الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

اجتهاد ومثابرة لا يحالفهما تفوق!

المجيب
التاريخ الثلاثاء 13 محرم 1434 الموافق 27 نوفمبر 2012
السؤال

مشكلتي هي أني أدرس بجد واجتهاد، لكن لا أحصل على درجات ممتازة، مع العلم أن لي صديقة لا تدرس كثيرًا، وتلعب ولا تفهم، لكن تأخذ درجات أفضل مني، فعلت كل ما بوسعي حيث أفهم كثيرًا وأركز داخل القسم، وأذاكر لدرجة لا تصدق، لكن في الامتحان لا أدري ماذا يحصل لي، وغيرت الطريقة التي أراجع بها الامتحانات لكن دون جدوى، فعلت كل ما بوسعي وتعبت كثيرًا.. فهل هذا ابتلاء من عند الله أم أن الله يعاقبني في دنياي؟ أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الكريمة.. لا أريدك أن تنزعجي على الإطلاق؛ حيث إن القلق الزائد يؤدي غالبا إلى قلة التركيز بل انعدامه أحيانا، ودائما نوصي الطلاب بضرورة الراحة والهدوء والصبر، ومما لا شك فيه أنك مجتهدة وتركزي في دروسك وتبذلي جل جهدك، ومن قال لكِ إن الفهم والتركيز في المحاضرات والدروس هو المؤشر الوحيد على التفوق في الدراسة، فقد يكون العيب في أداة الاختبار وليس فيك أنت، وقد يكون التنظيم وعدم حسن الخط من قبلك سببًا آخر يمنعك من التفوق.

الأخت الكريمة، نصيحتي لك أولا ألا تقارني نفسك بغيرك، وتصدري أحكامًا قاطعة بشأن زميلة لك، عليك أن تركزي في نفسك وإمكاناتك أنت، نريدك أن تكوني كما تحبين وكما تتمنين، ويأتي ذلك بتوكلك على الله سبحانه وتعالى في كل أمورك ومنها أمر المذاكرة والتركيز والاستعداد للاختبار، عليك أن تلخصي وتبذلي وتراجعي اختبارات سابقة، وتتعلمي فن الإجابة على الاختبار وتدربي نفسك على ذلك، عليك أن تتعلمي طريقة الأستاذ في طرح الإجابة، إن كنت في الجامعة لكل أستاذ طريقة معينة عليك أن تدركيها، وليس العبرة بحفظ المعلومة واستظهارها، ولكن العبرة بطريقة عرض المعلومة المناسبة ووضعها في المكان المناسب، بعض الأساتذة يريد من الطالب (خير الكلام ما قل ودل)، والبعض الآخر يرغب في الاستفاضة والتحليل والتفصيل، والمهم أن تدركي ماذا يريد السؤال وماذا يريد الأستاذ.

إن الإجابة عن الأسئلة فن يحتاج إلى ممارسة وتدريب وهذا يأتي بالتعود، وعليك أن تفعلي ذلك، وأريدك أن تعي أن نتائج الاختبارات رزق يهبه الله تعالى لمن يريد "وما توفيقي إلا بالله" ومن هنا عليك أن تتعلمي كيف تبدئي الإجابة وبخاصة عندما تطرح عليك أسئلة مقالية تحتاج إلى كتابة مفصلة، ومن هنا يتطلب منك الأمر التركيز والتلخيص وإظهار عناصر الموضوع في مقدمة الإجابة ثم تناول كل عنصر وفي النهاية تلخيص القضية.

لا أريدك أن تفقدي الثقة في نفسك فأنت متميزة ونتائج الاختبارات التحصيلية ليست مؤشرًا حقيقيًا على أن هناك شخصًا أفضل من آخر، ولهذا أرى أنك في حاجة إلى أن تجددي الثقة في نفسك وقبل كل شيء في المولى سبحانه وتعالى، وأن تستخدمي أسلوب التلخيص والتنظيم قدر الإمكان، وألا يكون القلق لديك في أعلى درجاته، الخوف من الاختبار مطلوب أما القلق العالي فهو مرفوض نهائيا، ويؤثر بالسلب على النتائج.

أسأل الله تعالى أن يبارك فيك وينفع بك، وتكوني دائما كما تحبين وتتمنين في دنياك وآخرتك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ك | مساءً 09:28:00 2010/12/24
فعلا انا طالبه جامعيه وزي ماقالت المستشاره كل استاذ له طريقه ومفتاح لشخصيته لازم تعرفيه وتكوني ذكيه في فهم الشخصيات صدقيني مو كله اعتماد على المذاكره والله بعض الدكاتره ادخل وانا مافتحت المذكره واخذ عنده 90لكن زي ماقالت المستشاره الاجابه على الاسئله فن لازم تتعلمي عليه احيانا تجاوبين على سوال واحد فقط ويعطيك عليه درجة الاختبار كامله بس على سؤال واحد اهم شي تعرفي هو كيف يفكر وطريقته واسلوبه
2 - الحل الأمثل | مساءً 11:41:00 2010/12/24
أختي الناس الذين يفشلون في تربية أبنائهم إذا سألتيهم ليش أولادكم كذا؟ يقولولون: والله ما قصرنا معهم في شيء ربينا وعلمنا وبذلنا، وهو صادقون فيما قالوا، لكن لما نفتش في حقيقة تربيتهم نلقاها غلط في غلط، نلقلها تربية قاصرة أفرزت أبناء فاشلين!! وبالمثل أنت تقولين أنك مجتهدة وأنك تدرسين وتبذلين ثم تفاجئين بنتيجة سيئة، فقد تكون طريقتك في المذاكرة هي سبب مشكلتك، ولهذا عليك أن ترسلي سؤلا أخر تطرحين فيه طريقتك في المذاكرة فقد تجدين حلا صحيحا لمشكلتك. وبالنسبة لزميلتك فلا تقيسي نفسك بها، ولا تحكمي عليها من خلال كلامها ولا لعبها، فبعض الزميلات تذاكر في الخفاء وتوهم زميلاتها بأنها لا تذاكر وتؤكد ذلك ببعض اللعب. فلا تكوني ساذجة! . أنا على ثقة بأن مشكلتك ستحل (1) متى ما ابتعدتي ولو لفترة عن زميلتك هذه خاصة وقت الامتحانات. (2) متى ما غيرتي أسلوب الاستذكار والمراجعة. (3) متى ما عزمتي على التغيير والتفوق رغم الصعوبات. (4) متى ما أحسنتي التوكل على الله، أي: بذلتي الأسباب وفوضتي النتائج.. وبالتوفيق. وأنصحك من السعي لمعرفة مفتاح شخصية معلمك؛ فهذا عنوان الفشل؛ لأن التعامل (س ج ).