الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية القلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

التفكير بالموت يسيطر على عقلي

المجيب
التاريخ الاربعاء 22 رمضان 1431 الموافق 01 سبتمبر 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة عمري ثلاث وعشرون سنة متزوجة ولديّ طفل. مشكلتي أنني أفكر بالموت كثيرا، ولا أستطيع لاستمتاع بحياتي، لأني في كل لحظة أتوقع اتصالا هاتفيا بأن شخصًا عزيزًا علي قد توفي..أنام في كثير من الأحيان وأنا أبكي بسبب أنني سأفقد زوجي وكيف سأتعامل مع الحياة من بعده.. وعندما يكون ابني نائما أستيقظ مفزوعة بأنه ربما يكون قد اختنق وتوفي.. عندما يتكلم معي أبي ليطمئن عليَّ عند انتهاء المكالمة أبكي لأنني سأفقده.. لا أعتقد أن لدي عقدًا نفسية، فأنا خريجة جامعية من جامعة عريقة، كما أنني جميلة جدا، وزوجي رائع، ومحبوبة من الجميع، وأشعر بأن حياتي كاملة، لكنني أظل أبكي وأبكي لأنني سأصل ليوم العزاء وأن أحد القريبين لقلبي سيكون تحت التراب.. لا رغبة لي بفعل أي شيء لأنه لا فائدة منه خصوصا أننا سنموت.. أخاف من قول هذا الكلام لأي أحد خشية الاستهزاء، لكنني أتعذب في كل لحظة.. عندما يخرج زوجي للعمل أبكي وأقول إنه لن يعود.. أخاف كثيرًا من الموت ولا أدري كيف أعالج الموضوع.. أرشدوني مأجورين..

الجواب

- التفكير بالموت كثيرا. يؤرق الحياة. وهل جاء المستقبل؟!

- الشهادة لا تمنع القلق النفسي فكم من عالم ومفكر كانوا قلقين.

- العمل حتى الموت (إذا قامت الساعة -..... المؤمن القوي خير وأحب...).

- لا تخافي من إعلان شعورك هذا – فإننا نبحث عن حل وعلاج.

- وسائل العلاج الحقيقية والعملية للخوف من الموت للنفس أو الغير.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد البشر أجمعين، وخير خلق الله، الذي كان يحسن التعامل مع الحياة، عاش في الدنيا وكأنه في الآخرة، وعاش بالآخرة وهو بين الناس في الدنيا، وأحسن الحياة فأحسن الله له الممات، فصلاة وسلاما عليك سيدي يا رسول الله، وبعد:

فأبدأ أولا بالسلام عليك أنت يا صاحبة القلب الحي الذكي النابض بالخير؛ودعيني كامرأة مثلك أن أبين لكِ بعض الحقائق قبل وضع برنامج علاجي نضعه غالبا لصاحب الرهاب من الموت:

1. التفكير بالموت كثيرًا يقلق كثيرًا ويؤرق أكثر. ولكن السؤال: هل جاء المستقبل أو ضمنت وقوع ما تفكرين به؟!

2. الشهادة العلمية لا تمنع القلق والرهاب النفسي، فكم من عالم ومفكر عاشوا في الحياة بقلق غير عادي؛ ولكن المتعلم الحقيقي هو من يحسن التعامل مع الدنيا.

3. المطلوب من المسلم (العمل حتى الموت) "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" وفي رواية: "فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها".

4. لا تخافي من إعلان شعورك النفسي –هذا- فإنه من العيب أن نكتم مشاكلنا ولا نبثها لوضع الحلول.

5. وأخيـرا: سنقص عليكِ وسائل علاجية حقيقية وعملية لعلاج الخوف من الموت للنفس أو الغير، وطرق المعيشة اللذيذة في الدنيا.

أختي السائلة الكريمة:

أشكر لك ثقتك الغالية بالموقع الغالي (الإسلام اليوم) وأسأل الله أن ينفعك بما فيه، وأن يصلح المولى حالك وحال أبنائك وذويك إلى الخير دائما، والآن موعدنا بعد طرح الحقائق السريعة السابقة مع مناقشة مشكلتك بصورة علمية عقلية ونفسية.

أولا: الموت حق، وهل يشك إنسان مسلم عاقل في ذلك، ولقد مات الرسول فليس أحد أفضل منه ليبقى في الحياة.

ثانيـا: شعورك وإحساسك بالخوف من الموت أمر طبيعي –خاصة- وأنكِ عالية الإيمان ولكن هذا الشعور يجب أن ينمي في الصورة الصحيحة له، بتحويله إلى طاقة عمل وجهد وبذل وفداء وتضحية لا طاقة كسل وخمول واستكانة ورعب وخوف.

ثالثـا: أنتِ مسلمة، والمسلمة الحقة هي التي تؤمن إيمانا يقينا بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن (لابد أن تغيري هذا التفكير) وهذا ما نسميه عندنا في علم النفس العلاجي بالعلاج المعرفي، فكري لبعض الوقت بعقلك: هل ما أفكر فيه أنا سليم أو مؤكد، وإن كان كذلك، هل أستطيع أن أغير في الواقع (أليس كل شيء خلق بقدر؟!) (أليس الله هو المتحكم والخالق والمدبر، وللخالق أن يصنع ما يشاء في أي وقت شاء في أي شخص شاء وفي أي مكان شاء؟!) إذا لماذا القلق؟!.

رابعـا: استعيني بذكر الله على كل حال وقولي: "اللهم إني أعوذ من فتنة الموت"، قال الله تبارك تعالى: "أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" [الرعد:28]. وصدقيني: أنت بشر ومسلمة فاجتمع لك سبيلان تستطيعين بهما الانتصار على تلبيس إبليس قال تعالى: "إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" [النحل:99]. وقال أيضا: "وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" [الطلاق:3]. وعين التوكل الأخذ بأسباب الحياة السعي والعمل.

خامسـا: إن للخوف من الموت سقفًا معينًا إن تعداه صار مرضا، ولكني أوقن بنفس مؤمنة مثل نفسك، أنت –بفضل الله- تخافين لأنك تحبين الله وتحبين أهلك، ولا شك: أن هذا شعور طيب وضروري.

وإذا أردت أن تكتشفي أن الموضوع بسيط فأحضري بورقة وقلمًا وحللي الخوف وضعيه على ورق –الآن- قومي واكتبي معي ذلك:

1. ما هي المشكلة؟ (الخوف من الموت).

2. أسباب المشكلة: (1-...2-....).

3. هل هذه الأسباب حقيقية فعلا أو وقعت، أم أنني أتخيل ذلك؟

4. وسائل العلاج للمشكلة؟

5. أجدر وأنجح الوسائل العلاجية لحل المشكلة؟!

6. التطبيق والعمل الآن.

سادسـا: والأسباب الداعية للخوف تتلخص في أمور تحدث عنها العلماء، وهي:

1. سماعك الكثير عن الموت.

2. الشعور بالذنب لاقتراف سلوك معين يؤذي الضمير.

3. التعرض لآلام الفراق في العائلة.

4. الإصابة بالاكتئاب والاضطراب الحياتي.

5. التعرض إلى كوارث طبيعية.

ولكن بنظرة متفحصة لما سبق، أجد أنك أجدر وأعز وأقوى من أن تقفي مع هذه الأسباب وقفة طويلة.

ويكفي فقط أنك جميلة ومتعلمة ومحبة لأهلك وأهلك يحبونك، وزوجك طيب، وكل هذه مؤهلات لخروجك من هذه الحالة.

سابعـا: من الأمور البدنية المهمة لعلاج خوفك:

1. الاسترخاء وخلو الذهن.

2. ممارسة رياضة معينة.

ثامنـا: عليكِ بالصحبة الصالحة الراغبة في الخير لنفسها ولغيرها، وتعمل أي عمل خيري، فاشركي نفسك معها وتعاملي مع الحياة، وستجدين أنكِ على خير، وأن هناك من هو أشد منك ألما ومصائب وكروب، ودور هذه الصحبة أن تزرع في نفسك التفاؤل والأمل والعمل وحفظ القرآن وفهمه وتدبره، ويكفي في ذلك قول الله تعالى مبشرا ومطمئنا "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ".

تاسعـا: اعلمي أن خوفك هذا عرض وليس طبيعة فيك ولا هو وراثة، إذا فعلاجه أبسط ما يمكن، والتخلص منه بسرعة شيء عجيب قد لا يحدث لأحدنا، خاصة وأننا من عقيدتنا أن نخاف من الله والموت فنعمل ولا نكسل.

عاشـرا: الموت حقيقة لا تعني الفناء والانتهاء، فلا تخافي من فراق الأحبة، حتى وإن متِ أو مات حبيب لكِ، أليس في إيمانك ما يقول لكِ: إن هناك الدار الآخرة يلتقي فيها الأحبة ويعيشون حياة كريمة في مقعد صدق عند مليك مقتدر، إذا: فالموت ليس النهاية! وكم فكرتِ في الموت؟ هل حدث شيء، بقيت يوما واثنين وشهرا وسنة، وبقي من تخافين فراقه، شهر واثنين وثلاثة وسنة، إذا فلم الخوف؟! فارفعي شعار: دعي الخوف من الموت وابدئي الحياة!!

وأخيـرا:-

أختي الكريمة: إنكِ تعيشين الآن بين زمانين ماضٍ مضى بما فيه ولا يمكن استرجاعه، ومستقبل لم يأتِ بعد، فلم القلق من الذي لم يأتِ؟ اشغلي نفسك الآن بما أنتِ فيه وجدي واعملي واجتهدي وربي نفسك وأولادك على الخير وأحبي الحياة.

وفي الختام أيتها الأخت الكريمة:  

كوني معنا على تواصل دائما على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم والله سبحانه وتعالى أسأل أن يحفظكِ وبنات المسلمين من أي مكروه وسوء.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - اخت فى الاسلام تشحت منكم دعوه | مساءً 11:53:00 2010/09/01
استحلفكم بالله ادعو لى انى احمل وانجب ولد صالح او بنت صالحه وربى يجبر بخاطرى ويرزقنى بذريه صالحه امين
2 - استغفر الله العظيم وأتوب إليه | ًصباحا 03:59:00 2010/09/02
قال تعالى: (( ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) )) الله يجبر بخاطرك يا أختي ويهبك من الذرية البنين والبنات الصالحين ويقر بهم عينك ... اللهم آآآآآمين ,,,,,,
3 - عبدالله الشمراني | ًصباحا 06:55:00 2010/09/02
السلام عليكم.. مثل ما أجابت الدكتورة وعليكي بالقراءة فانها تنمي العقل وتبعد الوسوسة.. أنصحك بقراءة القرآن بكثرة وتدبر معانيه.. وبعد القرآن أقرأي كتب علمية مفيدة مثلا كتاب لاتحزن للدكتور عأئض القرني فيه كثير من تجارب الناس وقصص رائعة في معالجة الأكتئاب والوسوسة... أختي أتمنى لكي التوفيق والحياة السعيدة
4 - عروبة من الجزائر | مساءً 01:31:00 2010/09/02
اللهم يا مالك الملك يا حنان يا منان يا دا العزة والسلطانارزق اختنا الولد الصالح كي تقر عينهابه رددي دائما قوله تعالى رب لا تدرني فردا وانت خير الوارثين
5 - احمد | مساءً 03:50:00 2010/09/02
انا اعاني مما تعاني منه الاخت الكريمه كوني فقدت امي وانا في 16 من عمري وابي وانا في نهايهة دراستي الجامعية فأصبحت الحياه لا تشكل لي اي معنى وعندما افكر بانني اريد السفر لاستكمال الدراسة اتراجع واقول ما الفائدة بعد فترة قصيرة سوف اموت واخاف كثيرا ان اسافر واموت في بلاد الغرب ماذا سوف يصار بجثتي هل سأقبر على الطريقة النصرانية ؟؟؟؟ كثيرا اتردد لاني افكر بالموت . رحم الله اموات المسلمين جميعا .
6 - بواحمد | ًصباحا 10:06:00 2010/09/03
اختي العزيزه امر طبيعي جدا اننا نخاف من الموت انتي بالعكس في نعمه ان تتذكري الموت دائما واعلمي اختي انه الموت هو لقاء الله من احب لقاء الله احب الله لقاءه اجعلي تذكرك للموت شي ايجابي وليس سلبي وان شاءالله نحن مسلمون ندعي الله ان يحسن خاتمتنا اجعلي الموت يذكرك بالله دائما وابدا بلقاء الله اجعلي الموت يذكرك بالصلاة والدعاء والعمل الصالح والصدقات واما بالنسبه لوالدك فدعي الله ان يطيل بعمره وان يتم عليه نعمه الصحه والعافيه :) وايضا لزوجك عندما يخرج من المنزل ادعي الله ان يرزقه وان يرده اليك سالما الدعاء عباده واما بالنسبه لطفلك اسال الله ان يجلعه من الذريه الصالحه فسبحان الله العظيم انه هو الرحمن ارحم بولدك منك انتي لااله الا الله محمد رسول الله :) وفقك الله
7 - ابو حازم من المدينة | ًصباحا 06:08:00 2010/09/04
اللهم يارب ياحي ياقيوم واحد ياحد يامن رددت يوسف الى ابيه ويونس انجيته من بطن الحوت يافعال لما تريد يامن امره بين الكاف والنون الهم صلي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اللهم ارزقها ذرية تقر عينها بها واجعلها من الصالحين والحمد لله رب العالمين
8 - اسامة من ليبيا | ًصباحا 07:58:00 2010/09/05
اللهم يا حنان يا منان يا ذا العرش المجيد يا فعال لما تريد ارزق اختنا دريتا صالحة .... امين يارب العالمين
9 - >>> | ًصباحا 02:29:00 2010/09/12
اول مرة اشوف وحدة سعيدة وحياتها كاملة كما تقول وتفكر بالموت بدل ماتحمد ربها عادة الناس تفكر بالموت بسبب المصايب اللي الله بلاها فيها ناس مدلعة
10 - الراجية رحمة ربها | ًصباحا 02:07:00 2010/09/17
الأفكار التسلطية وسأضرب لها بعض الأمثلة . المثال الأول: الخوف من المستقبل ،أو الخوف من الموت أو الخوف من الأمراض الفتاكة كالإيدز والسرطان ونحوه . المثال الثاني : الأفكار المتعلقة بالعنف وخوف الإنسان من القتل أو إلحاق الأذى به أو الإحساس بمراقبة الآخرين له . المثال الثالث: الأفكار المتعلقة بعدم النظافة والخوف الشديد من لمس الأشياء المتسخة . المثال الرابع : الأفكار التي تلح على الموسوس أن يفعل فعلا معينا أو حركة معينة وإن لم يفعلها فقد يصاب بأذى ونحوه . المثال الخامس وهو الأهم : شك الزوج بزوجته أو شك الزوجة بزوجها ( علما أن جميع الموسوسين يعانون من هذا بنسب مختلفة). المثال السادس : الخوف من المجهول ، أو الخوف الشديد الذي يصاحبه خفقان في القلب ، أو برودة في الأطراف ، أو ضيق في التنفس ، أو آلام في الرأس أو البطن ، أو إحساس بالتقيؤ أو إحساس بالإغماء ونحو ذلك . المثال السابع : الخوف من الجلوس مع الآخرين أو التهرب من الزيارات العائلية وغيرها من التجمعات الأخرى ( الرهاب الإجتماعي ) . وهناك الكثير من الأفكار المزعجة غير ما ذكرت هنا تركتها لأنها كثيرة جدا ولم أرد حصرها وإنما التمثيل لها فقط . وبعد أن ضربنا الأمثلة على هذه الأفكار نصل إلى المرحلة الأهم وهي كيفية الخلاص منها فنقول وبالله التوفيق : أن هذه الأفكار جميعا إنما هي في الأصل من الشيطان يريد بها إحزان الإنسان وإصابته بالهم والقلق لأن الشيطان كما هو معلوم عدو للإنسان وعداوته قديمة جدا فلقد أقسم أن يغوي آدم وذريته ، فهو يبذل كل ما في وسعه لإضلالها عن طريق الهدى والرشاد ولكن هل يكتفي بهذه ، لا والله لأن عداوته مبنية على الحقد والحسد يقول الله تعالى عن ابليس أنه قال : (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) ويقول سبحانه وتعالى عنه : ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ). فها هو الشيطان يتكبر على أبينا آدم ويرى أنه خير منه ولذا رفض السجود له حسدا وكبرا !! وهذا الحسد لا يتعلق بأبينا آدم فقط بل حتى ذريته أجمعين مسلمهم وكافرهم ! قال تعالى : (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً ) . فلا يمكن أن يسلم منه إلا من عصمه الله تعالى ولهذا فالشيطان يبذل كل ما يستطيع لكي ينتقم من ذرية آدم عليه السلام بكل وسيلة يستطيعها يقول الله تعالى : (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا ) . وهذه العداوة مستمرة إلى قيام الساعة قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) . فمن أجل هذا سيبقى الشيطان يكيد لذرية آدم عليه السلام وينتقم منهم بطريقين . أولا : إضلالهم عن طريق الهدى والرشاد . ثانيا: بذل كل ما يستطيع في أن يعيش الإنسان في قلق وضيق ، وذلك باستفزازه كما يقول تبارك وتعالى :{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ?لشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}. يقول الطبري رحمه الله : (يقول تعالى ذكره بقوله : (وَاسْتَفزِزْ ) واستـخفف واستـجهل، من قولهم: استفزّ فلانا كذا وكذا فهو يستفزّه ) . ومن الاستفزاز الذي يمارسه الشيطان هو هذه الأفكار التسلطية التي تزعج الإنسان وتصيبه بالخوف والضيق نسأل الله تعالى أن يعافي المسلمين منها حيث يبدأ الإنسان بالتفاعل معها مما يؤدي به في النهاية إلى أن يعيش في حسرة وقلق وحزن دائم بسببها . فما هو الحل يا ترى ؟ الحل هو باتباع الخطوات التالية : أولا : القناعة بأن هذه الأفكار المزعجة إنما هي من الشيطان . وهذا الأمر نستطيع فهمه من خلال الكتاب والسنة يقول الله تعالى إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )المجادلة 10 فنفهم من هذه الآية أن الشيطان يبذل كل ما في وسعه من أجل أن يصاب المؤمن بالحزن ، بأمور كثيرة كالمناجاة بين رجلين دون الثالث فيبدأ الشيطان يوسوس للرجل الثالث أن المتناجيين يريدان به سوءا ليحزن ذلك المؤمن . فالشاهد هنا أن الشيطان يسعى جاهدا في أن يعيش المؤمن في قلق وحزن بأساليب كثيرة ومن ضمنها الوساوس القهرية والأفكار التسلطية .# ومن الأدلة على كون الشيطان سببا في هذه الأفكار ما ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خارجا مع زوجته صفية رضي الله عنها من المسجد فمر به اثنان من الصحابة فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا . فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( على رسلكما ، إنها صفية بنت حيي ) . فقالا : سبحان الله أنشك فيك يا رسول الله ! فقال : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فخفت أن يقذف في قلوبكما شيئا ) . فهذا دليل واضح على أن الشيطان لعنه الله يقذف في قلب المؤمن ما يسبب له الحزن والظن السيئ ، بل بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجري من ابن آدم مجرى الدم مما يعني ملازمة هذا الشيطان لابن آدم في كل وقت وفي كل حين . فيجب أن لا يتعجب المرء عندما تكثر عليه الأفكار المحزنة أو المزعجة ، لأن الشيطان قد أقسم أن يستمر في إغوائه إلى يوم القيامة ولهذا طلب من الله تعالى إن ينظره إلى يوم يبعثون يقول الله تعالى : ( قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين ) . وهناك الكثير من الأدلة ولكن ليس هذا مقام بحثها ، وإنما أردنا ذكر بعض ما يطمئن النفس ويزيل الإشكال . ثانيا : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، ومعرفة كذب هذه الأفكار لأنها من الشيطان وهو ( ( كذوب ) )كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، والكذوب معناه كثير الكذب . وأنت أيها المتعالج من الوسواس لك سنين طويلة تعاني من هذه الأفكار ولقد اكتشفت كذبها ولله الحمد . ثالثا : اعتقاد نقيضها ثم الفرح بهذه النتيجة ، فلو وسوس لك أنك لم تقفل الباب فتأكد أنك قمت بقفله . وكذلك إن وسوس لك أن ابنك قد وقع له حادث سير لا سمح الله فتأكد أنه بخير .. وهكذا . رابعا : التوقف عن الاسترسال معها وعدم الاستمرار بالتفكير بها بل توقف مباشرة ولا تسترسل . وإياك والدخول معها في نقاشات علمية لأنها في النهاية ستغلبك ولن تستفيد من نقاشك شيئا !! بل تخيل أن أحدا من الناس جلس أربع ساعات وهو يناقشك في قضية ما وهو أقوى حجة منك أليس مصيرك في النهاية هو الاقتناع بها حتى لو كانت خاطئة ! فكذلك الوسواس سيقنعك في النهاية مع تفاهة الفكرة وسخافتها لأنه أقوى منك حجة !! ، لا سيما وأنت ضعيف التركيز مهموم القلب فلا يمكنك والحالة هذه أن تصمد أمام الوسواس. فالحل هو التوقف وعدم الاسترسال معه . خامسا : عدم تنفيذ الفكرة التي يلح عليها الوسواس فلو ألح عليك بالتأكد من قفل الأبواب فلا تفعل . أو ألح عليك بالذهاب إلى الطبيب من أجل فكرة تسلطية فلا تفعل ، أو ألح عليك بفعل حركة معينة فلا تفعلها نهائيا ، وإذا وسوس لك بفكرة محزنة فلا تحزن بل أظهر الفرح والرضا وتصنع الابتسامة . سادسا: ابتعد عن الوحدة والفراغ فهي أساس المشكلة وهي السبب الرئيس في زيادة الأفكار التسلطية . فحاول أن تكثر من الجلوس مع الآخرين والحديث معهم والاستماع إلى أخبارهم وملاطفة الأزواج وملاعبة الأطفال ، وإدخال السرور على الوالدين ، وإدخال البهجة على الأهل والأصحاب . فكل هذه الأمور كفيلة بإذن الله تعالى بزوال الوسواس . سابعا : إذا جاءتك الفكرة فأشغل نفسك بأمر آخر بعيد كل البعد عن هذا الوسواس . ولإشغال النفس عن الوسواس طرق : الطريقة الأولى : التسبيح والتهليل والاستغفار وذكر الله عز وجل ، واستمر في ذلك حتى تزول الوساوس وإن عادت فعد للذكر مرة أخرى . (وهذه أنجع الطرق وأفضلها على الإطلاق ) الطريقة الثانية : ابحث لك عن شغل يدوي يحتاج إلى تركيز وانتباه . الطريقة الثالثة : ابدأ بحل المسائل الرياضية أو اللعب بالألعاب التي تحتاج إلى تركيز وهي كثيرة جدا وفي متناول اليد سواءا كانت في الجوال أو في الكمبيوتر أو حتى في الورقة واحرص أن تكون من المباح شرعا . الطريقة الرابعة : اقلب الموجة ! فبدلا من التفكير بهذه الوساوس اسرح بخيالك في التفكير بأمور مفرحة لك أو فكر بما يحتاج إلى تفكير وتخطيط كأشغالك المهمة سواءا العملية أو الشخصية أو كيفية زيادة رأس مالك أو كيفية قضاء وقتك .. ونحو ذلك من الأمور التي تحتاج إلى تفكير . ثامنا : استمر على فعل هذه الخطوات مع كل فكرة تسلطية تواجهك وتحمل المعاناة التي تأتيك في البداية فما هي إلا أيام قليلة وستتلاشى عنك بإذن الله وستعود طبيعيا كما كنت . تاسعا : ابتعد عن الحزن والانفعال وأكثر من الابتسامة ولو تصنعا لأن الوسواس يزيد مع الحزن ويختفي مع الابتسامة واحذر أشد الحذر من ظهور علامات الانزعاج على تعابير وجهك أو على تصرفاتك ، لأن هذا يُفرح الشيطان ويشجعه على الاستمرار بالوسواس وذلك لأن الشيطان لا يعلم الغيب ولكنه يوسوس للإنسان وينظر إلى تصرفاته فإن رأى منه حزنا وانفعالا فرح بذلك وزاد في وسواسه وإن وجد تجاهلا وابتسامة هرب وابتعد . ولهذا يجب على مريض الوسواس ألا يفعل النتيجة التي يريدها الشيطان منه !!! فلو وسوس بأنك مصاب بالسرطان أو الإيدز وطلب منك المسارعة إلى المستشفى فلا تذهب ولو وسوس لك بأمر يحزنك فلا تحزن بل يجب عليك الفرح وتصنع الابتسامة . وهذا هو العلاج بإذن الله . لأنك إن قمت بتنفيذ ما يريده الوسواس منك فمعنى هذا زيادة الأفكار الوسواسية وتطورها إلى مالا تحمد عقباه . عاشرا: ابتعد عن الشكوى للآخرين وحاول أن تثني على نفسك كثيرا فلو سألك أحد عن حالك فأخبره بأنك في أتم صحة وعافية وأنك تشعر بسعادة غامرة بفضل الله . وهذا الأمر مهم جدا ولا يستهان به أبدا ، وكذلك يجب عدم البحث عن علاج آخر سواءا في المستشفيات أو في المواقع الالكترونية لأنك لن تستفيد من علاجنا شيئا مادمت غير مقتنع به . بل طبق ما طلبت منك بدقة وسترى النتيجة خلال أسبوع أو أكثر بقليل بإذن الله لأن بحثك عن علاج آخر إنما هو في الحقيقة رسالة مجانية للشيطان بأنك لا تزال متأثرا بما يعتريك من وساوس وهذا يفسد العلاج من أساسه . الحادي عشر : يجب عليك أن تنسى المرض نهائيا ولا تجعله شغلك الشاغل بل بمجرد أن تبدأ بتطبيق علاجنا فاعلم أنك بدأت تسير في الطريق الصحيح والشفاء آت بإذن الله مهما طال الزمن أو قصر . المهم هو أن تصل إلى غايتك التي تريد وهذا العلاج هو ما سيوصلك بإذن الله فلا تستعجل . الثاني عشر : إذا أحسست بأعراض الخوف من خفقان في القلب أو رعشة في الجسد أو ضيق في التنفس أو برودة في الأطراف أو آلام في الرأس والبطن ونحو ذلك من الأعراض الكثيرة . فا طمئن واعلم أن ذلك من الأمور الطبيعية جدا ، لأن الخوف إذا زاد عن الحد الطبيعي لا بد أن يكون له بعض الأعراض وبمجرد أن يهدأ الإنسان ويزول الخوف تبدأ الأعراض بالاختفاء شيئا فشيئا . ولكن المشكلة أن مريض الوسواس عندما تضغط عليه الأفكار الوسواسية يدخل الخوف إلى نفسه ثم يبدأ بالنقاش العقلي مع الفكرة الوسواسية ويحاول تحليلها وردها فيزداد خوفه . وعندما يزداد الخوف تبدأ أعراضه بالظهور! كالخفقان ونحوه . وعندما يرى مريض الوسواس هذه الأعراض يصاب بالرعب الشديد مما يزيد الأعراض ظهورا وشدة !! ثم يسارع المريض إلى المستشفى فتتضاعف هذه الأعراض أكثر إلى أن يصل إلى حد الإغماء !! ولو نظرنا إلى حاله لو جدنا أن المشكلة كلها نفسية لا أكثر ولو تجاهل الفكرة الوسواسية من البداية لما حصل ما حصل ، ولهذا يجب على المريض أن يتذكر عاقبة الفزع قبل أن يدخل هذه الدوامة . ثم ليعلم أن تحمل المعاناة البسيطة في البداية خير من التمادي مع الوسواس الموصل إلى المراحل الشديدة . وليتذكر هذه القاعدة دائما ( معاناة خفيفة في تجاهل خير من معاناة شديدة في تنازل ) . وسأضرب لك مثالا لفكرة تسلطية ثم أبين كيفية علاجها وبناءا على ذلك حاول تطبيق ذلك على جميع ما يعتريك : فلو أحس الإنسان بألم في بطنه فأتته الوساوس بأن هذه أعراض مرض السرطان !! فيجب الاستعاذة بالله من الشيطان ،وعدم تصديق هذه الأفكار الكاذبة . ثم اعتقاد نقيضها بأن تعتقد اعتقادا جازما أن الألم إنما هو إما مرض بسيط جدا كالمغص مثلا أو أمر نفسي يزول بالتجاهل وذلك لأن الشيطان كذاب ولا يمكن أن يصدق معك أبدا ، بل لو كان مرضك خطيرا لم تأتك هذه الوساوس حتى تتجاهل المرض وتتأخر في علاجه فيستفحل المرض ويزيد ولكن عندما كان المرض بسيطا وسوس لك الشيطان بخطورته لتخويفك وإقلاقك . ثم توقف نهائيا عن الاسترسال مع الفكرة وعدم نقاشها بل قم بإشغال نفسك بأحد الطرق الأربع التي كتبتها لك . وإياك وظهور الحزن والقلق على وجهك بل حاول الابتسامة ولو تصنعا لأن الشيطان لا يعلم الغيب بل هو ينظر إلى حالك فإن رأى منك ابتسامة وهدوءا علم أن الوسواس لم يضرك فيبدأ بالانهيار شيئا فشيئا ، بخلاف ما لو رأى خوفا أو فزعا فإنه بذلك يتشجع ويزيد من وسوسته أكثر . كما يجب أن لا تشتكي لأحد لأن الشكوى يُفهم منها أنك متأثر بهذه الوساوس وهذا يزيد الطين بلة . فالخلاصة هي : ( أن تخفي أي دليل على التأثر مهما كان الأمر كما يجب أن تظهر السعادة والمرح ولو تصنعا ). المثال الثاني : لو أحس المريض بالخوف من الموت أو الخوف من المجهول ونحو ذلك . ثم بدأ الخوف يزداد حتى بدأت أعراض الخوف تظهر من خفقان أو ضيق في التنفس ونحو ذلك من الأعراض . فهنا يجب على هذا المريض : أن يتجاهل الأعراض تماما .. ولا يلقي لها بالا . بل يبتسم ويشعر نفسه بالاطمئنان ويبدأ بمحادثة الآخرين بكل هدوء دون الالتفات بما يحس به . وكذلك عدم الشكوى لأحد ! لأن الشكوى كما بينت من قبل تزيد المشكلة سوءا . ثم يجب عليه أن يتجاهل الفكرة تماما ولا يناقشها . واحذر من محاولة تهدئة نفسك بمحادثتها سرا بأن تتكلم مع نفسك بعبارات كثيرة كـ ( أنا لست خائفا ، أو أنا قوي ونحو ذلك ) فهذا يزيد الفكرة الوسواسية اشتعالا كما علمت ذلك من التجارب الكثيرة التي وقفت عليها . ثم احذر أيضا من محاولة رد الفكرة وإثبات بطلانها فهذا من الخطأ أيضا بل دع الفكرة بحالها وحاول نسيانها . وهنا ستبدأ الأعراض بالتلاشي تدريجيا بإذن الله . تنبيه مهم : ( قد يوجد من يخالفني في بعض هذه الخطوات نظرا لتأثره بما يسمى بالهندسة النفسية ( NLP ) وخاصة خطوة التوقف عن ترديد العبارات المشجعة والتي يؤمنون بفعاليتها . ولكن خلافهم بسبب عدم فهمهم لمرض الوسواس القهري بشكل كبير . وأقول لهم : صحيح أن ترديد العبارات المشجعة يفيد الأشخاص الآخرين ، ولكنه للأسف لا يجدي نفعا مع مريض الوسواس بل يزيد حالته سوءا ولهذا وجب التفريق بين مريض الوسواس وبين الأشخاص الأسوياء والاستغفار ثم الاستغفار ثم الاستغفار السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل تريد راحة البال. وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن ؟ عليك بالاستغفار: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً} [هود: 3]. هل تريد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والاوصاب ؟ عليك بالاستغفار:{اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [هود: 52]. هل تريد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن ؟ عليكم بالاستغفار: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [لأنفال:33]. هل تريد الغيث المدرار والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع ؟ عليكم بالاستغفار: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً} [نوح :10ـ12]. هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات ؟ عليكم بالاستغفار: {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58 الاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا، لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار دائماً وأبداً بقوله: (يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة).*
11 - الراجية رحمة ربها | ًصباحا 02:14:00 2010/09/17
ارضَ بما قدر الله تعالى لك فإنه ما منعك إلا ليعطيك، ولا ابتلاك إلا ليعافيك، ولا أمرضك إلا ليشفيك، ولا أماتك إلا ليحييك، فإياك أن تفارق الرضا عنه طرفة عين فتسقط من عينه. ولا تنسوني من صالح دعائكم
12 - الراجية رحمة ربها | مساءً 05:05:00 2010/09/17
علاج وسواس الموت: من خلال هذه القصة : جاءتني امرأة تشكو من وسواس الموت وتقول : أنها تخاف من ذكر الموت ! وتخاف إذا سمعت أن فلانا مات ! وإذا رأت صورة قبر فكأن تلك النهاية آتية !وتشعر بتنميل وتخدير يبدأ من قدميها وبرودة في أطرافها وتسارع نبضات القلب وأعراض تأتي بعدها مرحلة أن تبدأ بالوصية ! وتتخيل بأن ملك الموت أتى! تقول : المشكلة أن هذه الفكرة سيطرت علي حتى أصبحت أخاف إن نمت ألا أستيقظ لاقدر الله وأنا أم لأطفال لامعيل لهم بعد الله سواي ؟؟ وأخاف عليهم وقلبي معلق بهم ! وليس حبا في الدنيا وتعلقا بها ولكن أرحمهم وهم صغار!! وتطور الأمر فصار يأتيني في الصلاة فأشعر بأني سأموت الآن فأقطع صلاتي من شدة جهلي ..! فقلت لها : ياأختي الموت حق علينا وساعته لاترد ورسوله صلى الله عليه وسلم أمرنا بكثرة ذكر هادم اللذات لنستعد له لا لأن يكون ذكره سببا في توقف حياتنا وواجباتنا التي أمرنا الله بها أو المسؤوليات التي وضعنا فيها ولا بأن ننشغل بالتفكير به بطريقة خاطئة فنترك العبادات ؟؟ علاجك بيدك أولا عليك بكثرة الذكر والاستغفار، ثم قراءة سورة البقرة يوميا بصوت ،وبعلاج الوسواس، ثم أن تكثري من الدعاء بأن يطيل الله عمرك في طاعته مع العمل الصالح الذي يصدق ذلك الدعاء ، وأقول لك إذا خفت من الموت تذكري بأنك ستنتقلين إلى رحمة أرحم الراحمين !! وأما أبنائك فاستودعيهم عند الله بأن يحفظهم ويتولاهم برعيته ورحمته في الدنيا والآخرة ، وأنصحك بكفالة يتيم واحتسبي أجرها بأن يكفي الله تعالى بها اليتم عن أبناءك ! وأما بالنسبة للوسواس الذي يأتيك في الصلاة فتذكري بأن أفضل خاتمة إن مت وأنت تصلين بين يدي ربك فلما المهرب ؟؟ والحمدلله تحسنت حالة أختنا ، وتقول عندما جاءني في الصلاة أكملت صلاتي وسجدت لله وأنا أحدث نفسي بأن الموت بهذه الحالة هو كرامة.. وهكذا تخلصت من ذلك الوسواس
13 - سوسو | ًصباحا 07:28:00 2010/09/27
الموت حق علينا ادعوا ان تكون خاتمة حياتي على طاعة الله ...........................................ز
14 - حالتك حالتي سبحان الله | ًصباحا 11:44:00 2010/09/28
واالله كلما راح زوجي الدوام ابكي واقول ماراح يرجع ابد خلاص كيف راح اعيش بدونه برغم من اني اكتشفت انه من كثره ماهو يحبني ويعتني فيني اخاف افقده ولما انام والله العضيم انام وانا ابكي واجلس اقول خلاص باافقده كيف راح اعيش بدونه لاواتخيل انه مات فااجلس ابكي بقوه ماادري ليش قلبت حياتي هم وحزن وربي بس الحين تعلمت كلما جاء ني ها الاحساس ادعي دعاء الهم والحزن واستغفر واذكر الله واسبح عشان اشغل عمري بشي واجلس مع بنتي الله يحفضها واحاول العب معاها عشان انسى اروح اشغل نفسي بشي يا اني اشتغل في البيت او اني اروح اكلم صديقاتي عشان انسى والحمدلله عديت ها الازمه اشوي بس شسوي هذي الدنيا وهذي حالتي فالله يصبرنا انا وياكي يا اختي سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا حول ولا قوه الا بالله