الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أختي عازفة عن الزواج وأنا الضحية!

المجيب
مشرفة اللجنة الثقافية في الندورة العالمية
التاريخ السبت 03 محرم 1434 الموافق 17 نوفمبر 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أكملت ببداية هذا العام أربعة وعشرين ربيعًا، طالبة جامعية على مشارف التخرج ولله الحمد، اجتماعية ومحافظة.. تكبرني أختي البالغة من العمر ثلاثين عاما، عازفة وبقوة عن الزواج، ولن أتحدث عنها لأن موضوع عزوفها لا يهمني، أو أصبح لا يهمني، فقد ردت الخطَّاب عنها منذ تخرجت من الثانوية، وفيهم من هو الكفء لكن مشيئة الله، أنا وإن تفوقت عليها بالجمال وبالتعليم لكني لم أنتبه لهذا أبدًا، ففي نظري أننا سواسية.. كنت محط الأنظار في كل المناسبات، وإذا خطبتني إحداهن تكون الخطبة موجهة لأختي الكبرى أيضا لم يشكل هذا الأمر عندي.. قبل عام تقدم لخطبتي شاب تتمناه كل فتاة، صحيح أني لم أعرف عنه الكثير لكن يكفيني أن من خطبتني تعرفني جيدًا، تعرف حسناتي وسيئاتي بحكم أنها معي في نفس الدوام، لكن أمي رفضت إتمام خطبتي بشكل قاطع بسبب أختي، وأن ذلك سيجرح شعورها، فبكيت بكاء مرًا وقتها، لكن بعدها انشغلت بدراستي وتحصيلي، وفي رمضان المنصرم تقدم لأختي شاب أيضا مميز لكنها رفضته ألبته، وطلبت من أهلي عدم مفاتحتها بموضوع الزواج نهائيًا، الآن يتقدم الشاب للمرة الثالثة لي وترفضه أمي والسبب أختي الكبرى.. أنا على مشارف التخرج إن شاء الله ويقينا سأشعر بالفراغ، عمري يمضي بلا ثمرة، أنا مؤمنة أنه لو كان لي فيه نصيب لتم الموضوع لكن ما أشعر به الآن ظلم وجور من أمي.. كيف لي أن أسامحها وهي تعلم بعزوف أختي؟ صحيح أني التجأت إلى الله ولازلت أدعوه وأتوسل إليه أن ييسر أمري، لكن كيف أعامل أمي وهي من وقفت وعرقلت موضوعي؟ كيف لي أن أنسى جراحي وهي تنكث عليها للمرة الثالثة؟ كيف لي أن أبرها وأنا أرى على أرض الواقع ظلمها لي؟! كنت أعتقد أن اهتمامها بأختي وحبها لها وتدليلها إياها ما هو إلا تهيؤات لديَّ، لكن بعد ما حصل تأكد لي أنها تحبها أكثر مني، كرهت كل شيء، فكرت بالانتحار ثم استغفرت الله، وقلت الحمد لله إن مصيبتي ليست في ديني، فكرت أن أنحرف، وعالم النت يجعل هذا الأمر سهلا فبضغطة زر أجد كل شيء أمامي، أنحرف كي تعلم أنها حرمتني من الحلال فاتجهت للحرام، ثم استغفرت الله كثيرًا فكيف لي أن أبارز الله بالمعاصي.. لماذا تحرميني من حقي الشرعي.. لماذا يا أمي؟!

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الغالية التي ثقتها بربها أكبر. بداية لا أجد مدخلا لكلماتك إلا شكرك والثناء على خلقك وتفكيرك وحوارك مع نفسك وتحليلك لوضعك.

مع هذه البداية الصحيحة سيكون بمقدورك تحديد نقطة المناقشة مع والدتك أو أختك، أو من ترين من أهلك وقريباتك.

وتعالي معا نحددها ونناقشها ونطرح الحلول المقترحة.

غاليتي : تعلمين أن المسلم في هذه الحياة يمشي خطوات مقدرة ومكتوبة لا يستطيع أحد مهما كانت قوته وسيطرته أن يغير منها أو يبدلها، وعندما تستقر هذه القناعة في نفس المؤمن فإنه يطمئن ويرتاح ويعلم أن رزقه المقدر له سيأتيه في وقته وحينه.

نعم لابد أن يسعى ويعمل وهذا من المقدر والمكتوب.

والأمر الآخر هو والدتك وموقفها من أي خاطب يأتي إليك، ورفضها حتى تتزوج أختك

الكبرى، ويتبين موقفها وسبب تصرفها هو عدم رغبتها بكسر نفس أختك وإن تظاهرت

بعدم الرغبة في الزواج وهي ترى أنك لازلت صغيرة والفرص أمامك.

وأنت أمامك عدة خيارات لطرحها تبدأ بمصارحة أختك، ومعرفة الدافع الحقيقي لعدم رغبتها في الزواج، وسبب رفضها المتكرر لكل من يتقدم لها، ومن ثم طرح وجهة نظرك

بصراحة وهي أن مصير كل من يتقدم لك هو الرفض بسبب وجودها فهل ترضى لك هذا الوضع. وأساليها هل تستطيع تشجيع والدتك لدراسة أي عرض يتقدم لك بغض النظر عن وجودها هي وعدم رغبتها في الزواج.

الحل الثاني أن تسالي أمك –وبصراحة- هل عدم زواج أختي يعني منعي من الزواج أنا أيضا؟ وأهدف من السؤال أن تعلم أن الزواج فطرة يسعى إليها كل إنسان وفتاة في هذه الحياة ولا ينافي الحياء أو الأدب أتساءل هل والدك موجود؟ ما رأيه وما موقفه؟

أيضا هل لك أخ أكبر يكون له دور في الموضوع؟

الخطوة التالية وجود شخص قريب من والدتك خالة، صديقة، جارة تقدر أن تقنعها وتبين لها حقيقة الوضع، وأن هناك الكثير من الأخوات يأتي نصيب الصغيرة قبل الكبيرة وهي موافقة وترغب فما بالك بأختك التي ترفض حتى فتح الموضوع معها !

هذه الفترة اكسبي رضا والدتك، واحرصي على ما يقربك منها، وأكثري من الدعاء لها في حضورها وغيبتها. فباب البر مفتوح وهو باب لكل خير تحصلين عليه في الدنيا والآخرة، ولا تجعلي لوساوس الشيطان عليك مدخلا فيصور لك الكره والبغض وعدم العدل في معاملتها بينك وبين أختك.

استعيذي بالله كل ما خطر لك هذا الخاطر، وتوجهي إلى ربك بالذكر والاستغفار والوضوء والصلاة والدعاء.

وأختك اجعلي لها نصيبًا من الوقت، تقربي منها أكثر، اجعلي لها وقتا خاصا تمضينه معها، افتحي قلبك لها واستمعي إليها أيضا، فلعلاقة الأخوات طعم لا تجدينه في أي علاقة أخرى أبداً.

غاليتي: إن عدم زواجك في هذه الفترة لا يبرر لك أبدًا الانحراف أو المعصية أو ما يغضب الله منك صغر الأمر أو كبر.

بالعكس اجعلي هذه الفترة فترة تقرب إلى الله، واستفيدي من فراغك قبل شغلك، ومن شبابك قبل هرمك، ومن صحتك قبل مرضك.

 

أمامك الدراسة وما يتبعها من متطلبات، فإن وجدت فراغًا في وقتك فابذليه في أبواب الخير والمعروف في أي مجال حولك، أمامك النت وهو عالم مليء بالخيرات والفوائد اجعليه زادك واكتسبي منه وتعلمي من المواقع والمنتديات ما يفيدك في دينك ودنياك، اشغلي وقتك بصلة أقاربك، صديقاتك، مارسي هواياتك المحببة، وتعلمي كل جديد يزيدك علما ومعرفة، واعلمي أن الله قد منحك منحة الوقت والصحة فاكسبي منها واستزيدي حتى يبارك لك في حياتك كلها. وفقك الله لما يحبه ويرضاه..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سلمى .. | مساءً 06:55:00 2010/12/08
المسلم في هذه الحياة يمشي خطوات مقدرة ومكتوبة لا يستطيع أحد مهما كانت قوته وسيطرته أن يغير منها أو يبدلها، وعندما تستقر هذه القناعة في نفس المؤمن فإنه يطمئن ويرتاح ويعلم أن رزقه المقدر له سيأتيه في وقته وحينه. نعم .. نعم
2 - بسيطة | مساءً 08:41:00 2010/12/08
أخبري خطيبك هذا برغبتك في الزواج منه واعملي معه على حل العقبات التي تعترض طريقكما. ودعينا من التخريف والسفسطة. هداك الله.
3 - مهاجر | ًصباحا 01:13:00 2010/12/09
المكتوب لك سيأتيك ولو اجتمعوا كل اهل الارض ليمنعوه .. ما استطاعو ! ثقي بالله واتركي امورك له .
4 - الحل الأمثل | ًصباحا 02:11:00 2010/12/09
أختي .. والدتك من الجيل السابق، ممن يرون أن تزويج البنات يجب أن يكون بالترتيب الكبرى فالتي تليها، وهذا وأيم الله ظلم وظلم وظلم! وعادة مقيتة قبيحة، لا يجوز أن نربط مصير الفتاة بأختها؛ ولا يجوز أن نؤخر الصغرى لحين تذهب الكبرى، فنكون قد جنينا عليها وفوتنا عليها من الخير الكثير. كان الله في عونك أخيه .. ولا تقلقي كثيرا، فالمغيب خير إن شاء الله، واصبري على الابتلاء فعاقبة أمرك خير، ولا يدفعك تصرف أمك للقسوة عليها، أو التبرم والتقليل من برها، وإياك ووساوس الشيطان فهو حريص على أن يقودك من ناصيتك إلى الحرام، لتبقي معذبة طول الزمان، أو يوقعك في الانتحار لتبقي معذبة أحقابا في نار جهنم.. انتبهي. وأما العلاج .. فعليك بالدعاء أولا .. بثي همك لمن بيده مفاتيح الفرج؛ ليجعل لك مخرجا مما أنت فيه، ثم عليك بالجلوس مع أختك الكبرى لمحاولة إقناعها بالزواج، وأخبريها أن كل سنة تأخير تمر من عمرها فإن جذوة جمالها ستذبل فيها، وبالتالي يقل الطمع فيها، ويذهب عنها الرجال، ثم يكون لها مقعدا مؤبدا ضمن قطار العانسات الذي ليس له نافذة تطل على الحياة!–آسف لمن قد يجرحها كلامي، ولكن لابد أحينا من إحداث هزة عنيفة للمخاطب حتى يستيقظ وينتبه لنفسه- وبيني لها فوائد الزواج، وبيني لها أن الزواج عبادة، وأنها ستكون سعيدة عندما تكون في كنف رجل يحبها ويحنو عليها ويرعاها ويحميها ويكون لها منه بنين وبنات، يملاؤون حياتهم فرحا وسرورا (ويمكنك أن تحضري لها كتبا وأشرطة تحرك عواطفها نحو الزواج).. وقولي لها بكل صراحة: أنا أنتظر هذا الرجل، وأمي جعلتك عقبة في طريقي، فساعديني يا أختي، ارعي حق الرحم الذي بيني وبينك.. أنا خائفة على نفسي، لا تكوني سببا في غرقي وهلاكي!! وفي نفس الوقت حاولي التأثير على الوالدة بإحدى خالاتك، أو عماتك، أو من يكون لها تأثير على والدتك؛ لتعدل عن رأيها، فإن حُلت المشكلة فالحمد لله، وإلا فواجهي والدتك .. صارحيها، قولي لها أنك في عذاب شديد ومعاناة كبيرة، واطلبي منها أن تكون معينة لك على برها وعلى تقوى الله، وأن لا ترفض تزويجك قبل أختك مادامت أختك رافضة، أيضا حاولي أن تحصلي على فتوى للعلماء في مثل قضيتك وما قد ينال والدتك من الإثم العظيم جراء تصرفها، اطرقي باب الاستشارات الأسرية لعلك تجدين لديهم حلا أخر.. وفي النهاية أن لم يجدي معها أمر فلك أن تتجهي إلى المحكمة أو إلى من لهم علاقة بحقوق الإنسان؛ لينصفوك.. أسأل الله أن يرزقك مزيدا من التقوى، وأن يذهب همك؛ وأن يعاجل لك بفارس أحلامك، وأدعو لكل مسلمة تطلب العفاف بمثل ما دعوت لك.
5 - مريم من لبيبا | مساءً 05:22:00 2010/12/10
لابد من التفهم بين الافراد العائله وانت المكتوب سوف يحدت لكن بالصبر والدعاء الى الله عز وجل
6 - عادل | ًصباحا 09:23:00 2010/12/11
أختي الكريمة .. عليك باستنفاذ الطرق مع والدتك , فان لم تفد فلا يلزمك طاعتها
7 - تولاي ابراهيم | مساءً 02:00:00 2010/12/12
تحلي بالصبر
8 - مها | مساءً 04:30:00 2010/12/12
عمرك 24 سنه ومتضايقه وتفكرين بالانتحار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اجل لو انتي مكاني وش بتسوين ؟؟؟ انا عمري تعدى الثلاثين وبوصل للاربعين والسبب اختي اللي اكبر مني .. لحد الحين امي ترفض تزويجي بسببهاااااا وهي كل من تقدم لها ترفضه :( وياكثر اللي اعرفهم مثلي ومثلك .. بس حسبنا الله ونعم الوكيل ويقولون المراه عندنا ماخذه حقوقها كاملة وهي حتى الزواج اللي حق من حقوقها الشرعيه محرومه منه
9 - عبد الرحمن | ًصباحا 08:45:00 2012/04/09
تحيلي عليهم با لمرض ولهموالحزن ,ولزمي الصمت مع دعاء فارج الهموم
10 - صالحة القحطاني - مركز التأهيل | ًصباحا 01:49:00 2012/04/13
الحمد لله أولا: لايحق لأمك منعك من الزواج بسبب أختك وخاصة أنها كما قلت لا ترغب في الزواج . ثانيا: عليك برها والصبر عليها، فلعل لديها سبب تجهلينه أنت ولا تقولي أبدا أنها تحب أختك أكثر منك، فالأم بحر من العطاء ولكل من أبنائها منزلته الخاصة به. ثالثا: استعيني ببعض الأقارب ممن تعلمين أنه صاحب رأي ومشورة؛ ليقنع والدتك بخطورة ماتقوم به ولتذكيرها بالله. رابعا: أكثري من الدعاء وتحيني ساعات الإجابة والله تعالى جواد كريم. خامسا: إياك إياك أن يستزلك الشيطان بوساوسة، فيهلكك وأذكرك قول الله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) (إن مع العسر يسرا ) وإن الله تعالى لايجمع على عبده عسرين فاصبري وأبشري. 
11 - علي | ًصباحا 11:20:00 2012/04/13
تعليق موفق يا صالحة القحطاني.
12 - ام سارة | مساءً 01:34:00 2012/04/13
شكرا لرد المستشارة العقلاني والحنون وأنا مع جملة الأخت صالحة القحطاني ....(وإن الله تعالى لايجمع على عبده عسرين فاصبري وأبشري.) فعلا اصبري وابشري واستغفري كثيرا دعواتي لك بالتوفيق
13 - دنيا !! | ًصباحا 05:05:00 2012/07/10
والله في فمي كلام كثير بس مو قادره اتكم ,, كان الله في عونك حبيبتي
14 - ابو مرام | مساءً 10:05:00 2012/07/13
اختي اعانك الله وثبتك علي الحق اولا طاعه امك واجبه عليك في كل الاحوال وبما انك مؤمنه فأعلمي ان (امر المؤمن كله خير اذا اصابته سراء شكر فكان خيرا له او ا صابته ضراء فصبر وكان خيرا له ) ثقي في الله ربما سبب رفض امك لهذا الشخص سوف يغيك اشياء في المستقبل لا يعلمها الي الله سبحانه وتعالي وان سعادتك مع شخص واخير تذكري قوله تعالي (عسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي ان تحبوا شي وهو شر لكم ) مع احترامي
15 - ابوحمزة | ًصباحا 10:15:00 2012/11/17
اختي الغاليه : واجهي أمك باللي في نفسك بأدب وذكريها بالله .
16 - ابوحمزة | ًصباحا 10:23:00 2012/11/17
أختي الغالية : أسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح , إذا وجد من قريباتك بنت أحد أقاربك أخبريها بوضعك لتخبر أمها بأن تناقش أمك وتنصحها , وإذا لم يوجد فصارحي أمك بأدب وذكريها بالله وأن هذا الأمر لا يجوز .
17 - شمعة أمل | ًصباحا 10:30:00 2012/11/17
الله المستعان