الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أمي مهضومة الحقوق

المجيب
التاريخ الثلاثاء 21 رمضان 1431 الموافق 31 أغسطس 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أبي يكره أمي ولا يعطيها حقوقها الشرعية فما الحل؟

الجواب

أختي الحبيبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفرج الله همك ووالدتك، وأعاد السعادة إلى بيتكم إن شاء الله..

أختي بداية نريد أن نتفق على عدة نقاط: وهي:

1- أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وأن الحب والكره يمكن أن يتغير إذا سعى أحد الأطراف إلى حسن المعاملة واستخدام أساليب الحوار الهادئ ألا ترين أن الله عز وجل يخاطب رسوله الكريم قائلا: "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" صدق الله العظيم. ومن هنا فإن كل ما نملكه هي ردود أفعالنا تجاه تصرفات ومشاعر الآخرين حتى لو كانت لا تعجبنا.

2- أن الإنسان لا يحاسب على مشاعره ولكن على أفعاله وتصرفاته، فربما يكون شخص يكره شخصا، ولكن لا يؤذيه أو يهينه، لذلك حينما حث الرسول عليه الصلاة والسلام على الزواج من الرجل المتدين الذي إذا أحب زوجته  أكرمها وإذا كرهها لم يهنها، فالكره وارد بين الناس عموما، وبين الزوجين أيضا، ولكن هل الأساس هو رد الفعل الإهانة والتجريح أم لا؟

3- أنك لابد أن تكوني حيادية بين والديك، فلابد من برهما الاثنين بغض النظر عما بينهما من خلافات سيزيحها الله إن شاء الله، وأن تتعاملي مع والدك بحب واحترام وإن كان لا يعجبك ما يفعله فهذا يحتاج منك مناقشة معه بحب ودفء لتعبري له باحترام عن رغبتك في حل هذه المشكلة، فلا توجد –حبيبتي- مشكلة بدون حل وليس للمشكلة الواحدة حل واحد بل أكثر من حل، ولكن يحتاج منا إلى نظرة متكاملة وأسلوب عرض هادئ وغير متعصب وصارخ..

4- ما هي نوعية الحقوق التي لا تأخذها والدتك؟ هل هي حق الفراش أم القوامة أم غير ذلك؟ كنت أود مزيدا من التفصيل، فسؤالك عام جدا وفضفاض يحتاج إلى المزيد من التفاصيل المهمة للرد المحدد عليك. وهل والدك يؤذي والدتك وما نوعية الإيذاء، وكيف عرفت أنه يكرهها؟

 كل هذه الأسئلة لابد من الإجابة عنها؛ حتى يكون الرد شافيا، ولكن سأتناول الرد عموما على بعض الأساليب التي من المهم أن تسعي وتناقشي والدتك ووالدك فيهما لاستعادة الحياة الزوجية الهادئة، ولا تقولي لن يقتنعا بل حاولي واجتهدي ثم الدعاء قبل وبعد ذلك، وسيكون التوفيق من الله إن شاء الله، ومن أهم الأساليب لاستعادة الحياة بين والديك هي:

1- الحوار الهادئ: لأن الكلمات سفيرة المشاعر والخواطر والأفكار والحوار هو جسر التواصل وحبل الترابط والألفة والتفاهم بين الزوجين، فاسعي -أختي الحبيبة- أن يكون بين والديك حوار، أقنعيهما بذلك على أن يكون هذا الحوار قائمًا على أن يتنازل كل واحد منهما عن طلباته وشروطه، وأن لا تتواجد اللغة المدمرة للحوار وهي الاهتمام المستمر ومحاولة الوصول إلى وثيقة تدمغ الآخر بالخطأ، الحوار بين الزوجين لابد أن يقوم على التغافر لا التنافر، أي يسامح كل طرف الآخر ويسقط من ذاكرته هفواته، والحوار يحتاج إلى المصارحة بين الزوجين، ولكن المصارحة لا يحسن كثير منا استخدامها وخاصة بين الأزواج في الأمور المادية (الاحتياجات المادية، وأن تضبط الزوجة الأمر معه) وفي الأمور الإنسانية أي (طبيعة العلاقة بينهما، وما تحب أن تتعامل به وما لا تحب، وتسأله عن ذلك بالنسبة له حتى لا يحرج بعضهما الآخر دون أن يدري.

والمصارحة لها فنون وهي كالآتي:

• اختيار الكلمات: انتقاء الكلمات سلاح ذو حدين إما أن يزيد المشكلة وإما أن يقضي على الخلاف لذلك الوضوح مطلوب، وتجنب الغموض أيضا مطلوب في المصارحة، فعلى والدتك أن تحدد عباراتها بالضبط ولا تحور الكلام..

• التمييز بين الخطأ والإنسان: إذا تصرف إنسان في موقف ما بطريقة لا ترضى فلا نقول أنت (لا تفهم) أو (غشيم) فهذا أهانة لشخصه، ولكن نقول: إنك لم تكن موفقًا في هذا الموقف..

• الموضوعية (الحيادية): وهو أن لا يحدث خلط بين ما حدث في الوقت الحاضر وبين ما حدث في الماضي، كأن يحدث خلاف الآن فتنهال الزوجة لوما وتقول منذ زمن حدث كذا وكذا، ولكن لابد من التعامل بموضوعية مع الموقف نفسه..

• اختيار الأسلوب الهادئ المباشر: الصوت مهم في المصارحة فالأفضل أن يكون هادئا لأن ارتفاع الصوت يظهر الغضب ويقطع الحوار وكذلك إشارات اليد بالانفعال..

• البدء بالإيجابيات قبل السلبيات: لا تذكري السلبيات في بداية الحوار وليكن الحديث عن الجانب الإيجابي فهذا يمهد لسماع الجانب السلبي..

• على انفراد: ولتحذر أمك أختي مخاطبة الزوج عن نقص أو خطأ أمام أحد أو حتى أمامكم أنتم الأبناء؛ لأن هذا يحدث شرخًا في العلاقة الزوجية فعليها الانفراد به..

• اختيار الوقت المناسب: وأنسب وقت للمصارحة متى كان الطرفان هادئين فإذا كانا متوترين فلن تكون هناك مصارحة، ونبتعد عن المصارحة وتصفية الحسابات في غرفة النوم، فإن ذلك يشعر الزوج بأنه نوع من الابتزاز المرفوض..

• التجزئة في المصارحة: لا تلقي كل عيوبه في وجهه مرة واحدة، ولكن عيبا كل شهر مثلا؛ حتى تتركي فرصة للمحاولة في الأخذ والرد..

• عدم التسويف: متى تصارح والدتك والدك؟ لا تؤجل المصارحة إلى وقت بعينه حتى لا تثبت العادات التي لا تحبها، ولكن تسارع بلفت الانتباه كما وضحنا بالأسلوب السابق..

• وأخيرا حبيبتي هذه بعض الخطوات القليلة من أجل مصارحة تكون بداية الخير بين والديك، وعليك بتدعيم كل طرف على حدة؛ ليأخذ زمام المبادرة في الحوار بينهما، ولا تنسي أختي الدعاء بالصلح بين والديك، فإن سهام الليل حبيبتي لا تخطئ، والقلوب بين يدي الرحمن يقلبها كيف يشاء، وذكري والدتك بالدعاء أن يملأ قلب زوجها حبا لها، فالله وحده يقدر على ذلك حينما تبذل الأسباب السابقة وتتوكل عليه بالدعاء. تابعينا بأخبار والديك، وندعوا الله لعلاقتهما بالمودة والرحمة والسكينة والحب..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مسلمه اريد جواب لمشكلتى | مساءً 02:06:00 2010/09/01
لا يوجد لدى اطفال والحمد لله على كل حال ولى اخى وقريبا سيتزوج وكنت اقول فى نفسى اولاد اخى هم اولادى ان شاء الله واتعامل مع خطيبه اخى بكل احترام حتى لو اخطات ولكن مشكلتى انى اجد من خطيبه اخى اخطاء فى تصرفاتها معى ولا اتكلم ولا اضايقها بالرد اخاف ان اغضبها اعتقادا منى انها ستجعل ابناء اخى يكرهوننى وستقول عمتكم تفعل كذا وكذا لانى اشعر منها انها لئيمه واوقات اكتم فى نفسى واقول لا اغضبها انا لا يوجد لدى اولاد اذا كبرت ومت ان شاء الله هم من يمشون ورائى واذا كبرت اريد ان اجد حب وحنانا من اولاد اخى وهو اخى الوحيد هل انا على صواب ولكنى اشعر بضيق من عدم توجيهها اذا اخطات فى حقى وللعلم ان اكبر منها بعشر سنوات واكبر من اخى ولكن هذه عقدتى
2 - أبو عزام | ًصباحا 07:02:00 2010/09/02
لكن ما هو رأيك أمك في تصرف ابيك فربما هي معتادة وربما هي ليست متضايقة من تصرفاته وربما هي تخفي عنك شيء لا تريد أن تبديه لك.
3 - أبو عزام ..... إلى الأخت ( مسلمة أريد جواب .. ) | ًصباحا 07:45:00 2010/09/02
الأفضل لك أن ترسلي مشكلتك على الموقع ولكن لا يمنع من المساهمة ببعض الآراء ((( أولا أسأل الله أن يرزقنا وأياك الذرية الصالحة )) ثانيا لا أعتقد أنه من الصواب أن تخطط لحياتك وتربطيها بأبناء أخيك لأنه حتى من لديهم أبناء الآن فهم لا يعتمدون اعتمادا كليا على أبناءهم فالإنسان يسأل الله أن يصلح له ذريته دائما لكنه لا يضمن صلاحهم أبدا فهناك احتمال أن يفقدهم بحادث أو لأي سبب !!!! فنحن يا أختي المسلمة نعلق آمالنا بالله وحدة ونفعل كل الأسباب ولكن نرضى بالقدر خيره وشره ..... (( ثالثا )) ..... يجب أن لا ننسى أن هناك من رزقهم الله بذرية فكانت ذريتهم هي سبب تعاستهم عند الكبر وعندما احتاج لهم والديهم . فليس بالضرورة أن الأبناء سيكونوا دائما هم مصدر الحنان والرحمة بل ربما يكونو مصدر الحزن والعذاب ...... (( رابعا )) ....... أنت أكبر من أخيك وأحيانا الأخت تلعب دور الأم مع أخوها الذي هو أصغر منها ولم أقرأ في كلامك أي شكوى من أخيك مما يدخل السرور على قلبي أن الله رزقك بأخ سيكون هو عوض لك عن الأولاد وهو مصدر الحنان والرحمة بإذن الله وهو بلا شك أقرب لك من أبناءه وأقرب لفهمك ورعايتك وبإذن الله سيغنيك الله به عن كل شيء فاحرصي كل الحرص على التآلف والتواد والتراحم بينك وبين أخيك ...... (( خامسا ))...... لا تقلقي يا أختي المسلمة فإن إبناء أخيك إن أصلحهم الله وهداهم وهذا دعائنا لهم ولجميع ابناء المسلمين فإنهم سيهتمون بك دون أي حرص منك عليهم بل سيقومون برعايتك والاهتمام بك كواجب شرعي عليهم كيف لا وأنت من الأرحام والله جل وعلى قد أوصانا بصلة الرحم فعن فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه» رواه البخاري. وهناك أكثر من حديث تجعلك مطمئنة لحياتك وان الله شرع لنا دينا يضمن للعالم بأسره أن يكون بأمن وامان وطمأنينة كيف بمن خصهم كالأرحام حتى وإن لم يكونوا مسلمين فقري عينا يا أختي فرعاية الله لك تكفيك عن كل شيء. ووصل ابناء أخيك لك سيعود عليهم بالفضل والأجر والثواب فهم بحاجة إلى وصلك أكثر من حاجتك من وصلهم وأما الأبناء الذين لا يعرفون أهمية صلة الرحم وليست لديهم دوفع دينية لوصل اقاربهم والشفقة عليهم فلا تحرصي على العلاقة بهم. ..... (( سادسا )) ..... يا أخية أن الأصل في حياتك أن تعيشي بسلام وطمأنينة واستقرار ومحبة فلا تحاولي أن تغيري على نفسك بفعل يدك !!!! فأنت الآن تتحاشين تصحيح أخطاءها وهي لم تتزوج وتتخوفين من الزلل وهذه هي عين الحكمة واعتقد أنه يجب أن يزداد تخوفك بعد زواجها من أخيك ويجب كذلك أن تزداد حكمتك وأن لا تدعي الشيطان يدخلك من باب الدين كي يفسد حياتك وحياة اخيك وزوجته وأبناءه فأنت لست مسئولة عنها وليست تحت رعايتك وقد وكلها الله لزوج يرعاها ومسئول عنها ونحن جميعنا نعيش في اخطاء كثير نحاول دائما اصلاحها او نصفح عنها فالأمر فيه سعة بإذن الله مالم يصل إلى حد الفسق والإفساد ...... ((( سابعا وأخيرا ))) يا أختي احذري ان تشعر زوجت اخيك بأنك متسلطة عليها وعلى زوجها وإذا واجهت أي شيء تعتقدين أنه يجب إصلاحة فما عليك إلا أن تزوري موقع الإسلام اليوم كما فعلتي اليوم وتستشيري المستشارين وهم لن يقصرو معك أبد إن شاء الله.... أسأل الله لنا ولك ولأخيك الذرية الصالحة المصلحة الحنونة الرحيمة الواصلة للأرحام.