الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية القلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

توتري ..يمنعني من الاتصال بالآخرين !!

المجيب
دكتور
التاريخ الاربعاء 28 ذو الحجة 1435 الموافق 22 أكتوبر 2014
السؤال

أخي مشرف نافذة الاستشارات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
السؤال: أنا أعاني من مشكلة تؤرقني وهي صعوبة الاتصال بالآخرين أو بالأحرى عدم تمكني من توصيل ما أريد على الرغم من أني جامعية ـ ولله الحمد ـ ولكني أجد نفسي متوترة وأحياناً أشعر بالنقص و الكمال لله وحده ، وقد أثر ذلك على علاقاتي ، مع أني لا أحب الانفراد بنفسي كما أني مرحة نوعاً ما ولكن يراودني أحياناً شعور بالخوف أفيدوني وجزاكم الله خيراً .

الجواب

الأخت الكريمة ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ذكرت في استفسارك أنك تعانين من صعوبة الاتصال بالآخرين ، وعدم القدرة في توصيل ما تريدين قوله إليهم بالسهولة المطلوبة ، وهذا فيما يبدو لي واضح في طريقة عرضك للسؤال إذ جمعت أشياء وقضايا مختلفة في آن واحد ، فإلى جانب صعوبة الاتصال بالآخرين ، ذكرت أنك تجدين نفسك متوترة أحياناً ولديك الشعور بالنقص وحب الحياة الاجتماعية وتحبين المرح وفي نفس الوقت لديك شعور بالخوف ، ولكن لم توضحي ممّا يكون هذا الخوف ؟ وهذه كلها ـ كما تلاحظين ـ هي مزيج من القضايا المختلفة اجتمعت جميعاً في سؤالك ، ومما سبق يتضح وجود هذه المشكلة لديك أقصد مشكلة تداخل الأفكار عليك وهجومها على ذهنك حينما تريدين الإفصاح عن قضية معينة أو المشاركة في حوار مع شخص معين أو شرح مسألة ما لصديقة أو زميلة وهذا التداخل في الأفكار والمزيج من العبارات المختلفة والمواضيع المتباينة يجعل المقابل لك يتيه في الأمر الذي تريدين أنت الكلام عنه أو التعليق عليه وربما يفصح لك عن ذلك وإذا ما تكرر هذا المشهد مع أكثر من شخص وفي أكثر من موقع أو مناسبة جعلك تشعرين بنوع من الإحباط والشعور بالنقص ؛ لأن الناس لا يريدون فهمك أو أنك عاجزة عن إيصال ما تريدينه إليهم .
ولا أقول إن هناك علاجاً يمكنك تناوله وبذلك تنتهي مشكلتك ، وإنما هناك طرق وأسباب عملية يمكن أن تساعدك على التخلص منها ، وهي أيضاً ليست مقصورة عليها إذ ربما يوجد غيرها كثير ، ولكن النقطة الأساس التي تجمعها أنها تحتاج إلى تدريب وممارسة مستمرة لتؤتي ثمارها .
فأول هذه الطرق : هو حسن الإصغاء والاستماع للآخر ، وعدم العجلة في الرد والمحاورة ، إذ من المؤكد أن التداخل في الأفكار إنما هو نتيجة طبيعية للمحاورة السريعة والكلام المتعجل ، حاولي الإنصات جيداً للآخرين وتفهم أقوالهم ، ومن ثم يمكنك تمييز أفضل الكلمات التي يمكن أن تحاوري بها .
الثاني : أيضاً وعدم العجلة في الكلام يساعد على ترتيب الأفكار ، ومن خلاله أيضاً ـ أقصد الأناة ـ في الكلام يمكنك من التوقف متى ما أحسست أن الأفكار بدأت تتزاحم على مخيلتك ، وتشعرين بالرغبة عن الإفصاح عنها ، وبذلك تتجنبين الوقوع في المشكلة .
أخيراً يجب أن تعلمي أنه ليس مهماً وضرورياً أن يقتنع كل أحد بأقوالك ، لأن من أسباب هجوم الكثير من الأفكار عليك أثناء كلا مـك هو ربما نتاج محاولتك القوية بإقناع المقابل بما تريدين ، وهذا قد يكون متعذراً حصوله في جميع الأحوال وفي كل الأوقات .
هذه بعض الإرشادات التي يمكن أن تساعدك وبالممارسة والتدريب المستمر ـ ولو بعد حين ـ قد تزول عنك مثل هذه المشكللـة ، ولكن إن رأيت أنها لم تثمر فلا بأس من عرض مشكلتك على المختصين فهم في النهاية أهل هذا الشأن .. والله الموفق .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - منصور الجزائري | ًصباحا 04:54:00 2010/03/12
انا شاب في 37 من العمر لم أعرف طعم الحياة نعم وانا مؤمن جدا بقضاء الله وقدره لكني يا إخواني إني حبيس عادات منذ 20من العمر الإكتآب والوساوس والله واللله والله أشهد على ما أقول أني أصبحت اطارد من قبل شبح الإنتحار يوميا لا أستطيع وأنا اكتب الآن أن ألم أفكاري فكلها مبعثرة وفي العمل لست انا من اكون في العمل بل شخص آخر إني أعاني وأرجو أن تفهمو رسالتي ساعدوني أرجوكم