الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة المراهقة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عمرها خمس عشرة سنة وتعاكس

المجيب
التاريخ الاحد 07 ربيع الأول 1431 الموافق 21 فبراير 2010
السؤال

ابنتي في سن المراهقة عمرها خمس عشرة سنة، واكتشفت أنها تعاكس ولد الجيران وعمره سبع عشرة سنة، وربما تكون قد أرسلت له صورا عبر الماسنجر، فكيف أكشف لها الموضوع وأتدارك المشكلة؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة حفظها الله وأسرتها، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كان الله في عونك، وألهمك الصواب في مساعدة ابنتك، وحفظها من كل مكروه وسوء، وهداها صراطه المستقيم، وبصرها بالحق الذي يرضيه.

يقول رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-: "الشباب شعبة من الجنون"، ومرحلة المراهقة من أصعب المراحل التي تواجه الأسرة، فنجد الابن أو الابنة وكأنه شخص مختلف، وإعجاب الشباب بالفتيات أمر وارد في مرحلتهم، ولكن من غير المقبول تعدي الحدود الشرعية.

وهذا لا بد أن يتم في جوٍّ من اللين والعقل والعاطفة من قِبل الوالدين مع وجود الحزم وليس القسوة، ولنتذكر الشاب الذي جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ وقال له يا رسول الله ائذن لي بالزنا فماذا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم؟ قال له: "أدن مني ثم قال له أترضاه لأمك؟" فيرد الشاب لا، فيرد عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم: "أترضاه لأختك"، فيرد الشاب لا، فيرد عليه الحبيب صلى الله عليه وسلم ويقول "وكذلك الناس لا يرضونه"، وعدد له نساء من محارمه إلى أن وضع يده الشريفة على صدر الشاب ودعا له فخرج الشاب من عند رسول الله وما من شيء عنده أبغض من الزنا.

الشاهد يا أختي الكريمة أننا بحاجةٍ إلى الحوار مع أبنائنا مع تفهم حالتهم النفسية، وأنصحك بسماع قصة سيدنا يوسف أو قراءتها من التفاسير ومناقشة ابنتك حولها، وأخبريها أنها مثل سيدنا يوسف عليه السلام فلو كانت تقول لنفسها إنها شابة فسيدنا يوسف كان شابًا ولو كانت جميلة فقد كان أجمل إنسان على وجه الأرض، ولو تعللت بفقدان الحب والحنان فقد كان وحيدًا مرفوضًا من إخوته، بل حاولوا قتله، وانصحيها أن تفعل مثلما فعل سيدنا يوسف بأن أعلن عن مبدئه والله أعلم به حينما قال: "قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ" [يوسف:33]، أي يموت ولا يفعل الحرام ثم لجأ إلى الله تبارك وتعالى أن يمده بمددٍ من عنده.

ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "مَن تصبَّر صبره الله، ومَن استغنى أغناه الله، ومَن استعفف أعفه الله".

وأتوجه إليك أيتها الأم الفاضلة وأنصحك بالآتي:

1- أن تعطي لابنتك أكبر قدر من الحب والمرح والحنان والحوار الجميل العادي  وامتدحوا خصالهم الجيدة، وشجعوهم على كل خيرٍ مهما كان صغيرًا؛ ولنتذكر أن كل النماذج القرآنية التي تحدثت عن تربية الأبناء قائمة على الحوار بالحب والحنان.

2- ابحثي عن السبب الرئيس الذي جعل ابنتك تلجأ لتكوين مثل تلك العلاقة فيعتبر سن المراهقة سن توهج عاطفي ويسهل استدراجها من قبل العابثين بعقول الصغيرات المتلاعبين بعواطفهن لذلك احرصي أن تشبع تلك العاطفة من قبلك أنت ووالدها فلا تبخل على ابنتكم بالكلام اللطيف والمعاملة الحسنة.     

3- لابد أن تتصرفي مع ذلك الشاب تصرفًا رادعًا يجعله يقف عن استغلال ابنتك، وذلك من خلال التوصل إلى رقمه ومحادثته بنفسك، وإخباره بعواقب فعلته وتهديده بتبليغ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا لم يرتدع عن فعلته.

4- أعطيها فرصة مع إخبارها بعدم معرفة والدها، وأنه في حالة معاودتها لما تفعل من السلوكيات الخاطئة سيكون هناك عقاب إخبار لوالدها، ولا بد أن تكوني حازمةً بخصوص قواعد وقوانين وأحكام ديننا وتعلم أنكِ ستفقدينها كثيرًا من صلاحيتها مثل أخذ المحمول أو حرمان من النت أو... وإذا لم ترتدع مرةً ثانيةً عليك بإخبار والدها، وأن يأخذ الأمور بالحكمة والحزم.  مع دعواتي لك بالتوفيق .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عبدالرحمن | مساءً 07:43:00 2010/02/21
الشباب شعبة من الجنون والنساء حبائل الشيطان الراوي: زيد بن خالد الجهني المحدث: السفاريني الحنبلي - المصدر: شرح كتاب الشهاب - الصفحة أو الرقم: 56 خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن ....
2 - وليد خزام | مساءً 01:40:00 2010/03/01
بسم الله وبه نستعين .. أختي الفاضلة ألهمك الله الصبر ووفقك لحسن التصرف ، إن الخطأ الذي ارتكبته ابنتك لم يحدث في لحظة واحدة ، إنما هو تراكم لدعائم من جهات متعددة ، أوقعت ابنتك في هذا المأزق ، فزميلاتها في المدرسة يتحدثن عن العلاقات ، والقنوات المتاحة في المنزل أشبعت الغرائز وملأة الأبصار والعقول بما يهيج الرغبة الجنسية ، وقد يكون التذليل والتغافل من قبلك ووالدها وترك الحرية الوهمية لها بأن تفعل ماتشاء دون حسيب ولا رقيب ، وليس المقصود التضييق على الفتاة ، ولكن القصد هو الإنتباه والوعي للتصرفات والسلوكيات الموجودة ، كل هذا ساهم في وصول الفتاة وغيرها الى ما وصلت إليه ، فوقع الذي وقع ، لذلك عليك أيتها الأم النزيهة الرحيمة الواعية بمخاطر هذه الأمور القيام بالأمور التالية : 1 ـ الدعاء الدائم لابنتك بأن الله يحرسها ويحفظها . 2 ـ البنت مذنبة ، ولكن أثناء العلاج عليك أن تنتقلي في التوجيه من منطلق الأم المسؤولة المكبلة بهم المسؤولية لإرادة التخلص من الواجب الى منطلق المرشدة والمستشارة التي تضيء لللآخرين الطريق . 3 ـ قومي بالحوار الهادئ مع ابنتك فمجرد اعترافها بالخطأ ، وقناعتها التامة بالذنب يسهل كثيراً من الخلاص من هذه المشكلة . 4 ـ قومي بسد فراغ ابنتك ، مع إشباعها بالعواطف التي تحن وتشتاق إليها . 5 ـ مشاركة الأب أمر ضروري جداً ، فالتفاهم معه بعيداً عن ابنتك يساعدك في حل المشاكل التي تواجهها ابنتك ، وأرجو أن يكون الأب من الآباء المتفهمين القائمين بمسؤوليتهم تجاه زوجاتهم وبناتهم ، فإن اخفاء الموضوع عن الأب ، أو محاولتك تحذير الشاب دون دور الأب ، فهذا من وجهة نظري خطاء كبير ، فالأب يقوم بهذه المهمة بالحكمة والرشد ، فالشاب هو أيضاً في مرحلة المراهقة . تمنياتي لكم بالتوفيق وسعادة الدارين .