الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إيذاء من زملاء الفصل

المجيب
التاريخ الثلاثاء 24 ذو الحجة 1431 الموافق 30 نوفمبر 2010
السؤال

أنا طالب في المرحلة الثانوية، والمشكلة أن هناك أشخاصًا يؤذونني كثيرًا بالكلام والأيدي، وأنا أنبههم وأقول لهم اتقوا الله، فهم يستهزئون بي دائما، وأخبرت آباءهم ولكن لم يحدث تغير، علمًا أن هذا يؤثر عليَّ في الحالة النفسية، وهم السبب في رسوبي في الفصل الأول. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الفاضل / السلام عليك..

ما يحدث لك مع زملاء الدراسة يؤثر في شخصيتك وقد يصيبها بنوع من الاهتزاز الذي -بلا شك- سيؤثر على علاقتك بكل الناس فيما بعد، وهو نزع من عدم الثقة بالنفس..

فالثقة بالنفس هي: حسن اعتداد المرء بنفسه، واعتباره لذاته وقدراته حسب الظرف الذي هو فيه (المكان، الزمان) دون إفراط (عجب أو كبر أو عناد)، ودون تفريط (من ذلة أو خضوع).

واعلم أن الثقة بالله تولد الثقة بالنفس، فالواثق في خالقه تراه يمشي في الحياة مستندًا على ما في قلبه من رصيد لله عز وجل، فمعنى الثقة بالله التوكل عليه والتسليم في الأمور إليه، انظر إلى قوله تعالى لأم موسى: "َإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي". 

هذا الفعل من هذه الأم هو حين ثقتها بالله، إذ لولا كمال ثقتها بربها لما ألقت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء تتلاعب به الأمواج إلى حيث ينتهي أو يقف، وانظر إلى سورة القصص التي وردت بها هذه الثقة الإيمانية بالله وهي سورة مكية حيث المسلمون في مكة قلة مستضعفه، والمشركون هم أصحاب الحول والطول والجاه والسلطان كما يقول صاحب الظلال: "نزلت الموازين الحقيقية للقوى والقيم، نزلت تقرر أن هناك قوة واحدة في هذا الوجود هي قوة الله، وأن هناك قيمة واحدة في هذا الكون هي قيمة الإيمان، فمن كانت قوة الله معه فلا خوف عليه ولو كان مجردًا من كل مظاهر القوة، ومن كانت قوة الله عليه فلا أمن له ولا طمانينة ولو ساندته جميع القوى، ومن كانت له قيمة الإيمان فله الخير كله، ومن فقد هذه القيمة فليس بنافعه شيء أصلاً".

- حدد مشكلتك، أين تكمن؟ لا تظن أن مشكلتك هي مع زملائك بل هي من قبل هذا بكثير.

* هل كانت من الأب أو الأم..

* ما زال هذا الإحساس أو التأثير هو فعلاً مصدر ما تمر به أم أنك تعيش في هذا الوهم وحبيس هذا الظلم الأسود الذي لا يراه غيرك.

* كن صريحا مع نفسك ولا تحاول تحميل الآخرين أخطاءك.

* استخدم ورقة وقلمًا واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلتك.

*  حاور نفسك.

* ما الذي يجعلك تسيطر على مخاوفك وتستعيد ثقتك بنفسك.

* أن تقول لمن أساء إليك وأنت صغير لقد ظلمتني، تخيله أمامك وخذ حقك كاملاً منه قل له: يا أبي لقد تعنت معي وأنا صغير (هذا الأمر بينك وبين نفسك) الماضي انتهى بكل ما فيه.

صفحة سوداء أو بيضاء أو أي لون بها، لا يهم.

 اغفر لأهلك.

 اغفر لمن أساء إليك لأنك لست مسؤولاً عن جهلهم وضعفهم الإنساني.

 العفو والمسامحة، هم لم يسيؤوا لك كما أساءوا إلى الرسول، ماذا قال لهم عندما تمكن منهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" من الآن لا تدع أحدًا يظلمك انظر إلى عباد الرحمن لم يسكتوا على من خاطبهم وهم جاهلون بل أجابوا عليهم بـ "سَلامًا". لم يسكتوا بل تكلموا، انظر إلى النبي  حينما قال له رجل: يا محمد إنك لم تعدل فرد عليه وقال: "ويحك إن لم أعدل فمن يعدل؟".لم يصمت النبي وكان صمته أو زيادة الرجل في العطاء كفيل برضاء الشخص، لا، يجب أن ترد حتى لا تدع نفسك في لحظة سكون تتسلل إليها الأقوال السيئة وتسير بها وتصبح سلبية.

أعانك الله ووفقك لما فيه الخير والرشاد..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ليلى | مساءً 10:50:00 2010/11/30
السلام عليكم ورحمة الله أود أن أنصح الأخ السائل بتعلم رياضة تنفعه في الدفاع عن نفسه كالكاراتيه او الجودو فهي مما يقوي ثقة الشخص بنفسه وان يكون اجتماعيا ويحاول كسب الاصدقاء فواضح من سؤاله ان بقية التلاميذ يستضعفونه فيهزأون به او يتطاولون عليه ولن يردهم عن هذا الفعل الا احساسهم بانه شخص قادر على الدفاع عن نفسه ولديه عزوة من الاصدقاء
2 - الحل الأمثل | مساءً 11:18:00 2010/11/30
صارح والدك، لكي يذهب إلى مدير المدرسة، فيستدعيهم، ويستدعي آبائهم ويكتب عليهم التعهدات بأن يكفوا شرهم عنك، فإن حصل وإلا فالشرطة. فإن حصل وكفوا شرهم عنك فالحمد لله، وإلا فهؤلاء الشباب لا ينفع معهم الكلام الطيب، عليك أن تكون أكثر خشونة، بمعنى: إذا وصلت أيديهم إلى مؤخرتك، وكلامهم إلى عرضك، فأشهد عليهم ثم عليك أن تثب عليهم وثبت أسد لتدافع عن نفسك، وليكن ضربك إذا ضربت موجعا، وتحمل ما قد ينالك منهم.. ويمكنك أن تستعين ببعض قرابتك لتأديبهم. ويمكنك أن تريح نفسك بالانتقال إلى مدرسة أخرى، ولكن اخشوشن .. ودع كلمة اتق الله، فهي مما يتمسخر منها بعض الشباب. نصيحة للآباء: بعض الآباء يربي أبناءه على التسامح في كل وقت ومع كل أحد وعلى كل تعد، ظنن منه أن هذا هو الخلق الذي ينبغي أن يتربى عليه الولد ويتصف به! ولكن هذا خطاء فالناس اليوم لا ترحم ولا تقدر والمجتمع ليس مجتمعا راقيا لنربي الولد على ذلك، والصواب: أن تقول يا ولدي لا تخطيء على أحد، ولكن لا تسمح لأحد أن يخطي عليك، وإذا ضربت أحدا فأوجعه ضربا، ولتكن ضرباتك سريعة لتذهله عن الدفاع عن نفسه. على الوالد أن يربي ولده على الخشونة، ويذكر له من وقت لآخر من القصص ما يجعله يعرف كيف يتصرف في المواقف المشابهة .. وعليه أن يجعل ابنه صديقا له حتى يبيح له بما يصادفه من مشاكل الحياة .. حفظك الله يا تقي.
3 - وجهة نظر | مساءً 02:29:00 2010/12/04
مع احترامي للمجيب الاانه في واد وسؤال السائل في واد اخر اناس يعتدون على السائل حسيا بايديهم والسنتهم ويجيبه عن الثقة بالنفس او تحميل والديه اشياء ليس لهم بها علم ارجو من السائل التوجه الى المرشد الطلابي لحل مشكلته فإذالم يستطع مدير المدرسة حتى يتم ايقاف هؤلاء الاوغاد عند حدهم فأنت على حق وهم على باطل كن واثقا بالله ثم بنفسك ولاتخف حتى لو كبر الامر او خرج خارج المدرسة