الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

يصل يداً بيد إلى... الأهل!!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ السبت 28 شوال 1430 الموافق 17 أكتوبر 2009
السؤال

تقدم لخطبتي عدد من الشبان، لكني بطبيعة الحال لا أستطيع اتخاذ أي قرار، وإنما أنتظر أهلي ليبدوا رأيهم في الشخص. .

الآن وافق أهلي على شخص محدد، وبالطبع لم أعارض، بل إنني لم أجهد نفسي في التفكير، فهو شخص خلوق ومحافظ على صلاته.. لكن المشكلة أن مؤهله الدراسي إعدادي وأنا معلمة، بالإضافة إلى طبيعة عمله البسيط، فهو جندي بسيط. الآن أنا متواصلة معه بالهاتف إلا أنني يراودني شعور بالندم على الموافقة.. لكن صعب التراجع فكل شيء قد تم بشكل رسمي وأُعلن عنه.

لا أدري أحيانا أبكي مع نفسي، وأشعر أنني أستحق أفضل منه، وأنني استعجلت في الأمر. وهو يحاول جاهدا إرضائي واستحسانه بأي طريقة. أخشى أن أستمر في عدم تقبله وهو لا ذنب له. أرشدوني..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

حين نرشح وننتخب من ينوب عنا ليمثلنا في أدوار محددة في هذه الحياة، بكامل قوانا العقلية وإرادتنا، ونحن في ذات الوقت نملك القدرة والإرادة للتعبير عن أنفسنا واتخاذ  قرارٍ ما، لماذا نعترض على ما اتخذوه من قرارات وقد فوضناهم من البداية، أم هي محاولة ومراوغة لتبرئة النفس مما سيترتب على هذا القرار والاستمتاع! بتعليق أخطائنا على مشاجب أخرى، والتلذذ بتقمص الشخصية المضحية والتي لا حول لها ولا قوة.

وحديثي لم آتِ به من عندي، فبعض ما جاء في رسالتك من عبارات استوقفني من مثل:

 "لكني بطبيعة الحال لا أستطيع"، "وبالطبع لم أعارض"، "لكن صعب التراجع"، "وأنني استعجلت في الأمر" .. "بل إنني لم أجهد نفسي في التفكير حتى" إذن التراجع كان ممكناً، والاستعجال كان من الممكن تفادي وقوعه، والتفكير لم يكن من المستحيل إجهاد العقل لتفعيله، وكل هذه أفعال تؤكد وجود مساحة لمباشرة اتخاذ القرار، لا أن يتم التفويض بالكامل للأهل، وهذه مشكلتك الحقيقية... مع نفسك، لا مع أطراف أخرى، ليست المشكلة في قبول هذا أو رفض ذاك.

وعليه، فلن يتخذ أحد القرار الصحيح سوى شخص واحد في هذا العالم... أنتِ.

وكل ما يمكننا هنا، أن نضع لك بعض الخطوط العريضة التي تساعدك على اتخاذ القرار الصحيح من بين قواعد أرشدنا إليها الحبيب صلى الله عليه وسلم "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه..."، وقواعد أخرى نستمدها من واقع الحياة، والتي لا تخالف شرع ولا عرف يتبين لنا من خلالها أنه كلما كانت الفوارق الاجتماعية والثقافية والفكرية والمستوى المادي والعلمي، أقل ما يمكن بين العائلتين والطرفين، كلما زادت نسب النجاح لهذه الزيجة.

اجلسي مع نفسك جلسة مكاشفة، لا تهربي منها، ولا تسمحي بخداعها لكِ وكونِي صريحة تماماً معها، هل مجتمعك وأسرتك تتقبل مثل هذا الفارق الاجتماعي، وأنه أمر معتاد عندكم؟

هل يمكنك أنتِ تقبل وضعه التعليمي ومهنته الحالية، وهل لمستِ في تفكيره وثقافته ما يقرب المسافة بينكما أم زادت بعداً؟، فقد يكون المرء بسيطاً في تعليمه ومهنته، ولكنه ذو ثقافة عالية وتفكير متزن وسعة أفق، وقد يقع العكس أيضاً.

أنتِ تختارين أبا أولادك مستقبلاً، فهل من رؤية مشتركة للحياة بينكما أولاً، وهل لكما أهداف متقاربة، فضلاً عما أشرت إليه مما يخص مستقبل الحياة بينكما، فكم دمر الاختلاف في الرؤية للحياة وتربية الأولاد علاقات زوجية.

حين تسألين في أي مكان عن طبيعة عمل زوجك، هل تجيبين بكل ثقة وتقبل، أم تشعرين بغصة في حلقك؟

مما يساعدك كذلك على اتخاذ القرار الصحيح، اكتبي إيجابيات وسلبيات قبوله كزوج، وقارني بينهما، وتأملي رد الفعل بدقة في داخلك عند الوقوف عند كل نقطة، إن تسلل إحساس بالرضا قلَّ معه الإحساس بهذه الغصة، فحاولي منح نفسك فرصة أخرى للتفكير، إن زاد الإحساس بهذه الغصة فهنا توقفي تماماً، فمن شأن هذه الغصة أن تتطور لعدم قدرة على الابتلاع، ثم انسداد كل قنوات المرور مما يؤذن بحالة من الهزال لن يقوى معها بنيان الحياة الزوجية على التماسك والاستمرار.

لا بد من أن تكون الأمور واضحة أمامك من البداية، لا بد أن نخشى من ظلم أنفسنا، و ظلم الطرف الآخر معنا، أكثر مما نخشى المجتمع وكلام الناس حولنا.

استخيري الله تعالى، وأسأله سبحانه أن يشرح صدرك، ويلهمك الرشد والصواب، وأن يكتب لكِ السعادة في الدنيا والآخرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - اِمرأة عربية | مساءً 03:30:00 2009/10/17
جزاكم الله خيراً ، لو راجعت السائلة أيضاً إجابة د. فيروز عمر على نفس هذه الصفحة على استشارة بعنوان "ازمة الزوجة الطموحة" لعل فائدة اخرى تضاف إليها .
2 - الحائره.. | مساءً 11:47:00 2009/10/17
إمرأه عربيه ممكن تقولين لي كيف اتواصل مع الطبيب او اشرحله مشكلتي؟؟ جزاك الله خير..
3 - عبدالله السبيعي | مساءً 12:05:00 2009/10/19
أسأل الله أن يبارك لكم في زواجكم وافراحكم ، ويجنبكم الشيطان واعوانه وأولياءه... اعلمي رحمك الله بأن الفوارق المادية لا تقارن بالفوارق الإيمانية ، لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه ، فزوجوه . إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " ... وكما لا يخفى عليكم ما دور الشيطان في التفريق بين الأزواج وعلى خطاهم يسير السحرة. ونصيحة الأخت غادة جميلة ... فأنت صاحبة القرار ... بعد الإستخارة والإستشارة ... ولا تشغلي نفسك بالفارق في المستوى التعليمي ، فالعبرة بالفارق في المستوى الإيماني والأخلاقي.
4 - عبدالله الشيبان | مساءً 07:38:00 2009/10/19
اختي الكريمه المعلمه الفاضله ان كبر شهاده قد منحت لزوجك اعظم من شهادتك وهي المحافظه على الصلاه وكسبه للحلال وهو يدافع عن دينه ووطنه فبطبعة الحال ان يرزقه الله الدفاع عن عرضه وابعدي عنك الوساوس واعلمي انه يفكر في عملك انتي ايضا لانه لم يقدم على الزواج الا لطلب الراحه والاستقرار فهل يتوفر له ذلك . وانصحك بعدم المفاضله بينه واحر لان من جائوكم وترضون دينه وخلقه فزوجوه ليس شيء غير ذلك لا من عمل ولا غيره واعلمي ان معظم المعلمات اليوم هن من اكثر العوانس فارجوا ان لاتقعي فريسة لذلك واحمدي الله واشكريه لان الرجل ليس فيه ما يعيبه واتركي بعض اراء النساء اللاتي ياتين بافكار شيطانيه وتوكلي على الله والله يرزقك.
5 - أم فهد | مساءً 02:55:00 2010/07/03
أختي إنسي أنت معلمة عندما تدخلين بيتك وابدئي بأخذ دور الأم الحاضنة الطاهية المربية وعندما ستخرجين مرة أخرى في صباح الغد الباكر فهنا تذكري أنك معلمه فالرجل يريد من تغسل له ثوبه وتسقيه بيديها وتجلس عند قدميه وتبحث في كل لحظة عن رضاه وفرحه ولا تعارض بين الوظيفتين فانت معلمة للطلبة في المدرسة ولست معلمة في بيتك وربما الأمر الذي تدرسينه لطلبتك لا يعد بذلك الأمر الكبير ويكون عقل زوجك أكبر مما تحملينه فتشي في دينه وخلقه وتعامله واستعيني بالله عز وجل أن يهديك سواء السبيل