الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية معاملة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أنا وأمي وأخي المُدَلَّل

المجيب
التاريخ الاثنين 01 ذو القعدة 1433 الموافق 17 سبتمبر 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر عشرين سنة ودائما في مشاكل مع أمي؛ وذلك بسبب أخي الذي يبلغ من العمر ستة عشر عامًا، فدائما يضايقني، وعندما أغضب منه تقوم أمي بالزعل مني رغم أني لم أفعل ما يغضبها، وهذا دائما ما يحدث مع أنه المخطئ في حقي، وعندما أعتذر لها وأبين لها أني لست المخطئة لا ترضى عليَّ، وقد يصل الأمر إلى ضربي، ودائما تعاملني معاملة سيئة من دون إخواني، وإذا عملت عملاً رغم أنه رائع تقول بأنه شيء عادي، وفي الفترة الأخيرة ضايقني أخي ولكني كتمت وكتمت حتى كدت أن أنفجر فعنفته عند أمي فزعلت مني، وعندما حاولت إرضاءها دفعتني برجلها على بطني فذهبت وتركتها، وبعد ذلك لا تريد أن أدخل المطبخ، وأرسلت لها أختي الصغيرة تخبرها بأن المطبخ من عملي فرفضت.. وكانت أمي في خصام مع والدي وكنت أنا وأختي وأمي ننام في غرفة واحدة، ولكن بعد أن حدث ما حدث أصبحت أنا في غرفتي لوحدي وفي ذلك اليوم تصالح والداي، وكان أبي يعلم أني أنام لوحدي، ويعلم بزعل أمي مني، ولكن عندما تصالحا أتى إليّ وقال لي تصالحي مع أمك، فذهبت إلى أمي وطلبت منها أن تسامحني ولكن دون جدوى حتى إنها لم ترد عليَّ بكلمة واحدة.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن من أكثر ما يؤلمني عند اطلاعي على بعض الاستشارات، هو معاناة كثير من الفتيات المسلمات مع أمهاتهن اللواتي يُفْتَرَضُ بهن أن يكن منبعا للحب والحنان.

إن السبب الأول لهذا الظلم هو جهل بعض أمهات اليوم بالدين الإسلامي الذي يَحُثّ على حسن معاملة الأبناء، ويرفض ممارسة العنف ضدهم، ويرفض التمييز بينهم، وخاصة بين الذكور والإناث ..

إن هذا التمييز هو السبب الأساس لمشكلتك، إذ إن حب أمك لأخيك جعلها تعادي كل شخص يقترب منه أو يختلف معه، حتى ولو كان هذا الشخص بنتها التي هي أيضا من دمها ولحمها.

إن هذا الواقع الذي تعانين منه يا صديقتي، والذي ترك أثره على نفسيتك ، بل وعلى جسدك أيضا، هو –للأسف- واقع حال كثير من أسر اليوم التي لا زالت تعتبر أن للأخ امتيازات عن أخته، وهذه الامتيازات تعود فقط لكونه ذكرًا وهي أنثى!!

إن هذا الواقع المر لا نستطيع تغييره بليلة وضحاها، وهو يتطلب عودةً صحيحة إلى الدين، وبُعْدًا عن العادات والتقاليد التي لها في كثير من الأحيان تأثير على النفوس أكبرُ مما يفعله الدين نفسه .

بالعودة إلى مشكلتك، فإني أرى أن حلها يمكن أن يكون عبر اتباع الخطوات التالية :

1- عدم الدخول في خلافات مع أخيك مهما كانت الأسباب، فلا تستفزيه، ولا تجعلي له مجالًا ليدفعك إلى افتعال المشكلات التي تكثر عادة في عمره، وهو عمر المراهقة الذي يتسم بالثورة والغضب لأتفه الأسباب، لذلك لا تساعديه على تحقيق غرضه، فإذا شعرت بأنه يفتعل مشكلة ما اتركيه وغادري المكان. وإذا استطعت على العكس من ذلك أن تتقربي منه وتكسبيه إلى صفك، تكونين بذلك قد دفعت عن نفسك أذاه من جهة، وتضمنين من جهة أخرى حب أمك ورضاها عنك .

2- السعي لمصالحة أمك بأسرع وقت، وذلك كي لا تغضبي ربك بالدرجة الأولى، ولكي تتقي غضبها واختلاقها الأكاذيب ضدك بالدرجة الثانية. وأفضل طريقة لتحقيق هذا هو أن تتم هذه المصالحة بوجود والدك. فإذا حصل ذلك فإن أمك عندئذ لن تتمكن من الرفض، لأنها إن فعلت فسيغضب والدك منها، وهي إذا أصرت على المقاطعة فعندئذ سيتدخل هو لتتم هذه المصالحة، وإذا لم يفلح فسيعرف على الأقل بأنك لستِ المذنبة ...

أخيرا، عزيزتي، تحن لا نختار أمهاتنا ولا آباءَنا، والله هو الذي يختارهما لنا، وهو الذي يضعنا أحيانا في ظروف قد تكون صعبة علينا، ولكنها في النهاية تُعَلِّمنا، وتجعلنا نقوى على مصاعب الحياة ونستفيد من التجارب التي نمر بها حتى لا نقع فيها في المستقبل. وهذا ما ستفعلينه إن شاء الله تعالى عندما يرزقك الله عز وجل بالزوج والأولاد الصالحين، عندئذ ستسْعَيْنَ إلى التعويض عن كل ما حُرِمْتِ منه فيما مضى. فلا تفقدي الأمل في الغد؛ واعلمي أن الله عز وجل لا ينسى عباده الصالحين، وهو القادر على أن يُغَيِّرَ الحال إلى أحسن، فتوكلي عليه، والتجئي إليه بالصلاة والدعاء، وتأكدي بأنه لن يخذلك.. وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - mahmood | مساءً 08:10:00 2010/07/13
يا مستشيرات!!! لماذا أكثر الشكاوى من البنات!!أبى أسألكم صراحة,الدنيا كلها تظلم البنات؟؟يخطر في بالي أن أكثر النساء قليلات الصبر وقليلات الصمود أمام أتفه المشاكل,لا أعرف العامل وراء هذا الشيئ..هل هو قلة الوعي الديني لدا عدة فتيات وأمهات...أم ماذا؟؟يا رب انصر أمتك من شر الجهل أو التجاهل في قضايا مهمة من ديننا الحنيف,واهد أمهات وبنات ضائعات من كثرة البعد عن دينك......علينا أن نتقي الله كما ينبغي................سترون النتيجة..................
2 - وفا | ًصباحا 03:02:00 2010/07/14
صدقت اخي فحقا غالب الشكاوي من بنات جنسي اين الصبر والاحتساب واين نحن من قول الله تعال" ولقد خلقنا الانسان في كبد" فهذا حال الدنيا تحتاج لقوة ايمان وصبر فمها طال الليل سياتي النهار
3 - مسلمة | مساءً 03:39:00 2010/07/14
ولماذا لا نقول انهن مظلومات من اقرب الناس اليهم ، فهم مشغولون عنهم ولا يهتموا بأمرهم فلا يجدن من يلجئون اليه غير الموقع بالشكوى ، فماذا تفعل الفتاة اذا كان الظلم او الخلاف بينها وبين اهلها اقرب الناس اليها ؟ هل تشتكى لموقع وثقت فيه حتى لو كان الموضوع تافها فى نظركم ، ام تشتكى لمن على غرف الشات واصدقاء السوء ؟ ام تكتم ما بداخلها حتى تصاب بأمراض نفسية ؟؟؟ المرأة عموما كائن حساس ويريد من يفضفض له عن همومه ، يمكن ان تكون قوية ولكن هذا طبع خلقه الله فيها واشعر ان كثير من الرجال لا يفهمون هذه الطبيعة بل و هناك من هم من بنات جنسنا لا يريدون الاعتراف بذلك
4 - سوء ظن | مساءً 01:25:00 2010/07/15
"السعي لمصالحة أمك بأسرع وقت، وذلك كي لا تغضبي ربك بالدرجة الأولى" متى كان الله تعالى يغضب للظالمين الجاهلين؟؟؟
5 - مراهقة سابقاً | ًصباحا 01:28:00 2010/09/21
لو كان عندي أخ زيه كنت وريته النجوم في عز الظهر ...
6 - k,ht | ًصباحا 07:37:00 2011/08/20
ليس هو كما حال الرجل فشتان ما بينهما في تحمل الكثير والكثير من الصعوبات والجهد والعمل ومن يقل أن المرأة كائن ضعيف أليس الجهل هو الضعف والروتين الممل وكثرة الجلوس ع الشاشات والنميمة وخلق مشاكل لا أساس لها وهذا لايعني أن الرجل لا يواجه مايعكر صفو حياته ولكنه لا يبوح بها بل يحتفظ فيها لنفسه أو لربما يستشير من يثق فيه .. ( وللرجال عليهن درجة )
7 - مريم أباشعر | ًصباحا 01:14:00 2011/08/25
(إلى مراهقة سابقاَ) أعجبني تعليقك لكن الاولى أخذا الأمور بالحسنى وأضيف للسائلة أن تعامل أخاها بطريقة لطيفة يحسها منها تدريجيا حتى إذا حاول مضايقتها تذكر لطفها معه فيخجل ولتصبر عليه حتى ترى منه الأستجابه لها ^_^.....
8 - اماني | مساءً 02:47:00 2012/09/21
لا والله بعض الامهات ظالمات بحق ابنائهم ويدعو عليهم بدون وجه حق لكن الله من صفاته العدل باذنالله انه لايستجيب اذا كان الابن او البنت مظلمومين فان الله حرم على نفسه الظلم ولو اخطاوا فلايحق للوالدين ان يدعوا على ابنائهم بادعية تدمر مستقبلهم فمهما كان هولاء ابنائهم ولكن ماذا نفعل اذا كان الاب او الام جاهلين او قليلين دين او يمرون بازمات نفسية او تعدوا سن الياس في ان تزيد عصبيتهم وكبتهم على ابنائهم