الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لا زالت إهاناته تغيظني.. أود الانتقام

المجيب
التاريخ الاثنين 08 ربيع الأول 1431 الموافق 22 فبراير 2010
السؤال

خُطبت لشخص -بعد السؤال عنه- قال عنه الناس كلامًا جيدًا، وأسرته محترمة، وأبوه حافظ للقرآن ويخطب في المسجد، وتمت الموافقة عليه، واتضح بعد الخطبة (بعد العديد من المواقف لمدة ستة أشهر) أنه شخص كذاب وشديد البخل والجبن وعديم المسؤولية، وعديم النخوة والغيرة والعياذ بالله (والله على ما أقول شهيد) وعرفنا بعدها بالصدفة البحتة أنه يشرب نوعًا من المخدرات وتم إنهاء الخطبة في الحال والحمد لله، لكنه خلال فترة الخطوبة أهانني وجرحني وصدمني وكسر بخاطري وسبب لي عقدة شديدة من الزواج، لقلة خبرتي و غبائي في التعامل معه.. وخطب فتاة أخرى بعد أن تركته بأقل من أسبوعين وتزوج، والآن بعد مرور أكثر من سنتين على فسخ الخطبة لم أستطع نسيان ما سببه لي من جروح وإهانات بالغة، برغم من محاولاتي بالاستغفار والصدقة والدعاء بتفريج الهم بعد شرب ماء زمزم والدعاء بأني سامحته لكي يغفر الله لي، لكني أجد نفسي غير قادرة على مسامحته أبدا وأدعو عليه بحرقة أن ينتقم الله منه لخداعه لي ولأسرتي وكذبه، ولا أشعر بأي راحة إلا بعد الدعاء عليه بحسبي الله ونعم الوكيل، وأن يرد الله لي حقي منه في زواجه.. فهل أنا ظالمة ولا يجوز لي الدعاء عليه رغم ظلمه؟ وكيف أستطيع تجاوز هذا الأمر نهائيا؟

الجواب

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهنئك على خلاصك من هذا الخاطب الذي أساء إليك وإلى عائلتك لدرجة عجزت فيها عن مسامحته على رغم مرور السنين. 

إن القراءة المتأنية للأحداث التي حصلت معك جعلتني أتوقف عند نعمة الله عليك التي جعلتك تكتشفين عيوب خطيبك قبل أن يتحول إلى زوجك ووالد أولادك، مما يعني بأن رحلة العذاب التي انتهت في مدة ستة أشهر كان يمكن أن تستمر معك طوال العمر، كما يحدث مع كثيرات غيرك ممن لم يكتشفن حقيقة أزواجهن إلا بعد عقد الزواج وإنجاب الأولاد...

إن هذه النعمة وحدها هي التي تستوجب منك الصلاة والسجود ليلا ونهارا شكرا لله عز وجل على ما تفضل به عليك، أما  ما تقومين به أنت من الدعاء على خطيبك السابق فهو أمر لا يصب في مصلحتك،  وذلك للأسباب التالية:

1- أن ما تفعلينه هو دليل واضح على أن هذا الرجل نجح في تدمير حياتك بغيابه كما دمرها في وجوده. ذلك أنه استطاع أن يُبقي أثرا منه فيك، فتذكرك له بشكل دائم ولو بالسوء، معناه أنه لا زال موجودا معك ولم تنسه.

2- إن ما تفعلينه هو تدمير لحياتك بالدرجة الأولى وليس لحياته،  فبينما تزوج هو، ولعله أنجب الأطفال، تراك أنت تعيشين على الماضي الحزين وذكرياته الأليمة.  

عزيزتي، لو أن كل إنسان مر بتجربة سيئة بقي يفكر بها طوال عمره، لما عمر الكون، ولما رسمت بسمة على وجه الإنسان. ولكن هذه التجارب، التي هي خبز الإنسان اليومي،  يستمد منها المرء القوة كي ينهض من جديد، والمثل يقول:كل ما لا يدمرني يقويني". فأنت لا زلت في بداية حياتك، والمستقبل أمامك، والحياة تحمل لك في جعبتها الكثير من التجارب الجيدة والسيئة، وكلاهما ستنسيانك ما مررت به من سوء. وما حدث معك مع هذا الرجل لا يجوز أن تعمميه على كل الرجال، فإذا كان هذا الرجل سيئا فليس معناه بأن كل الرجال سيئون، فكما هناك رجال سيئون هناك نساء سيئات،  هذه هي الحياة، الشر والخير فيها يتدافعان، وواجبنا نحن كمسلمين أن نقف في وجه الشر وأن ننصر الخير..

أخيرا، أنصحك، يا صغيرتي بكل صدق أن تسعي جاهدة إلى نسيان هذا الرجل، وذلك عبر شغل وقتك بالمفيد والنافع من الأعمال.

أما ما حدث معك في السابق فاطوي صفحته، وانسي نهائيا قضية الدعاء على هذا الرجل، فإن هذا قد يساعدك على إبعاده عن ذهنك وتفكيرك، ووكلي أمرك إلى الله، واكتفي بـ "حسبي الله ونعم الوكيل" كلما مر على بالك خاطر أو فكرة تذكرك بمأساتك مع هذا الرجل...  وفقك الله..

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المتوكلة على الله | مساءً 02:33:00 2010/02/22
أختي السائلة, احمدي الله و اشكريه لأنه أظهر لك حقيقة هذا الشخص في الوقت المناسب قبل أن تتزوجي به و هذه نعمة من نعم الله عليك لأنه يحب لك الخير, فكري في زوجته المسكينة التي تزوجها و هي غافلة و ستجدين أنك في نعمة كبيرة أن من الله عليك بكشف هذا الشخص على حقيقته و في الوقت المناسبو لا تنسي الدعاء " اللهم أجرني في مصيبتي و اخلفني خيرا منها " و سترين أثر هذا الدعاء, فقد قالته أم سلمة و تزوجت النبي صلى الله عليه و سلم, و ان شاء الله سيعوضك كل خير, و الله لا يضيع عباده...