إن رفضت الزوجة تلبية ما طلب لطارئ الم بها أو عدم اقتناع...الخ، بل قد يزهد بعض الرجال في المرأة التي تسمع وتطيع دون أي نقاش، فقد تشتهي نفسه أحياناًَ للرأي و الرأي الآخر! ولا يحب أن يسمع دوماً صدى صوته!

حياكِ الله أختي الكريمة..

قرأت رسالتك أكثر من مرة، وحقيقة آلمتني كثيراً، فالظلم ليس بالأمر الهين، والسعي لرفعه مما نتقرب به إلى الله تعالى.

لا شك أن زوجك يتوفر على قدر من الأنانية، ولكن لا أبالغ إن قلت انكِ ساهمتِ في تعزيزها بداخله بقدر لا بأس به، ولم تنتبهي لمحاولة علاجها أو على الأقل التقليل منها، ذلك حين ألمح بين سطورك وصفك لسلوكك معه بالطاعة في كل شيء حتى وإن لم تكونِ راضية أو مقتنعة.

لذ لا أستغرب أن يطلب منكِ الآن أن تسامحيه في حقوقك في حين يطلبها منكِ كاملة، ولا أن يقيم وزنا لحاجتك للذهاب للطبيبة مقابل ما اشتراه لنفسه من غير الضروريات.

ليس الهدف مما ذكرته هو محاولة علاج هذه الأنانية الآن، فلئن كان هناك فرصة، فليس في مثل هذه الأجواء، وإنما فقط أردت توضيح المقدمات التي أدت إلى هذه النتائج مع الأخذ في الاعتبار بالطبع تكوين الشخصية ذاته.

لكن دعينا نلتقط بعض الايجابيات، نعم هو هدد بالطلاق، ولكن الذي ينوي عليه ينفذ بالفعل ولا يقف عند التهديد، كما أن إحضاره لهدية لكِ وأنتِ عند والدك ومن قبلها الرسائل والاتصالات التي لم تردي عليها تنم على حرصه على بقاء الحياة معكِ، ويا أختي الكريمة، ليست كل البيوت تبنى على الحب، ولكنها لن تعمر أبداً من دون العدل.

وهذا ما نريد أن نركز عليه، أن يعدل بينك وبين زوجته الثانية وأن يقوم بنفقتك أنتِ وأولادك، وأن يرشد استهلاكه ويعيد ترتيب أولوياته، ولا علاقة له بمالك من قريب أو بعيد.

وهذا ما أتمنى أن تقومي بكتابته في نقاط واضحة ومحددة وتعرضيها على والدك، وتطلبي منه أن يجتمع بزوجك، وأن يطالبه بالعدل بينك وبين الأخرى، وأن يحذره من مغبة عدم القيام به، وأن يقرا عليه طلباتك بشكل واضح، ويوصيه بحسن العشرة والوفاء لما بينكما من حياة وأولاد وسنوات مرت بحلوها ومرها، وأن يحرص على مراعاة حالتك النفسية وإشاعة الهدوء في البيت حتى يمكنكما التعاون سوياً من اجل تربية الأولاد.

عندي أمل كبير أن يستجيب زوجك ويلين قلبه، وأن يقدر لكِ حسن معاملتك له فيما مضى.

بعد رجوعك إلى بيتك وحصولك على قدر من الهدوء والاستقرار النفسي، انسي تماماً أمر زواجه، واعتبري انكِ ما زلتِ زوجته الوحيدة وتفنني في استمالة قلبه ومشاعره، واستمتعي بحياتك معه ومع أولادك.

أسال الله تعالى أن يفرج عنكِ ويلهمك الرشد والسداد والحكمة، وأن يؤلف بينك وبين زوجك ويرزقكما الحب والسعادة والهناء، وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - هل الاقتناع شرط الطاعة ؟ | ًصباحا 11:12:00 2010/02/20
"إن رفضت الزوجة تلبية ما طلب لطارئ الم بها أو عدم اقتناع...الخ" !!!؟؟؟ ____________ وهل يجب على الزوج اقناع زوجته فى أى أمر يأمر به زوجته ؟ _____________ مع أن ظاهر النصوص تدعو الى الطاعة الخالصة ، فى معروف _ والمعروف هو خلاف المعصيةوعدم الاستطاعة_ ( ولا أدرى أهى ما تصفها بالعمياء ؟) مثل حديث "ان أمرها أطاعته" ___________ حديث عائشة . يرويه سعيد بن المسيب عنها مرفوعا بلفظ : ( لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . ولو أن رجلا أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر ، لكان نوطا أن تفعل ) . حديث رقم: 5239 في صحيح الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني انظر ضعيف الجامع رقم: 4796
2 - قارئ من مكان ما | مساءً 02:31:00 2010/02/20
أحببت فقط ان أنبه الأخ صاحب التعليق الأول إلى أن حكايات السجود وحكايات موضوعة لا تستحق حتى مجرد صفة حديث ضعيف أو موضوع. مستعد لأن أتدارس معك أي إسناد وأي متن شئت. مع التحية.
3 - سمر | مساءً 05:38:00 2010/02/24
هذا يسمى استعباد للمراة باسم الدين و انت يا صاحب التعليق الاول انت اكيد من طينة هذا الزوج اللي يعجز اللسان عن وصف حقارة افعاله رحم الله الرجولة
4 - رائد.. | مساءً 04:40:00 2010/02/28
قليل هم من يريدون امرأة يستمعون إليها ، ويتحاورون معها ، ومن هنا فلايجب التعميم لئلا تعتقد النسوة أن ذلك من طبائع الرجال فيسئن التصرف والتوقع ، هذه واحدة ، وأما الثانية فمالم يأمر الزوج امرأته بمعصية ومالم يصادم بأمره نفسية المرأة وحقها فأعتقد أن لاشئ في ذلك ، وتعظيم حق المرأة لاينافي تعظيم حق الرجل ولايصادمه ، المسألة كانت تحتاج من البدء إرساء مبادئ وقيم وتعريف بحقوق وواجبات وهذا ما نطلبه من كل من يبدأ في إنشاء زوجية جديدة ، لكيلا تتتعاظم وتتراكم أخطاء ويُتوقف في منتصف الطريق بعد طول عشرة وأولاد لنسأل عن الحل الذي غالبا مايكون عاصفا بالحياة الزوجية ومنهيا لها في ظل استمراء معاملات بعينها وطباع بذاتها بين الزوجين . آمل أن يوضع ذلك في الاعتبار مستقبلا حتى لانذهب نصلح بين الزوجين فنفسد بينهما ، ولعل رسولنا صلى الله عليه وسلم أقر أن المرأة خلقت من ضلع أعوج وأن أعوج مافي الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه ـ أي تصلحه ـ كسرته وكسرها طلاقها ، وكانت نصيحته صلى الله عليه وسلم أن استمتع بها على عوجها ، وعلى المرأة أن تستدعي ذلك في محاولتها علاج خلل زوجها إذا استيأست منه بعد محاولات شتى ذكية وفطنة ، ولاداعي لتسمية ذلك استعبادا أو غير ذلك مما يستفز الرجل ، ولنقر بواقع يحتاج إلى علاج متزن وهادئ بل وعاقل في خطابه للرجل من قبل المرأة عند توجيهها ..
5 - Dina | ًصباحا 01:29:00 2010/09/11
الأخ رائد ، كأني اسمع من منطقك الشيخ سلمان حفظه الله يتكلم