الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الشذوذ الجنسي

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أدرأ عنه آثار التحرش

المجيب
التاريخ الاثنين 06 صفر 1432 الموافق 10 يناير 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اكتشفنا أن حارس استراحة زوجي قام بالتحرش بأحد الأطفال، بعدها انتابني شعور أنه ربما حاول بأبنائي، فحاولت استدراجهم للتأكد من الأمر، وكانت الصدمة الكبيرة بأنه قد قام بالفعل بتحرش كامل بابني الذي يبلغ من العمر اثني عشر عامًا، حيث يتحرش به كل يوم أربعاء خلال ثلاثة أشهر، مع العلم بأن ابني كان يقوم قبل سنة مع ابن عمه المقارب له في السن بهذا الفعل لكن بشكل خارجي لا يذكر، وكان قد وعدني بأن يخبرني إن تعرض لمثل هذا الأمر بعد أن شرحت له بالتفصيل كل ما يتعلق بهذا الموضوع دينيًّا واجتماعيًّا، الآن أخشى أن يكون ابني يبحث عن هذا الشيء مستقبلا، مع العلم أنه لا يخرج إلا معي ومع والده، حتى تحرش الحارس كان بوجود والده الذي كان يجلس مع أقاربه في غرفة قريبة، لا أعلم كيف أتصرف، هل يحتاج ابني لطبيب نفسي ليتخلص من هذه الذكرى؟ أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

أختي الفاضلة.. أحسست بمقدار الألم الذي تعانينه بسبب هذه الحادثة، والتي كثيراً ما تفاجئنا الأيام ونحن غافلون حيث (يأتي الحذر من مأمنه)، وفي دوامة الانشغال بالحياة نغفل عن بعض الأمور المهمة جداً في الحياة وبالذات في عملية التربية للأبناء، ربما لأننا نشعر بالأمان، أو أننا نأخذ بالحيطة والحذر، ورغم ذلك يحدث ما حدث لابنك حيث وقع في هذا الأمر وتكرر مراراً والأب لا يبعد عنه سوى بضع خطوات، لذلك لابد من طرح الموضوع مع زوجك ونقاشه في هذا الموضوع حتى يكون هناك مشاركة في حل هذه المشكلة من وجهين على العائلة بشكل عام وعلى ابنك بشكل خاص حتى تصلوا إلى بر الأمان، وهناك عدة أمور أنصحك بها:

الاهتمام بالأبناء جميعاً ونشر الوعي بخصوص ما حصل بصورة مبسطة، وعدم الخوض في التفاصيل الكبيرة، فلعل ابنك أخبر أحدًا من إخوته وهون له الموضوع، فقد تسول له نفسه بالتجربة، ثم تجدين نفسك واحدة مقابل اثنين أو أكثر لا قدر الله، وذلك بسبب ما لمست في رسالتك من أن ابنك غير متأذٍّ من الأمر بل كان برضاه مع الرجل، وقبله كان مع قريبه، ولعل هذا بسبب الجهل وعدم الوعي بخطورة هذا الموضوع من حيث حكمه الشرعي، أو الأضرار الصحية والاجتماعية والنفسية التي تنشأ بسبب هذا الفعل، ولعل ما يشفع لابنك أنه ما زال صغيرًا ولا يدرك هذه الأمور.

لابد من إعطاء أبنائك جرعة من الحنان والحب عن طريق تقبيلهم واحتضانهم ولمسهم والتربيت عليهم، وإسماعهم الألفاظ الجميلة والتي تعبر عن الحب والتقدير والتشجيع لذواتهم؛ حتى يتكون عندهم الإشباع العاطفي فلا يعودون يبحثون عنه بالصورة الخاطئة مع مرضى النفوس، ومن الأفضل أن تتكون هذه العادة الجميلة عند جميع الأسر حتى يكون أبناؤهم في مأمن، ويكون هذا السلوك طبيعيًّا ودائمًا وليس فقط في وقت وقوع المشكلة..

اجلسي مع ابنك وخصيه دون إخوته بالود، وأثني عليه في دينه وأخلاقه ورجوعه إلى الحق، واجعلي الكلام الإيجابي عن ذاته والكلام السلبي فقط على هذا الفعل لأنك حينما تفصلين السلوك وكأنه شيء دخيل عليه، والخطأ في السلوك وليس في الابن؛ فهذا يحفظ له كرامته وشخصيته، ويقوي المحبة بينك وبينه فيتقبل منك كل كلمة تقولينها لأنك حافظت على شخصيته.

لا تتحدثي في الموضوع دائماً، وكلما عمل سلوكًا خاطئًا ذكرته بماضيه، فهذا يجعله يتمرد ويتخذ ردة فعل ربما لا تتوقعيها، بل اجعليها بشكل خاص في بعض الأوقات وبشكل مختصر.

دائماً ازرعي مخافة الله في قلوبهم فهي الحامي لهم، وأن الرقيب هو الله موجود في كل زمان ومكان، أما إذا كنت أنت الرقيب فعندما تغيبي يحصل كل شيء نهيتهم عنه.

اجعلي عبارات إيجابية أو لوحات في غرفهم اكتبيها بخط جميل وعلقيها مثل (الله ناظري الله راقبي الله مطلع علي)، "أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى" [العلق:14]، (الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، وعززيها بعبارات أخرى  إيجابية تدعو للثقة بالنفس والطموح وتعزز القدرات "همتي أعلى من قمتي".

أنشئي ثقافة الحوار والصراحة  داخل الأسرة بحيث يأتي أبناؤك ويخبروك بما حصل، ويحاوروك ويتناقشوا معك بدون خوف لأنهم يعرفون أنك سوف ترشدينهم إلى الصواب، وأنك بالرغم من قسوة ما يحصل فالمحبة لهم و النقد لسلوكهم.

إذا وجدتِ أنك غير قادرة على تعديل سلوك ابنك، أو اكتشفتِ رجوعه لهذا الأمر لابد من طلب أي معالج نفسي يقوم بعمل جلسات لتعديل السلوك حتى يتمكن ابنك من تجاوز هذا الموضوع.

لك ولجميع من يقرأ هذا الموضوع الحرص ثم الحرص على الأبناء وبالذات في الأماكن التي لا نحذر فيها مثل بيوت الأقارب والأهل، والحرص من وسائل الإعلام وخصوصا القنوات والإنترنت ورفقة السوء.

هدى الله أبناءنا وأبناءكم وجميع أبناء المسلمين، ووقانا شر الفتن إنه سميع مجيب.

وفق الله الجميع لكل خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - دنيا | مساءً 01:24:00 2011/01/10
حسبي الله ونعم الوكيل لا اعلم ماذا اقول غير ذالك
2 - رحمه | مساءً 01:29:00 2011/01/10
اخواتي اشركم على الموقع جدا جميل اول مره اشارك فيه عفوا يمنع طلب تفسير احلام في التعليقات والموقع ليس مختصاً بهذا الشأن (ادارة التعليقات)
3 - محمد | مساءً 02:27:00 2011/01/10
بسم الله والحمد لله والصلاة وزالسلام على رسول الله ، لم تقولي ماذا حلّ بالحارس هذا الوغد البشري ، ولم تشرحي : هل علم الوالد بهذا الأمر ؟ وماذا كان رده ؟ انّ من الأمانة الشرعية انهاء خدمات هذا الحارس ، و الادعاء عليه أمام المحاكم الشرعية ( إذا كنتم تملكون الدليل ) ولايجوز لكم أن تدعوه يعبث بأعراض الناس ، هذه نصحيتي لهذه الأم ، أما إذا لم تستطيعي فعل ذلك فلا تذهبي به الى هذه الإستراحة أبداً
4 - في اليمن يقتل الفاعل والمفعول به | مساءً 06:02:00 2011/01/10
إستغربت من طريقة عرض الأخت للموضوع فيما يتعلق بعدم الحديث عن الموقف من الحارس لأنه لو حدث مثل هذا في اليمن وكان ثمة لواط كامل فعادة يقوم الوالد بقتل الفاعل وهو يستحق ويقوم كذلك بقتل المفعول به لأنه أصبح عارا على أسرته و قتل الأخير ظلم لكن إجمالا لا بد من تصرف قوي وإلا انتشر اللواط وعمة الكارثه
5 - فاطمة | ًصباحا 12:17:00 2011/01/11
يا اختي لازم تخبري الاب بالامر .. ويجب ان ياخذ الفاعل عقابه وبرايي القتل قليل جدا فيه ربي يستر علينا .......
6 - مسعود | ًصباحا 08:06:00 2011/01/11
مسعود استغرب من الاخت انها تتحدث عن الامر وكانه حادث اثر على نفسية الطفل فقط يااختى الامر اخطر من ذلك انتم تأوون ذئب بشري يجب ان يأخذ جزاءه ويجب التحذير منه وكذلك ابلاغ الاب بذلك الامر لا يسكت عليه
7 - abbass | ًصباحا 09:41:00 2011/01/12
اختى السائلة ارجو منك ان تطردى هذا الحارس فوار ولاتخافى الانسان يعيش مرة واحده وانبك طول ما هذا اللحارس امامه سوف يتذكر التحرش به واذكرى وصيت الرسول صلى الله عليه وسلم وفرقوا بينا اولادكم فى المضاجع ولاتخافى الا من الله واطردى هذا الحارس وانهائى خدمته فوار والله المستعان
8 - الحل الأمثل | مساءً 02:58:00 2011/01/12
قديما قالت العرب (من مأمنه يؤتى الحذر) إن خطر أبناء العم وأبناء الخال وأبناء الأخت - والأقارب عموما - في إفساد الأبناء جنسيا أكبر بكثير من خطر الشخص البعيد،؛ لأن الخلوة تتيسر لهم بشكل كبير وعلى فترات طويلة؛ مع وجود الاطمئنان من قبل الوالدين على الأبناء كونهم بين قرابتهم، فيكونوا ضحية يلفها الصمت أو يقتلها!! فعلى الآباء استشعار هذا الخطر الكامن على الأولاد والبنات، يكفى أن تزورهم زيارة خفيفة ثم تنصرف. وابن السائلة قد وقع بينه وبين ابن عمه لقاء جنسي، ولعل سببه الأكبر الإهمال والخلوة مع سابق وجود صور ذهنية جنسية لدى أحد الولدين فكان ما كان. وبالنسبة لحارس الاستراحة فكلب ولغ في الإناء فلما تسكتين عليه؟ أتريدينه يكرر الأمر مع الولد أو مع غيره؟ لا بد أن تخبري والده ليتصرف بطرده دون أن يشعر الولد بأن والده طرده لأجل فعلته المشينة، وذلك حتى لا تهتز صورة الولد ويفقد الثقة في نفسه في مستقبل أيامه، وحتى لا تكون بينه وبين والده فجوة في المستقبل. وبالنسبة لإرشادك للولد وبيان خطاء فعله فجيد منك. ولكن ليكن ما حصل سر مخفي عن إخوته فلا يصح أن تذكرين له شيئا من النصح أمامهم إلا إن كان الأمر قد ظهر .. وبالنسبة للمستقبل فاتركيه لله مع دعائك للولد بالحفظ. ولا تكبري الموضوع بعرض الولد على طبيب نفسي؛ لأنك سترسخين الأمر في نفسه أكثر وأكثر، حاولي نسيان الأمر ولا تذكرين فعلة الولد مستقبلا بحال، ولا تكثري عليه المراقبة والتتبع المباشر ولكن من بعيد لبعيد حتى لا يفقد الثقة بنفسه.. وليكن خوفك عليه من ابن عمه أكثر للأمر المتقدم ذكرها. وقفة: يا معشر الآباء ربوا أبناءكم على الخشونة، واحفظوا أبصارهم من منكرات الفضائيات والنت التي قد تولد جيل من فاقدي الغيرة والشرف، فيستحقوا المقت. نسأل الله العافية
9 - عامر | ًصباحا 03:53:00 2011/01/16
أحسنت الاخت السائله في أمر قلقها على التداعيات النفسيه على صحة طفلها ولأني تعرضت لتحرش أثناء صغري فساكتب لكم تجربتي , عندما كنت في الحادية عشره تعرضت لتحرش في المدرسه من أحد عمال المدرسه وكان تحرش خارجي ولم يحصل سوى مرة واحده إلا أنه أثر جدا على نفسيتي وكانت له تداعيات خطيره . ومنها ادماني على المواد الاباحيه في سن مبكره وكذلك سعيي في الماضي للمعاشره الحرام . لا أعلم هل هذا بسب التحرش أم لا