الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

موقوفة على خطيبين فقط!

المجيب
التاريخ الاثنين 08 ربيع الأول 1431 الموافق 22 فبراير 2010
السؤال

خطبني ابن خالتي ووافقت عليه مجبورة؛ لأن والدي أعطاني ثلاثة خيارات أن أوافق على ابن خالتي، أو أن أتزوج أحد أبناء عمي أو أن أعنس.. ابن خالتي طلبني هو بنفسه، ووظيفته مرموقة، لكن لا يُرضى دينه.. وأولاد عمي صائعون ولا وظائف لهم، ولا أخلاق ولا دين فوافقت على ابن خالتي لأنه الخيار الأفضل، ومع هذا أحس بضيق لأني وافقت عليه، وأنا مهمومة ومريضة، ولست مقتنعة به لكن القرار ليس بيدي. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الأخت السائلة حفظك الله تعالى وفرَّج كربكِ ويسَّر لك ما فيه خيرك..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

قرأت رسالتك وشعرت بألَمِك، والغصّة التي تجتاح كيانك، وأعلم أن الأمر جلل؛ فليس من السهل أن يُفرَض علينا قرارٌ قد تكون فيه حياتنا كلها عُرْضَةً للانهيار.. ولكني أؤمن بأنّ الله جل وعلا قادر ما بين غمضة عينٍ وانتباهتها أن يغيِّر من حال إلى حال، وأن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن جلّ وعلا يقلّبها كيف يشاء.. وأنّه سبحانه يسمع الدعاء ويجيب المضطر.. والله أكرم!

بداية لا بد من التأكيد على نقطة مهمة.. إنّ ما يفعله أبوك هداه الله تعالى أمر غير مقبول شرعاً، وقد جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: إن أبي زوّجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزتُ ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء. (صحيح على شرط مسلم)..

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الأمر فكان جوابه رحمه الله جل وعلا: "ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولَدَ بنكاح مَنْ لا يريد، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقًّا، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أَكْلِ ما تشتهيه نفسه، كان النكاح كذلك وأولى، فإن أكل المكروه مرة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول يؤذي صاحبه كذلك".

فمن حيث المبدأ يحق لكِ رَفْضُ الشخص الذي لا تجدينه كفؤا ومناسباً لكِ.. ولا تُعتَبَرين عاقّة لأبيك برفضك لهذا الزوج.. هذه نقطة..

النقطة الأخرى وهي الخيارات التي عرضها الوالد هداه الله تعالى عليك.. فمن الواضح أن الوالد لا يهمّه الدِّين والأخلاق، فما يهمه هو صِلة القربة بينك وبين زوجك.. وقد وصّى الحبيب عليه الصلاة والسلام أن يكون الدِّين والأخلاق هما أساسَيِ اختيار الزوج.. فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلّم في الحديث الذي رواه أبو هريرة وحسّنه الألباني: "إذا خطب إليكم مَنْ ترضون دينه وخلقه فزوجوه.. إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد عريض".. فجعل الأمر الأساس في الاختيار لكليهما هو الدِّين؛ لأنه الركن الأصيل والمقصد الرئيس الذي يجب أن يُبنى عليه الاختيار..

هذا ولا بد من معايير أُخرى كالتكافؤ مثلاً.. وأن يكون للزوج صَنْعَةٌ ليستطيع تحمل مسؤولية البيت وتكاليف الزواج.. كما أنه يُنصَح بالاغتراب وعدم الزواج من الأقرباء خشية الأمراض الموروثة، وانقطاع صِلات الأرحام إن حصل خلاف بين الأزواج مستقبلاً.. وعلى كل حال يبدو أن الوالد هداه الله تعالى لم يرعَ هذه المعايير في اختياراته.. فمما تفضّلتِ به يبدو أن أبناء عمّك يفتقرون إلى الأخلاق والدين والقدرة على تحمل مسؤولية الزواج، وابن خالتك –الخيار الأنسب فعلياً بينهم- يفتقر إلى المعيار الأساس وهو الدِّين..

ويبقى أن تواجهي الأمر بقوة وحزم.. وأنصحك بأن تقومي بالآتي:

محاولة مناقشة الوالد هداه الله تعالى ومحاورته في أمر زواجك، وما هي السلبيات المتوقَّعة من هذه الخيارات المعروضة عليكِ.. لا أدري حقيقةً: هل بالإمكان التحاور معه أم أن الجسور مقطوعة ولا يوجد بينكما إمكانية للحوار.. إن استطعتِ أن تحاوريه فعليكِ التفكير قبل الحوار بالمفتاح الذي ستستخدمينه معه لإقناعه.. فإن كان ملتزماً فقارعيه بالأحاديث والآيات وسِيَر الصحابة والسلف، واعرضي عليه أقوال المعتبرين من الدعاة.. أما إن كان عقلانياً فكلِّميه بالمنطق والحجج والبراهين، وأعطيه أمثلة عن حالات زواج فاشلة بسبب عدم التكافؤ وعدم وجود المعايير الصحيحة للاختيار، وإن كان عاطفياً فكلميه بالعاطفة وأثِّري عليه بالدموع.. المهم كوني ذكيةً في إدارة الحوار، واختاري المكان والزمان والأساليب الأنسب للحوار معه..

إن لم تكن هناك إمكانية في التحاور معه عليكِ بالوالدة فادفعيها نحوه.. فإن لم يكن الأمر وارداً ففتشي عن شخص يهابه الوالد ويسمع منه، وهو من أصحاب الرأي والمشورة والحكمة، ويُعرف أن الوالد يستشيره أو يحترم رأيه، وحاولي عَرْضَ مشكلتك وتخوّفاتك عليه؛ لعله يستطيع مساعدتك..

إن وُجِد داعية إلى الله عز وجل أو خطيبٌ تَقِيٌّ في منطقتك حاولي إيصال ورقة أو طلب إليه أن يتكلم في خطبة الجمعة عن معايير الزواج، وعدم شرعية إجبار الأهل للفتاة، وأن مآل زواجٍ غير مبني على أسس شرعية صحيحة هو الطلاق، وأن الدِّين شَرْطٌ أساسٌ يجب مراعاته وكل هذه الأمور.. فلربما يسمعه الوالد فيتفكر!

في حال كان هناك مركز إرشاد أسري في منطقتك فحاولي التواصل معهم وإخبارهم بمشكلتك، لعلهم يستطيعون إيجاد وسيلة مباشرة لإرشاد وتوجيه الوالد بالحسنى..

الآن إن استحال ما قد سبق.. فأرى أن تواجهي الأمر منفردةً متوكّلةً على الله عز وجل، محتسبة ًصابرةً، فلعلها تكون محنةً، فتنقلب منحة بإذن ربنا جل وعلا..

الآن ابن خالتك هو الأنسب.. هذا صحيح.. تقولين إنه هو مَنِ اختارك، وأن وظيفته جيدة ولكن لا دين له.. ولكن لم تتوقفي على خلقه.. هل هو خلوق أم لا؟! فإن كان خلوقاً فهذه نقطة إيجابية في صالحه؛ لأن الأخلاق أساس، فإن وُجِدَت أصبح تقبل الدِّين أسهل وأيسر.. فإن كان خلوقاً ابنتي الحبيبة ورأيتِ من خلال احتكاككِ به في هذه الفترة أن بإمكانكِ عَرْضَ الدِّين عليه وتقبَّلَه بقبولٍ حسن، وهناك أمل بأن يتغيّر ويلتزم ولو قليلاً، ولو اقتصر الأمر ابتداء على التزامه بالصلاة والأذكار فهذا خيرٌ كبير.. وكما قلت لكِ: إن كان خلوقاً فمعنى هذا أنه سيُكرِمكِ ويُحسِن التعامل معك ولن يهينك.. فإن صلى وصام وذكر الله تعالى فستكون نقلةً طيبة له، ويمكن أن يتأثّر بك إن أحسنت في المستقبل حُسْنَ التَّبَعُّلِ له..

الآن إن لم يكن خلوقاً ورأيتِ منه استحالةً في الالتزام، فأرى أن عليك فَسْخَ هذه الخطبة وأن تكوني مُكْرَمة في بيت أبيك خير لك من أن تكوني مهانة في بيت زوجك، ما قد يؤدي إلى الطلاق الصامت أو الفِعلي بينكِ وبينه، وأن تعيشي حياةً لا تُطَاق من قبل ومن بعد!

واعلمي أن الله لا يُضَيِّعُ مِن عباده مَن توكل عليه ودعاه، فهو أَكْرَمُ من أعطى وخير من سئل.. ولا يدري أيّ منّا ما تخبئه لنا الأقدار، فقد يتغير والدك وقد يأتيك مَن ترغبين دينه وخلقه فيقبل الوالد به، وقد تتغير الظروف كلها لتتيسر أمورك بفضل ربنا جل وعلا.. ولكن إياك أن تيأسي واحتسبي أمرك عند الله تعالى وأكثري من الاستغفار والذكر، واشغلي قلبك بالطاعات وتلاوة القرآن وطلب العلم والتفكر بآلاء الله عز وجل..

وإن فسختِ الخطبة، فأَحْسِني إلى والدك وبرّيه، ولا تحاسبيه على ما فات، لعل ببركة طاعتك له وخدمتك له -أكثر من ذي قبل- يلين قلبه عليك، ويتقرب منك، ويغيّر موقفه..

ابنتي الحبيبة.. أنتِ تتعاملين مع ربٍّ كريم.. قريبٍ غير بعيد.. لا يردّ من لجأ إليه، فاجعليه ملاذك الآمن، وعفِّري الجبين بالسجود، وتقرّبي منه، فبيده العالَم ومَن فيه، ولا تسقط من ورقة إلا وهو يعلمها أفلا يعلم ما في قلبك ونفسك؟ بيده خزائن السماوات والأرض، أفلا يستطيع أن يعطيك ما ترغبين ويغيّر ما يحزنك؟! إنه الله جل وعلا مَن تسألين، ففرّي إليه وستجدين الحياة قد أزهر روضها، والقلب قد انتشى، والصخرة التي على صدركِ قد انزاحت.. لأن جنّتك أصبحت بقلبك مع الله!

إن يكن هذا هو ابتلاءَك فاصبري واحتسبي، وارضي بقضاء الله تعالى، وأريه منكِ خيراً وتأكدي أنه سيكون معك.. فإن مضت الأمور على غير ما تحبين فإنه البلاء الجميل الذي يُمَحّص الله جل وعلا به عبادَهُ؛ ليعلم الصابرين المحتسبين من غيرهم..

ابنتي الحبيبة.. حاولي قدر الإمكان أن تحاربي من أجل زواج صالح.. فإن تعذّر عليك ذلك فإياك أن تقبلي بزواجٍ قد يُنْهِي حياتك قبل أن تحيي في كنفه.. وفي كل الأحوال فاعلمي أن الله جل وعلا قد اختارك لتكوني ممن قال فيهم الحبيب عليه الصلاة والسلام حين سئل عن أشد الناس بلاءً، فقال: "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابْتُلِيَ على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".. فطوبى لكِ وحسن مآب.. طمئنينا عنك حبيبة..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المتوكلة على الله | مساءً 02:40:00 2010/02/22
بارك الله فيك ياحضرة المستشارة فواجبك شافي ...
2 - المتوكلة على الله | مساءً 04:41:00 2010/02/22
عفوا... جوابك شافي...
3 - ابو عبدالرحمن | مساءً 08:58:00 2010/02/22
حسبي الله على هذا الوالد الظالم والله ييسر امرك و يفرج همك
4 - إبراهيم | مساءً 11:08:00 2010/02/22
أعتقد أنك كرهتيه لأنك مجبورة عليه ، وهو لم يخطبك إلا لأنه يعرفك ويحبك ، وانا واثق أنه سيسعى في رضاك ، فقط اسعي لتزيدي حبك في قلبه ، ثم حاولي هدايته
5 - أختكم في الله | مساءً 11:55:00 2010/02/22
أرجوكم عندي مشكلة و أرجوا أن تشيروا علي بالحل في أقرب وقت و سأطرحها في هذه الصفحة لأني في عجلة من أمري, أنا عمري 26 سنة و متحصلة على شهادتين جامعيتين و حاليا أكمل الماجستير لكن الوسط الذي أدرس فيه وسط مختلط و الكل لا يغض بصره و لا يوجد التزام بالحجاب الشرعي (بل هو ممنوع) و علمت مؤخرا حرمة الدراسة في وسط مختلط لذلك قررت الانسحاب, لكن المشكلة في والدتي هي تجبرني على الاستمرار في الدراسة و تقول لي بأنها لن ترضى عني اذا تركت دراستي بل وتدعو علي أيضا و تبكي عندما أثير الموضوع و أقول بأني لن أدرس بعد الان, حقيقة أنا في ورطة و لا أدري كيف الخلاص منها فمن ناحية أريد أن أرضي ربي و من ناحية أخرى أخاف من غضب أمي علي و دعائها علي بالشر, أرجوكم أشيروا علي بالحل في أقرب وقت فأنا متأزمة و في حيرة من أمري و أكاد أصاب بالاكتئاب, و بارك الله فيكم.
6 - أبو محمد التونسي | ًصباحا 03:45:00 2010/02/23
إلى الأخت (أختكم في الله): أطيعي ربك واسترضي أمك، ومن يترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وفقك الله.
7 - عليكم أنفسكم | مساءً 03:25:00 2010/02/23
يقول الله تعالى: "ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم" "أختكم في الله" لست وكيلة على غيرك ولا حفيظة عليهم. إن كنت لا تشاركي غيرك المعاصي ولا تحضري مجالس يعصى فيها الله تعالى فلن يضروك شيئا. وإتمام دراستك واجب لا يسعك التفريط فيه بأية حال. وفقك الله.
8 - أختكم في الله | ًصباحا 12:57:00 2010/02/24
أرجوكم أنا في حاجة الى المزيد من الاراء, و بارك الله فيكم و جعله في ميزان حسناتكم...
9 - إشراقة أمل | مساءً 07:45:00 2010/02/24
والله أشعر بالحزن الشديد لما أراه من الدياثة التي تسربت إلى كثير من "رجال" المسلمين، حسبنا الله ونعم الوكيل... أخيتي الحبيبة "أختكم في الله"، أمر الله عز وجل المؤمنات بالقرار في البيت "وقرن في بيوتكن" وجاء شرعنا بالنهي عن الاختلاط لما يترتب عليه من مفاسد لاينكرها إلا ديوث متبع لشهواته، وما أكثرهم. وأنت والحمد لله عندك شهادتك ونلت نصيبا طيبا من التعليم ما شاء الله. فاصبري على والدتك حفظها الله وعامليها بالحسنى، فمع مرور الوقت ستنسى الأمر كله إن شاء الله. بارك الله فيك أخيتي وستر الله علينا وعليك. أما صاحب التعليق رقم 7 فأقول له: ألا تخشى الله؟ أليست في قلبك بقية غيرة؟ الأخت تقول "الوسط الذي أدرس فيه وسط مختلط و الكل لا يغض بصره و لا يوجد التزام بالحجاب الشرعي (بل هو ممنوع)". هل تفهم؟ اختلاط ونظر ووو وفوق ذلك الالتزام بالحجاب الشرعي ممنوع! ثم تقول لها لا تشاركي في المعاصي؟ ثم كيف تسمح لنفسك أن تفتي وأنت جاهل بالواقع كما تبين، وجاهل بالشرع أيضا وإلا لما استشهدت بالآية "ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم". اقرأ يا مسكين كلام المفسرين على هذه الآية وسبب نزولها، واتق الله ودع عنك الفتوى. والطامة الكبرى زعمك "وإتمام دراستك واجب لا يسعك التفريط فيه بأية حال". واجب؟ لا يسع التفريك فيه بأي حال؟ بأي حال؟ هات الدليل على أن إتمام الدراسة واجب، ثم الدليل على أنه لا يسع التفريط في هذا بأي حال كان. اتق الله يا مسكين، فمن شروط الفتوى العلم والورع، وأنت لا علم ولا ورع. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة. رجل قضى بغير الحق فعلم ذاك فذاك في النار، وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار، وقاض قضى الحق فذلك في الجنّة". راجع نفسك واعرف قدرك وتب إلى الله من الدياثة والجرأة على شرع الله والفتوى بغير علم. وهناك بيان أصدره الشيخ عبد الرحمن البراك عن الاختلاط أنصح الجميع بقراءته. والله المستعان.
10 - عليكم أنفسكم | ًصباحا 12:04:00 2010/02/25
أقول قال الله تعالى، فترد علي قال فلان وعلان!!!!! لله في خلقه شؤون!!!!
11 - أختكم في الله ( لإشراقة أمل ) | ًصباحا 05:19:00 2010/02/25
أنا قررت الانسحاب من الدراسة لأني اقتنعت بكلام الأخت "إشراقة أمل" و قرأت أيضا فتاوي للشيخ "عبد العزيز بن باز" رحمه الله, و كذلك فتوى أخرى لفتاة بمثل حالتي بالضبط و قد أجاب عليها الشيخ "محمد بن صالح العثيمين " رحمه الله و هي كالاتي: أنا طالبة في كلية الطب ، منَّ الله علي بعد التحاقي بالكلية وهداني إلى صراطه المستقيم فغطيت وجهي ، والتزمت بكتابه ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فله الحمد سبحانه ، ولكن دارستي بالكلية تستلزم مني الوقوع في كثير من المنكرات ، أهمها : الاختلاط بالجنس الآخر منذ خروجي من البيت ، وحتى عودتي إليه ، وذلك في الكلية حيث إنها مختلطة ، أو في وسائل المواصلات ، وفي الشارع ، لعدة سنوات حتى التخرج ، وأنا الآن أريد أن أقّر في البيت ، وأترك الدراسة ، لا لذات الدراسة ، ولكن للمنكرات التي ألاقيها ، ووالدي ووالدتي يؤكدان عليَّ بمواصلة الدراسة ، وأنا الآن متحيرة هل أدخل بطاعتي لهما وممن يعنيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ) أم أن عدم طاعتي لهما في هذا الأمر تعتبر عقوقاً ؟ . فأجاب : إذا كان الحال على حسب ما وصفت هذه المرأة بالنسبة لدراستها : فإنه لا يجوز لها أن تواصل الدراسة مع هذا المنكر الذي وصفته لنا في رسالتها ، ولا يلزمها أن تُطيع والديها في الاستمرار بهذه الدراسة ؛ وذلك لأنّ طاعة الوالدين تبع لطاعة الله عز وجل ، وطاعة الله هي العليا ، وهي المقدَّمة ، والله تبارك وتعالى ينهى المرأة أن تكشف وجهها للرجال ، وأن تختلط بهم هذا الاختلاط على الوجه الذي وصفت هذه المرأة في كتابها ، وإذا تيسر لها أن تحوِّل دراستها إلي جامعات أخرى في حقل آخر لا يحصل به هذا الاختلاط : فهو أولى ، وأحسن ، وإذا لم يحصل : فإنها تبقى في بيتها ورزق الله تعالى واسع. ان شاء الله سأنسحب من الدراسة, أعرف بأنني سأتعرض للعديد من المشاكل خاصة من طرف والدتي لكني سأصبر ( أدعوا الله معي بأن يهديها), و بارك الله فيك يا أخيتي "إشراقة أمل", أدعوا الله لي بأن يوفقني و يعوضني خير من الدراسة و هو الزوج الصالح الذي يعينني على الهداية و جازاكم الله كل خير...
12 - عليكم أنفسكم | ًصباحا 11:27:00 2010/02/25
الأخت الكريمة "إشراقة أمل" سرني متابعتك لتعليقي واهتمامك به. "ويل للمصلين" كذلك من كلام الله. سررت بالتواصل معك وأعجبت بغيرتك على ما ترينه حقا، ولا أرى في غضبك إلا فخرا للأمة التي أنجبتك. نصيحتي لكن: لا تتخذن قراركن في بيوتكن عذرا للقعود عن فعل الخيرات والمسابقة إليها والمنافسة فيها. ومن كانت منكن تبحث عن زوج فأسأل الله تعالى أن ييسر لها زوجا كريما يحسن إليها ولا يسيئ، ويؤثرها على نفسه ولا يكلفها فوق طاقتها. دعواتي لكن بخيري الدنيا والآخرة.