الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات الجنسية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الفراش... عمود المشاكل بيننا

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ السبت 11 رمضان 1431 الموافق 21 أغسطس 2010
السؤال

أنا متزوجة منذ ثلاث عشرة سنة، لديَّ أطفال أخاف الله في زوجي وتربية أولادي ولا أزكي نفسي، لكن زوجي أقل مني في الدين-الله يهديه- وتزوجته وهو فقير، ولكن كل هذه الأمور لم أهتم بها.. قلت أهم شيء الخلق والدين... في أول أيام زواجنا كانت تحدث بيننا كثير من المشاكل ورغم ذلك توجد محبة ورحمة ولكن للأسف بدأت تتلاشى شيئا فشيئا حتى أصبحت أكرهه، أو أكره تصرفاته وطريقة تربيته للأولاد. فهو إنسان لا يهمه بالدرجة الأولى إلا الفراش، وكل يوم يطلب، وإذا لم أجب لأسباب -والله العظيم لأسباب- قوَّم الدنيا وجعل عاليها سافلها.. حاولت مرارا وتكرارا بالتفاهم وبالصراخ وبشتى الطرق  لكن للأسف لا حياة لمن تنادي.. أرجو إفادتي لأني أعلم أن الطلاق لا يجدي للتي معها أطفال..

الجواب

بسم الله والصلاة  والسلام على رسول الله، وبعد:

سيظل سوء، واختزال، الفهم لماهية الدين والخلق التي أرشد إليها الحبيب صلى الله عليه وسلم عائقاً أمام حسن الاختيار، فما زال الدين مختزل في أذهان الكثيرين منا في الصلاة و الصيام والكم المحفوظ من القرآن، ولا نضع في اعتبارنا أيضاً أن الدين المعاملة، وهو التدين، فننظر لتدين الرجل أو المرأة في السفر وعند التعامل بالمال وعند لحظات الغضب وعند تقلب الأحوال.

لا نضع ولا نقيم اعتبارًا أصلاً أن تقارب الشخصيات وفهم أنماطها من حيث كونها اجتماعية، انطوائية، ضجيجية... الخ، وما فيها من نقاط التقاء مع الطرف الآخر، ونقاط الاختلاف وإلى أي حد يمكن تجاوز هذا الاختلاف، وهل يمكن استمرار الحياة معه أم لا، أن كل هذا من البحث في دين و خلق من تقدم للزواج.

حياكِ الله أختي الكريمة..

لعلكِ الآن، وعلى ضوء ما سقته من كلمات، تسترجعين المعايير التي من خلالها تم تقييم خلق ودين زوجك في فترة الخطبة، ومما تجاوزتِ عنه ولم يتجاوز عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم، مع قياس الفارق في أعباء ومتطلبات الحياة في زمانه صلى الله عليه وسلم وزماننا هذا، موضوع الفقر، حين استشارته فاطمة بنت قيس لما تقدم لها معاوية، فقال لها الرسول صلى الله عليه  وسلم "وأما معاوية فصعلوك، أي فقير، لا مال له"، فنجنب الكثير من المعوقات كالفقر والجهل والمرض...الخ، و الفوارق في المستوى الاجتماعي والفكري و الثقافي...، مما يخفف من حدة عدم التقبل أو الانسجام مع ما تقذفه الحياة من مشاكل مستجدة، فلا تكون النفس مشحونة مسبقاً بهذه العوائق مما يزيد من احتمالات الصدام والشجار وبدء مسلسل النكد والتقصير في أداء الحقوق.

وهذا ما يحدث معكِ الآن، فأنتِ ترين أنكِ قد احتملت ما يكفي من قلة تدينه وفقره، وما ذكرتهِ من تصرفات أخرى هي تحصيل حاصل، وكأنكِ تستصدرين بهذا شهادة إعفاء من القيام بالمزيد من بعض الحقوق، وأكثرها حساسية في العلاقة الزوجية، ومما يزيد الأمر تعقيداً عدم تفهم زوجك لطاقاتك  وقدراتك، وأهمها ارتباط أداء المرأة أثناء هذه العلاقة بوجود قدر كاف من عطف الزوج وحنانه وتقديره لمشاعر الزوجة وحالتها النفسية واسترضائها إن كان أخطأ بحقها وتقديم الاعتذار، ومحاولة التودد لها.

في ظل تركيزه على هذا الحق له، وعدم قناعته بأحقيتك في الرفض، وفي ظل تزايد هذا البغض بداخلك لتصرفاته، ستدخلان في حلقة مفرغة لا حل لها إلا بإعادة فتح الحوار بينكما في طل حكم من أهله وحكم من أهلك، إن لم تنجح هذه الخطوة، فلا أقل من محاولة إقناعكما من قبل هذين الحكمين بالتحاقكما بدورات متخصصة في فن العلاقات الزوجية لإعادة تأهيلكما كي تتمكنا من تجاوز هذه المرحلة.

إلى حين ذلك إن لم يكن لديكِ قدرة وطاقة عند طلبك للفراش، حيث أجاز ابن عيثمين وابن جبرين رحمهما الله تعالى اعتذار المرأة لمرض في جسمها، أو ألم نفسي شديد يعوقها عن الاستجابة، فليست كل من امتنعت باتت والملائكة تلعنها! وهنا يكون الاعتذار بأدب ولطف سواء قبل أم لم يقبل، وتجنبي الصراخ تماماً أو التجريح وما شابه، وتجاوزي عن ردة فعله، وحاولي النظر إلى ميزاته وصفاته الطيبة، واثني على كل عمل طيب يقوم به، وحاولي تعويضه عندما تكونين في حالة ونفسية تساعدك على ذلك، لكن لا تهملي أمر الالتحاق بهذه الدورات، فكم أنقذت من بيوت، وساعدت على استمرار ونجاح الكثير من الأسر.

أسال الله تعالى أن يوفق بينكما ويهديكما لما فيه الخير لكما، ويشرح صدركما ويؤلف بين قلبيكما.

وواصلينا بأخبارك..   

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صوا على نبيكم محمد | مساءً 05:22:00 2010/08/21
حتعملى ايه ارضى بنصيبك وحاولى ارضائه وتلبيه رغباته
2 - BARBAROSSA | مساءً 06:34:00 2010/08/21
الله يوفق بينكما ويهدي زوجش ويزوجه زوجة ثانية والثالثة والرابعة ليخفف عنك مطالبه اليومية(أمني على الدعاء يا مستشيرة وسادة المعلقين)
3 - إبراهيم | ًصباحا 12:01:00 2010/08/22
بعض النساء لا تفهم حاجة الرجل الجنسية ، ولا تدري أنها إن لم تحسن التبعل له فسينصرف إلى غيرها بالحلال
4 - الناصح الأمين /المغرب | ًصباحا 03:37:00 2010/08/22
الزواج ميثاق بين رجل وامراة غايته الإحصان والعفاف فعلى الزوجين ان يحصل بينهما التفاهم في ما يتعلق بالجماع و للأسف الشديد أن أغلب النساء يدفعن أزواجهن إلى الحرام وارتكاب الزنا أو مقدماته بامتناعهن وغالبا دون اسباب مقبولة شرعا . فأسال الله تعالى أن يصلح بينك وبين زوجك إنه ولي ذلك والقادر عليه
5 - مبارك | ًصباحا 04:00:00 2010/08/22
وفي بضع أحدكم صـــــــــــــــــــــدقة. أجر حسنات ارايتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر ؟؟؟؟؟؟
6 - الناصح الأمين /المغرب | ًصباحا 06:30:00 2010/08/22
عليك بقراءة متأنية للتعليق الذي كتبته فأنا لم أدع الى ضرب النساء وانت تقولين مالم أقل وهذا ظلم الله اسامحك
7 - مريم | ًصباحا 06:55:00 2010/08/22
صحيح لقد تسرعت ياهبة فهو لم يدعو للضرب
8 - مسلم | ًصباحا 06:57:00 2010/08/22
للأسف الشديد أن أغلب النساء يدفعن أزواجهن إلى الحرام وارتكاب الزنا أو مقدماته بامتناعهن وغالبا دون اسباب مقبولة شرعا . فأسال الله تعالى أن يصلح بينك وبين زوجك إنه ولي ذلك والقادر عليه
9 - سعيد | ًصباحا 06:59:00 2010/08/22
عليك بالتعدد تزوج ثانية
10 - الوفاء | ًصباحا 07:03:00 2010/08/22
في هذه الحالة أنصح الرجل بالزواج , لا تمانعوا وتكونوا حجر عثرة التعدد نعمة كبرى لإعفاف الرجل وتقليص العنوسة
11 - سعيد | ًصباحا 07:07:00 2010/08/22
في مثل هذه الحالة فلكن التعدد فالحلال اولى وحتى لايلجأه الشيطان للحرام وما اكثره
12 - الناصح الأمين /المغرب | ًصباحا 07:08:00 2010/08/22
الزواج ميثاق بين رجل وامراة غايته الإحصان والعفاف
13 - الناصح الأمين /المغرب | ًصباحا 07:20:00 2010/08/22
انا العبد المذنب ياهــــــــــــــــــــــــــــــــبة الذي يرجو أن تغفر ذنوبه
14 - متدينه.. | ًصباحا 07:40:00 2010/08/22
انا مستغربه جدا فقد ذكرت السائله انها متدينه!!.. عزيزتي الا تعلمين ان الاسلام يامرك بطاعة زوجك فالاحاديث" انظرى الى زوجك فانه جنتك ونارك" و "من ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" الا تعلمين ان الله ذكر الزوج بصفه "البعل".. والبعل بمعنى الإله اذا لم تكونوا تعرفوا .. الاسلام جعل الرجل في درجة إله للمرأة، وعلى المرأة طاعته وخدمته طاعة العبد للسيد فعليك اختي طاعة سيدك .. وارجوا التصحيح ان كنت مخطئه!!!
15 - ابو توفيق | ًصباحا 07:46:00 2010/08/22
لما هذا التهكم والتجريح يا هبه ، وهل فراشة بريئة ورقيقة تصدر منها مثل هذه الكلمات ، غريبة ، وانا اتسائل ماذا ستفعبين إذا واجهتي مشكلة في حياتك ، هل ستلجيىء الي الشتم والقدح ، ليس هكذا الحياه يا أختي ، لاحظت من تعليقك بإنك صغيره ومتسرعة ، وهذا من اسباب المشاكل في الحياه بمختاف الاصعدة، فإذا رغبتي في الانتقاد فليكن بناء ليثمر لا ليعادي وياتي بعكس المرغوب ، واقترح عليكي ان تستزيدي من قراءة علم النفس التربوي .
16 - مريم | ًصباحا 08:43:00 2010/08/22
ماهي هذه الاسباب التي تمنعك من معاشرته
17 - هبة | مساءً 12:45:00 2010/08/22
السلام عليكم الى الناصح الامين تعليقي على الضرب هو تعليقي على الاستشارة التي قبلها و التي دعوت فيها الى العودة الى ضرب المراءة لانها فسدت من غير ضرب فانا اعي ما اكتب تماما واذا كنت بعض الشيء قاسية وخرجت عن طوري بسبب الاستشارتين معا و ليس هذه فقط اعلم اني صغيرة السن لكني لست مراهقة والحق يجب ان يقال لا تضعوا اللوم دائما على المراءة ما ادراني ربما كان مطلقا لبصره يمنة و يسرى مما حدا به الى الطلب كل يوم و على الاموم رحم اللله امرءا عرف الحق ووقف عنده و انا اعتذر عن اسلوبي ان تجاوزت بعض الشيء فليس هذا دندني في المحادثة ابدا ولكنه الغضب اعاذنا الله منه و ارجو من اله ان يغفر ذلة لساني و لنرحم نساء المسلمين فانهن جواهر و الله بعد الذي رايته من نساء كندا التي اعيش فيها فقدرروهن فوالله ان الرجال الاجانب هنا في كندا يغبطون الرجال المسلمين على نسائهم
18 - الناصح الأمين /المغرب | مساءً 01:45:00 2010/08/22
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخت هبة الحق احق ان يتبع والمراة قد تكو ن اختي او امي او زوجتي او ابنتي و الضرب ليس من شيم الأخيار
19 - الناصح الأمين /المغرب | مساءً 01:51:00 2010/08/22
أكد في الختام أنني لست مع الضرب مطلقا ولست الداعي اليها في تعليقي
20 - سعيد | مساءً 02:24:00 2010/08/22
الشهوة الجنسية تختلف قوة وضعفا وفتورا والناس في امرها ليسوا سواء
21 - قارئ من مكان ما | مساءً 12:33:00 2010/08/24
الأخت متدينه.. صاحية التعليق رقم 14 فهمك كارثة كبرى وطامة عظمى والأحاديث التي أشرت لها إما ضعيفة أو موضوعة، أما قومك: "الاسلام جعل الرجل في درجة إله للمرأة" فأرجو أن تسألي عنه أهل العلم ببلدكم. كلامك يحفظ للشهادة على عصرك. أما فيما يخص مشكلة السائلة فإن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يكلف نفسا إلا ما آتاها. وشهوة الرجل غير مقدسة وهو مطالب بالصبر والإحسان. كان الرسول صلى الله عليه وعلى ازواجه وسلم يجامع أم المؤمنين عائشة عليها السلام فإذا كسلت ولم تنشط للجماع نزع عنها بأريحية تامة ومودة خالصة ثم اغتسل معها من غير غضب ولا تبرم ولا تهديد بالذهاب عند زوجة أخرى ولا استعداء للعنة أو سخط أو غضب أو خسف للأرض أو انشقاق للسماء. مع التحية.
22 - ام محمد | ًصباحا 02:58:00 2010/08/25
ليس عيبا ان يدعوك للفراش يوميا....كثير من الرجال كذلك..ان لم تقدري فزوجيه...واعلمي ان طلاقك ليس حلا...فانت ام... شغلي ذكاء المرأه ودهاءها الله امدك بما لم يمد به الرجال... قد يكون نصيبك ليس كما تمنيت او حلمت الا انه ليس بالسيء ان كان الخلاف على الفراش...وارضي بنصيبك وحني وحبي زوجك واعطيه حنانا وعاطفه اظهري حبك وخوفك عليه ولهفتك...وقتها سوف يحنو عليك...
23 - تائهة | ًصباحا 05:47:00 2010/08/25
انا اتعاطف مع صاحبة المشكلة لاني تقريبا امر بنفس الظروف . الحاح الزوج في هذه الامور وجعلها مسالة حقوق وواجبات يجعلها مسالة مملة مفتقدة الاحساس بالمتعة , ويمكن الرجل يكون السبب في نفور المراة !! مثلا عدم اهتمامه بشكله ونظافته . او اسلوبه يكون سوقي فعلى الرجال التفريق بين الزوجة والجارية
24 - الحل ببساطة | مساءً 02:40:00 2010/08/25
ابحثي له عن زوجة
25 - مصلح | ًصباحا 02:13:00 2010/09/06
إن الرغبة الجنسية لدى زوجتك نابعة عن مدى جمالك في عينه وجاذبيتك له فانتي ياختي مغبوطة على هذا الأمر خصوصا في زمن كثرت فيه الفتن وأبواب الشر "ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء" ورجال يطلقون العنان لأبصارهم و احيانا لفروجهم بالزنا حمانا الله وإياكم