الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجك هذا لا يستحق كل هذه التضحيات

المجيب
التاريخ الاثنين 28 شعبان 1431 الموافق 09 أغسطس 2010
السؤال

أنا مطلقة وأم لطفلين، أعيش الآن حالة نفسية متوترة، بحيث إنني دائما أبحث في صفحات الماضي علني أجد السبب الحقيقي الذي جعل زوجي يتخذ قرار الطلاق بكل سهولة، ودون اكتراث بي أو بأولاده، حيث أقوم في بعض الأحيان بالبكاء وفي بعض الأحيان بالندم على كل التضحيات التي كنت أقوم بها من أجل رجل لئيم لا يستحق أيًّا منها.

أود أن أسرد لكم حياتي مع هذا الرجل؛ علني أجد عندكم العلاج الشافي الذي يوقظني من حيرتي، حيث إنني عشت مع هذا الرجل لمدة عامين ونصف، وفي بداية زواجنا اكتشفت أنه لا يعمل، وليس لديه سكن خاص كما ادعى، ورضيت بذلك، ولم أبد له أنني أعير العمل أو السكن أي اهتمام، وقابلت ذلك بالدعاء بأن يرزق الله زوجي عملا وكان ذلك بمشيئة الله، وبعد ذلك اكتشفت أنه يعاني من حالة ضعف جنسي، بحيث رغم كل ما كنت أفعله معه من كلمات حب وود، ورغم أنني جميلة وصغيرة في السن ومثقفة، كنت أتزين من أجله، إلا أنه كان في كل مرة يتظاهر بالمرض، وكنت دائما أدعو له بالشفاء رغم أنه لم يصارحني أبدا بحالته، وبمرور الأيام بدأت أتذمر من حياتي مع هذا الرجل، غير أنني لما تحصلت على وظيفة دائمة (علما أنني جامعية وهو كذلك جامعي) بدل الوظيفة التي كنت أشغلها من قبل تغير أسلوبه معي، وأصبح يطالبني براتبي كاملا، وأن لا أصرف منه دينارا واحدا من غير مشاورته، وكنت دائما أبين له أن راتبي هو من حقي، لكن لن أبخل عليه بأي نقود لو احتاجها، ورغم ذلك فاجأني بالطلاق بالثلاث، مدعيا أنني كنت سيئة في معاملتي له، وأنني لست زوجة صالحة، وأنني متكبرة ولست راضية بالعيش معه، وأنني لا أرى فيه الرجل المناسب.. أرشدوني ماذا أفعل؟ فأنا لا زلت أتساءل كثيرًا لم قام بتطليقي رغم التضحيات التي قدمتها من أجله؟

الجواب

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ثم أما بعد:

أختي السائلة:  

أرحب بكِ دائما على موقعنا الإسلام اليوم، والذي أدعو الله لي ولكِ ولكل القائمين عليه بالتوفيق، وأن يهدينا إلى ما يحب ويرضى.. ويجعلنا في خدمتكم وراحتكم دائما..

حبيبتي..

أشعر بكِ وبحيرتك الشديدة والتي وضعتكِ فيها الظروف القاسية التي تمرين بها، ولكنني أعتب عليكِ سوء اختيارك، فأنتِ من بداية زواجكِ كنتِ تعلمين أن هذا الرجل كذاب، كذب عليكِ وعلى أهلك....

أو أنكِ لم تأخذي الفترة الكافية للتعرف عليه والتقصي عن حياته، وكان لا بد من وقفة حتى لا يشعر بالتساهل في حقك؛ فصبرك عليه لا بد وأن يكون له حدود.

أما عن حالته التي تصفينها "بالضعف الجنسي" فأنتِ لم تذكري إن كان زوجك قد أخذ قرص علاج طبي أم أنها حالة نفسية ترجع إلى عدم تقبله لكِ كزوجة، ولكن معنى أن تنجبي طفلين فإن زوجك لم يكن يعاني من مشكلة طبية، ولكنه سوء التوافق النفسي بينكما.

صديقتي: من الواضح أن هناك سببا آخر خفيًّا وراء ما حدث.. إن لم يكن زوجك من هذا النوع الذي لا يقدر قيمة ما لديه، وفي هذه الحالة يصبح انفصالك عنه مكسبا لكِ ولأطفالك.

ولكن اسمحي لي أن ننظر للماضي فقط لنأخذ منه العبرة، ونعرف أخطاءنا حتى نمضي إلى المستقبل ونحن مسلحون بكل وسائل النجاح.

نصيحتي لكِ أختي:  

أولاً: أن تصارحي نفسك أنكِ أسأتِ الاختيار، وأن هذا الشخص لا يصلح أن يكون زوجا لزوجة تضحي كل هذه التضحيات، ولا أبا لأبناء أبرياء لا يتعلمون منه سوى الأنانية والأخذ بلا عطاء.

ثانيـاً: حاولي أن تصارحي نفسك أن للتضحية حدودًا، وليس التضحية بكرامتك ومستقبل أولادك هي على سبيل المثال التضحية، ولكنها انعدام للثقة بالنفس والإحساس بعدم القدرة على المواجهة.

ثالثـاً: لن ينفعك بشيء ما تفعلينه الآن من ندم وبكاء وتساؤلات حائرة لن تفيد إجاباتها بشيء، فعمركِ يمضي أمامك ولديكِ طفلان في أشد الحاجة إليكِ لتكوني لهم أبا وأما حتى تضمدي جراحكِ وتحاولي الحياة مرة أخرى، وتكوني شخصية مستقلة أساسها الثقة بالنفس، والقدرة على تحمل المسئولية التي فرضتها الظروف عليكِ، وإثبات قوتك على أن تصلي بأبنائك إلى بر الأمان.

فلديكِ عملك الخاص الذي تستطيعين من خلاله إثبات ذاتك وتحقيق الأمان لنفسكِ ولأولادك، وعندما يتحقق ذلك وتشعرين بقوة ذاتك يمكن أن تتاح لكِ الفرصة وقتها لاختيار من يكمل معكِ المشوار.

صدقيني ستدركين أن الماضي ما كان إلا ظلاما دامسا حتى تقدري قيمة النور الذي سيضيئه لكِ عقلك وقلبك، ستتجنبين ما يجعلك تعيسة، وستتحَرَّيْن الدقة في اختيارك.

وفي الختام: هوني على نفسك؛ فالأمر لا يستدعي كل هذا (فلكل جواد كبوة) بعدها ينطلق ويحمل مضمار السباق، استعيني بالله وبقوتكِ الداخلية، وتحصني بحب أولادك لكِ وأثبتي لنفسك ومن حولك أنكِ أقوى وأقدر على النجاح، وعدي ما مضى وشأنه فالمستقبل أفضل.

أتمنى لكِ كل التوفيق والنجاح، وتواصلي معنا، ودعينا نعرف أخبارك عبر موقعنا ونحن دائما معكِ.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ليبيا | مساءً 03:39:00 2010/08/09
السلام عليكم ، اختي واضح من كلامك وللأسف انك لم تتعرفي عليه جيدا ، لا ادري لماذا ؟! ، فهذا زواج وليس لعبة ، وحسب كلامك ارى ان هذا الرجل لا يستحق التقدير منك مع كل هذه التصرفات الغبية منه للاسف ، فكيف يتخلى عنك بهذه السهوله !! ، نعم هي صدمة قوية لك ولكن صدمة بداية العمر افضل منها في نهاية العمر ، العمر قدامك يا غالية وحسب كلامك صغيرة وجميلة ، ادعي ربك يرزقك بزوج صالح يحبك وقدر الزواج ، واعتري ما حدث كابوس وانتهى ، لا تنسي ذكر الله ، انتبهي لنفسك .
2 - ام يوسف | مساءً 04:44:00 2010/08/09
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي خاتم المرسلين سيدنا محمد وعلي اله الطيبين وبعد اختي الغالية اسال الله ان يوفقك في حياتك وان يلهمك رشدك اعتقد اختي ان زوجك قد تعجل بعض الشئ حتي لو كنتي مقصرة او سيئة معه فلا يفترض ان يطلقك ثلاثا وما جعله الله واسعا ضيقه زوجك اختي في الله لا تبكي ولا تحزني وابشري بان الله قد انقذك منه وتفاءلي خيرا فان الله كريم ويعطي من غير حساب اجعلي مما سبق عبرة لك واتقي الله في السر و العلن وهو قادر ان يرزقك زوجا افضل منه ومع هذا اتمني اختي ان لاتفشئ عيوب زوجك كلها فقط لمحي ولا تعريه فهو ابا لاولادك وما يسؤه يسؤهم وما منا الا معيوب ولسنا مكملين وانت لم تذكري حسنة واحدة لزوجك فاتق الله يا اختي وانظري لنفسك كم فيها من عيب والطلاق الذي حدث هو خير لك وله عسي الله ان يغني كل من فضله وقد قال الله تعالي يايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم علي الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوي واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون الاية 8 من سورة المائدة اسال الله ان ينفعنا بالقران العظيم ويجعله حجة لنا لا علينا اميين
3 - BARBAROSSA | مساءً 10:08:00 2010/08/09
بكل صراحة والشفافية!! أحس بصعوبة حياة المتزوجين وخاصة الغير المتفاهمين!!!صراعات....يتبعها الشتائم وثلاث تطليقات وأكيد الضحية الأولى هي المرأة...فلماذا نظلم أضعف خلق الله؟؟!! والطلاق لا يقدم عليه إلا عند الضرورة القصوى....لنرحم ضعاف النفوس وضعاف الروح وكثيرات الشكوك!! لنرحم زوجاتنا........لنرحم أولادنا ألا يستحسن أن نكون رحماء!!!!!
4 - ام محمد | مساءً 11:21:00 2010/08/09
لماذا البكاء والتعب هو لايستحقك احمدي الله انك نجوت منه.... وخلصت من ذله دون دفع ثمن كبير ... وان اولادك بحضنك ولم ياخذهم منك... احمدي الله اختي فهو ليس كفوء لك لا من ناحية الماده ولا من ناحية الباءه وفوق ذا لم يحترمك ويقدر تعبك معه فهو لايستحق االبكاء.....ودعي عنك الافكار وابدأي من جديد..وفقك الله
5 - صوا على نبيكم محمد | ًصباحا 01:54:00 2010/08/10
كل عام وانتم بخير جميعا وفى صحه وعافيه ويذيدكم بركه وخير ويروق بالنا جميعا ويفرج كربتنا جميعا ويصلح حالنا يا رب كل واحده مننا نفسها فى شىء وطلب من الله لا ياتى رمضان القادم الا وامنيتها تحققت ربنا يسعدنا جميعا امين يا رب العالمين
6 - يا أم محمد | مساءً 12:25:00 2010/08/10
تعقيبا على انزعاجك من تعليقات بعض السفهاء. خليك شاهدة عليهم، هم من أسفه خلق الله والكل يعرف عنهم هدا، دمت بود.
7 - س | مساءً 12:10:00 2010/08/11
ما دام طلق بالثلاث انس الماضي وعيشي لحظاتك الحالية والقادمة وادعي الله عزوجل ان يرزقك من يحنو عليك وعلى اطفالك لست بحاجة للنظر للوراء ضعيف جنسيا ما يشتغل ويريد راتبك كله شو حاجتك له خلص ما مضى انقضى حتى لو غلطانة معه الامر انتهى والانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره قد يكون ما ذكرتيه اخر رسالتك اي عندم طلقك ما اعاه هو ما يشغر به ولا استبعد هذا الشعور من وصفك له فهو شعر به ولم يتحمله كانك جرحت كرامته فلهذا طلقك والله اعلم لكن خطئه انه لم يصارحك ان هذا الشعور قد يدمر العلاقة بينك وبينه كان ينبغي عليه ان يحافظ على بيته لا ان يدمره بهذه السهوله على كل حال هو افصح لك عن سبب طلاقه وقد تم وما في مجال للرجوع خلص انتبهي لمستقبلك الاتي وانسي الماضي بالامه وربنا يقدرك ويعينك ويؤجرك على ذلك
8 - صباح الخير | مساءً 12:59:00 2010/08/14
صباح الخير د. سوالف، الجبن أحيانا منقبة، وما لجرح إذا أرضاكم ألم، والنقاب لم يعد فرضا وقليل من النساء اليوم من تتخفى. سررت لمرورك.
9 - ام عمر محمد | ًصباحا 04:18:00 2010/08/15
ان شاء الله ربنا هيعوضك بزوج صالح يحبك ويحب اولادك وربنا يصبر قلبك ويعوض اولادك كل خير لانهم بيبقوا الضحية فى الاخر الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه
10 - اكتب اسمك/الدمام | مساءً 04:44:00 2010/09/15
كم في هذا الكون من مظلومات نسال الله في هذه الساعه ان يرزق السائله ويغوضها خير من هذ الرجل
11 - سوسو | ًصباحا 01:47:00 2010/09/24
و لا رجل يستحق التضحيه ، انهم اخبث المخلوقات ع الارض .