الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية عقبات في طريق التربية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عنيدة... هادئة.. غامضة

المجيب
التاريخ الاربعاء 13 ربيع الأول 1432 الموافق 16 فبراير 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أنا فتاة في التاسعة عشرة من عمري، لا أعرف من أين أبدأ معاناتي، فمنذ أن كنت طفلة وأنا أعاني، وكان الجميع يراني بنظرات دونية، طفلة عنيدة، كثيرة البكاء، أنانية، لا أراعي إلا مشاعري.. دخلت المدرسة وحالتي ازدادت سوءًا، والدتي كانت تعاني مني في المدرسة وفي البيت، كنت شديدة الحرص وأعتمد عليها في كل شيء، حتى إني كنت أخاف من الذهاب إلى مطعم المدرسة بل كانت هي من يأتي لي بالطعام.. في دراستي لم يكن أحد يحبني، ونادرًا ما تكون لي صديقة في سنة دراسية كاملة.. دائما ما يلقبوني بألقاب مثل هادئة، صامتة، وأكثرهم يسيء فهمي.. حاولت بكل ما أملك من قوة أن أتغير ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل.. أعاني من بعض الأعراض مثل كثرة النسيان، وغالبا ما أنسى الأسماء لدرجة أني أنسى أسماء بعض بنات صفي؛ كان ذلك مدعاة لأن أوصف بالغبية، لا أجد ما أتكلم به مع غيري لذلك فأنا ملولة.. في بعض الأحيان لا أفهم ما يرمي إليه بعض الأشخاص من حديثهم فأفسره بتفسيرات يرونها وسواسية. أرجو الإفادة.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

ابنتي الكريمة، هنالك وعد عليك أن تعديني به، وتقطعيه على نفسك، ولا تعودي عنه أبداً،   ما هو؟

أن تقلعي، تماماً، تماماً، عن قول، "لا أعرف"، "لا أقدر"،

هاتان الكلمتان من أكبر مصائبنا والمسبب الرئيس لعجزنا... وصدقا إن لم أوجه لك أية نصيحة أخرى، وإن أنت التزمت بهذه النصيحة بهذا الوعد، وكففت عن قول "لا أعرف" و"لا أقدر"، وحاولت جاهدة "لأن تعرفي"، "لأن تقدري" ستحل، معظم مشاكلك، بإذن الله...

أعيدي قراءة ما كتبت، وستكتشفين بأنك محاطة بكم هائل من عدم القدرة والعجز...

لا أعلم لماذا تصرفت والدتك عل هذا النحو، ولماذا أثقلتها بعنادك واتكالك عليها على هذا النحو... لا أستطيع أن أتكهن؟!! 

على كلٍّ، أنت الآن في التاسعة عشرة من العمر، وأعتقد بأنه أصبح بمقدورك تحديد كل السلوكات الخاطئة التي تعانين منها.. دعينا نسأل ونضع إجابات للمواقف التي ذكرت..

* هل مازلت عنيدة أنانية لا تراعين إلا مشاعرك؟؟

* وهل مازلتِ تعتمدين على الوالدة لتعمل لك ما يجب عليك أن تقومي به ذاتياً؟؟

* هل مازلت صامته، غير اجتماعية؟؟

عزيزتي، توقفي عن البحث عن أسباب ما تعانين منه، أهي الحماية الزائدة من الوالدة أم التكاسل والتراخي من قبلك، لا فرق، المهم البدء في البحث عن الحلول، وهذا يعني العمل بجد ونشاط حتى تتخلصي مما تعانين منه، وهنالك الكثير لتقومي به ليتغير حالك..

حتى وإن كان الآخرون يسيئون فهمك أو يتهمونك بأفكار وسواسية، فهذا الأمر يأتي ثانويا بالنسبة لما يجب عليك أنت القيام به حتى لا تتركي مجالا للآخرين للإساءة أو سوء الفهم.

ومن أهم الخطوات، (بعد التوقف الكلي عن التفوه بلا أعرف ولا أقدر)، هي الاطلاع والمعرفة، فالثقافة من خلال الاستماع للندوات وآراء الآخرين، أو من خلال قراءة الكتب والبحث عن مواضيع جادة على الإنترنيت، تساهم كثيرا في تعزيز مفاهيم اجتماعية سليمة وتؤمن لك مواضيع مشوقة للمناقشة مع الآخرين ولفهمهم وفهم ما يرمون إليه في حواراتهم..

هل أنت مسؤولة عن نفسك، طعامك، نظافتك، ترتيب حوائجك، أم مازلت تعتمدين على الوالدة أو الخدم للقيام بها؟

هل تمدين يد العون، وتساهمين في نظافة وترتيب المنزل وإعداد الطعام، أم أنك غارقة في أفكارك ومشاعرك؟

هل تساعدين أحدًا، أيا كان، طفل أو مسن، في قضاء حوائجهم؟

ابدئي من هنا، قومي بما عليك تجاه نفسك ومن ثم تجاه الآخرين، وإن شاء المولى تحصلين على التغير المطلوب.. والحمد لله بأنك في التاسعة عشرة من العمر، فالوقت إن شاء الله، ما زال أمامك..

بالتوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أبو معاذ | مساءً 03:37:00 2010/04/11
السلام عليكم... أختي السائلة أنا كنت إنسان عـنيد جدا لا أظن أن أحد ما تعب معه أهله مثلي كانت أمي صابرة علي .... كنت كثير البكاء.... حساس لدرجة كبيرة جدا... ثقتي في نفسي ضعيفة جدا أو شبه معدومة.... أقول دائما لا أقدر لا أستطيع .... ولكن والحمد لله جاء اليوم الذي اكتشفت فيه نفسي .... وكانت أول خطوة للنجاح --مع أني كنت في العشرين من عمري تقريبا--... --فأول خطوة قد نجحتي فيها وهو أنك عرفتي فيها نفسك -- ثم ها أنا الآن ولله الحمد أحفظ القرآن كاملا... قد أكون أكثر شخص تحبه أمي من العائلة ... يحبني أخوتي كثيرا ... حتى أبناء اخواني وأخواتي الصغار يحبوني كثيرا ولله الحمد .... أدرس في الجامعة أقدم برامج للجامعة .... أصدقائي ينتظروني بفارغ الصبر عندما أغيب... أختي هو التوفيق من الله قد وهبك أول خطوة فاستمري ادعي ربك في كل شئ ... في كل شئ .... في كل شئ.... أن يوفقك في دراستك ... أن يوفقك في زيادة ثقتك في نفسك .... أن يقربك إليه .... أن يحسن أخلاقك ....أن يقوي إمانك وعزيمتك وشخصيتك وثقتك في نفسك .... باختصار عندما أتذكر نفسي في الماضي وأرى نفسي الآن يزيد إماني أن كثير من جوانب الحياة قد تتغير إلى الأحسن .....
2 - سيد عبيد من مصر | مساءً 04:06:00 2010/04/11
أقول للسائلة واسدي لهانصيحة مع تجربه زوجتي كل اخواتها وامها عندين مع زوجاتهم ولذلك حماتي مع حماي ورأيت هذه بنفسي ولكني تكلمت مع زوجتي في ليلة الزفاف وقلت لا احب العند أبداً لاني ممكن أدمرك وخوفتها ولهذا تغيرت كثيراً وهي زوجة صالحة وأحسبها كذلك هذه المقدمة لسبب أن أقبح شيء في البنت العند لأنك أن لم تتخلصي منه سوف تكثر المشاكل عندما تتزوجي وأقبح شيء في الزوجة العند عندما تصر على الأمر ولو كان خطأ وفي البنت كذلك مع إسرتها بنتي ساره كانمت هاكذا عنيدة ولكني بلتدريج تخلصت من هذا الخلق السيء فعليكي أن تتخلصي منه وسامحيني على كلامي هذاهداكي ربك وهداني الي الصواب
3 - اختكي في لله | مساءً 06:18:00 2010/04/11
تنسي اسماء بنات صفك على مدار السنه الدراسيه !...,ليس لديك اصدقاء,نادرا....عنيده مع الجميع حتى امك....وكثيرة المشاكل...اعتقد ان تذهبي الى طبيب نفسي مختص الأفضل لكي ياأختاه يا شيئ نفسي او دلال زائد وتربايه خاطئه من قبل الأهل فالناس انواع ومشاكلهم كثيره من ناحية عائله..لا هنالك شيئ اثر على نفسيتك وجعلكي هكذا فأنت شابه بعمر الزهور 19 س لم تصرفاتكي هكذا.
4 - صلوا على الرسول الكريم | مساءً 10:22:00 2010/04/11
اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
5 - أبو أسيل | ًصباحا 11:24:00 2010/04/14
ابنتي صاحبة الرسالة .. إن لكل مشكلة حلا .. وبداية الحل هو تشخيص المشكلة .. وأنتي قد شخصتي مشكلتك بنفسك .. وأنا على يقين أنك تستطيعين تقديم الحل لنفسك أيضا . أعتقد انك اجتماعية وذكية لكن استمرارك في العيش بعقلية الطفولة جعلك تصلين الى الوضع الذي انتي فيه .. وهو ليس سلبيا بالكلية .. أنتي لستِ بحاجة لطبيب او اختصاصي نفسي او اجتماعي .. انتي بحاجة الى النظر للحياة من زوايا اخرى مع الانضمام الى صحبة صالحة تعينك على القرب من الله .. فالقرب من الله والدعاء سيغيران حياتك الى الافضل ان شاء الله ؟ لدي ثقة انك تستطيعين فعل الكثير ... حبي لغيرك ماتحبين لنفسك ... من الضروري الائتلاف في صحبة صالحة ... ستكوني عضو فعال في المجتمع .. وان شاء الله ستكوني اما وربة اسرة ممتازة .. وفقك الله لما يحب ويرضى .
6 - أيضا أنا | مساءً 06:56:00 2011/02/16
حالة شبه عامة لهذا العمر..فقد كنت مثلها بل وكنت اتلعثم أحيانا اذا بدأت بالحديث وأحس ان الجميع يراقبني داخل المدرسة ام الجامعة ام في الطريق أم الاقارب.أحس ان اي تعليق يكون علي ان حديثي لا يحبه احد..مع العلم عندما كنت طفلة كان الوضع افضل بكثير بالنسبة لي.. اعتقد انه كان خجلا زائدا عن حده...وبعد التخرج بدأت بالعمل ومع مرور الوقت خفت اعراض تلك الحالة ..اعتقد انها مرحله ما بعد المراهقة
7 - أنا كنت مثلك تماما(ماعدا الأنانيه) وعمري الان 19 | ًصباحا 02:40:00 2011/02/17
كنت خجوله جدا وهادئه مثلك وصامته وممله ولكن بعد المدرسه وانهاء رحلتي المدرسيه وجلوسي في المنزل اصبحت اقلب الامور في نفسي وكنت اشعر بعدم الرضا فقمت بإحصاء الجوانب السلبيه والجوانب الإيجابيه وقررت بالتغير متوكلة على الله والحمد لله يوما بعد يوم شعرت بانني لم اعد تلك الفتاة القلقة والاتكاليه وخاصة بعدما التحقت بدور التحفيظ وتعرفي على صحبه صالحه وحفظي للقران الذي يعطيني راحه وثقة اكبر وحب للحياة
8 - عملرو | مساءً 04:05:00 2011/02/18
هذا خطا فى التربيه من الاساس فبعض الامهات يفسدن بناتهن بطريقه او بأخرى. المفترض ان تكون الأم مرآه لبنتها ترى فيها شخصيتها وتتعرف على نفسها من خلالها, أما أن تكون الام مجرد رقيب او ضابط شرطه تتصيد لبنتها الاخطاء وتتعالى عليها فهى مفسده ولا تصلح وسيكون من تربيهم مهزوزين فى شخصيتهم غير قادرين على التعامل مع الاخرين وقد يؤثر ذلك على دينهم. أسال الله ان يحفظ الاخت السائله
9 - ريموداج | ًصباحا 11:59:00 2011/02/20
اولا ابدا بانى احس انك بعيده عن الله غير واثقه فى نفسك ليس لديك الطموح او الاصرار لا تحاولين التغير من نفسك انا لست طبيبه ولكن هذا ما احسسته من كلامك اجعلى لك اهداف وطموح كبيره من ضمنها التغيير فى الشخصيه واعملى لها جاهده وحافظى على صلاه الفجر فانى ارى انها تقوىالعزيمه وتقضى على هوى النفس فاذا احسست انك قادره على المداومه عليها فاشعرى بالثقة فى النفس وغييرى حياتك