الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الغيرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بعد نبش الماضي صارت حياتي الزوجية في خطر

المجيب
التاريخ الاربعاء 20 صفر 1434 الموافق 02 يناير 2013
السؤال

تعرفت على زوجتي عن طريق أحد الأقارب، وتزوجتها بعد أن يسر الله لي. المشكلة أن إحدى صديقاتها قالت لأهلي إن زوجتي كانت على علاقة سابقة مع شخص آخر. ومن هنا بدأت مشكلتي؛ في البداية تصرفت بمنتهى الحكمة، إذ لم أستمع لما قالوه، ولم أستجوب زوجتي، وتصرفت وكأن شيئا لم يكن، وبارك والداي هذه الخطوة لمعرفتهما بأخلاق زوجتي وحسن سيرتها وحسن سمعة أهلها. بعد فترة من الزمن بدأت الأفكار الشيطانية تدور في رأسي، وبدأت أسأل زوجتي عن تلك العلاقة، وبعد شد وجذب ومشاكل عديدة اعترفت لي بالعلاقة وما دار فيها. وياليتني لم أسأل؛ أحسست بأني استصغرت زوجتي، وأنها أخطأت بحمق، وأنها تمادت مع شخص لا تعرفه، وصلت بأنها قابلته بعد مكالمات قليلة بينهما، وقد قبَّل يدها وجبينها وخدها، وبعد ذلك أحست بالخطأ وقطعت علاقتها معه، على حد قولها، بالرغم أنه أصر على التقدم لخطبتها. الآن أنا نفسي لا أعلم ماذا أريد!! فكرت جديا في الطلاق ولكن لم أفعل، ولي ابنة الآن، في داخلي حرقة وقهر لا أعلم لماذا! هل هي غيرة أم قهر؟ أم إحساس بأني أستحق الأفضل؟ لا أعلم!! بدأت أحس بأني مقصر مع زوجتي عاطفيا، لأن هذه القصة لا تفارقني، وقد صارحتها عدة مرات بهذا وانتهت بمشكلات بيني وبينها. علمًا أن صديقتها أضافت قصصًا خيالية، واتهمت زوجتي بالفسق، وتبين كذبها لنا بعد ذلك بمكالمة مسجلة، ولكنها أخبرت أناسًا آخرين لم أستطع إظهار الحقيقة لهم. زوجتي منذ أن تعرفت عليها وإلى الآن تصلي وتخاف الله، ومحبة لي ولأهلي، ومحبوبة لدى جميع الناس، وهذا ديدنها منذ عرفتها، وأيضا سمعتها لا يشوبها لدى العامة شيء.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخ الفاضل:

سلام الله عليك ورحمته وبركاته.

نشكر لك ثقتك بموقعك -موقع الإسلام اليوم- أنْ كتبت إليه تبتغي نصحه في هذه المسألة الحساسة.

لقد قرأت رسالتك، وأحسست بما تعانيه من هم وابتلاء أعانك الله عليه، وتولى أمرك، وفرج همك، وأزال كربك، إنه نعم المولى ونعم النصير.

من خلال رسالتك أستطيع أن ألمس بوضوح أن لديك حرصاً على الحفاظ على أسرتك، وهذا أمر محمود، وقد كنت صادقا مع نفسك عندما قلت: زوجتي منذ أن تعرفت عليها والى الآن تصلي وتخاف الله ومحبة لي ولأهلي، ومحبوبة لدى جميع الناس، وهذا ديدنها منذ أن عرفتها، وأيضا سُمعتها لا يشوبها شيء، فماذا تريد بعد ذلك؟

ولكن مشكلتك تكمن فيما عرفته من ماضي زوجتك، وما افترته عليها إحدى صديقاتها -سامحها الله- والذي ثبت كذبه، وهو مما جعلك تغار على زوجتك وتشك في سلوكها.

والغيرة أمر محمود ولكن لابد أن تكون متوازنة بحيث يعلم الإنسان أن الغيرة هي بأصلها محمودة وهي من خلق المؤمن، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يغار وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله عليه" متفق على صحته، ولكن لا بد من إنزال هذه الغيرة منزلتها اللائقة بها، فهي إن كانت بأسباب تؤدي إليها كأن توجد ريبة أو يوجد بعض الحركات التي تدل عليها فحينئذ تكون غيرة محمودة، بل إن هذا من خلق المؤمن، فإن من لا يغار على عرضه فهو ديوث، وهو معرض للوعيد الشديد الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "ثلاثة لا يدخلون الجنة: الديوث، ومدمن الخمر، والعاق لوالديه"، ولكن أن يكون هنالك شك يأكلك من داخلك وظنٌ بزوجتك بدون سبب وجيه وبدون دليل على ذلك أو قرينة من القرائن فلا ريب أن هذه الغيرة حينئذ تكون من الشك المذموم الذي لا يحبه الله تعالى.

وأصل ذلك قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بكلام واضح بيِّن فتأمله وتمعن فيه، فخرج الإمام أحمد في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن من الغيرة ما يحبها الله ومنها ما يبغضها الله، فالغيرة التي يحبها الله الغيرة في الريبة، والغيرة التي يبغضها الله الغيرة في غير ريبة".

وقد أخطأت -أخي الكريم- عندما استجبت للأفكار الشيطانية (حسب ما جاء في رسالتك) التي هاجمتك وقمت باستجواب زوجتك فاعترفت لك ببعض الأمور التي أخطأت فيها.

مما جعلك تعيش صراعا نفسيا، بين نار الغيرة التي تعصف بك وينفخ معها الشيطان ويزين لك خراب بيتك، وبين يقينك بصدق زوجتك ولكنك لم تستطع أن تثبت حقيقة ذلك لمن بلغهم ما قالته صديقتها، فعليك بترك هذه الشكوك وهذه الظنون الشيطانية وألا تلتفت إليها، والأفضل لك ولها ولطفلتكما أن تصدّقها فيما قالت، وأن تتمثل بأخلاق الزوج الصالح كما يفرضها الإسلام على الرجل من صفح عن الماضي وتسامح ورفعة أخلاق.

وأن تنمي من ثقتك في زوجتك الكريمة، وألا تتعمد أن تصدق هذا الظن الذي يقع في نفسك بالتفتيش ونحوه من الأساليب التي قد يوسوس بها الشيطان.

وأما علاج ما يحيك بصدرك فعليك:

بالتضرع لله تعالى، واللجوء إليه، والاعتصام به من هذا البلاء الذي ينغص عليك حياتك، وربما يقودك لإفساد علاقتك بزوجتك، فعليك بالدعاء، واجعل من سؤالك الله أن تدعو بدعاء نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام: "رب اشرح لي صدري،ويسر لي أمري"، واجعل دعاءك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود: "رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهدِ قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي – نوع من الأمراض التي فيه".

وثاني أمر هو استخدام (أسلوب المضادة) لهذه الوساوس والشكوك، بحيث إذا هجمت عليك هذه الشكوك فاستعذ بالله منها، وألزم نفسك بعدم الاستجابة لها بل وطِّنْ نفسك على عدم التفتيش والبحث في ذلك، وبهذا ستجد أن بإمكانك السيطرة على نفسك.

وأسال الله تبارك وتعالى أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يبارك فيك وفي أهلك، وأن يصرف عنك هذه الوساوس وتلك الأوهام الشيطانية التي يريد الشيطان فيها أن يفسد ما بينك وبين أهلك، وأن يخرب عليكما حياتكما الطيبة المباركة، وأن يجمعكما زوجين صالحين وأن يرزقكما الذرية الطيبة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - غير قريتك | مساءً 09:39:00 2011/03/19
أسكن بلدا آخر. واعلم أنك ظالم.
2 - ام احمد 7 | مساءً 11:33:00 2011/03/19
ايها السائل خطا زوجتك لا يعتبر كبيرا لتفعل كل هذا لو كان زنا لكان الامر شيء اخر اما اخطاءمن هذا القبيل لو اخطاتموها انتم معشر الرجال ولو كشفت لقالوا انسان تائب او نزوة شباب فاذا تعلق الامر بامرأة انقلب الامر وبدات السياط تجلدها مهما كان الخطا كبيرا ام صغيرا .... اخي اقول لك الموضوع برمته ان الشيطان يريد تخريب بيتكما مالك وللماضي ما دامت ندمت ولم يحصل ما يدنس الشرف ولله الحمد وزوجتك حسنة السيرة !
3 - ام احمد 7 | مساءً 11:37:00 2011/03/19
اقرا في السيرة الم يات رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل اصاب حدا وامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصلى ركعتين تكفيرا عن ذنبه بناءا عندما شكى ذنبه وطلب تطهيره وفوق كل هذا اليس الكافر الذي يرتكب كل الموبقات اذا اسلم يجب اسلامه ما قبله فلماذا عندما تاتي امراة من المؤمنات زلت قدمها ذات يوم وارتدعت قبل استفحال الامر وتداركته فيابي الشيطان الا ان يؤذيها في هذه التوبة فيغوي تلك الصديقة لتكشف سرها
4 - ام احمد 7 | مساءً 11:58:00 2011/03/19
وبئس تلك الصديقة فقد خانت بكشف ما يجب ستره اما انت اعترفت ان ما في دخلك وساس شيطانية اذا استعذ بالله من الشيطان الرجيم ولو كنت تذكر قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهَا ) فقد تتبعت عورة زوجتك بل اصررت اصرارا غريبا لتعرف وسائك ما عرفت فهذا جزاء مافعلت اما معاملتها فاتق الله فيها لم تحاسبها على شيء تابت منه وقبل الله توبتها والدليل حسن سيرتها واخلاقها فهي محبوبة تصلى وتخاف الله ولم تر منها عملا يريبك كل ما في الامر ماض ونبشته من غير حق لك فيه
5 - فقط للتذكير | ًصباحا 12:29:00 2011/03/20
هل تحب ان تعامل هذه المعاملة ؟؟؟؟؟؟؟ تخيل نفسك المستشار وانظر الى هذه الاستشارة كانها من صديق لك تعرف حاله وتعرف زوجته وعش هذا الدور وانس تماما ان المشكلة لك بل هي لصديقك بماذا ستنصحه ؟؟؟؟؟؟ تذكير اخير من تتبع عورة اخيه تتبع الله عورته فيفضحه ولو في جوف بيته واخيرا ان من يعير اخاه بذنب تاب منه فان الله يبتليه بمثل ذلك الذنب وابحث عن الحديث الذي فيه هذا المعنى ينبغي ان تكون ارحم الناس بزوجتك
6 - ابن ادم | ًصباحا 12:33:00 2011/03/20
كل ابن ادم خطاءوخير الخطائين التوابون.الصحابة قبل الاسلام منهم من وأد البنات وسفكوا الدماء وزنوا وتاب الله عليهم بعدالاسلام.الصحابة تزوجوا الارامل والمطلقات ولم يسمحوا للشيطان ان يدخل عليهم من باب القهر والغيرة واستحق الافضل.هل انت ملاك بلا اخطاء!والله انها اذا كما وصفت تستحق افضل منك.وانا لو بدلا منها لخلعتك على محاسبتك على الماضي!.هذا جانب من ظلم الرجال.اللهم انا نعوذبك من جور الحكام وقهر الرجال
7 - أبو أحمد عبدالله | ًصباحا 11:36:00 2011/03/20
أخي السائل كما فهمت من كلامك امراتك تابت وقد حدث هذا أيام المراهقة وخير الخطائون التوابون -لاتجعل الماضي يدمر بيتك ومادامت المرأة على النحو الذي ذكرت من خير وصلاح ومحبوبة من قبل من تعامل معها فأمسك عليك زوجك واتقي الله واحتسب ماقد تعانيه من الوسوسة لوجه الله والحياة القصيرة ولاتسمع لكلام الناس وإن استطعت أن تغير مكان سكناك فافعل اللهم أصلح بينك وبين زوجك.
8 - غبراهيم | مساءً 12:41:00 2011/03/20
اتق الله في هذه المرأة العفيفة التائبة ، أكرمها ، واقمع الشيطان شيطان الجن وشيطان الإنس أعني صديقتها الحسودة الحقودة
9 - اللهم تقبل توباتنا واغسل حوباتنا | مساءً 01:11:00 2011/03/20
حفظ الله لك زوجتك الفاضلة الطاهرة الصادقة البريئة الودودة , زد من احسانك اليها, فمعك زوجة ظهر حب الله لها وتوبته عليها,بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير,أسبغ الله عليكم وده ولطفه وستره,وأقر عينكما بابنتكما وأنبتها نباتا حسنا ورزقكم لها اخوة خير بررة.اللهـــــــــــــــــــــــم كن معهم واصرف عنهم نزغات الشيطان الرجيم.آميييييييييييييييييييييييييييييييييييييين
10 - ابو ناصر | مساءً 01:21:00 2011/03/20
اتق الله يارحل وابتعد عن اقوال هذه المرأة التي تنقل اخبار عن زوجتك واسئل الله لك التوفيق وتذكر وتذكر وتذكر ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم واذا فتحت الباب له فمن الصعب اغلاقه الا بارادة قوية
11 - ابن ادم | مساءً 06:52:00 2011/03/20
اتق الله في زوجتك..واذا كان زوجي بصفتك المنانة والنباشة للماضي والكبر لخلعته..ليس خوفا من الماضي والحمد لله ولكن لنظرته انه يستحق الافضل وانه افضل مني..فليذهب ويبحث عن الافضل..ان الزوج به كبرياء ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر...
12 - بلجيكي مسلم | مساءً 01:43:00 2011/03/21
ليس بوسواس شيطان...لا تظحكوا على الشخص...إنها الغيرة الشرعية..من لا غيرة له فاقتلوه....قال صلى الله عليه وسلم"ثلاث لا يرى الله في وجوههم يوم القيامة ولا يدخلون الجنة..المتبرجة ،العاق لوالديه والذيوث.." لا تعيش بالقهر والذل ...فكروا إذا التقى يوما الشيطان الذي قبلها ..ويعلم الله ما فعل بها زوجها الان؟كيف سينظر إليه؟
13 - يا بلجيكي مسلم | مساءً 10:53:00 2011/03/21
ان كثيرا من الرجال يتزوجون من نساء مطلقات وارامل..من عهد الرسول الى عهدنا هذا..وكم من امرأة خطبت لاكثر من رجل لم يدخل هذا الوسواس الى اي منهم..اي غيرة شرعية..هذه غيرة من الماضي والغيرة المعروفة والشائعة على المرأة ان ينظر اليها او يكلمها رجل غيره وهي على عصمته..وليس نبشا في الماضي..ولم ارى اي تعليق يضحك من السائل..هو يعتبرها مشكلة وكل واحد منا عنده تعليق يحب ان يشاركه مع الاخرين باحترام ...
14 - بلى انه وسواس | مساءً 10:54:00 2011/03/21
والشيطان يزينها له على انها غيرة وانه يستحق الافضل ويكبر في نفسه الكبرياء...
15 - ما هي مشاعرك نحوها؟ | مساءً 10:01:00 2013/01/02
يبدو أنك مغرم بصديقتها. أليس كذلك؟
16 - Hamid | ًصباحا 01:34:00 2013/01/03
Do nothing. Think about your daughter.
17 - حاكم ظالم | ًصباحا 02:58:00 2013/01/05
تصور نفسك انك انت الزوجه وهي الرجال فماالحكم.