الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاكتئاب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أخي وعلاقاته سبب اكتئابي

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاحد 15 رجب 1431 الموافق 27 يونيو 2010
السؤال

أحس أني في المراحل الأولى للاكتئاب، والسبب الرئيس لهذه الحالة التي أنا عليها الآن، هي أني سافرت لأخي الذي يعيش بمفرده فهو غير متزوج، واكتشفت أنه يقوم بعلاقات غير شرعية مع بنات في البيت.. قد يقول البعض إن مثل هذه العلاقات شيء عادي ولكن الغريب في الأمر أنه دائما قدوتي في الحياة وفي الدين وفي كل شيء.. رجعت من عنده شخصية ثانية، فأصبحت كثيرة الانزواء لوحدي، وأحسن الأوقات عندي تلك التي أقضيها في غرفتي وحيدة، وانعدمت الحيوية والنشاط التي عرفني بها الجميع، حيث كنت أملأ البيت بالضحك والحركة والهزل مع كل أفراد الأسرة، والآن أصبحت غير اجتماعية وقليلة الكلام.. أرشدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من الإجراءات الواجب اتخاذها، وبخاصة في هذا العصر، لضمان أكبر قدر من الصحة النفسية أن لا يكون لنا قدوة في هذه الحياة غير الحبيب صلى الله عليه  وسلم، من جعل الله له العصمة ولأنبيائه ورسله صلوات الله عليهم وسلامه، فيؤمن المرء لنفسه دوماً شخصية يلجا إلى دراسة مواقفها وردود أفعالها تجاه أحداث هذه الحياة وهو يوقن أنها لن تخذله يوماً، فيحاول تقليدها أو التمثل بأفعالها فما يزداد إلا طمأنينة وثقة واكتساب قدرة أكبر على تصحيح الخطأ واستئناف المسير.

حياكِ الله أختي الكريمة..

بداية دعيني أصحح بعض الأمور التي وردت في رسالتك، فعلاقات بعض الشباب غير الشرعية، من قال عنها إنها شيء عادي؟

بعض شرائح المجتمع، أم بعض ما يعرض في الإعلام، أم ثقافات مبتوتة عن تراثنا ملأت فراغ بعض العقول الخاوية، أم شريعتنا؟! وهي التي علينا أن نحتكم إليها حين يختلط الحابل بالنابل، فنحيا في عصر تسمى فيه المسميات بغير أسمائها حتى يتطبع المجتمع على مسماها البريء!، صداقة بين الولد والبنت، علاقة بريئة، ثم يأتي الدور للتطبع على المضمون، مثل هذه العلاقات هي زنا وهو من الكبائر ولا اسم ثان لها.

أكثر ما يؤمن ويضمن لنا الاستقامة والصلاح بعد عون الله تعالى لنا، هو صلاح المجتمعات التي نحيا فيها، فحين لا يعنينا صلاح من حولنا من البشر جميعاً مسلمين وغير مسلمين، ولا يعنينا إلا صلاح من نحب، فهذا خطأ كبير في المفاهيم التي تبعدنا عما خلقنا الله من أجله، حيث الأمر للسعي للإصلاح في هذه الأرض لنا ولمن حولنا "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال إني أعلم ما لا تعلمون" وبمفهوم المخالفة، علم الله منا أنه سيكون هناك من يسعى للإصلاح على مستوى الفرد والجماعة.

 لا شك أن ما تواجهينه موقف صعب وابتلاء شديد، يحتاج منكِ إلى المزيد من الصبر والتماسك، لا الاستسلام لمشاعر الحزن والاكتئاب، ولا يعني هذا أنني أنكر عليكِ هذه الحالة الشعورية، ولكن أريد منكِ شيئًا من المقاومة لهذه المشاعر حتى تكون هناك فرصة للتفكير في حل.

عليكِ بتقوية صلتك بالله تعالى والإلحاح عليه بالدعاء أن يهدي أخاكِ ويرده عن السير في هذا الطريق.

أخاكِ في النهاية بشر، ليس ملاك حتى لا نتوقع منه الخطأ والوقوع في الذنب وإن كان من الكبائر، ولا شيطان نفقد الأمل ويملكنا اليأس أن لا سبيل لتوبته وعودته للحق وما يرضي الله سبحانه، وهذه النظرة الوسطية لأخيك وللبشر عامة مما يجنبك المغالاة في التعلق والمشاعر الموجهة نحوهم عموماً، ويعينك على المقاومة وعدم الاستسلام ويجدد بداخلك الأمل في إصلاح الحال.

كما وأنه يعيش بمفرده دون صحبة طيبة أو أجواء تعين على الإصلاح، فضلاً عما افتقده بداخلة من بوصلة إيمانية توجهه لتصويب الخطأ أولاً بأول، وما أذكره هو محاولة لتفسير ما وقع، لا للتبرير أو إلقاء المسؤولية من على كاهله.

عليكِ بإرسال رسائل رقيقة وحنونة لأخيك تعبرين فيها عن حزنك الشديد لما آل إليه حاله، وبالتدريج تذكريه بالله سبحانه ورحمته بستره عليه ولو شاء لفضحه على رؤوس الأشهاد، وأن الله يمهل ولا يهمل، وهو سبحانه شديد العقاب، وهو الغفور الرحيم أيضاً لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى، وأن الموت يأتي دون سابق ميعاد، فعلى أي حال يحب أن يلقى الله تعالى وهو المسلم الموحد، بعد أن جعل الله، جل شانه، أهون الناظرين إليه.

خوفيه مما قد يصيبه من أمراض قد تفضي به إلى الموت جراء هذه العلاقات.

اطلبي من والديك وإخوتك زيارته بين الحين والآخر، وطلبهم أن يزورهم على فترات متقاربة براً بهم، وإشعاره باحتياجهم له وحبهم وإظهار العطف والحنان نحوه، ففقدان أخيك لمثل هذه المشاعر -وهو يعيش وحيداً- مما يقوي بداخله النزعة لمثل هذه العلاقات.

اطلبي من والدك البحث عن وظيفة له قريبة من المنطقة التي تسكنون فيها، فتكون إقامته وسكنه معكم أو قريباً منكم.

إذا لم تلمسي تحسن في حالته وابتعاده عن هذا الطريق، هنا لا بد من إخبار والدك أو كبير في العائلة يتسم بالحكمة والنضج لمساعدته للابتعاد عن هذا الطريق.

إلى أن يرجع إلى رشده ويتوب إلى الله تعالى لا تقومي بزيارته بمفردك حتى لا تصابي بمثل هذا الاكتئاب مرة أخرى، ولأنه سيلزمك حينها تغيير هذا المنكر أو أضعف الإيمان بإنكارك له بقلبك، فلا تورطي نفسك فيما لا طاقة لكِ به، وصلته الواجبة عليكِ يمكن القيام بها من خلال اتصال عليه أو مراسلته.

أسال الله تعالى أن يهديه ويجنبه الحرام و الوقوع فيه، ويحبب إليه الإيمان ويزينه في قلبه. وواصلينا بأخباركم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - احمد | مساءً 05:24:00 2010/06/27
غريب تصرف اخيك،،،نحن نعلم جميعاً انه يوجد بعض الشباب لديهم علاقات مع بنات وربما لم يصلوا ايضا لفترات طويله لكن ان يُريا اخته علاقات الغير شرعيه فهذي كبيره وتدلل على دياثه واحمدربك انه لم يجلب لك احد اصدقائه!!!!!
2 - mahmood | مساءً 07:49:00 2010/06/27
اسأل الله تعالى أن يهديه إلى طريق الرشاد,وقائع مؤلمة لا يكان العين يصدق ما يقرؤه من هذه الأسطر!! اللهم أحيني مسلما وتفني مسلما وألحقني بالصالحين.
3 - ابن امه | ًصباحا 04:33:00 2010/06/28
الله يعينيك اختي ويصلح اخيك ويغفر لنا وله،،،،،،،،،،مقارنه بين فعل اخيك بك من ان يريك الحرام اخبرك اني لم اتزوج الى الان وتجاوزت الثلاثين لانه لايوجد من يبحث لي غير خواتي ولا استطيع الطلب من غيرهن فهن الاقرب لي بعد وفاة والدتنا غفر الله لها وهن عانسات فادائما اغلق موضوع زواجي فقط مراعاة لهن وكذالك خوفي من اطلب طلبات تناقض ماهن عليه فيحسن بنقص ولا تقولوا لي ابحث لهن عن عريس فوالله لن ابحث عنهن كانهن سلع ولا املك لهن الا الدعاء فيارب ترزقني وواياهن وجميع شباب وشابات المسلمين من واسع فضلك ياارحمن الارحمين ،،،دعائكم لنا فيا ما اطيب الحلال
4 - لسان الحال يقول: | مساءً 02:48:00 2010/06/28
"يقول البعض إن مثل هذه العلاقات شيء عادي" عدم تعليق القراء وسكوتهم دليل على أن الأمر عادي عندهم. ولو كانت الإستشارة تتحدث عن امرأة تجاهد نفسها وتتلمس سبيل العفة لانهال السباب والشتائم على النساء كلهم من قبل عهد عاد وثمود وإلى يومنا هذا كالوابل الصيب. للأسف صار التدين عند كثير من الشباب اليوم دافع لهم على الخسة والنذالة والفسق والفجور تارة تحت شعار: "ليس علينا في الأميين سبيل" وتارة تحت شعار: "على سنة الله ورسوله" يفتورون على الله الكذب وعلى رسوله وهم يعلمون.
5 - مسعود | مساءً 03:02:00 2010/06/28
اولا من قال ان اخيها يفعل الفاحشه امامها هي قالت اكتشفت ان اخي له علاقات غير شرعية وبالتالي لايعني انه يمارس الفاحشة امامها بل قد تكون اكتشفتها بطريقة اخري مثلا عن طريق اتصالات بالهاتف او غيرها يعنى فلا تذهب عقولكم بعيدا
6 - السنوسى محمد | مساءً 03:18:00 2010/06/28
اختى اطلبى من الله الهداية لاخيك وفى النهاية تصرفاته سوف يحاسب عليها هو وليس انت لماذا تدمرين نفسك بنفسك من اجل شئ يفعله اخيك اهتمى بنفسك فقط اطلبى الله ان يوفقه ويبعدة عن فعل المحرمات . وفقك الله .
7 - بواحمد | ًصباحا 02:26:00 2010/06/29
السلام عليكم اصبري يااختي ولاتستعجلي بالحكم ولاتيأسي من روح الله انه لاييأس من روح الله الا القوم الكافرون لاشك انه شي محزن وان النفس اماره بالسوء والنفس البشريه ضعيفه والغربه مشكله والله ان شاءالله يهديه ويصلح حاله ويرده مرد طيب ويبتعد عن السوء و الله سبحانه اعطانه العقل والتفكير والدعاء والصبر اطلب منك الصبر والدعاء ولاتجعلي نفسك بزاويه الحزن والأكتئاب لاتجعلي للشيطان مجال الوسواس والاكتئاب استغفري الله كثيرا فأن الاستغفار مفتاح الفرج اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد.
8 - احمد فرح | ًصباحا 09:58:00 2010/06/29
يا من غفلتم عن اعظم سلاح وانفذ طريق انه طريق الدعاء ... والله والله والله انه من ايقن ان الله ناجيه ومخرجه مما يعاني فيه والله انه سيجد بغيته لكن اين الموقنون بنصر الله ... اختي الكريمة اسألي الله العودة لاخيك فإنه كما ذكرت الدكتورة ليس ملاكا انه بشر قد يصيبه ما يصيب البشر ... سيحتاج منا التذكير والنصح بطرق قد تكوني انت تعلميها اكثر منا .