الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية وسائل الثبات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هذا ما جناه عليَّ الابتعاث للخارج

المجيب
التاريخ الاحد 19 ربيع الثاني 1431 الموافق 04 إبريل 2010
السؤال

أنا طبيب مبتعث في بلاد الغرب منذ أربع سنوات من أصل مدة ابتعاث تصل إلى ثمان سنين، وأواجه مشكلة تؤرقني منذ سنتين تقريبا، حيث بدأت أشعر بالبعد من الله، وترك الطاعات والانغماس في الشهوات، حيث إنها متوفرة في الخارج مما أوجد وحشة شديدة في النفس، وضعفًا دراسيًّا واضحًا، وقد حاولت إصلاح الأمر ولكن بلا فائدة مما أصابني بحالة اكتئاب، استشرت الأهل في ذلك الوقت لترك البعثة، ولكن الجميع رفض وأخبروني أنه أمر طبيعي يحدث لجميع المبتعثين، وأن الأمر سيتغير بعد الزواج (لم أكن متزوجًا في ذلك الوقت). ويعلم الله أني حاولت جاهدًا التوبة والعودة الصادقة ولكن كل مرة أعود أسوأ مما كنت حتى بعد زواجي. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

بصراحة أخي العزيز مثل هذه الأمور لا يستطيع أحد غيرك أن يعطيك فيها رأيا يمكن أن تطمئن له نفسك مئة بالمائة، فأنت صاحب الشأن أولاً وأخيراً. ولكن سأجتهد وأعطيك بعض الأمور التي أرجو أن تعينك في اتخاذ قرارك، فأقول وبالله التوفيق:

أولاً: كل إنسان منا تمر به حالة فتور وميل قوي نحو الترفيه المباح، بل وغير المباح أحياناً، ومثل هذا الميل له مثيرات ومحفزات ومن ضمن هذه المثيرات أو المحفزات: البيئة والمجتمع المحيط بك، وكذلك الأشخاص المحيطون بك، وقبل كل هذا وأهم منه: الاستعداد النفسي عند الإنسان نحو الترفيه. فهناك من عنده استعداد قوي للانحراف والانغماس في الملذات المحرمة فلا يستطيع التغلب على ذلك إلا بالابتعاد عنها وعن أماكنها. وهناك من يستطيع أن يعيش وسط هذه الملذات ومع ذلك عنده القدرة على مقاومة نفسه والشيطان.

وأنت أخي العزيز ربما تكون قد ضعفت أمام الشيطان في ذلك البلد، ولكن اسأل نفسك: لماذا ضعفتَ أنت ولم يضعف غيرك ممن جاء معك من نفس البلد، أو ممن يعيش أصلاً في ذاك البلد؟!

أترك الإجابة لك، ولكن لكي تتخلص تقريباً من الانغماس في الشهوات أعتقد أنه يجب عليك أن تحرص على رفقة وأصدقاء يمتلكون البدائل التي تمنعك من الوقوع في الشهوات كأن يكونون من هواة الرياضة، أو من هواة التنزه والتعرف على تلك البلاد ومعالمها السياحية والطبيعية أو غير ذلك، فالنفس –كما تعلم– إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.

فاحرص على أن تجد لنفسك ما يشغلك عن الوقوع في كل مؤثر عليك سلباً سواءً دينياً أو دراسياً.

ثانياً: لا أستطيع أن أنصحك بالعودة وترك الدراسة وبالتالي تأثر مستقبلك الدراسي والوظيفي، كما لا أستطيع أن أنصحك بالبقاء هناك وبالتالي تأثر وضعك النفسي والأسري والديني.

ولكن أقترح عليك ما يلي:

1- أن تدخل في تحدٍّ مع نفسك بحيث تعطيها فرصة للتغيير وتشغلها بالدراسة، وتضع في ذهنك أن دراستك هي مستقبلك ومستقبل أبنائك وأسرتك كلها، وأن هناك من يعلق آماله عليك، وبالتالي تعمل بأقصى جهدك لئلا تخذله.

ضع في ذهنك أن فشل دراستك لا يتعلق بك أنت وحدك بل يتعلق بأسرتك وأهلك، ومثل هذا قد يساعدك في مواصلة دراستك والتغلب -ولو قليلاً- على الصعوبات التي تواجهك ومن ضمنها شهواتك.

2- أن تحرص على إيجاد الرفقة الصالحة من الشباب الأخيار ذوي الرزانة والاتزان والعقل الراجح الذين يساعدونك في دراستك، وكذلك في البعد عن الوقوع في الشهوات.

وفي الختام، داوم على الاستغفار، وعلى طلب العون من الله بأن يهديك وأن يعينك على نفسك والشيطان، وأن يوفقك في دراستك، ولا تيأس فاليأس أول خطوات الفشل.

أسأل الله تعالى باسمه الأعظم أن يوفقك لما فيه الخير والصلاح لك في الدين والدنيا والآخرة، وأن يعينك في دراستك والتغلب على مصاعبك التي تواجهها في حاضرك ومستقبلك.

والله وأعلم..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ناصح | مساءً 01:57:00 2010/04/04
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين : يقول عليه الصلاة والسلام أنا بريء ممن أقام بين ظهراني المشركين ، ولايخفى على أي عاقل لبيب مخاطر الإقامة في بلاد الكفر ، فماذا يستفيد الإنسان إذا ربح دنياه وخسر دينه ؟؟؟ أخي الكريم الأمر جد خطير ، في القبر ويوم القيامة لايسأل الإنسان عن حسبه ونسبه ووظيفته ، وعما إذا فرط في جلب حظ من حظوظ الدنيا ، فالبدار البدار قبل أن تقع الفأس في الرأس ويظلم القلب باعتياد المعاصي وعندئذً لاينفع الندم ، وفي بلادنا والحمد لله الخير الكثير ، أسأل الله أن يثبتنا وجميع إخواننا المسلمين على طاعته ويرزقنا قبل الموت توبه وبعد الموت رحمة ومغفره انه سميع مجيب
2 - محمد | مساءً 04:35:00 2010/04/04
ابقى واستمر في مكافحة الشيطان، فهذه اختبار لك، والاسلام خارج المملكة ألذ لأن لديك كل شيء وعندما تمتنع فاللذة أكبر. حفظك الله من كل سوء.
3 - عبدالله | مساءً 04:53:00 2010/04/04
أوؤيد الأخ محمد بأن الإسلام في الخارج كثيراً ما يكون ألذ .. جرب أن تصحوا آخر الليل وتركع ركعتين وتوتر بالثالثة بتوبة خالصة وإنابة إلى ربك .. جرب أن تدمع عينك وأنت تصلي وترجوا من الله المغفرة حاول أن تبكي لما فعلته حاول أن تتوب فالله غفار رحيم وأنت على ثغر كبير ومن أكثر ما يفيدك الإعتزاز بدينك وتعاليمه دائماً وأبداً فهذا يعزز مبدأ الإنتماء لديك ويشعرك بمراقبة الله دائماً وأبداً حتى في أحنك الأوقات وأصعبها وأكثر الأماكن منكراً .. أسأل الله لي ولك الثبات على الحق والطاعة وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ..
4 - مفترق الطرق | مساءً 10:04:00 2010/04/04
أنت الآن على مفترق الطرق، اختر لنفسك ما تشاء. واعلم أن إطماعهن في نفسك خيانة لهن وخيانة للإسلام الذي تمثله في أعينهن. إحترام المرأة كإنسان مكرم واعتبار التلاعب بمشاعرها لؤم وخسة نفس مما يساعد على سلوك الطريق المستقيم. مع التحية.
5 - السر | ًصباحا 04:25:00 2010/04/05
رأيت ان العرب الا من رحم ربي التجار الطلاب العمال يفسدون في ارض الصين ولا يصلحون وشوهوا بصورة الاسلام اولا والعربي ثانيا. نسال الله حسن الخاتمة
6 - الضوووووء | مساءً 05:21:00 2010/04/05
يارجل استعن بالله واعمل لك برنامج واهداف للتوبه بحيث انك كل يوم تصحى الصباح شوف جدولك واعمل على مستوى الساعه يعني قل نفسك انا هذي الساعه لو ماسويت معصيه كأني ماعصيت طول اليوم مع التحفيز والحماس اكاد اجزم لك انك ستتغير بعض الملاحضات: 1 تدرج في ترك المعصيه بيوم بأسبوع بأسبوعين بشهر الى ان تنقطع 2 داوم على اذكار الصباح والمساء فهي خير معين 3 ابحث عن صديق لا يفعل المعاصي اخبره بأمرك واتفقا على الخطه انا جربت الطريقه هاذي في ترك العاده السيئه (السريه) والحمد لله النتائج راااائعه اتمنى لك التوفيق وترجع باعلى الشهادات وتنفع نفسك وامتك
7 - لن أنس عبارة السلام لن أنس عبارة السلام | ًصباحا 12:02:00 2010/04/06
من ترك شيئآ لله عوضه الله خيرآ منه
8 - استعين على الطاعه بالصبر والمجاهده | ًصباحا 03:07:00 2010/04/06
استعين على الطاعه بالصبر والمجاهده
9 - علي فتيني | ًصباحا 08:06:00 2010/04/06
اخي الكريم انا اخوك اعيش في الغرب واعمل في الدعوة في احد المراكزالاسلامية ومشكلتك ليست غريبة علينا فكثيرا مايعاني منها الشباب المسلم وياتون الينا لمساعدتهم على حلها واقدر كل التقدير المعاناة التي تعيش فيها و(ليس الخبر كالمعاينة ) فارجومنك مايلي لتخرج باذن الله وعونه من معاناتك: 1- تذكراخي نعم الله عليك ومنها هذه البعثة التي حرم منها كثير ممن يتمناها من الشباب واشكر الله عليها بطاعته والشعور الدائم بانه يراقبك وانك لاتخفى عليه حيث ماكنت وعليك بالتركيز في دراستك واعلم ان المعصية سبب لسخط الله واخذ النعمة منك فاحذر قبل ان تعض انامل الندم لاقدر الله 2- عليك ايها الغالي بكثرة التضرع واللجوء الى الله وخاصة في صلاة الليل في الاسحار حيث الدعاء المستجاب مع الشعور بعظمة االله تعالى وبجنايتك وجرمك في حقه واكثر من سيد الاستغفار وفيه (اعوذ بك من شر ماصنعت ) واكثر من دعاء (اسالك خشيتك في السر والعلانية) وعليك ب (ياحي ياقيوم ياذا الجلال والاكرام احفظني من المعصية) والحمدلله رايت منك شعورك بذلك وعدم رضاك عن نفسك وهذا مهم للعلاج ودليل خير فيك رحمك الله 3- اتق الله عزيزي فقد انعم الله عليك بالزواج فاشبع رغبتك من زوجتك واطلب منها ان تكون عونا لك بالتزين وحسن التبعل حتى لا تفكر في غيرها ثم مارايك لوفضحت امامها كيف يكون وضعك عافاك الله 4- اخي الكريم ان الارتباط بالمساجد والمراكز الاسلامية في الغرب افضل عون عرفناه لمثل حالتك وخاصة بان تشارك في مجال الدعوة فنعم العمل والدواء لك ولامثالك وتذكر مسؤليتك نحوالاسلام وسمعته اليس من العار ان نصد عنه بافعالنا الشنيعة ماذا نحن قائلون لله يوم لقائه عن هذه الامانه والله المستعان 5-اخاف عليك حبيبي من الخاتمة السوء وان تحشر مع الفاجرات العاهرات فعجل بالتوبة قبل فوات الاوان واضرب مع الله عهدا تفي به فيحبك الله ويعصمك كما عصم يوسف ويرفع من قدرك ويزيدك من نعمه اللهم ياحي ياقيوم ياذا الجلال والاكرام احفظ هذا الشاب وجميع شبابنا من الشيطان واغوائه ومن الفتن ماظهر منها ومابطن وارزقه توبة نصوحا يارب العالمين امين
10 - ( متفائل ) | ًصباحا 08:58:00 2010/04/06
إذا هممت بمعصية فتذكر أن الله يراك وأن عليك ملائكة ( كرام كاتبين ) يعلمون ماتفعل وستجد ذلك في ( كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) (يوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وأرجلهم ... ) تذكرحلاوة الطاعة وحسن عاقبتها, وشؤم المعصية ومرارتها وسوء عاقبتها أسأل الله أن يعصمنا وإياك .
11 - عبد الله | ًصباحا 05:38:00 2010/04/19
لا يغرونك الذين يقولون ( من ترك شيئـًا لله عوضه الله خيرًا منه ) .. هي حيلة العاجزين .. عندما تكون قادرًا على مواجهة الشيئ بقوتك .. و على ثقة بأنك قادر حينها استطيع أنه يحق لك أن تقول ( من ترك شيئـًا لله عوضه الله خيرًا منه ) أي أنك تركته بمحض قوتك لا بمحض ضعفك .. لي ست سنوات مبتعث ... و استفدت كثيرًا من الابتعـاث .. صحيح أن علي مآخذ .. و لكن أجاهد نفسي و لا أوبخها بل أرحمها و أدفعها و أدعوها للتوبة .. روحي و نفسي أمانة عندي من الله .. يجب أن أحرص عليها .. لا تقل بأن هذا ما جناه عليك الابتعاث .. أنت الذي جنيته على نفسك .. و الحل و الربط بيديك أنت .. غيرتفكيرك .. غير بيئتك .. لا تكن من هؤلاء المساكين الذين كلما فشلوا في أمر قالوا من ترك لله شيئـًا عوضه الله خيرًا منه ... أنا أعرف أن هذا الحديث صحيح .. و لكن حاضر في أذهان الكثيرين بطريقة خاطئة .. فكلما فشلوا في أمر شككوا فيه على أنه حرام .. و عليه يجب تركه . النفس بطبيعها هكذا .. تحب رمي التهم على الغير
12 - بلجيكي | مساءً 03:49:00 2010/04/21
كيف تواجه الشيطان وأنت في الطريق وأمامك بنات عاريات حتى ملابسهم الداخلية تظهرعلى الجدران صور ضخمة الحجم لنساء عاريات في وسائل النقل شاب يقبل صديقته ويضع يده في مكان حساس في جسمها في المكاتب العمومية نساء عاريات...في المستشفيات ممرضات عاريات رأيتهم بأم عيني ......نسيتم حديث النبي صلى الله عليه وسلم يوصينا بألا نذهب إلى بلاد الكفر...أنا بلجيكي ولو تمنحني دولة إسلامية الاقامة لذهبت الان ...في الغرب إذا كنت ملتزما تأتي البنات عندك عمدا....
13 - يا بلجيكي | ًصباحا 05:31:00 2010/04/30
يا أخي لنا ست سنوات ما شفنا الي تقول عليه وين عريانات !! يعني دكتورة و الا ممرضة تجيني ما عليها و لا خيط !! يا أخي اترك التهويل !! قال أيش قال إذا ملتزم يتعمدون يجونك أكثر الشعوب احتراما هي الشعوب الغربية و لا يغثونك و يضايقونك و ينشبون لك على كل شي أنت حر في نفسك ...