الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجتي وحالة تمرد!

المجيب
التاريخ الخميس 16 صفر 1435 الموافق 19 ديسمبر 2013
السؤال

أنا متزوج منذ عامين، ومن أسرة محافظة جدا، وأنا عصبي بطبعي (قد يكون ذلك بسبب التربية الشديدة المتحفظة) تزوجت بامرأة مؤدبة ومحترمة لكن من أسرة متحضرة أكثر من المعتاد، وهذا خلق لدى زوجتي نوعًا من أنواع التمرد، مع أني موفر لها كل شيء وزيادة، فصوتها دائما مرتفع كما هو الحال في بيت أبيها.. وهذا لا يتوافق مع عصبيتي.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم، ثم أما بعد:

أخي الحبيب:

شكرا لك على تواصلك معنا على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم، وأسأل الله العلي العظيم أن يرزقك الثبات على طاعته، وأسأل الله لي ولك الهداية والتوفيق والرشاد، كما أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديك إلى الطريق المستقيم.

أما عن عصبيتك فإن العصبية ناتجة عن الغضب وهو انفعال في بعض الأحيان يكون طبيعيا وضروريا، كالانفعال لله سبحانه وتعالى إذا انتُهكت محارمه، والغضب إذا اعتدى إنسان عليك أو انتهك حقا من حقوقك.

ولكن إذا زاد الغضب عن الحدود الطبيعية، أو كان في غير موضعه فإنه يكون مذموما، يقول الله تعالى في سورة آل عمران: "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [آل عمران:134].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أتى أحد الصحابة إلى الرسول وقال له أوصني قال: لا تغضب، فردد مرارا قال: لا تغضب" رواه البخاري.

ويقول أيضا -صلى الله عليه وسلم-: "ليس الشديد بالصُّرَعةِ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" متفق عليه.

ويقول أيضا -صلى الله عليه وسلم-: "إنما الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" وجاء أعرابي إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وجذبه من عنقه وقال له: اعطني من هذا المال فإنه ليس مالك ولا مال أبيك، وقال له آخر: اعدل يا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال له: ويحك فمن يعدل إن لم أعدل؟!

فليكن قدوتك الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كظم الغيظ وتحمل الأذى من الآخرين، وعليك بحسن معاملة زوجتك امتثالا لقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ".

وعليك باتباع سنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في تحمل الأذى وسوء المعاملة أحيانا من زوجاته، فكان أزواجه -صلى الله عليه وسلم- يراجعنه الكلام وتهجره إحداهن إلى الليل، ورغم ذلك كان يوصي بحسن معاشرة النساء ، قال -صلى الله عليه وسلم-: "استوصوا بالنساء خيرا؛ فإن المرأة خلقت من ضلع، و إن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛ فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج؛ فاستوصوا بالنساء خيرا".

ويقول الله تبارك وتعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" [النساء:19].

وإليك قول الشاعر علك تغار منه: -

لولا الحياء لهاجني استعبار***ولزرت قبركِ والحبيب يزار

ولهت قلبي إذ علتني كبرة***وذو التمائم من بنيك صغار

صلى الملائكة الذين تخيروا***والصالحون عليكِ والأبرار

وأذكـر زوجتك أن عليها لك حقوقًا.. يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" أخرجه الترمذي.

جاءت امرأة للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله تعالى على الرجال، فإن أصيبوا أُثيبوا، وإن قُتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك الأجر؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أبلغي من لقيت من النساء أن طاعةً للزوج واعترافاً بحقه يعدل ذلك وقليل منكن من يفعله".

يقول أيضا -صلى الله عليه وسلم-: "لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه" رواه النسائي.

ويقول أيضا -صلى الله عليه وسلم-: "اثنان لا تجاوز صلاتهما رءوسهما: عبد آبق من مواليه حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع".

وعليك يا أخي الكريم باتباع الرفق مع زوجتك حيث يقول الله تبـارك وتعالى: "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِـنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" [النساء / آية رقم 34].

وعليك بالصبر عليها عسى الله أن يهديها لك، ولا تمل من كثرة النصح لها تارة بالترغيب وتارة بالترهيب، وحاول أن تغير أولا من نفسك  حيث قال الله سبحانه وتعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ.." [الرعـد:11].

وأخيراً لك بعض هذه النصائح:

1- كن دائما قريب من الله تبارك وتعالى، قال تعالى: "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى" [طـه:132].

2- أكثر من الذكر والاستغفار.

3- حافظ على صلاة الفجر وقراءة القرآن.

4- تودد إلى زوجتك دائما بالملاطفة والمداعبة والكلام الحسن.

5- حاول الإقلال من استخدام العنف معها؛ لأن العنف لا يولد إلا العنف.

6- استعن بالله ثم ببعض المقربات إليها في تقويم سلوكياتها غير السوية.

7- وأخيـرا حـاول الإكثار من الهدايا ولو البسيطة إليها، يقول -صلى الله عليه وسلم-: "تهـادوا تحابـوا" وذكرها دائما بقول الله سبحانه وتعالى: "إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْـوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ" [لقمـان:19].

وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يبغض كل جَعْظَرِيّ جَوَّاظ، صَخَّاب بالأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنهار، عالم بالدنيا، جاهل بالآخرة".

والجعظري هو: الغليظ المتكبر، والجواظ هو: الجموع المنوع، والصخاب هو: كثير الصياح.

وفي الختام أيها الأخ الحبيب: كن معنا على تواصل دائما على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم، والله سبحانه وتعالى أسأل أن يحفظك وشباب المسلمين من أي مكروه وسوء.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - احم احم | مساءً 07:28:00 2010/08/02
طططيب العصبية ناتجة عن تربيتك ... <- هل المطلوب منهآ مثلاُ تتحملك وتسكت ..! هع بالتفآهم والعقل تزببط الامور الله يصبركم على بعض ويصلح حالكم ق1
2 - ام محمد | مساءً 10:51:00 2010/08/02
اذا ظليت انت عصبي وهي ترفع صوتتها.. بيجي يوم تطيح علاقتكم انت امسك نفسك وحاول تعودها الهدوء والصبر واذا هي كويسه.. مافيها شي انك تتحضر شوي باافكارك مادام لايخالف الشرع والدين..وفهمها بهدوء ولطف او خلي حدا بتسمع كلامه يكلمها من شان رفع الصوت ... وبعدين مين الي قال ان رفع الصوت تحضر ..التحضر هو الارتفاع بالفكر والرقي والتغاضي عن الصغائر يقال ان سر نجاح العلاقه الزوجيه هو التزام احد الطرفين بالصمت وقت زعل الطرف الاخر...
3 - اخره الدلع | ًصباحا 02:27:00 2010/08/03
اكيد انت تدللها وهى شعرت بحبك الذائد وشعرت ان حبك لها ضعف منك لذلك ترفع صوتها عليك لا تظهر لها حبك الذائد وهى ينصلح حالها
4 - حكايه ام فى عيلتى | ًصباحا 04:50:00 2010/08/03
انا رجال عيلتى جميعهم طريقه زواجهم واحده هم يتمتعون وميسورين الحال و قبل الزواج يكونوا فى قمه الطاعه والادب والحنان مع والديهم ونعم الابناء لا مثيل لهم ولكن عندما يتزوج الفرد منهم يتغير مائه بالمئه الى النقيض ممكن يهجر امه بامر من زوجته مثلا احد الابناء المطيع لامه عندما تزوج اصبح يذم لزوجته بامه واصبح يتطاول على امه بالسب وامراته تسب وتهين امه كذلك واصبح يكره امه وجميع اخوته من اجل زوجته واخر كان يسافر بدون ما يخبر امه وكانت تتصل عليه للاطئنان ولا تجده فتقلق وتبكى وفى النهايه يقول لها عندما ياتى من سفره مع علمه انها تقلق وكذلك جعل زوجته تتطاول على امه مع ان امه ست طيبه جدا ولا تتدخل فى شؤنهم والاخر تمنى امام زوجته موت امه وانه يحسد الناس على موت امهاتهم وعندما تمرض الام لا ياتون لها بطبيب خوفا من زوجاتهم وهم يعشقون زوجاتهم ويخافون منهم و زوجاتهم تتطاول عليه بالسب والشتم امام الناس وتجد من يطاطا راسه بدون ولا كلمه والاخر يبتسم هذه معاناه وقصه حقيقيه لام كل ابنائها بنفس الطريقه وفى مرة كانت تزور الام ابنها وطردتها زوجه ابنها الكبير بحجه انها لا تريد احد فى بيتها وامهم تسكن فى سكن مستقل ولا تاخذ منهم اى نقود لانها تعيش بمعاش زوجها واذا احتاجت لشىء ياخذوا منها ثمن الشىء قبل احضارة لها كانها امراه غريبه ماذا يحدث لهم بعد الزواج مع انهم متزوجين زوجات لا يتمتعون باى قدر من الجمال وهم افضل منهم فى المال والجمال ولكن يتغيروا بعد الزواج من اول يوم زواج ويطيعوا زوجاتهم بطريقه غريبه حتى على حساب امهم مثلا حدث كانت الام لانها مسنه وقعت على الارض وكانت لا تستطيع الحركه من الم العظام بعد الوقوع واتصلت ابنتها الارمله باخيها لكى ياخذ امه لانها تتالم ويذهب بها الى المستشفى وطبعا المستشفى المجانى الحكومى وكلمت زوجته ورفضت الزوجه ان يذهب زوجها مع امه الى المستشفى ووافقها ابنها خوفا من زوجته
5 - BARBAROSSA | ًصباحا 05:32:00 2010/08/03
كفاني قول المصطفى صلى الله عليه وسلم"أبلغي من لقيت من النساء أن طاعةً للزوج واعترافاً بحقه يعدل ذلك وقليل منكن من يفعله" صدقت ورب الكعبة يا حبيب الله.....
6 - مسلمة | مساءً 04:43:00 2010/08/04
كلا منكم به عيب ، انت عصبى وهذا عيب ، وزوجتك صوتها عالى ، كده انتم خالصين ، يعنى لا تشتكى منها ، واذا كنت جادا فى تغيير زوجتك فغير من نفسك اولا ، لان الانسان العصبى فى تعامله لن يتحمله الناس وزوجتك ليست ملزمة بتحمل عيوبك واخطاءك والا فعليك ان تتحمل صوتها العالى ، لكل فعل رد فعل، وليس كما يظن الجميع ان الزوجة يجب عليها تحمل عيوب زوجها والتغاضى عنها وهو لا ، الزوج العصبى سيجد فى حياته معاملة من اثنين ، اولا رد فعل طبيعى فتكون الزوجة عصبية كرد فعل لعصبيته ، او تسكت الزوجة فى مواجهة عصبيته ويكون ذلك حتى تشترى دماغها وتقول فى بالها ان زوجى عيل صغير وانا اعقل منه ، فلك الاختيار اى الحلين افضل لك
7 - مسعود | مساءً 07:46:00 2010/08/04
اما تغيروا من طبعكم انتم الاثنين او تتكليفوا مع الوضع او كل حد ايروح لحال سبيلوا