الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

قانون الدفع وحل مشكلاتنا العائلية

المجيب
التاريخ السبت 01 جمادى الآخرة 1431 الموافق 15 مايو 2010
السؤال

كنت أعيش في بيت مكون من أب وأم وعمة وأخوات أكبر مني. توفيت والدتي وأنا ابن سبع سنوات فأخذت عمتي على عاتقها تربيتنا، ولم يتزوج أبي خوفا علينا من زوجة تضطهدنا. فأخذ بمهمة تربيتنا، ولكن لم يوفق بسبب انشغاله بالأعمال، فكان عمله صباحيا ومسائيا، والغريب بالأمر أن أخواتي البنات ومنذ أن توفيت والدتي أصبحن يعاملنني بقسوة، وكن غالبا ما يطردنني من المنزل، ولا أدخل إلا عندما يأتي والدي، ولم يستطع أبي حل المشكلة لانشغاله، واستمرت هذا الحالة إلى أن كبرنا، وازدادت مشاكلنا شيئا فشيئا، وكنت أعاني الإهمال والوحدة، وكنت غالبا ما أقضي وقتي بالشارع فلا مكان ألجأ إليه، وكنت دائما ما أعاني من سخرية زملائي بالدراسة بسبب مظهري وملابسي، وحتى مستواي الدراسي تأثر كثيرا، وكانوا غالبا ما يقارنوني بأخي، واستمررت بهذه المعاناة، وأكملت الدراسة بصعوبة بالغة. وللعلم أن أبي كان في بادئ الأمر يحبني جدا، ودائما كنت أخرج معه في أيام العطل، وبعد تخرجي أصيب أبي بمرض وأدخل المستشفى وعلى أثر المرض فارق الحياة، وقلت في نفسي الآن لم يعد لديهم أحد بالدنيا غيري، فكنت أعمل وأصرف على البيت، وبالمقابل لم يتغيروا حتى الطعام كانوا يطبخون الأكل لهم فقط، ويغسلون ملابسهم ولا ينظفون إلا الغرفة التي ينامون بها. والأكثر من ذلك تصرفوا بمبلغ كبير من المال كان أبي يحتفظ به بالمنزل، وفتحوا به مشروعًا دون علمي، وخسر المشروع وخسروا الأموال. واستمروا بهذا الحال ولم تفلح أي وساطة بيننا، كنا نختلف كثيرا في كل الأفكار، وكن يكرهن أي شيء يتعلق بي وأي فكرة تصدر عني. وبعد فترة سافرت لمدة عشرة أيام، ولما عدت وجدت أختي قد تزوجت وبدون علمي. وكذلك الحال مع أخي فقد تزوج ولم أعلم حتى متى ومن تزوج. وبعد فترة وجدت عملاً قريباً من منزلي، واستمررت بالعمل، وهنالك تعرفت على أول بنت في حياتي؛ لأنني صراحة كنت أتجنب التعرف على الفتيات بسبب تجربتي مع أخواتي، ولكن صراحة أحببت البنت من أول نظرة، ولم أتقرب منها أول الأمر بسبب ما قلته سابقا، ولكن الغريب أنها هي من تقرب مني، وأقمنا علاقة لمدى سنتين، كانت علاقتي بها قوية جدا، وكانت كل يوم تجلب لي الطعام، وكانت تتوسل إلي بأن أجلب لها ملابسي لكي تغسلها لي، وتعرفت على والدتها وجدتها وكنا في كل هذه الفترة مع بقائي معها في الدوام كنا نتحدث بالهاتف مدة ساعتين يوميا، وتعلقت بها كثيرا، وأصبحت لي الأم والأخت والصديقة، وأصبحت عائلتها عائلتي وكانت تقول لي إنها كانت على علاقة سابقة ولكنها انفصلت، وفي أحد الأيام اتصلت بي لتخبرني بأنها عادت لذلك الرجل، ولكنه بعد أيام قليلة طلب منها أن تتركه، وكانت في حالة انهيار، وبسبب كون علاقتنا لم تصل إلى الحب فلم أعتبر هذا خيانة، ووقفت إلى جانبها في محنتها وساعدتها.. وبعد فترة من الزمن تغيرت البنت، ولم تعد كما كانت، لم تعد حنونة، ولم تعد تهتم بي واتصالاتنا صارت قليلة، وكنت أريد حجة أتركها بها؛ لأنني لم أعد أتحمل هذا العذاب، فقد صرت أعاني الإهمال منها ولم تعد تهتم بي مطلقا، فقلت في نفسي دعني أتقدم لها وأنا أعرف بأنها لم تقبل وبعدها أتركها، وبالفعل تقدمت لخطبتها ورفضت، وتركتها لمدة شهرين تقريبا، ومع إلحاحها بالاتصال بي عدت لها ولكنها لم تتغير، وظلت على حالها، وبعد شهر من عودتنا وعندما وجدتها لم تتغير تركتها لمدة سنة تقريبا، وقد استمرت بالاتصال بي حتى بعد ثمانية أشهر من تركها ولم أرد عليها أبدا. كانت علاقتنا ممكن أن نسميها صداقة، ويا ليتها كانت أخوة لما كانت تصرفت معي هكذا، وهي تعرف ظروفي جيدا، و تعرف الوحدة التي أعيش بها، وتعرف بأنني لم أعرف بنتًا غيرها. فأحسست منذ ذلك الوقت بأنني انتهيت من حياتها، وعدت كما كنت في السابق وحيدًا معدما بدون هدف. نصحني أصدقائي بالزواج، فتقدمت إلى أربع بنات، أهلهن رفضوني، والرابعة قبلوا بشرط حضور أهلي لطلبها وهذا غير ممكن. وكذلك فإنني لا زلت أحب البنت الأولى فقد تركت في نفسي فراغًا كبيرًا، فبعد أن عوضتني عن الأم والأخت فجأة تتركني ولا أعرف ما هو السبب. ذهبت إلى طبيب نفسي للكشف وكان التقرير بأني سليم عقليا، ولا أعاني من أي اضطرابات إلا الكآبة مما مر بي. ولا أدري ما العمل. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله حمدًا كثيرًا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. وبعد:

أخي السائل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. قرأت رسالتك مرارًا وتكرارًا فقد حيرني كثيرًا طريقة التعامل بقسوة من أخواتك وإهمالهن لك طوال سنوات حياتك كما قلت (والغريب بالأمر أن أخواتي البنات ومنذ أن توفيت والدتي أصبحن يعاملنني بقسوة، وكن غالبا ما يطردنني من المنزل، ولا أدخل إلا عندما يأتي والدي، ولم يستطع أبي حل المشكلة) وأيضا وضحت إهمالهن الشديد لك في الملبس وغيره، لدرجة أن أصحابك كانوا يسخرون منك ويقارنوك بأخيك، ثم بعد ذلك ومع هذه المعاناة لم تستسلم بل أكملت دراستك، وقررت أن تكون من يصرف ويتحمل مسؤولية إخوتك، ولكنهم أيضا تجاهلوا كل هذا ولم يلقوا له بالا، بل تزوجت أختك وأخوك بدون أن يخبراك أيضا، وبدون أن يخبراك بالمال الذي تركه والدك، وتم تشغيله بدون علمك، وخسر المشروع كما قلت، وهذا هو عدل لله لينبههم لسوء تصرفهم.

 أخي الفاضل، أعجبني إصرارك على التقرب إلى إخوتك، وأن تستشعر أخوتهم ومسامحتك لهم على أفعالهم السيئة وتحملك لألم معاملتهم السيئة، وأبشرك أخي فلك الثواب من الله على هذا التحمل والصبر على أذاهم، وتذكّر حبيبنا المصطفى عليه السلام وتحمُّلَه لأذى عمِّهِ له، وتحريضه عليه وصبره على ذلك، وليسعدك ويطمئن فؤادك أنه مع اشتداد المحن عليه صلى الله عليه وسلم يلجأ إلى الله ويقول (اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تَكِلُني؟ إلى قريب يتجهمني، أم إلى عدٍّو سلمته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالى، ولكن عافيتك هي أوسع لي) وكان فرج الله بعد هذا الدعاء وبعد هذا الإيذاء الشديد برحلة الإسراء والمعراج، ولقائه بالله عز وجل..

نعم أخي..إن الليل المظلم يعقبه فجر مشرق، وإن مع العسر يسرا، فلا تيأس؛ فالفرج قريب، ولكن هي مصاعب الحياة التي يكابدها الكثير من الناس، ولا يسلم منها أحد، ولكن تختلف نظرة كل منا لها، فمنهم من يعتبرها تحديًا ومنحة، برغم شدتها، ويجاهد نفسه ويتلمس السبل في اجتيازها، ويُؤْجَر على ذلك بثواب الصابرين الشاكرين . ومنهم من يعتبرها محنة، فيشكو من الظروف والمعاناة، ويلعن الظروف التي جعلته كذلك، ويسخط على حياته، ويحسد الآخرين على تنعمهم -كما يظن- فيخسر ثواب الدنيا وثواب الآخرة؛ لأن الحياة الدنيا ليست النعيم؛ فهي دار اختبار سنخرج منها قريبا، فإما فائز وإما خاسر.

أخي الفاضل هذا هو الجزء الأول الذي أحب التحدث فيه معك، إنه الماضي الذي أثر على حاضرك، فالعلاقة المتوترة بينك وبين إخوتك أفقدتك الأمان والشعور بدفء الحياة، وخاصة مع تفكيرك الدائم بأنك تبذل لإخوتك وهم يقابلون هذا بالنكران، مما أشعرك بالحزن والحيرة: لماذا هذه القسوة في التعامل؟ والتي لم تستطع معرفة الإجابة عنها..

ولكنى أرى أخي أن السبب الرئيس لذلك يتلخص في قولك (كنا نختلف كثيرا في كل الأفكار، وكن يكرهن أي شيء يتعلق بي، وأي فكرة تصدر عني) فراود تفكيري أنّ سلامة قلبك وتلقائيتك معهم في الحديث عن سلبياتهم وما لا يعجبك فيهم، ربما  هو السبب في توتر العلاقة منذ الصغر في ذلك، وأنت كما يبدو من حديثك صاحب رأي واعتزاز برأيك، أو ربما انتقادك لهم المستمر، أو ربما يكون شيء آخر في نفوسهم ولا نعلمه.. ما يهمنا هنا أن نصل إلى الطريق السليم للتواصل الفعال مع إخوتك وكسب أخوتهم أو دعنا نقول القليل من علاقتنا بهم، ودائما أخي اذكر قول الله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) نعم عداوة.. والذي بينكم الآن يقترب من ذلك، فما هو الأحسن الذي لابد من بذله حتى يكون الطرف الآخر وليًّا حميمًا؟ ما هو الأحسن حتى نجتهد في فعله؟ دعنا نقترح بعض الخطوات لذلك:

1- السؤال الدائم عن أختك المتزوجة، والدخول عليها بما يسرها (هدية - فاكهة ) وغيره، حتى لو لم تسمح لك بالدخول إلى بيتها تودد إليها وتعرف على أهم احتياجاتها، وأشعرها أنك بجوارها إذا احتاجت إليك.

2- التقرب لأخيك بالمدخل المناسب أيضا له، وأظن أن الهدية مفتاح بداية المحبة كما يقول الرسول عليه السلام، وتحين كل مناسبة لإبداء التهاني، وصِلْ من قطعك، وادفع بالتي هي أحسن، ولا تنتظر مقابلًا الآن، ولا تستعجل رد الفعل فتقول: بذلت وبذلت ولم أجد منهم ودا، أو مقابلًا.. هذا شرط الدفع بالتي هي أحسن؛ أن تفعل دون أن تنتظر المقابل، ساعتها فقط سيكون بينك وبينهم الحميمية والألفة.

 ولا تنسَ رسائل الجوال بعبارات الحب والأخوة، وكلام سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، والإيميلات على النت، فكل ذلك وسائل للتقرب منهم، حتى لو كان هناك صد منهم وعداوة، وتذكر يا أخي أن الله يصل من يصل أرحامه.. ألا يكفيك قُرب الله ووصاله لك بتقربك هذا؟

3- ابتعد أخي عن النِّدِّية في الأفكار والنقاش العقلي، واستخدم لغة القلوب، وخاصة مع أخواتك، مثل: وحشتيني يا أختي.. وتخير الميزة التي تتميز كل واحدة منهن بها، وادخل منها بالإطراء والاهتمام لأخواتك، فالبنات يحببن من يُذَكِّرُهن بحسنهن وجمال رأيهن، وابتعد عن مواطن الخلاف والتضارب في الأفكار الآن لحين وجود الألفة بينكم، وساعتها اعرض آراءك وتناقش فيها.

4- الدعاء.. فهو سلاح لا يغتنمه الكثيرون، وسهام الليل لا تخطئ، وسكب العبرات بين يدي الله الودود، الملاذ لكل المحزونين والمهمومين.. اسكب العبرات والهج بالدعاء الذي دعا به المصطفى، وهو دعاء الهم والحزن: "اللهم أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي"، ولا تمل أخي من الدعاء، ولا تتوقف عنه حتى لو تحسنت علاقتك بإخوتك.. ادعُ بلين قلوب إخوتك، وأن يرزقك الله محبتهم، وهذا آخر ما يبذله كل منا مع وأثناء وبعد بذل واستنفاذ كل أساليب جذب الود والألفة، ودفع السيئة بالحسنة.

5- واعلم أخي الفاضل أن القلوب بين يدي الرحمن، يُقَلِّبُها كيف يشاء، وإن من يحبك الآن من الممكن أن يكون عدوك غدا، ومن يعاديك الآن ويقسو عليك ربما يكون حبيبك غدا، فلا تغلق الباب بينك وبين إخوتك، حتى لو أغلقوه عليك، ولك الثواب العظيم من الله على بَذْلِكَ الأسباب لتصل رحمك. 

أما الشق الثاني لاستشارتك، وهي الفتاة التي تَعَلَّق قلبك بها وأحببتها، فأخبرك أخي الفاضل أنه لم يكن حبا حقيقيا.. إنه الاحتياج الشديد إلى من يهتم بك وتهتم به، وتبادله الحديث ويبادلك الاهتمام والحنان والعطف.. الاحتياج الذي حُرِمْتَ منه طيلة سنوات عمرك، فحينما وجدت إلحاح الفتاة بالاهتمام بك في أول الأمر، مع خوفك من الاقتراب من أي فتاة لتجربتك مع إخوتك كما قلت (لأنني صراحة كنت أتجنب التعرف على الفتيات بسبب تجربتي مع أخواتي، ولكن صراحة أحببت البنت من أول نظرة، ولم أتقرب منها أول الأمر بسبب ما قلته سابقا، ولكن الغريب أنها هي من تقرب مني، وأقمنا علاقة لمدى سنتين كانت علاقتي بها قوية جدا، وكانت كل يوم تجلب لي الطعام، وكانت تتوسل إلي بأن أجلب لها ملابسي لكي تغسلها لي وتعرفت على والدتها وجدتها) وما تعجبت منه أخي هو كيف تكون علاقة بين رجل وامرأة لمدة سنتين يتحدثان فيها ويخبر كل منهما الآخر عن تفاصيل حياته وهمومه وأحزانه، ونسمي العلاقة صداقة أو أخوة أو أي شيء آخر؟؟

 إن مثل هذه العلاقة لا يمكن أن تكون هكذا أبدا، فلا يوجد علاقة إخوة أو صداقة بين شاب وفتاة.. هكذا أخبرنا الله عز وجل في كتابه الكريم، فقال تعالى: (ولا متخذات أخدان) أي لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يحدث حديث طويل بين رجل وامرأة بدعوى الصداقة أو الأخوة؛ لأن النتيجة الحتمية لهذا هو الانجذاب بينهما، وزيادة العلاقة للاحتياج الفطري الذي ركبه الله في المرأة والرجل؛ ليكون الزواج.

 أي أن المسار الطبيعي لأي ارتباط من البداية هو الخطبة ثم الزواج، أما أن تكون علاقة نتبادل فيها الحديث لساعتين أو لأي وقت في التليفون والزيارات، حتى إن كان مع الأقارب، مثل الوالدين والجدة، وليس هذا مسارها، فهذا كمن يضع الكبريت بجانب الجاز ويشعله، ثم يقول: النار لن يزيد اشتعالها.. فنحن بذلك نخدع أنفسنا، وننكر الحقيقة الواضحة.

ثم انقطاعك عنها بعد تقدمك لخطبتها، وهذا دليل على حسن تصرف منك، وقوة إرادة رائعة، ثم عودتك مرة أخرى للحديث معها بعد إرسالها لك أن تتصل بها، وأن تكون العلاقة علاقة أخوة، وأنت تستنكر أن تكون كذلك.. فماذا كنت تنتظر من فتاة تعلق قلبها بآخر وأخبرتك بذلك ولم تقطع علاقتك بها؟ ثم تريد الاتصال بك لتكون علاقة أخوة مرة أخرى؟!

 أرى أن عدم فهمكما لمصير العلاقة بين الرجل والمرأة وطبيعة كل منهما، وخلط المفاهيم وعدم وضوحها هو ما أوصلك في النهاية لهذا الحال، فلا علاقة مع أي فتاة لا تكون مشروع خطبة وزواج.. هذا هو الدين الذي يحفظ على القلب سلامته وعافيته، وغير ذلك يولد الألم والحسرة التي تشعر بها أخي؛ لذلك هذه الفتاة لم يكن تعلقك بها حبا لن تستطيع نسيانه كما تقول (فإنني لا زلت أحب البنت الأولى، فقد تركت في نفسي فراغا كبيرا، فبعد أن عوضتني عن الأم والأخت فجأة تتركني ولا اعرف ما هو السبب) لا أخي.. تستطيع نسيان هذه الفتاة ولم يكن تعلقك بها حبا..

ولكن ما تشعر به نتيجة طبيعية لاحتياجك الشديد للاهتمام والحب، إلى جانب اهتمامها بك  الذي قدمته لك في هذه السنوات الماضية ووجود علاقة بينكما، فالموضوع يحتاج إلى الوقت لأنه جزء من العلاج. وإلى بعض الخطوات الأخرى وهي:

1- قطع العلاقة بهذه الفتاه بكل أشكالها، حتى لو عاودت الاتصال بك مرة أخرى؛ فالطريق إلى العودة هو طريق مسدود، طالما أنه لا يوصل إلى الزواج..

2- التقدم لخطبة الفتيات التي يظهر عليهن التدين والصلاح، ومع محاولاتك لصلة إخوتك في الفترة القادمة وتحسين العلاقة بهن، ستكون الفرصة مناسبة لتذهب إحدى أخواتك لخطبتها، أو أن تعرض الأمر على إحدى أخواتك بعد زيادة الصلة بهن، ويخترن لك المناسبة.

3- الاشتراك في أحد الأنشطة الرياضية والأعمال الخيرية لمساعدة الضعفاء.

4- الصحبة الصالحة والاقتراب من الصالحين من الزملاء وزيارتهم، والأنس بصحبتهم، والذهاب للمساجد، والالتزام بالصلاة في وقتها، ففيها زوال الهم والغم إن شاء الله.

5- الخروج مع الأصدقاء إلى الحدائق، والنظر إلى الأشجار ونِعَمِ الله في كل مكان؛ فهذا يدخل السرور على القلب.

6- لا تحاول أخي البحث عن الحب أو الاهتمام أو السعادة في غير طريقها الطبيعي "الزوجة"، فهي التي ستكون الحضن الدافئ والحب والاهتمام الحلال الذي سيسعد حياتك إن شاء الله، ولكن أحسن الاختيار بالسؤال عنها والدعاء من الله أن يهبك الزوجة الصالحة التي تأنس بها وتأنس بك، وتسعد حياتك إن شاء الله.

7- وأخيرا.. لا تفكر في الماضي وأحزانه؛ لأن التفكير فيه يفسد عليك حاضرك، فالماضي للعبرة فقط ولأخذ العظة منه، وعش الحاضر واستمتع به ؛ فإنه مليء بالنعم التي يغمرنا بها الله كل يوم، ولا تحمل هم المستقبل لأنه بيد الله.

وأخيرا أتمنى لك الصحبة الصالحة والزوجة الصالة والسعادة في الدنيا والآخرة.

 والدليل على ذلك ما قلته (هذا ما حضى بي أن أفكر في الأمر التالي: فعلاقتنا في كل الأحوال لم تستمر، وكنت أريد حجة أن أتركها؛ لأنني لم أعد أتحمل هذا العذاب فقد صرت أعاني ال.....).

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.