الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ما زلت أسير الحب بعد التوبة

المجيب
أخصائية نفسية واجتماعية
التاريخ السبت 11 رمضان 1431 الموافق 21 أغسطس 2010
السؤال

أنا شاب عمري سنة عشر عامًا، المشكلة أني أحبيت فتاة، وأنهينا علاقتنا قبل سنة تقريبا، لكن المشكلة حياتي صارت حزنًا ومللاً وهمومًا وأحلامًا وتفكيرًا، مما سبَّب لي التدني الملحوظ في دراستي بالمدرسة، فالمشاكل تأتيني من كل مكان، ولا أجد لها حلاًّ.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم أما بعد:-

أخي الشاب الكريم، يا حفيد الإسلام لا حفيد الاستسلام للشهوات والآثام.

أخي، في البداية أسألك: هل تذكر ما اسمك؟ هل تتذكر من أنت؟ أنت إنسان بعقل وروح ونفس مؤمنة تعيش، تتنسم رياحين الدنيا بفضل من الله؛ الذي أعطاك الحياة ومنحك كل هذه النعم.

أنت المسلم، ما الهم الحقيقي الذي يجب أن تحمله في حياتك؟!

أنا لا أنكر أننا مفطورون على الغريزة والحب والشهوة، ولا أزعم أنني سأجرم لك فعلك دون نظرة لواقع النفس البشرية، ولكن أنت ابن 16 عاما تفكر في ذلك الآن لا بأس!!

تعال لأقول لك وأهمس في أذنك، إن مثل هذه العلاقات العاطفية الناتجة عن شوق ولهفة، إنما هي علاقات فاسدة لا تنتج حبا حقيقيا، كما أنها لا تدوم، كما أنها ليست هي زوجة المستقبل كما يوسوس الشيطان للشباب، كما أنها تؤدي إلى فشل في الحياة التعليمية.

وقد رأيت بنفسك ماذا حدث لك؟ وفشل في العلاقات، وفشل بدني فقد تؤدي بك إلى جرم آخر، وذنب أخطر يضر بنفسك وشرعك ودينك وذريتك فيما بعد.

ألا فكرت معي قليلا، في وضعك الآن بعد أن وقعت في فخ يسمى (الحب)، وما أخطر ما صنعه الشباب والناس بهذه الكلمة الطيبة الناصحة.

أخي الشاب، ألا فلتوفر حبك لزوجتك القادمة، هذه لن تنفع لك زوجة فمن سمحت لك بحبها بهذه الطريقة الخطيرة لن تنفع معك، وقد تقع في غرام غيرك.

فأوصيك بنصائح ووسائل علاجية سريعة ومهمة للغاية:

1. الحب ليس عيبًا ولا حرامًا إذا كان في المجرى الطبيعي الذي أحله الله فهو لله وللرسول والدين والأم والأب والأخوة والأخوات والأصدقاء في الله، ثم للزوجة والأولاد ليس غير!!

2. حدد هدفك في الحياة، من أنت؟ ويا ليتك لو تأتي بورقة وقلم، وصدقني: أجب على هذه الأسئلة لتعلم ماذا تريد: (من أنت؟ ما غايتك في الحياة؟ ماذا تريد من الحياة؟ من تصاحب؟)

3. تذكر دائما أن الله عليك رقيب، وهو لك شاهد وعليك مطلع، فماذا تقول له وهو يراك على هذه الحالة، بل فماذا تقول له وأنت تفكر فيها أو في غيرها ونسيت غايتك فاتق الله.

4. تخطيط الوقت وتنظيمه وملء الفراغ الذي لديك بالعمل الصالح.

5. غيِّر الصحبة الفاسدة وبدلها بصحبة صالحة.

6. تردد على المسجد ودروس العلم ففيها أكبر شحنة من الإيمان سيعصمك الله بها من الوقوع في فخ ليس له قرار وآخره –والعياذ بالله- النار!!

7. اقطع هذه العلاقة فورا، وإن كنت لا أدري هل ما زالت مستمرة، أم أنها من وحيك أنت وليس هناك علاقة أصلا؟! ولكن اقطع هذه العلاقة وكل ما يوصل إليها من تليفون، ونت، ووسائط متنوعة مختلفة أنتم أدرى بها كشباب.

8. صارح أحد أقاربك يساعدك على الخروج من هذه الورطة النفسية والعاطفية.

9. دروسك وتفوقك هي عبادتك الآن، فعبادة وقتك أن تذاكر وتتفوق وهي هذه الفتاة هي التي ستجري وراءك فيما بعد، وتتزوجها شرعا.

10. وأخيرا، أذكرك: من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه إن عاجلا أو آجلا.

وفي الختام أيها الأخ الكريم:  

أتمنى أن تكون معنا على تواصل دائما على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم، حيث إن في التواصل معنا عبر هذا الموقع كثير نفع للخاصة والعامة.

والله سبحانه وتعالى أسأل أن ينفع كل المتواصلين معنا بما يبث وينشر على هذا الموقع المبارك، وأن يحفظك من أي مكروه وسوء، وأن يغفر لنا جميعاً تقصيرنا، وأن يمحو عنا آثار ذنوبنا إنه سبحانه سميع قريب.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - صوا على نبيكم محمد | مساءً 05:24:00 2010/08/21
مراهقه بمعنى الكلمه انتبه لدراستك واترك التفكير فيها الحياه مليئه بالافراح امامك انتبه لمستقبلك افضل
2 - BARBAROSSA | مساءً 06:44:00 2010/08/21
تنقصك العزيمة يا فاطن,قو غزيمتك أشغل نفسك بالدروس وقراءة القصص المفيدة وكتب المشايخ والدعاء,استمع للقرآن الكريم كلما سنحت لك الفرصة(ألا بذكر الله تطمئن القلوب) اطلع ولو ساعة مع اصحابك ومارس الرياضة معهم سواء الجري لعب كرة القدم الباحة....اشتغل في أوقات فراغك بملاعبة أخواتك الصغار ومضاحكتهم......قد ابتلي شاب بعشرات من النساء يدعين الغرام وأوقعوه في الغرام رغم أنفه بس بعون الله ورحمته وعزيمة هالرجال حرر نفسه من هذه الأوهام
3 - الناصح الأمين /المغرب | مساءً 02:11:00 2010/08/22
عليك بصحبة الاخيار ان شئت صحبة ففي صحبة الأخير تلقى الفوائد فمن جالس العطار طاب بطيبه ومن جالس الأشرار نال السوائد
4 - أبو البراء | مساءً 06:06:00 2010/08/23
إضافة إلى ما سبق استعن على نسيان هذا الأمر بإطالة المكوث في المسجد مع تلاوة القرآن بشغف ودعاء الله عز وجل أن يصرف عنك كل شر