الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أريد حباً وحناناً!!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاثنين 24 رجب 1434 الموافق 03 يونيو 2013
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لديَّ مشكلة شغلتني، ولا أدري كيف أحلها، وهي برودة المشاعر، أو عدم الإحساس، أو قسوة القلب..!! أي لا أحس أني أحب.. ولا أحس أني أكره ولا أحزن ولا أفرح.. وحتى إذا سمعت القرآن أو صليت التراويح فلا أتأثر ولا تدمع عيني، وأرى الناس إذا حبوا حبوا من كل قلبهم.. أنا أحس أن قلبي قاسٍ وليس لديّ إحساس، فمثلا إذا شاهدت مسلسلاً أرى كل من معي يصيحون ويتأثرون إلا أنا..! وإذا صليت التراويح أرى الناس متأثرين ويصيحون إلا أنا!! ولاحظت شيئًا غريبًا.. وهو أني إذا قهرني أحد أو سمعت منه سبًّا لي تجدني منقهرة وأصيح..!! ودمعتي قريبة إذا أحد قهرني، وبعيدة إذا سمعت قرآنًا أو رأيت شيئًا محزنًا..! أنا إذا تأثرت بشيء فلا يطلع مني إلا قشعريرة وقتها، وحتى الضحك لا أضحك مثل الناس.. فدائمًا ضحكي خفيف.. ومنذ زمن ما ضحكت من قلبي، وكل ما أريده أن أحس بهذه المشاعر.. ودي أحب.. ودي أكره.. ودي أبكي.. ودي أضحك.. أبي عمره ما كلمني بطريقة حنونة، وأمي دائمًا مشغولة وتعبانة، ولا تحب أن تتكلم عن مشاعرها، وعمري ما حسيت بالحنان ولا بالحب الكافي، ويمكن بعدي عن الله هو ما قسَّى قلبي وجعلني لا أحس، فأنا دائمًا أفوت الصلوات، ولا أصليها في وقتها.. أفيدوني مأجورين..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

رغم أن عبارة "فاقد الشيء لا يعطيه" ليست صحيحة على إطلاقها، لكنها تتحقق وتصح مع البعض منا، فمنا من لا يمكن أن يعطي قبل أن يأخذ أولاً ما حُرِمَ منه، ومنا من يكون هذا الحرمان دافعا له كي يعطي أكثر وأكثر وكأن العطاء قد صار له بمثابة الأخذ.

حياكِ الله ابنتي الكريمة..

لا شك أن عدم إشباعك بمشاعر الحب و التعبير عنه من قبل والديك قد شكل جزءًا كبيراً من معاناتك، وهو سبب من ضمن أسباب أخرى، منها أنكِ إنسانة على عكس ما تعتقدين في نفسك حين تصورتِ أنكِ لا تملكين أية مشاعر أو قدرة على التفاعل الشعوري، وهذا لأنك إنسانة حساسة جداً، وقد أغلقتِ دائرة مشاعرك من حيث لا تحتسبي على نفسك فقط، فلم تتفاعلي إلا مع ما يمسها أو يؤذيها أو يجرحها، يبدو هذا من إحساسك بالقهر ودموعك القريبة إن أسمعكِ أحد ما لا ترغبين سماعه، ولحساسيتك الزائدة هذه صدر عنكِ رد فعل تصورتِ أنكِ من خلاله تحمين نفسك من إيذاء الآخرين حين قمتِ بكبت أي تفاعل شعوري، ولم تبديه،  تجاه ما يحدث حولك و لأي شخص أو في أي مناسبة، والشخصية الحساسة عموماً تأخذ رد فعل سواء كان صوابًا أم خطأ مثل كبتك لهذه المشاعر.

وتفويت الصلوات سبب قوي و قوي جداً لقسوة القلب والمشاعر.

والعلاج ليس بعسير وأول خطوة فيه الحرص على الصلاة في وقتها، والتضرع إلى الله تعالى والإلحاح عليه سبحانه، ودون استبطاء الدعاء، أن يعينك الله على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يرزقك قلباً سليما.

عند حدوث موقف يتطلب إظهار نوع من المشاعر، لا تترددي في إظهارها ولو كان ذلك بشكل متكلف، سيكون الأمر صعباً في البداية حتى يتم الاعتياد عليه، ثم يكون طبيعياً بعد ذلك.

حاولي الخروج إلى الطبيعة ومشاهدة مناظر الشروق والغروب مثلاً، ومواسم تفتح الأزهار، والقراءة في كتب الأدب الراقية مثل الرافعي والمنفلوطي، واختاري من الشعر ما يرقق قلبك ويكون خطوة نحو بناء الوجدان.

دعواتي لكِ بالتوفيق وأن يمن الله عليك بقلب رقيق.

وواصلينا بأخبارك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سيد علي | مساءً 09:09:00 2010/08/25
السلام عليكم اختي الفاضلة القران الكريم اعظم علاج لما تعانين اضافة لما قالت المهندسة الكريمة كما لا ينبغي لك التمركز حول ذاتك فحاولي التواصل مع الاخرين عبر المطالعة مثلا والعمل الخيري والله معك في كل خطواتك الصادقة.
2 - أبو حذيفة اليمني | مساءً 09:59:00 2010/08/25
الأخت مركزة على حاله زيادة يا أختي أنت طبيعية بنظري ليس كل الناس تبكي في الصلاه او عند سماع القرآن مع أن هذا هو المطلوب ,وليس كل الناس تنفعل لمشاهدة مسلسل نسج حلقاتها كاتب لا ندري ما هي طبيعة نفسيته, يعني أيش المطلوب إن الواحد يعبر عن مشاعره يقوم يتشقلب على ظهره، من شان نقول والله هذا يعرف يعبر عن مشاعره.بعدين أعتقد أن عدم وجود حنان كافي من الوالدين وكثرة التفكير في ذاتك ولد عندك هذه الشكوك,أختي الناس اشكال والوان وطبائع فيه اللي دمه خفيف جداً وفيه الهادئ وفيه المتأمل قليل الكلام والضحك.ثقي بنفسك وسيتغير كل شئ بإذن الله.
3 - صلوا على نبيكم محمد | ًصباحا 01:28:00 2010/08/26
انتى تعرفين داء وتعرفين دوائك ودوائك قلتيه بنفسك بعد ك عن الله وتفويتك الصلوات
4 - نبيل | ًصباحا 10:05:00 2010/08/26
اعتقد ان ما تشعرين به هو نتيجة طبيعية لما تشعرين به اتجاه مجتمعك -هذا المجتمع الذي اعتقد انه اذاك في فترة حساسة من حياتك -فترة كنت محتاجة فيها كباقي الناس الى مجتمع يحتضنك لكن العكس الذي حصل وهذا ما جعلك تحقدين على البشر وغلف مشاعر الحب و الحنان بمشاعر اللامبالاة بالاخرين وتمركز شعورك نحو ذاتك باعتبارها اهم شيء وعذا ذلك تافه ولا يستحق منك شيءا-افعلي ما يجعلك سعيدة و مرتاحة فلا احد يستطيع فهم نفسك وما تمرين به اكثر من نفسك -ما تمرين به هو نوع من الصراع الفكري والنفسي الداخليين بين ما تؤمنين به وما روبيتي عليه وبين ما تشعرين به حاليا نظرا لتطور فكرك الخاص واستقلاليته ووصوله بذلك الى تلك المرحلة التي تجعله ناقدا وساخطا على الوضع السابق - هذا الصراع والمخاض الفكري اعتقد انه سيوللد عقلا اكثر تطورا وتميزاوعقلانية -بالتوفيق
5 - سوالف ا أريد استشاره | مساءً 04:56:00 2010/08/27
صلي استخاره وتوكل على الباري ..... مافيش مشكله فين المشكله بتعقدوها ليييييييش
6 - استمعوا الى الشيخ عبد الحميد كشك عن ليله القدر | ًصباحا 03:31:00 2010/08/28
اكتبوا فى جوجا الشيخ عبد الحميد كشك واستمعوا
7 - سوالف انا من طلب الاستشارة | ًصباحا 04:28:00 2010/08/28
لانه يوجد من يقول ما بني على خطأ ف نهايته خطأ او شي من هالقبيل واذا ارتبطنا على سنة الله ورسوله هل يمكن ان تصير بيننا خلافات او شك او من هالكلام والله راجي مساعدتك الله يجزيك كل خير
8 - هوني على نفسك فلا يغرنك تمادي الآخرين | مساءً 01:08:00 2010/08/28
هذه طبيعة لديك كامنة ربما من قوة شخصيتك اعتقادا منك أن هذا يزعزع مكانتك أمام الغير،أنصحك أن تتعلمين كسب المشاعر عن طريق العلاج بالتأمل .
9 - تجربة | مساءً 03:59:00 2010/08/28
ليست هذه الحالة بالطبيعية أو بالتي ُيستهان بها. كان زوجي على تلك الصورة المعروضة في هذه الاستشارة وانتهى زواجنا بالفشل والطلاق إذ أنه كان على تلك الصورة حتى مع ابنه لا يبدي تفاعلاً بل بروداً ولا مبالاة وكأن الشمس تشرق له فقط. نصيحتي لأختي الكريمة أن تعرض نفسها على أخصائي نفسي فلربما كانت طريقة تفكيرها في نفسها مقابل الآخرين هي التي جعلتها على تلك الصورة. ولا أعتقد أن فاقد الشيء لا يعطيه. فهو لا يعطيه إذا كان فكره مشغول بشيء آخر. فإدا كانت الأخت الكريمة لا تفكر إلا بنفسها فالبطبع لن تعطي للآخرين شيئاً والإنسان المتسم بالحساسية ورهافة الشعور يشعر بالآخرين ويحس آلامهم اللهم إلا إذا كان تعريفنا للشخص الحساس المرهف المشاعر هو النرجسي الذي لا يشعر بالآخرين إلا إذا كانوا مرآة لنفسه. الحل برأي اللجوء لله تعالى وبعد الذهاب إلى الطبيب النفسي الاختلاط بالآخرين والتعرض للأذية منهم ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم وإذا زعل منك أحد لا تتردي أن تبادري بالسؤال ماذا فعلت لك لتزعل مني وعندئذ ستكونين الصورة التي تريدين أن تكوني عليها وهي الصورة التي ستضمن لك النجاح في المستقبل إن شاء الله في حياتك العائلية والاجتماعية.
10 - عبري | مساءً 02:05:00 2010/08/31
عبري عن مشاعرك .. سيكون ذلك صعبا في البداية ولكن لابد من البداية فإن اغضبك شيء واجهي الشخص بعتب جميل وشرح عن ما اذاك وسترين انه سيعتذر منك ويعلمه ذلك ان لا يغضبك ولا تعتقدي ان هذا اهانة لك لان اتباع نفس الطريق سيؤدي الى نفس النتيجة فلماذا لا تغيرين ؟ وهذا سيخفف من انقهارك بينك وبين نفسك لانك تكلمتي واوجدتي حلا واقعيا ولن تشعري بالضعف والانقهار .. عبري عن مشاعرك حتى تكتشفي انه لديك مشاعر .. اسألي الله ان يعافيك من الكبر فلا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر كما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واسأل الله العلي العظيم ان يعينك على الصلاة في وقتها... وربما واقعيتك تجعلك لا تتأثرين بالافلام ولكن واقعيتك ربما سبب في ان تجعلك تتأثرين بالام الاخرين .. لديك مشاعر ولكن عبري عنها حتى تشعرين بها ولا تكوني حساسة فتظلين في حزن
11 - عبد الله | ًصباحا 07:44:00 2010/09/03
الله اعلم يا اختي و لكن حالتك قد تكون مثل حالتي...وهي طبيعة الشخصية و تسمى بالشخصية الفصيمية..ولكن الفرق بيننا اني عرفت طبيعة هذه شخصية و حاولت التغلب على عيوبها و كما قال اخواني و اخواتي في الله عبري عن مشاعرك قدر المستطاع...و الاهم من هذا كله ادخلي حلاوة الايمان الى قلبك...و اعلمي ان الشخصية الفصيمية تحب ان تعبر على مشاعرها بالافعال و ليس بالكلمات و التعبير المباشر
12 - مراهقة سابقاً | ًصباحا 01:41:00 2010/09/21
يا لهههههههههههههههههههههههههههههههههوي